الخبز العراقي وأنواعه وأسـتعمالاته

بقلم زينة الالوسي.

كان وما زال خبز التنور يتربع على المائدة العراقية وكثيراً من البيوت لديها تنور طيني اوتنور حطب او تنور السـتيل الذي يعمل بالغاز لخبز الخبز المسـتدير والكليچة وشـواء الدجاج والسـمك.

وتفننت المرأة العراقية في صناعة الخبز بأنواعه ففي الأهوار خبز عجينة الرز المعمولة على الصاج وفي الشـمال خبز الرگاك، ويصنع الخبز في الصباح الباكر بشـجر التنور من الحطب وكذلك خبز الشـعير الطولاني لمرضى السـكر الثخين والمعمول من عجينة الشـعير وكل له خميرته الخاصة، حيث تقوم بائعات الخبز بالتجول في أزقة ودرابين بغداد وأسـواقها لبيعه. إقرأ المزيد

الشـناشـيل ج2

بقلم زينة الالوسي.

وجودها و أهميتها في التراث البغدادي والعراقي

مسـاء الخيرات و الأنوار و المسّـرات..اليوم نكمل معكم ما بدأناه الأسـبوع الماضي عن الشـناشـيل مع الجزء الثاني والأخير والذي يتحدث عن وجود وأهمية الشـناشـيل في العمارة و التراث البغدادي والعراقي.. فهيا بنا نبدأ الرحلة…. إقرأ المزيد

عادات، تقاليد ومعتقدات بغدادية

بقلم زينة الالوسي.

مسـاء الخيرات و الأنوار و المسـّرات.. ألتقي معكم مجدداً وموضوع جديد ضمن فقرة و سـلسلة “بغداديات” يتحدث عن بعض العادات والتقاليد و المعتقدات البغدادية القديمة والتي لايزال قسـم من أهالينا يسـتعملوها و يطبقوها ليومنا هذا، فهيا بنا ننطلق في رحلة للتعرف عليها و أسـتذكارها.. عسـى أن تنال أسـتحســانكم إقرأ المزيد

سفراء داخل الوطن

كتابة : نجلاء ابراهيم جبوري.

ان الشعور بالمسؤولية الاخلاقية تجاه انفسنا اولا واوطاننا ثانيا يحتم علينا ان نكون سفراء مخلصين متسلحين بمبادىء وقيم تربينا وجبلنا عليها. فالتنقل بين دول وعواصم العالم لا تعني المتعة فقط اوالانجراف وراء كل ما نعتقده بانه حق لنا ولا يعني كذلك الانسلاخ من الصورة التي تركناها وراءنا وان كان جزء منها معتم ، لكنه يعني ان نتواصل مع العالم بما نملكه من خلفية حضارية ووعي ثقافي لما يدور من حولنا لنقدم صورة مشرقة لمجتمعنا وتقاليدنا . إقرأ المزيد

لماذا يتأخر البعض عن مواعيده؟

بقلم ليندسي دودجسن.

ترجمة احمد طاهر.

من المؤكد انه لديك احد الاصدقاء او الاقارب معروف عنهم التأخر الدائم عن مواعيده. ومن المؤكد ان تعرف شخصا لا يظهر له اثر عندما تحتاجه ويتواجد بعد عشرين دقيقة محملا بكل انواع الحجج عن سبب تأخره.

ومن الممكن ايضا ان تكون انت من يشتكي منه هؤلاء الاصدقاء والاحباب بصورة مباشرة او غير مباشرة وحتى لو كنت تملك كل الساعات المنبهة بالعالم او اجبت على كل المكالمات الهاتفية للتأكيد ومع هذا تتأخر بالخروج من البيت لكي تصل على الموعد بالوقت المتفق عليه.

الكثير من البحوث حاولت الكشف عن الاسباب الحقيقية لهذا السلوك المتفشي لدى عدد كبير من الناس.

كتب “آلفي كون”، المتخصص في دراسات السلوك البشري على مدونة “علم النفس اليوم” بحثا اعتبر فيه لصق صفة “متهورين” هو الوصف المطابق لمثل هؤلاء الاشخاص. لكن الكاتب لم يشرح الاسباب الحقيقية، عوضا عن ذلك هو يعتقد انه يرجع الى سلوك مزمن لدى الفرد ناجم عن عاملين اثنين : الاول هو رغبة الفرد في ان يكون دائماً محور الاهتمام عند تواجده بين مجموعة من الناس. العامل الثاني يعود لانهماك الفرد باعماله، بالامور الحياتية والاحتياجات الشخصية التي تجعله في تأخر دائم عن المواعيد المتفق عليها.

يضيف الباحث ان ما سلف ذكره لاينطبق اساسا على اولئك المعروفين بتأخرهم المفرط لدرجة تعرضهم للحرج بصورة دراماتيكية. على سبيل المثال، عندما يتأخرون على موعد اقلاع الطائرة، او التخلف عن حضور مناسبة معينة كحفل او تأبين.

بينما هنالك بعض الناس من يحرص على النظر في ساعته بأسـتمرار لكي يصل بالموعد المحدد، و من الطبيعي وجود اناس لايملكون تلك القابلية.

يذكر الباحث “من الممكن ان يكون لدى الفرد منهم الميول الى ان ينهمك في اي عمل يكون مشغول به في تلك اللحظة ولايدرك مرور الوقت الا بعد فوات الاوان”.

 

من الممكن ان نلقي باللوم على كيفية ادارتنا للوقت.

في العام 2016 كتب المختصّين بعلم النفس من جامعة واشنطن “اميلي والدن” و “مارك ماك دانيال” بحثا حول هذه النظرية وتم وصفها على اساس انها”الذاكرة المستندة على الوقت”. من خلال تجربة طلبوا فيها من المشاركين اتمام مهمة معينة في وقت محدد، وتم تجهيزهم بساعة لمراقبة الوقت الحالي و الوقت المتبقي. تم ترتيب التجربة بشكل يجعل المشاركين ينهمكون في المهمات المناطة بهم بشكل كامل وبدون اي مقاطعة، مثل التركيز على العاب ترتيب الصورة. و كانت النتيجة واضحة وهي ان بعض المشاركين كانوا افضل في تقييم الوقت عند قيامهم بمهامهم من المشـتركين الاخرين .

هذه التجربة مشابهة لاي نشاط يومي تقوم به كتصفح الانستغرام او قراءة الاخبار. ممكن ان تكون مستلقيا على فراشك ظنا ان خمس دقائق ستكون كافية قبل ان تنهض استعدادا للذهاب الى العمل او ايصال الاطفال الى المدرسة، لكنك تدرك بعد حين انك في الحقيقة قد امضيت اكثر من عشرين دقيقة على هذا الحال.

الدكتورة “سوزان كراوس”، استاذة في علوم النفس وابحاث الدماغ في جامعة ماساتشيوتس آمهرست، تصف المشاركين المتميزين في تجربة “الذاكرة المستندة الى الوقت” ان لديهم القدرة على تنظيم سلوكهم تجاه ادارة الوقت. في بحثها الذي تم نشره على مدونة “علم النفس اليوم” ذكرت الاستاذة سوزان انه من المهم جدا ان يتم قياس الوقت المطلوب لاتمام مهمة ما او نشاط معين، على سبيل المثال بامكانك استخدام “خرائط گوگل Google Maps” لقياس الوقت المطلوب للوصول الى مكان ما، لكنك لا تستطيع قياس ماسيحدث من نقطة البداية الى نقطة النهاية، مثل الاندماج في محادثة مع صديقة التقيت بها صدفة وانت في الطريق، او تأخر القطار لاسباب تقنية في احدى المحطات. في هذه الحالة الخطة الموضوعة للرحلة تتميز بالانضباط والدقة لكنها فشلت على ارض الواقع.

 

او… ممكن هذه طبيعتنا او شخصيتنا

قد يعتقد علماء النفس من الذين يتبنون نظرية “فرويد” أن التأخير المفرط يتلخص في أن يكون لدى الناس نزعات نفسية تنتج منها تدمير داخلي ذاتي، مما يجعلهم محاصرين في الدائرة ذاتها من تأنيب النفس بسبب التأخر المستمر عن المواعيد وعليه يقومون بلوم انفسهم باستمرار جراء هذا التأخير.

لكن الباحث “كون” يختلف مع هذا الرأي كونه يشير الى ان السبب الرئيسي هو عدم الانضباط الذاتي او الداخلي لدى بعض الاشخاص الذين يرون صعوبة في سحب انفسهم من نشاط معين او من مهمة محددة قبل ان يتم انجازها بالشكل الذي يرضيهم نفسيا.

كتبت الباحثة وعالمة النفس “آدوري دورايابا-هاريسون” على مدونة علم النفس اليوم، ان تأخر الشخص عن مواعيده هو علامة على ان ذلك الشخص يسعى الى مقارعة وهزيمة الخيار البديل. هناك بعض الاشخاص ممن لا يحبون ان يكونوا مبكرين في مواعيدهم، او ان لديهم ايمان بفكرة ان مبدأ انتظار شخص معين شئ غير فعال، او ان ينتاب البعض شعور بعدم الراحة في مكان ما خلال مدة انتظارهم لشخص اخر. وهناك مبدأ الحرج الاجتماعي حول استحالة حضور جميع المدعويين لمأدبة عشاء عند الساعة السابعة… لكن… ها انا حظرت الساعة السابعة تماما.
هناك وجهة نظر اخرى لتشخيص هذا السلوك. في مقالة نُشرت على جريدة “النيويورك تايمس” تقول ان الدافع الاساسي وراء التأخر المستمر هو التفاؤل. على سبيل المثال الاصرار على ان الطريق الذي يأخذ منا خمس وعشرين دقيقة ممكن قطعه في عشر دقائق فقط اذا توفرت الظروف الملائمة. يصف الدكتور “تيم أربان” هذا التصرف “بالجنوني”، وهي ملاحظة في محلها.
في كل الاحوال، هناك عدد كبير من العوامل والاسباب التي تجعلك تتأخر عن مواعيدك بشكل دائم. وباستطاعتك تضييق البحث والتشخيص وايجاد الاسباب ان اردت ذلك وهذا سيساعد من التخلص من تلك العادة وهذا السلوك… الا اذا لم تكن اساسا ترغب بذلك.

أقدم مطبخ في العالم – الطبخ في وادي الرافدين ج4 والأخير

بقلم زينة الالوسي.

مساؤكم ورد وفُل وياسـيمن متابعينا الغالين

كما وعدتكم الأسـبوع الماضي سَـيكون مَوضوعنا اليوم مع الجُزء الرابع والأخير من هَذِهِ السِـلسِـلة ” أقدم مَطبَخ في العالم – الطَبخ في وادي الرافِدَين” والتي سـأُحَدِثَكُم مِنْ خِلالِهِ عن أول وَ أقدم الموسـوعات في عِلم التَغذِية وَبِهذا نَكون قد قُمنا بِتَغطِيَة الموضوع من مُختَلَف جَوانِبِهِ قَدَر الأِمكان وَ حَسَـب المصادِر الموثوقه القليلة المتوفر.. فهيّا بنا نكتشـف وجهتنا الأخيرة معاً.. إقرأ المزيد

جارشمبا سور

بقلم احمد طاهر.

جارشمبا سور.

الاربعاء الاحمر.

هو يوم بعث الخليقة وبداية الحياة وتكوين الأرض وما يحيى فيها من كائنات.

الكثير من المصادر وبمختلف اللغات ذكرت وكتبت عن الايزيديين، شعبنا الذي يعيش في شمال العراق، في مناطق سنجار وبعشيقة. العديد من البحوث كُتبت عن عاداتهم وتقاليدهم وهناك من حاول ادراجهم بقومية او فئة دينيوية، ومنها بادلة ضعيفة (وحتى انها منافية للتاريخ) بدافع و اغراض دينية وسياسية تحكمها الجغرافيا واحوال المنطقة انذاك، إقرأ المزيد

ولدنا من رحم الكيّا

بقلم احمد طاهر.
عندما نتحدث عن العراق ونقرأ الاخبار المحزنة التي لازمت العراق في كل احداثه يصبح الامل بمستقبل افضل مجرد حلم، وعندما يشاهد المرء ظاهرة بعيدة كل البعد عن التحضر وعكس صورة جميلة ومشرفة عن البلد بسبب حالات فردية من عدد قليل من الجهلة فممكن ان يقرأ على الدنيا السلام.. إقرأ المزيد

فذكر 7 – أنهم لا يأبهون بنا

فذكّر 7 .

أنهم لا يأبهون بنا.

ليث حمودي.

 

جاء الى البيت وهو يسب ويشتم ويلعن الساعة التي خلقه الله فيها في هذا البلد وعض أصابع الندم على زواجه الذي يعيق هروبه من جحيم العراق كما قال. أتصل بي وقال (هاي صدك البرلمان مزيدين رواتبهم؟) أجبته (اي نعم بس الراتب الأسمي ارتفع من 4 مليون الى 5 مليون). قال بهدوء مصطنع (زين ليش ؟ قابل هم محتاجين؟ زين ليش يگطعون من رواتبنا ويزيدون رواتبهم؟)

لم اتمكن من الأجابة على أسئلته لأنني ببساطة لست برلمانيا وليس لي صلة بالبرلمان لا من قريب ولا حتى من اقصى البعيد خصوصا أنني فعلت في الأنتخابات الأخيرة ما فعلته في سابقاتها حين ذهبت وشطبت عليها بعشرين علامة ضرب او أكثر وكتبت عليها أسم النادي الذي اعشقه ووضعت امامه علامة صح ثم وضعت أسم كابتن الفريق وأخترته ممثلا لي في البرلمان العراقي الذي أحمد الله أنه لا ينتمي أليه.

لايمكن لأي منصف يعرف شيئا من حدود الله ومن الأسلام المحمدي أن يجد مبررا لما قام به البرلمان العراقي يوم السادس والعشرين من شهر شباط المنصرم عندما قرر زيادرة الراتب الأسمي لأعضاءه من اربعة ملايين دينار عراقي الى خمسة ملايين وبالتالي ارتفع الراتب بصورة أجمالية الى أكثر من سبعة ملايين ونصف في الوقت الذي يمر فيه العراق بأزمة مالية حرجة بسبب تراجع أسعار النفط عالميا وفي الوقت الذي قامت به الحكومة العراقية باستقطاعات كبيرة على رواتب الموظفين المنكوبين كما رفعت معدلات الضريبة في كل المجالات بل وصارت تبحث في أوراقها القديمة لسد النقص الواضح في الميزانية. هذه الحكومة التي ترفض صرف مستحقات الشهيد العراقي الذي يفقد سلاحه في المعارك ضد عصابات الكفر والضلالة من دون أدنى أحساس بعظمة التضحية التي قدمها الشهيد حينما سال دمه على هذه الأرض. هذه الحكومة التي عملت هي وسابقاتها منذ عام 2003 على ممارسة أبشع انواع الأستحقار بحق المواطن العراقي والأستهزاء بكل القيم الأسلامية التي تدعي أحزابها أنها تعمل وفقا لها بدأً من تقليص الحصة التموينية الى ثلاث او اربع مواد لا يمكن الحصول عليها دفعة واحدة بعد ان كانت في زمن النظام المقبور تسع مفردات تموينية تصل في بداية كل شهر من دون أدنى تأخير او نقص وليس أنتهاءً بما جرى قبل بضعة أيام وزيادة رواتب أعضاء البرلمان وفق من دون أدنى مراعاة لمشاعر الشعب الذي أنتخبهم.

وكما في كل مقالاتي ضمن هذه السلسلة فأنا أضع اللوم على أبناء شعبي الذين يصفقون لهذه الأحزاب ويساندوها ويدعموها في كل أنتخابات من دون أن يتذكروا كم المعاناة الهائل الذي ذاقوه خلال فترة حكمها وأنا عندما اقول حكومة فأنا أتحدث عن الرئاسات الثلاث من دون أدنى أستثناء فما يجري من صفقات على حساب الشعب المظلوم والظالم لنفسه في الوقت ذاته هي ليست سوى اتفاقات سياسية بين هذه الأحزاب التي تتشارك في صنع الحياة السياسية العراقية.

أنني على يقين مطلق أن هذه الأهانة المتمثلة بزيادة رواتب البرلمانيين لن تكون الأخيرة وما يؤلمني أن ردة فعل الشعب والمؤسسات الدينية تكاد تكون معدومة

ولكن

الأنتخابات القادمة قريبة جدا وعلى الشعب العراقي أن يتعلم من كل التجارب السابقة مع هذه الأحزاب. على كل عراقي غيور شريف يريد أن يعيش حياة كريمة محترمة أن يسأل نفسه قبل ان

• ماذا قدمت لي الأحزاب الحاكمة منذ عام 2005 وحتى اليوم؟ واكتب 2005 لأنها شهدت بداية اول ممارسة ديمقراطية جاءت بحكومة منتخبة رسميا.

• هل تطور العراق على مدى 13 عاما؟

• هل اوفت الأحزاب السياسية بوعودها؟

• هل أوفت الحكومات بعهودها بتوفير مفدرات البطاقة التموينية وزيادة عددها؟

• كم أدفع لصاحب المولدة الخاصة لتعويض فشل الحكومة في توفير الكهرباء؟

• ما مستوى الخدمات الصحية في بلدي وكم من معارفي وأصدقائي سافروا الى تركيا وروسيا والهند لأجراء عمليات جراحية خوفا من الموت في المستشفيات الحكومية العراقية؟

• هل هناك شارع واحد في العراق من دون تخسفات وتشققات؟

• هل تمكنت الحكومات من تطوير حي سكني واحد؟

• هل أنصفت الحكومة عوائل الشهداء وشملتهم بالرعاية التي يستحقونها بعد أن قدموا فلذات أكبادهم لتبقى كراسي المسؤولين في أماكنها؟

أما السؤال الأهم

من هو المستفيد من بقاء الوضع الحالي؟

على أبناء العراق الشرفاء أن يعوا جيدا أن السياسيين الحاليين لا يأبهون بنا مطلقا وأن كل ما يجول في خواطرهم هي مصالحهم الشخصية وأننا نحن من يمكننا أن نصنع التغيير بأنتخاب كفاءات حقيقية مخلصة تضع خدمة المواطن فوق كل أعتبار حزبي ضيق.

فذكّر 6 – وزارة الاستهتار والتجهيل

فذكّر 6.

وزارة الأستهتار والتجهيل.

بقلم ليث حمودي.

يُقال ان عماد بناء كل دولة هما وزارتي التربية والتعليم ووزارة العدل لأنهما يصنعان الحياة

منذ ساعة تقريبا وانا أحاول أن أكتب مقالة عن احدى مصائب عصر ديمقراطية الغفلة وتحديدا عن مصيبة ما كانت تعرف سابقا بوزارة التربية والتعليم والتي تستحق بكل جدارة حاليا أسم وزارة الأستهتار والتجهيل.

كتبت وشطبت بداية المقال ثم كتبت بداية جديدة وشطبتها وهذه هي المرة الثالثة ولا زلت غير متأكدا هل سأكملها ام ستلحق برفيقتيها ليس لأنني لا أملك موضوعا معينا بل لأنني أملك عدة مواضيع. لا أدري هل ابدأ بالصفوف المكتضة والتي يخلوا بعضها من مقاعد الطلاب أم عدم توزيع الكثير من المناهج الدراسية بحجة عدم وجود وسائل نقل حسبما قال الوزير وبالتالي أضطرار الأهالي وانا منهم لشرائها من شارع المتنبي باسعار مرتفعه ام بفديو حرق ألاف الكتب الحديثة التي أنتشر على وسائل التواصل الأجتماعي ومحاولة فهمي له ام بالدروس الخصوصية التي صارت علنية من دون أن تتحرك الوزارة لردعها ام لطلب المعلمين والمدرسين من الطلاب شراء الملازم والملخصات التي ترهق ميزانية العوائل ام للسلوك المشين لكثير من الطلبة.

واضافة الى كل ما ذكرت, فقد تسنّى لي الأطلاع على بعض المناهج الدراسية وفجعتني نوعية المواد العلمية والأدبية التي يتم فرضها على طلاب المراحل الأبتدائية والتي لا تتناسب وقدراتهم العقلية بينما يتم من جهة أخرى تخريب قدراتهم التعليمية كما يحصل في مادة الأنشاء حيث يقوم الطلبة جميعهم بكتابة نص واحد لموضوع تطلبه او تحدده المعلمة او المدرسة في الوقت الذي كنا نملك فيه دفتر للأنشاء يقوم المعلم بجمعه وقراءة ما كتبه كل طالب على حدة.

عندما أتذكر سنين دراستي في مختلف المراحل الدراسية الأثني عشر قبل الجامعه, أشعر بالأسى والحزن لما يواجهه طلابنا في هذا الزمن. كل شيء كان مختلفا. كانت المدارس توزع الكتب والقرطاسية قبل بدء الدراسة بفترة جيدة ولم يكن علينا ابدا أن نفكر في شيء أسمه الملزمة فقد كان شرح المعلم او المدرس الموجود في الدفتر يلخص كل شيء. ايضا كانت الصفوف على أقل تقدير تحتوي على مقعد شاغر او مقعدين

ولأنني لا اشعر ان للصدفة مكان في حياة البشر فكل شيء يسير بقدر ومشيئة الهية او بشرية فانا على يقين مطلق أن السياسية التعليمية التي تتنتهجها وزارة التربية العراقية هي سياسة تجهيلية بحته تهدف الى دك انقاض ميت بقي من النظام التعليمي العراقي القديم الذي كان يعتبر في السبعينات أنجح نظام تربوي في الشرق الأوسط بل ربما في الوطن العربي والذي ساهم في انجاب الاف العلماء والاساتذة الأكفاء.

ان ما يجري في وزارة التربية ليس سوى حصيلة طبيعية لنظام المحاصصة السياسية البغيض الذي وضعته الولايات المتحدة بعد غزوها للعراق وارتضته بخنوع كامل احزاب السلطة وقيادات العراق السياسية التي يدافع عنها الكثيرون إما لمصالح شخصية او لعدم ادراكهم خطورة ما يجري مع ترجيحي للسبب الأول بصورة كبيرة. وقد أصبح جليا لكل ذي لب أن هذه الأحزاب تنتهج سياسة ترفع من خلالها مستويات التخلف والفشل الفكري في العراق لضمان بقائها وديمومتها.

وما يزيد الطين بلة هو تراجع الوعي العام لدور المؤسسات التعليمية خصوصا من قبل أهالي واولياء أمور الطلبة ممن لا يفقهون دور المدرسة التربوي وكم قرأت عن اعتداءات وضرب للكوادر التعليمية بما فيها النساء من دون ادنى احترام او تقدير لما يقو به الكثيرون منهم مع الأخذ بنظر الأعتبار ان بعض الكوادر التعليمية تستحق بالفعل العقوبات ولكن بطرق قانونيية وليست همجية ولعل ما حصل مؤخرا في محافظة ذي قار حينما هاجم بعض اولياء الأمور المدرسين في أحدى مدارس المحافظة واعتدوا عليهم بالضرب هو مثال آخر على انهيار المؤسسة التعليمية العراقية.

ولكن مرة أخرى يقفز الى الواجهة وبقوة اكثر من سؤال منطقي يفرضه العقل.

من يضع سياسة وزارة التربية والتعليم العراقية هم عراقيون

من يقصر في القيام بواجباته التعليمية في المدارس هم عراقيون

من يطالب الطلبة بشراء الملازم ويجبرهم بطريقة او بالأخرى على اللجوء الى الدروس الخصوصية هم عراقيون

من تستر على فساد ما يسمى بوزارة التربية هم نواب الشعب العراقي الذين هتف لهم الكثيرون وهم (تاج راس) الكثير ممن يدافع عن الفساد والخراب بقصد ام بغير قصد.

وختاما

من يصفق لهؤلاء الفاسدين الذين يحطمون العملية التربوية هم عراقيون ايضا ومن ينتخب النواب الذين لا يهتمون الا لمصالحهم الشخصية ومصالح الوزراء الذين يمثلون كتلهم هم عراقيون أيضا

وبما أن المشكلة تنبع من العراقيين انفسهم فاصلاحها يكون من قبلهم أيضا وذلك عن طريق التفكير في الوطن ووضع مصلحة المجتمع فوق كل المصالح الشخصية

تصبحون على تربية وتعليم وليس استهتار وتجهيل.

 

 

الصورة: شبكة عراق الخير

حديقة الزوراء

بقلم اسراء حسون.

وسط جبال الكتل الكونكريتية التي تقطع أوصال العاصمة العراقية بغداد وتضفي عليها الكآبة بلونها الرمادي وبين الشوارع المختنقة بالازدحامات المرورية, يفتح متنزه الزوراء بمساحاته الخضراء الجميلة الواسعة ذراعيه ليشكل متنفسا للعائلة العراقية الراغبه بالأستجمام وقضاء بعض الاوقات الممتعة وبشكل خاص ايام الجمع والعطل الرسمية.. إقرأ المزيد

قفشـّات مع زوزو – التعّصُب والتزّمُت والتقليد الأعمى

قفشـّات مع زوزو – التعّصُب والتزّمُت والتقليد الأعمى

لِكُلِ منّا قصتهُ وحكايتهُ الخاصّة بهِ وكيف جاء الى هذهِ الدُنيا ومتّى أبصرَ النور لأول مرة وأطلق صرختهِ الأولى مُعلناً قدومهُ الى هذه الحياة بعد أن عانت والدتهُ ما عانت وتحملّت ما تحملَّت في شـهور حملهِ التِسـع أو السَـبع مع كل مايرافق فترة الحمل من تغييرات هرمونية وزيادة في الوزن وأضطرابات معوية وقلة الشـهية أو زيادتها وحالات الدِوار والغثيان الصباحي والكثير من الأعراض الأخرى التي تصاحب فترة الحمل، وعندما تحين السـاعة والموعد تبدأ بتحمل آلالام الطَلق و الولادة والمخاض وبمجرد أن تسـمع صوت جنينها للمرة الأولى وتأخذهُ بين ذراعيها تنسـى كل التعب والالام والمعاناة وتغمرها مشـاعر وأحاسـيس لم تَكن تتصور أنها موجودة بداخلها وأنها تَكُّن كل هذا الحُب والحنان تجاه مخلوق صغير تَكَّون داخلها وكَبُر والآن هي تراهُ وتَتَعَرَف عليهِ للمرّةِ الأولى.

نَكبُر وَ نَنمو وَ تَتَكّون البذرة الأسـاسـية في شـخصيتنا وطباعنا خلال السـنوات الأربع الأولى من حياتنا (مرحلة التعليم الأولى و الأهم) من خلال كُل ما نَتَعَلَمَهُ في البيت من الأم والأب والأخوة والأخوات الأكبر سـناً ( في حال لم نَكُن أول الأولاد) ومن الجد والجدة أذا كانوا يسـكنون معنا أو كُنّا نَسـكُن في بيت الجد والعمّات والأعمام والخالات والأخوال …. كُل مَنْ حَوَلنا في سـنواتنا الأولى يدّخلون في تشـكيل شـخصيتنا بشـكلٍ أو بأخر وَ نَتَعَلَق بالبعض أكثر من البعض الآخر ويؤثرون بنا وتكون كلمتهم وتصرفاتهم ونصائحهم مقدّسـة بالنسبةِ لنا.

في عمر الأربع سنوات نبداً بالذهاب الى الروضة أو مايُسّـمى بوقتنا الحالي بال كي جي (KG = Kindergarten) اي رياض الأطفال وتبدأ (مرحلة التعليم الثانية) من خلال أكتسـاب مهارات وَتَعَلُم الكثير من الأمور مثل الحروف والأرقام وبعض الأناشـيد والرسم والتلوين وبعض العادات والتقاليد الجميلة ونَتَدّرَب بطريقة غير مباشـرة على كيفية التعامل مع الآخرين من هُم بنفس أعمارِنا من كِلا الجنسـين بكل براءة وعفوية، فترانا ننجَذِب للبعض منهم أكثر من الآخرين ونُصبح أصدقاء بالمفهوم البسـيط والعفوي، حيث أن مجرد هذا الصديق يلعب معي ويتقاسـم طعامه ونجلس ونولّون معا ويشـاركني أقلام التلوين أو كُرّاس التلوين ولا يؤذيني اّذاً فهو صديقي أو صديقتي ويودعني عندما أغادر الروضة وعندما أحضر في الصباح …. مفهوم جميل بكل براءته وعفويتهِ ولكنهُ حقيقي وعميق جداً جداً.

تنتهي بعد سـنتين (مرحلة التعليم الثانية) ويبدأ مشـوارنا المُمتَد لمدة 12 سـنة متواصِلة (بدون تأخير أو رسـوب أو تأجيل أو أي عوارض أخرى) خلال مراحل الدراسـة الأبتدائية والمتوسـطة والأعدادية وتُعتَبَر هَذهِ (مرحلة التعليم الثالثة) حيث في الأغلب نلتقي بها بأصدقاء العمر والذين يَسـتَمرون معنا للباقي من العمر و تبقى لَهُم مكانه و مَعزّة خاصة تختلف عن كل من نلتقي بهم خلال حياتنا فيما بعدها.. و نَتَّلقى خلالها المعلومات الأسـاسـية والمهمه والتي تعتبر حجر الأسـاس والركيزة الرئيسـية لما سـيأتي بعدها، وخلال هذه ال 18 سـنة منذُ لحظة ولادتنا الى لحظة تخرجنا من المرحلة الأعدادية تكون فترة أعدادنا وتكوين شـخصيتنا والى حَدٍ ما و بصورة أولية تكوين آرائنا ومعتقداتنا وميولنا ورغباتنا وأفكارنا وتبدأ بعدها مرحلة جديدة ومختلفة كُلياً الا وهي الحياة الجامعية والتي تعتبر مرحلة ومحطة مهمه جداً جداً في حياة أغلبنا وتعتمد عليها وتَتَشـَكّل حياتنا المسـتقبلية بناءً عليها من ناحية فرص العمل او الزواج أو السـفر اوتكملة مشـوار التعليم والحصول على الشـهادات العُليا وغيرها.

اليوم قفشـتنا وجلسـة السـهر والسَـمَر مو على الدراسة أو التحصيل العلمي أو أهمية التعليم في حياتنا .. لعد هسّـة تكولون شنو هاي المقدمة الطويلة العريضة وأسـتلمتينا مربعّتين من أول ماجينا للدنيا الى أن دخلنا الكلية وأتخرجنا!! القصد ياغالين من هذه المقدمة العميقة العريضه الطويله ههههههههه أنه خلال كل هذه المراحل والسـنوات اللي لأغلبيتنا هي 18 سـنة ( في حال عدد سـنين الكلية 4 سنوات ونكتفي بالتخرج وما نسـتمر بالدراسـات العليا مثل الماجسـتير والدكتوراه) وخصوصاً بالنسـبة لأغلبية (وليس الكُل) أجيال السـتينات والسـبعينات والثمانينات (جيل الطيبين) تربينا ونشـأنا وكبرنا على عادات وتقاليد وَقيَم ماعادت موجودة بهذا الزمان مع الأسـف.. أغلبية جيلنا (جيل الطيبين) تربّى على أحترام وتقدير الآخر.. جيلنا تربّى على عدم التفرقة سـواء بالقومية أو الجنسـية أو الدين أو الملّة أو الطائفة أو المذهَب أو المُعتَقَد.. جيلنا تربّى في مناطق المُسـلِم عايش حايط على الحايط ويه المسـيحي والسُـنّي و الشـيعي و العُربي و الكُردي والتُركماني والعلماني.. أهل الوسـط يَمْ أهل الجنوب يَمْ أهل الشـمال.. عايشـين أهل وأحبه وجيران عمر وحتّى صِلَة َ نَسـَب.. نتزاور بيناتنا ونهَّني بعضنا في مناسـباتنا ونوكف لبعض بأحزانا ومصايبنا ومأسـينا وأفراحنا.. وشـكَد حلو من جانت الصحون والجدور تتناقل من بيت لبيت كلما واحد بينا يسـوي أكله طيبة أونوع حلويات أو عنده مناسـبة أو نِذِر او يُطبُخ هريسة وقيمة وتمن أو زردة وحليب أو خبز العباس أوصينية زكريا وخضر الياس.. ناس تتنغص لناس وماكو بيناتنا غير كل المودّة والحُب والأحترام.. محترمين بعضنا ومحترمين أختلافاتنا ومتقبليها بكل رحابة صدر ومحد جان يسـأل أنت سُـني لو شـيعي او كردي لو تركماني او مسـيحي كاثوليكي او ارثدوكسي أو بروتسـتاني لو ارمني لو صابئي أو ازيدي.. نعرف بعضنا البعض ونعتبرها أهانه أو تجاوز اذا سـألنا المقابل عن دينة أو ملته أو طائفته أو قوميته.

مع الأسـف قبل 14 سـنة بال 2003 وبعد الأحتلال لاحظنا انتشـار ظاهرة غريبة ودخيلة على مجتمعنا وعلى بيئتنا وعلى بيتنا الجبير العراق وخصوصا في بغداد بأعتبارها العاصمة وجامعة مختلف الطوائف والديانات والأعراق.. بدء ينتشـر سـؤال غريب وكريهه ومقزز جداً الا هو (أنت سُـني لو شـيعي!!…كُردي لو عُربي!! مُسـلم لو مَسـيحي!!) وأني وحدة من الناس وأكيد من ضمن الكثيرين جان كلش يزعجني وينرفزني هذا السـؤال وجان دائماً جوابي عراقيه مسـلمة..هل كوني سُـنية أو شـيعية او عربيه او كردية لو تركمانيه أو مسـيحية معناها أنه أني أنسـان جيد أو سـيء!! يفرق؟؟ او يغير شـي؟؟ مو المفروض المقابل يعاملني كوني أنسـان حالي حالة!! مو المفروض أخلاقي وطريقة تعاملي وتفكيري هي اللي تحدد تعامل المقابل تجاهي !! مو المفروض هذه اشـياء سـطحية ومالها اي قيمة وما تُحَدِّد أو تؤَطِر اي شي!! الشـخص الجيد والصالح والطيب وصاحب الأخلاق والقيم والمباديء والمحترم، والشـخص السـيء والمؤذي وعديم الأخلاق والمباديء والقيم وغير المحترم كلاهما موجود في كل الديانات والطوائف والأعراق والجنسـيات والمِلَل..

هذه الظاهرة السـلبية والمزعجة والمَرَضِّية جداً جداً أذا دَلَّت على شيء فأنما تَدُل على أنتشـار الطائفية والعنصرية والتعّصُب في مجتمعنا، و أصبح الحُكُم ومعيار التعامل مع المقابل بناءً على عرقه وقوميته ودينه وملته وطائفته.. من شَـوَكِت مجتمعنا جان هيجي؟؟ ومِنْ شـوَكِت أحنا نُحكُم على البشـر على هذه الأُسُـس ؟؟ ما سـامعين قبل 2003 أحد يسـب أو يشـتِم واحد لأنه هو مختَلِف عنه ومن غير قوميته او طائفته او عرقه او دينه.. ولا سـامعين أب أو عائلة من العَرَب والمُسـلِمين (ألاّ ما نَدَر) يرفضون شـاب يتقدم لبنتهم لأنه هو سُـنّي أو شـيعي أو كُردي أو عُربي أو تُركماني (طبعاً الموضوع يختلف بالنسـبة لأِخوانا المسـيحين وموجود التزاوج بين الطوائف المختلفه) وحتّى أكو أعداد كبيرة من المُسـلمين متزوجين من مسـيحيات والعلاقات طيبة ومافيها أي مشـاكل.. هذا مجتمعنا.. وهذا عراقنا.. وهذه بغدادنا.. وهذه هي البيئة اللي تربينا وكُبرنا بيها.. هذولة أحنه وهذه أخلاقنا ومتعايشـين بسـلام وناس تحب ناس وناس تحترم ناس وكلنا قلب على قلب..

مجتمعنا العراقي الحالي، مجتمع غريب عنّا وفعلاً من يكولون الغربة ماعادت غربة خارج الوطن.. مع الأسـف الغربة صايرة داخل الوطن لأنهُ لا ناسـنا هُمّه نَفسـُهم ناسـنا ولا أخلاقنا هي نفس الأخلاق ولا قيمنا ولا مبادئنا…. وينّه أحنا ؟؟ ليش سـمحنا للغريب يدخل بيناتنا ويزرع هالاحقاد والأفكار والمعتقدات في نفسـيتنا وعقولنا؟؟ ليش نِسـمَحلِهُم يفرّقونا ويضعفونا؟؟ ليش نِسمَحِلِهُم يبدّلون كُل صفاتنا الحلوة؟؟ شـوَكِت راح نفهم ونعي اللي ديصير!! شوَكِت راح نحس على نفسـنا وننتبهه انه اللي ديصير في بلدنا من خراب ودمار وقتل لشـباب وعقول ومفكري وعلماء البلد ونهب للثروات والخيرات وسـَلِب وأنتهاك للأعراض والمحرمات كله من وره التفرقه والتعّصب والتقليد الأعمى والمشـي وره ناس هَمهُم الأول والأخير زرع التفرقة بينا و أضعافنا ومليئ جيوبهم من فلوسـنا وخيراتنا؟؟ مو هُمّه هذولة نفسـهم اللي دخلوا للبَلَد ويه المُسـَتعمِر ؟؟ مو هُمّه هذولة اللي جانوا خارج البلد ويسـتلمون أعانات ورواتب من الدول الأجنبيه؟؟ مو هُمّه هذولة اللي من دِخلوا البلد من قبل 14 سـنة والبلد من سـيء الى أسـوأ؟؟ مو هُمّه هذولة اللي كاعدين بالبيوت الفخمة والقصور وَمُحاوَطين بالحرس والحمايات والحواجز الكونكريتيه والأسـلاك الشـائكة وممنوع اي بَشـَر يمر من يَم بيوتهم أو مناطقهم؟؟ مو هُمّه هذولة نفسـهم اللي الكهرباء والمي والغاز والنفط والكاز 24 سـاعة متوفرة عدهم وبدون حِسـاب أو كِتاب والشـعب يتحصَّر عليها ويعاني وينذَل حتَى تجيله كَم سـاعة أو يحصِّل عليها؟؟ مو هُمّه نفـسهم اللي أنتخبانهم بالأول و وعدوا وتعهدوا !! وينها وعودهم و عهودهم؟؟ مو هُمّه نفسـهم اللي محتكرين التعيينات على عوائلهم وحبايبهم واللي ينتمون لأِحزابهم؟؟ أي عاقل يقبل أنه يمشـي وره أو ينقاد من قِبَل هيجي ناس؟؟ ليش تسـمَحون لهيجي ناس يكون ألهم سُـلطة؟؟ الى متى راح نبقى سـاكتين وخانعين وراضين بالأمر الواقع اللي انفرض علينا فرض!!

ياناس أتعضوا وأنتبهوا وفتحوا عيونكم وعقولكم.. شـوفوا بلدنا شـلون جان و وين صار.. شـوفوا الدول اللي حوالينا واللي جانت معتمده علينا بالكهرباء والمي ومعتمدة على اللي تسـتوردة من عدنا من زراعة وصناعة وتجارة ونفط ومعادن وين وصلت وشـكد أطَّورَت وشـوفوا البُنيان والأعمار بيها ليوين وصل.. شـوفوا الدول اللي جانت تتمنى مدينة من مُدنها تصير مثل البصرة أو بغداد بالسـبعينات والثمانينات وحتّى التسـعينات.. شـوفوهم شـلون متعايشــين بسـلام وأمان ومتقبلّين بعضهم البعض بأختلاف قومياتهم وأجناسـهم ودياناتهم و طوائفهم وأعراقهم.. ترى هُمّه مو أحسـن ولا أفضل من عدنا ولا عدهم حضارتنا وتاريخنا ومواردنا وقدراتنا والعقول والطاقات والأبداع والفن والرُقيّ اللي عدنا.. بالعكس كُل ما هُنالك أنهم يعاملون ويحترمون الأنسـان لكونه أنسـان، الموضوع بهذهِ البسـاطة…. أنتبهوا و أصحوا ولا تكررون نفس الغلطة اللي غلطناها أول وثاني مرّة من أنتخبنا أعتماداً على والله هذا أبن منطقتي ومن ملّتي ومن ديني ومن طائفتي.. غلط وأكبر غلط يكون أختيارنا مبني على هذهِ الأُسُـس، والدليل شـوفوا حال البلد صرنا مع الأسـف ناس تقتل ناس وناس تسب وتعيب بناس وحتّى عوائل صارت قطيعة وخلافات كبيرة بيناتهم من ورة الطائفيه والعنصرية والتَزَّمُت والمشـي وره هذا وذاك وبدون أي فهم أو وعي مجرد أنقياد وتقليد أعمى.. روح يمين تروح، روح يسـار تروح وهُمّه تره المُسـتَفيد الأول والأخير لا هُمّه بحالكم ولا خايفين أو مهتمين بحقوقكم ومصالحكم هَمّهُم الأول والأخير فائدتهم ومصلحتهم ومن تخلص أو يوصلون للي يريدوه بلحظة وبدون اي تَرَدُد يعوفون البَلَد ..مصلحَتُهُم أولاً.

خلّونا نثبت لأنفسـنا أولاً وللعالم ثانياً أنه بَعَد بينا خير وطيب ومحبّه وحنيّه وأصالة و وفاء وقيم وأخلاق.. والعراقي بعدة وأحسـن من الأول وقادر وبأيده يغير كل الظروف.. وبأيدة ينهي ويقضي على كلشي سـلبي ودخيل علينا وعلى مجتمعنا.. وبأيده يحارب الطائفية والعنصرية والتعّصُب والانقياد الأعمى ورة هذا وذاك.. صدكوني لا تسـهينون بقدراتنا وقدرات شـبابنا و رغبتنا و رغبتهم بالتغيير والأصلاح.. ولا تسـتهينون بقوة الكلمة وطاقتها على تغيير واقع الحال.. وهذه أبداً مو شـعارات أو أُمنيات أو مجرد كلام منابر وخُطَب حماسـية و غَير واقعية.. لا بالعكس بس دا أشـوف الكثير من الحركات والتجمعات الشـبابية واللي من ضمنها مشـروعنا “عراقٌ أنا… افتح لي قلبك” بده بفكره.. بده بنواة فكرة صغيرة وشـوية شـوية وأيماناً منا بقوة الكلمة والفكر وتأثيرهما الكبير والعظيم صرنا مشـروع قائم وفعلي وعدنا موقع رسـمي وحسـابات رسـمية ومتابعين وشـباب بدأوا يلجأون النا ويسـتعينون بينا بالرغم من قلة مصادرنا وأمكاناتنا المحدودة لطرح وتسـليط الضوء على مواهبهم و أنجازاتهم وأبداعاتهم الحلوة والأكثر من رائعة ومحاولاتهم للمطالبه والحصول على حقوقهم مثل (خريجي معاهد النفط واللي قمنا بتغطية موضوعهم) سـواء كانوا داخل البلَد أو خارجه.. هذا أكبر دليل أنه بالأصرار والعزيمة والأيمان بالنفس وقدراتها نِكدَّر نسَّـوي المُسـتَحيل لأنه ماكو شي أسـمه مُسـتَحيل ونِكدَّر نوَّصِل أصواتنا ونِكدَّر نغيّر ونِكدَّر نزيح كل الشـوائب اللي لوثت مجتمعنا لفترة من الزمن.. لأنهُ أحنه مثل الذَهَب مهما صارت عليه طبقات وطبقات من الشـوائب والتكّلُسـات، بمجرد أنه تنحّك وتتنَظَّف راح توكعَ وتروح ويرجع يُبرُق ويلمَع مثل الأول و أحسـن وأحلى وماكو شي يغير معدنه الأصيل وطبيعته وحقيقته.

هذه هي فرصتنا أسـتغلوها صَح وفكروا صَح و أحسـبوها صَح وصدكوني مراح تندَمون… التغيير بأيدينا ونكدَّر عليه وقادرين أنهُ أنطبقه حتّى لو نتائجه راح أطول ويجوز ما نلحك أحنه عليها بس الأجيال اللي بعدنا و أولادنا وأحفادنا راح يتنَعَّمون بيها وراح يكونون كُلهُم فَخر ورفعة راس و زَهوا أنهُ اهلهم جانوا سـَبَب التغيير.. والى أن التقيكم وقفشـة جديدة من نوعٍ آخر وبِحُلّه جديدة ومختَلِفة تماماً أتمنالكم الأمن والأمان والسـلام والمحبة والخير والتغيير نحو الأفضل.

 

محبتي وتقديري وأحترامي لِحُسـن المتابعة والأهتمام والتشـجيع والدَعِم

زينة الآلوسـي

 

Picture: Ahmed Al-Hassani

مما علمتني الحياة وأنا التلميذة أبداً 5

مما علمتني الحياة.

بقلم ليلى طارق الناصري.

 

حين يكون الحزنُ كبيراً والألمُ عميقً ولايمكنْ أن تتركُه خَلَفك ببساطةٍ وتمضي!؛ إنما عليك أن تواجهُه فهو لن يَكُفَّ عن أن يكون حُزنّا إلا إذا جلست إليه وحدثته، حتى لو طال الحوار بينكما وأخذَ أياماً أو ربما أسابيع لكن لا تدعهُ يحتالُ عليك فيجعلك في حضرته لشهورٍ طويلةٍ أوسنينٍ.

أن نتألمَ أن نبكي أن نصرخ أو نتأوه فهذا طبيعي من قال إن المؤمن يَجِب عليه إن يكون صخر صوان !!!؟؟؟

من قال أن الأنسان كلما أزداد قرباً من الله أصبح يضع كاتماً للصوت وعازلاً للمشاعرِ؟!

فاذا اصابتهُ مصيبةٌ يقول ( إنا لله إنا إليه لراجعون ويحتسب فيصمت ) هذا المؤمن الجيد!!!!! وهل كان بكاء الانبياء ضعفُ ايمانٍ؟!!!

بكى أبراهيم أبو الانبياء وسبقه آدم وبكى يونس وبكى موسى و بكى المسيح عيسى ابن مريم وبكى يعقوب حتى أبيضَّت عيناه !!!

بكى محمد بأكثرِ من موقفٍ أشهُرها موت الاحبة خديجة وعبد المطلب وسُّمِي بعامِ الأحزانِ لِشـّدةِ وطأة الحُزِنِ فيه !!

ألم يبكي عندما مات أبنه وقال أن ( العينَ لَتَدمَع والقلَبَ لَيحَزَن و ولا نقول الا ما يُرضي الله ، أِنّا لِفُراقِكَ يا أبراهيم لَمَحزونون)

من أين جاءت فكرة أن أصابتك مُصيبة فأصمت؟

وإن كُنت مؤمناً قُل الحمد لله والشُكر وأحتسب صامتاً ؟!!

اياك ان تتآوه اياك ان يعلو صوت بُكاءَك !!

لا تَحزَن لأن الله قال ان عبادي لا خوف عليهم ولا هم يحزنون !!

لكن ان لم يكن للدمعِ ضرورة ولم يكن للأحساسِ حاجة لم خلقهُ الله فينا؟!!!

نعم ان الله علّمنا كيف نتعامل مع الحزنِ والآلآم من خلالِ كُتبهِ السماويةِ ومن خلالِ انبياءهِ كُلهمُ، تألم كُلهمُ بكى كُلهمُ حَزِنْ لأنهم أنسان لأنهم من بني آدم وهذهِ فِطرةِ الله التي فطرنا عليها أن نشعرَ، نحزن ، نفرح، نخاف ونقلق ومن ثم نطمئن بذكر الله وتهدأ نُفوسنا فلا نَكُبتْ مشاعرنا ولا نُحاصِرُها ولا نُنافقُ أنفُسِّنا ونقولُ الحمدُلله ونحنُ نتمزقُ ألماً وحزنا والهم يأكُلّنا والغم يشربُ من عافيتنا كلا ليس هذا ما علمنا الله إياها؛ إنما نُعبِرعنها بِكلِ حُريةٍ وأدبٍ مع الله.

مما علمتني إياه الحياة أن كان لديك أحزاناً فأبدأ بمواجهتها واحداً تلو الآخر بأن تجلس الى حُزنِك وحدثه تحاور معه الى أن تنتهيا من الحوار ثم ابدأ بالحُزنِ الآخر فالآخر حتى تنتهي آحزانك وتتحرر من آلامها …أن الحُزنَ يُؤلم لكن ما يجعلنا أسرى ذلكَ الآلم أننا لا نتعامل معه بشكل المطلوب اننا إما أن نبقى نعيش فيه وبه ومنه أو نتجاهله ونتخيل أننا إنتهينا منه وكلاهما خطأ يستنزفُ منا كل ما فينا من أملٍ وطاقةٍ للحياةِ فلا يبقى للحياةِ طعمٍ ولا للأشياءِ معنى ونصبحُ ونُمسي نقول ( لا الضحكة من القلب ولا فرحة حقيقية ونفقد قدرتنا على الدهشة والاستمتاع) ثم نقول إن الحياة تغيرت؟!!!

كلا أحبتي الحياة تلك الوحيدة التي لا تتغييرلا تكبر ولا تشيخ إنما نحنُ من يتغير. نحنُ من يفقد قُدرَته على التواصل معها بشكل صحيح أتتذكرون عندما كُنا أطفالاً ويموتُ أحداً ممَنْ نُحِب كُنا نبكي ونتألم وننهال بأسئلةً كثيرةٍ أين رحلوا؟ ألن يأتوا من جديد؟!! ومن ثُم نتعامل مع الحُزنِ نتفقُ معه ونعود الى الحياةِ نكتشفُها بكل لَهفة؛ اتعلمون لمَ الاطفال أفضل منا مع الحُزن ؟!! ليس لأنهم لا يُدرِكون أو لأنهم يُصدِقون أكاذيبنا التي نقولها لهم ( لقد رحلوا الى السماء انهم يروننا من هناك انهم يسمعوننا اذا احببت فحدثهم انهم مجرد في سفر سنلتقي بهم يوما ما ) أتعلمون أنها ليست أكاذيب!! إنها حقائق نجهل كيف نتعامل معها بينما الأطفالَ بفطرتَهم السليمة بذلك القنديلِ المُضيء -الذي ولدنا جميعاً نملكه- يستطيعون رؤية وأدراك ما لا نراه أنهم يستفيدون مما نظنه نحن مجرد أكاذيب أن قنديلنا بهت ضوءه والبعض منا انطفأ…

لا تخشى الحُزنَ ولا تُدمِنه انه حالة مثل أي حالة نُمرُ بها نَتعلمُ منها تفيضُ فيها مشاعِرُنا وتنتفضُ بشدة وتدمعُ عيوننا، الحُزن مثله مثل الفرح بأعراضه الجسدية لكنه يختلف في النتائج فما يعني ذلك ؟!! أنه حالة مثله مثل كل حالاتِ الحياةِ إن تعاملت معه بشكلٍ طبيعي فهو أذا أخذ منك الوقت والأهتمام اللازمين له سينفعك لن يضُرك، نعم… فأن للأحزانِ ميزة التطهير والتنقية شرط أن لا تطول فعندما تُعَرِّض الذهب للنارِ حتى تُنقِّيه يتنقى لكن إن أطلت عليه الأنصِهار سيتغير ويفقدُ الكثيرِ من مرونتهِ وصلابتهِ في انٍ معاً فلا يصلُّح للتشكيّل وللصياغة الا اذا خلطته ببعض النحاس وبهذا فقد نقاوته التي كنا ننشدها منذ البدء.

كذلك الحزن والأشجان إن تركنا أنفسنا لها سنخسرُ فائدتها ونفقدُ مروتنا كي نعود كما كنا بينما تجربة الحزن المقصود منها أن تخرج اجمل وأحلى وأنقى فتصبح أغلى ثمن مما كنت وقيمتك الأنسانية ترتفع …

أن تُعبِرعن حُزنك لا يعني انك تعترضُ على أمرِ الله أو القدر أو أي كان ما تؤمن به… كلا فأن جزءاً من قبولك الصحيح لقضاء الله أن تحزن بشكل صحيح لا تقول ما يغضب الله بكل تأكيد لا ترفض الامر إنما تتقبله، أبكي … احزن وحتى لو تأوهت لو صدر منك الانين لا ضير، على أن لا تُبالغ، تعامل بشكل صحيح مع أحزانك مع آلامك فهي عطايا من الله كل ما يأتي من الله خير لكننا لا ندرك الحكمة دوماً أتبعوا قنديلكم الذي بَهت… أمسحوا عنه غبار الزمن الذي تراكم مع السنوات لأننا لم نعد نهتمُ به… أتبعوا ذلك الضياء الذي في أنفسكم إنه سيدُّلكم كيف تستقبلون رسائل الله ..الكون ..الطبيعة …أي كان ما تعتقد بأنتماءك إليه.

الحُزن حالة مثله مثل اي حالة اخرى بالحياة ..مثل الفرح والحب مثل الغضب مثل الحنين هو حالة إن لم نفهم كيف نتعامل معها لن نستطيع الاستفادة منها وسنبقى عالقين فيها ابداً وستزيد مع الوقت الأشياء التي تعلقُ فينا لأننا توقفنا ولم نسبح مع التيارات المُتدفقة من حولنا ومع الوقت سنتكسرونتفتت ونذوب وتجرفنا التيارات لأنها سُنّة الحياة لانها سُنّةَ الله ولن تجد لسُنّةِ الله تبديلا .

حاورت أحزاني وناقشتها وأحد أحزاني كان لحوحاً مُحباً للجدلِ لم أنتهي منه كما كُنت أرجو وأعتقد …أخذ وقتاً مني أكثرالا إنني تعلمت من جلستي معه أن بعض الأحزان تكون لجوجة وإن بعضاً منها يحتاج الإستعانة بما هو اكثر مما نعلم من خبره وإنني يجب أن أسأل من يساعدني فهذا الحُزن مُحنَّك على ما يبدو؛ فأخذت قنديلي الذي أوقدته من جديد قبل أعوام ورُحتُ أبحثُ وأنا أستنيرُ الطريق عن ما يساعدني على هذا الحزن المُحنَّك فإن الحوار معه قد طال !! فوجدت إنني لم أكن أحاورحزني إنما هو أحد مخاوفي !! وكنت أظنه حزناً !! أنه خوفي من أنني إذا تحررت من هذا الحُزنِ وتركتُه يمضي قد افقد ذكرى من احب !؟؟

اي حماقة هذه مَنْ قال إننا إن تركنا الحُزن يمضي يجب أن لا نتذكرمَنْ نُحِب أو إننا سنسى؟!!

نعم أن النسيان أحدى نِّعمْ الله علينا لكن ليس معناه إنك لا تتذكر مَنْ تُحِب!! حتى لو فقدته لاي سبب فهو مَنْ تُحب فعلاً ولك حقُ أن تتذكره متى شِئت شرط أن لا يتحول تذكرك له الى محطة توقف وتعلق بها!

ألم يكن النبي محمد يتذكرخديجة أول حبٍ في حياته !! حتى غارت من ذكرها زوجاته؟

الم يكن يدمع حين يمرُ ذِكراها؟!

او لم تدمع عيناه عندما رأى قلادة خديجة قد جاءت بين ما قدمه اسرى بدر كي يُطلّق سراحهم فعرف انها زينب ابنته تفتدي زوجها فدمعت عيناه وقال ردوا لها قلادة أمها إن شئتم؛

ألم يكن في رقة قلبك يا محمد درساً جميلاً لكل انسان !!؟؟ فكيف عرفت قلادةً ما كانت لخديجة يوما ما فأهدَتَها لأبنتها وعادت تلك القلادة بين يديك بعد معركة بدر وفتذكرت خديجة؟؟!!! ودمعت عيناك أي وفاء هذا؟!!

إن تركت أحزانك تمضي لا يعني أن لا تستمربمحبة مَنْ تُحِبهُم أو الوفاءِ لهم فلا تخشون أن تُجالسِوا أحزانكم وتحاورها حتى تمضي ونودعها بكل حب وأحترام دونما مخاوف أنها ستمضي بآلامها تاركه لنا أجمل ما فيها تلك التجربة الفريدة التي تجعلنا أكثر دراية وخبرة كيف نتعامل مع القادم بأقل الخسائر ودونما نخسر حُبنا و وفاءنا لأحبتنا أو أي ذكرى جميلة كنا نملكها وحان وقت رحيلها

نعم ترحل لان هناك قادم جديد …

كيف يأتي الجديد أن لم يجد له مكانا ؟!! لابد أن تمضي الأشياء عنا حتى تترك فسحة للاشياء الجديدة فحتى المشاعر والاحاسيس هي مثلها مثل كل شيء ان لم تتركها تمضي بكل أحترام وود وسلام كيف ستستقبل مشاعرك القادمة الجديدة ؟!!

هذا أحد الدروس التي علمتني أياها الحياة وأنا ممتنة لها رغم قسوة الدرسَ وثُقّلهِ على الروح الا انني تعلمت شيء رائع هو كيف أستفيد من عطاياها

هذه الحياة كل عطاياها مفيدة صدقوني ..

وعندما نفهم كيف نتعاملُ معها سنشعرُ بالراحةِ ونشوةِ الانتصار و فرحةِ النجاح

ومازلت تلك التلميذةِ التي تتعلم وتتعلم …

ليلى طارق الناصري

 

خواطر بشار وليلى  5 

خواطر بشـار غالب أبراهيمي وليلى طارق الناصري5 .

فكرة، أعداد وتصميم وأخراج زينة الآلوسـي.


أخترنا لكم بعض من خواطر يكتبها زميلنا بشـار غالب أبراهيمي وردت عليه بخواطر زميلتنا ليلى طارق الناصري، وقد أخترات له لقب (أبن أُم) لأنها الكلمة التي خاطب بها سـيدنا هارون أخاه موسـى عليه السـلام عندما عاد من مواعدة  ربه و وجد قومه قد فتنوا.


وقد وجدت ليلى بشـار غاضباً غضبة حق من أجل وطنه وشـعبه ولكن الغضب وحده لا يجدي، نحن بحاجة للتفكير حتى نسـتطيع العمل من أجل الغد لهذا قالت له يا أبن أُم…. وكانت هذه البداية.

 

قفشات مع زوزو – الرأي و الرأي المقابل والنقد اللاذع

بقلم زينة الألوسي.

 

جميعنا ولدنا مختلفين…. ولكلٍ منّا طباعه وصفاته وشـخصيته و آرائه ومعتقداته  وتصرفاته  وطريقة  تعامله  التي تميزه عن الآخرين…  قد نتشابهه  ببعض الصفات  والتصرفات  والطباع  والمباديء  والقيم مع أفراد عائلتنا (الأم، الأب، الأخت، الأخ)  وأقاربنا من الدرجة الثانية  (الجد والجدّة، العمّات  والأعمام والخالات والأخوال) نظراً للعوامل الوراثية  والجينات…. ونتفق أيضاً مع أصدقائنا المقربين في الكثير من الصفات والطباع  وطريقة التفكير وتحليل الأمور….  وقد تتأثر شـخصيتنا وطباعنا وبعض من سـلوكنا الشـخصي وتصرفاتنا بشـخصيه  معينة عرفناها وكبرنا ونشأنا معها ولها مكانة مميزة وخاصة في قلوبنا كأن يكون صديق مقرب للعائلة  أو جار او مدرّس او مُعّلم أو شـخصية عامة ….الخ.

وكما نتفق مع اللذين نتفق ونتوافق معهم، فنحن نختلف ايضاً معهم في بعض الأمور ونختلف كذلك مع البعض الآخر وهذا أمر طبيعي نتيجة لأختلاف شخصياتنا والبيئة التي تربينا بها والمعتقدات والعادات والسـلوك التي تربينا عليها…. من الطبيعي والصحي وجود الأختلاف في الاراء والمعتقدات والأفكار والتصرفات وطريقة أختيار أسـلوب الحياة…. فبوجود الأختلاف نحن نتعلم ونتطور ونطلّع على ثقافات وأفكار ومفاهيم مختلفه قد نكون غير مدركين لوجودها في حياتنا أو قد تكون غير واضحة أوغير مرئية  بالنسـبة لنا او مغيبّه أو ضبابيه أو لم نكن نتصور أمكانية تحقيقها أو تطبيقها…. وهنا يأتي السـؤال الأهم في جلسـتنا لهذا المسـاء وهو: “هل الأختلاف بالرأي أو عدم التوافق بالاراء والأفكار وطريقة التفكير أو طريقة النظر الى الأمور أو طريقة تفسـيرنا و تحليلنا اليها يسـتدعي أو يتطلب الأسـاءة الى بعضنا البعض !! هل هنالك داعي أو حاجة للتجريح !! هل فعلاً يسـتحق الأمر الى أستعمال كلمات بذيئة وألفاظ نابية والسـب والقذف!! وهل كل من يخالفني الرأي أو يعارضني أو لايتفق معي فهو عدّوي أو شـخص فاشـل أو شـخص غير ناجح أو أنسـان فيه كل العِبَر والموبقات !!

الجواب هو بالتأكيد لا…. فمو معناها أنت ماتتفق ويايه بالرأي أو الذوق بخصوص أمر أو أمور معينّه معناها أنت الصح واني الغلط أو اني الصح و أنت الغلط!! لأ.. كل ما هنالك أنه اكو أختلاف بالرأي لا أكثر ولا أقل ومثل ما أني الي الحق بالتعبير عن شـخصيتي وآرائي ومعتقداتي و أفكاري ومشـاعري وأحاسـيسي وبدون التجاوز و المسـاس أو الأسـاءة للمقابل أو التجريح بمعتقد أو ذوق أو طباع أو ديانه المقابل.. فالمفروض من المقابل التصرف بالمثل وله نفس الحقوق اللي ألي.. من حقّك تختلف معي بالرأي و تعارضني  وتعبّر عن آرائك ولكن بأحترام  وبدون أي تجاوز أو اسـاءة أو كلام بذيء وجارح و رخيص وماله أي داعي أو لزوم …. طبيعي جداً نختلف.. وطبيعي جداً يكون لكلٍ منا آرائه و أفكاره ومعتقداته الخاصه به.. ومن الطبيعي جداً تختلف ردة فعلنه حول أمر أو موضوع معين.. وطبيعي جداً أن تختلف طريقة تفكيرنا و معالجتنا أو حلنا لمشـكله أو خلاف أو موقف …. …. من الطبيعي الأختلاف ولكن من غير الطبيعي عدم تقبل رأي الآخر أو أحترامه أو التعبير عن الرفض أو عدم الموافقه و التأييد بقلة ذوق وبعدم أدب وبأسـلوب لاذع وقاسي وغير محترم.. هذا الشيء مرفوض و مرفوض تماماً…. الأسـلوب ثم الأسـلوب وأختيار العبارات بعناية ومراعاة مشـاعر الآخرين وأحترام أفكارهم ومعتقداتهم مراح ينقّص منكم شيء ولا راح يقلل من قيمتكم أو قدركم ولا راح يظهركم بمظهر الضعف ولا راح يهز صورتكم ولا راح يمس كرامتكم  ولا راح يخلّيكم  أقل ثقافة أو أطّلاع منهم ولا ولا ولا ولا…. بالعكس راح تنالون كل الأحترام والتقدير وراح تزيد قيمتكم وقدركم ومكانتكم.

مثالين صغيرة على اللي داسـولف بي ويّاكم اليوم بقفشـتنا وجلسـتنا.. المثال الأول : الاحظ الكثيرين من اللي يتابعون الشـخصيات العامة على اليوتيوب  أو الأنسـتاكرام أو غيرها من وسـائل التواصل الأجتماعي، ويتابعوهم بمحض أرادتهم ومحّد غصبهم أو حِلَف عليهم يَمين أنه يتابعوهم أو أحّد جبرهم على متابعتهم.. أذا أنتَ / أنتِ تكولين على فلان أو عّلان انه هو تافهه وسـخيف وسـطحي وماعندك شي تقدمة و أنتَ / أنتِ من المتابعين الهم، فهذا شـنو معناه!! معناه أنه أنتم مثلهم لأنه دتابعوهم.. فكّرتوا بهاي الشغلة من قبل!! فكّرتوا قبل ما تعلّقون تعليقاتكم التافهه أنه هي دتعكس تفاهتكم وسـطحيتكم وسـخافتكم أنتو !! لأنه اللي يتابع ويسـتمر بمتابعة السـخيف والتافهه والسـطحي فهو مثلهم و أتعس.

المثال الثاني: حصل لي شـخصياً وقبل كم يوم من قبل شـخص جداً أعتز بي وله مكانه خاصه وقيمة وقدر كبيرين و أحترمه جداً جداً و أثق به.. فاجأني بهجوم لاذع وقاسـي حول موضوع معين و أسـتخدم عبارات جارحه وقاسـية وعنيفة بحق أشـخاص أنا أعمل معهم وعلى تواصل دائم بيهم وما راعى ولا فكّر أنه ممكن كلامه وتجريحه بيهم وبشـغلهم وجهودهم قد تزعجني أو تجرحني أو تمسّـني او تقهرني… مافكّر ولو للحظة وحدة.. مجرد كال اللي راد يكوله من باب هذا رأي وهذه حريتي الشـخصية وألي الحق بالتعبير عن رأي وما أفرض شي ولا الج الحق تفرضين شي عليّه.. تمام “يا صديقي الصدوق” الك كل الحق برأيك وحريتك بالتعبير عن رأيك ورفض اللي يُقَدَّم، ولكن بدون تجريح و بدون أسـاءة و بدون تجاوز أو تسّـخيف وتهميـش للتعب وللجهود وللأفكار.. ممكن بكل بسـاطة ولطف تنّصح وتوجّهه وأدل على الطريقة الأفضل والأصح ويبقى الود والأحترام موجود و قائم….

أختلف معي بالرأي.. من حقّك…. ولا توافقني.. من حقّك…. وعارضني.. من حقّك…. وأطرح أفكارك ورؤيتك.. من حقّك…. وناقشـني.. من حقّك…. وأِسـمًع منّي وأَسـمَع منَّك.. من حقّك ومن حقّي…. بس بدون تجاوز وبدون أسـاءة وبدون تجّريح و بدون غلط  و بدون تعالي وتكبُّرو أسـتخفاف و أسـتهزاء.. ولكن بكل أحترام و أدب ومودَة ومحبة وتقدير ومثل ما أنت ماتقبل وماتسّـمح لأحد بأنتقادك والأختلاف ويّاك بعدم أحترام.. فتعامل بالمثل ولا تَقبَل على غيرك مالا تَقبَلُه على نفسـك….

واليوم قفشــتنا كلّش جديات وداحس نفسي “الست الناظرة أو مفتّشـة من وزارة التربية والتعليم” بس فعلاً الموضوع جدّي ومنتّشِـر بشـكل مخيف ومعنى الحرية والتعبير عن الرأي والأختلاف بالرأي والنقد  مفهوم بطريقة غلط جداً جداً فحبيت أنه أشـير لهذه النقطه وتسـليط الضوء عليها عسـى ولعّل نتعّض ونتعلم ونطّور من أسـلوبنا ونرتقي ….. وملتقانا يتجدد دائماً بقفشـة جديدة وظاهره جديدة ..وترقبوا تغيير في قفشـاتنا وجلسـاتنا الحلوة قريباً جدا جداً.

 

أنا أعتقد

بقلم نضال درويش

 

تحدث أحد الأطباء المختصين بالطب النفسي عن مريض له كان مصرا في اعتقاده أنه جثة بالرغم من جهوده التي بذلها لعلاجه .

وفجأة خطر على ذهنه سؤال ، فقال للمريض :

هل من المعقول أن تنزف الدماء من الجثث ؟

فرد عليه المريض :

ماهذا الذي تقوله يادكتور ، طبعا الجثث لا تنزف الدماء !

وعلى الفور قام الطبيب بوخز اصبع المريض فخرجت منه نقطة من الدماء ، وبدت الدهشة والاستغراب على وجه المريض وصاح قائلا :

الان فقط اقتنعت أنه من الممكن أن تنزف الدماء من الجثث .

ماذا تعني هذه  القصة ؟

هذا الرجل كان يعتقد أنه جثة هامدة ، وكان يرفض كل أنواع العلاج حتى تغير اعتقاده إلى أن من الممكن أن تنزف الدماء من أي جثة وبالتالي فمن الممكن علاجها ، وعلى ذلك تقبل هو أن يضع نفسه تحت العلاج .

 

ماهي المعتقدات ؟

هناك مثال بسيط يستخدمه أكثر المدربين لشرح ماهو المعتقد ، يقولون :

( تخيل أن سطح الطاولة هو معتقداتك ، أو أي شئ انت تؤمن به ، سطح الطاولة هذا مرتكز على أرجل تدعمه هذه الأرجل هي الدليل التي تدعم معتقداتك ) .

إذن إذا كان لديك معتقد ما فستجد الدليل الذي يدعمه ، فلكل شخص معتقداته الخاصة والأدلة التي تدعمها .

 

تتكون الاعتقادات من البيئة التي نشأت بها ، ومن الأحداث التي مرت بك ، سواء كانت سعيدة أو حزينة ، فبمجرد أن يكون لدينا اعتقاد ، فإنه يبدأ في التحكم بتصرفاتنا وبمشاعرنا ، حتى لو كانت أحيانا ليست مبنية على واقع .

 

قال الملاكم محمد علي كلاي :

لكي تكون بطلا يجب أولا أن تؤمن وتعتقد انك الاحسن .

للمعتقدات قوة تتحكم في كل قراراتنا وتحدد ماسنفعله وما نتجنبه ، لذلك عليك أن تكون حريصا بشأن ماتختاره ، وخاصة بشأن نفسك ، لأنها أما أن تزيد من قوتك وتدفعك الى الامام ، أو تكون مدمرة .

 

في أكثر الأوقات انت من يقيد نفسك ويمنعها من التقدم لاعتقادك بأنك غير قادر ولا تستطيع ولا تمتلك الخبرات أو الوقت أو العمر أو غيرها من المبررات التي تدعم بها اعتقادك .

وفي أوقات أخرى هناك من يتطوع بالنيابة عنك ويمنعك من التقدم وان تعمل شيئا جديدا فيقولون لك انت لن تستطيع أو ليس بإمكانك ، وهؤلاء الناس دائما تجدهم حولك يثبطون همتك ويشككون بقدراتك وانت تهتم لكلامهم وتتراجع وتتوقف عن التقدم  ، فهم استطاعوا أن يؤثروا على اعتقادك بالنجاح ، لأنه  اعتقادك بنفسك كان ضعيفا.

 

من الأمثلة الأخرى عن نوع آخر من الاعتقاد

سيدة في الثلاثين من عمرها ، ربة منزل ، لا تعاني من شئ الا من بعض الوزن الزائد الذي لا تعيره انتباها ، في يوم من الأيام وقعت ارضا ونقلت الى المستشفى ، فقد أصيبت بجلطة بالقلب ، وبعد خروجها من المستشفى قررت أن تتبع ريجيما خاصا وتتخلص من وزنها الزائد.

كانت بصحة جيدة حسب اعتقادها هي ، ولم تشعر بأي شئ مزعج ، فاستمرت بحياتها على هذه  الطريقة . لكن بعد دخولها المستشفى أصبح لديها اعتقاد جديد إن أسلوب حياتها هو الذي تسبب لها بهذه الجلطة ، لهذا قررت أن تتخلص من وزنها الزائد وتعيش حياتها بطريقة مختلفة عن الماضي .

 

قانون المعتقدات يقول أننا نعمل وفقا لمعتقداتنا حتى إذا كانت مقيدة للذات ، إن الطفل يولد بدون أي معتقدات ، فكل المعتقدات التي لديك تعلمتها بتعليمات حريصة للغاية مكررة مرارا وتكرارا ، وطالما هي مكتسبة فهي قابلة للتغيير .

 

إذن نقطة البداية لإستخدام قانون المعتقدات لصالحك ، هو أن تسال نفسك ، ماهي المعتقدات المفيدة لي ؟

تحدى نفسك ومعتقداتك المقيدة ، واعتبر كل شئ حدث لك في الماضي مدك بحصيلة من التجارب ، قم بمراجعة معتقداتك واكتب الاعتقاد السلبي الذي تريد تغييره  واكتب خمسة أسباب لماذا تريد تغييره  ، اكتب الإعتقاد الايجابي الذي تريده  ودون تحته خمسة اسباب لماذا تريده  .

 

إبدأ بتنفيذها والعمل عليها ، وامنح نفسك فرصة كافية من الوقت لترى نتائج هذا التغيير .

 

قفشّـات مع زوزو –  عدم التّمسـك ببعض بالعادات والتقاليد

قفشّـات مع  زوزو :  عدم التّمسـك ببعض العادات و التقاليد

بقلم زينة الألوسي.

 

كمجتمعات عربيه عموماً  وكمجتمع عراقي خصوصاً تربينا على الكثير من العادات والتقاليد والقيم والأصول والممنوع والمسـموح والحلال والحرام ونشـأنا وكبرنا عليها و أصبحت جزء لايتجزأ من شـخصيتنا وسـلوكنا وتصرفنا ومبادئنا وقيمنا اللي تحكم حياتنا وتعاملنا مع الناس وتقيد تصرفاتنا …. وبالرغم من وجود الكثير من العادات والطباع والقيم والمباديء الصحيحة والحلوة والجميلة  في مجتمعنا  العراقي واللي مهما تغيرت الظروف ومر الزمن نبقى محافظين عليها ومتمسكين بيها ونحرص على تعليمها لأولادنا وأحفادنا، <!–more إقرأ المزيد –> أكو منها الغلط او اللي ما يتماشى بعد مع تطور الحياة وأختلاف أيقاعها ومتطلباتها ولذلك أصبح من الضروري أو أقتضت الحاجة للتخلص منها  او تقليلها او تغييرها.. وهنا  تبدي الأنتقادات والمعارضات و الأهانات والكلام خلف الظهور وأطلاق الأحكام وعدم مراعاة الظروف وهذا كله لأنه أخترنا عدم الألتزام أو عدم الأسـتمرار بممارسـة  وتطبيق قسـم من هذه العادات والتقاليد لأنها لا تتوافق ولا تتماشـى  مع نظام وطبيعة حياتنا…. وبهذة  الجلسـة راح نتناول جانب من العادات اللي تغيرت في مجتمعنا سـواء للي بعدهم عايشـين داخل العراق او اللي بالخارج و راح نسـولف  و نسـتعرض رأي المخلوقات  العجيبة والشـخصيات المتحوله واللولبيه (اللي نسـتلمهم في كل جلسـة سـهر وسـمر ودردشـة من كل أربعاء اسـبوعياً ونفنّطّهم تفنيطاً منقطع النظير) فخلونا نبّلش سـهرتنا وجلسـتنا حول عدم التمسّـك ببعض العادات والتقاليد اللي أصبحت  بمرور الزمن وبحكم  طبيعة  المجتمع  العراقي من الأسـاسـيات ومن المحرّمات ويعتبر المسـاس  بها أو عدم الألتزام بها أو تغييرها كبيرة من الكبائر ودلالة على ذهاب الأخلاق والأصول ونهاية العالم.

الحياة قبل كانت أسـهل و أبسـط و أقل تعقيداً.. الدوام يبدي من الساعة 8 الصبح ولغاية ساعة 2 او 3 الظهر..الطُرق مفتوحة وماكو أزدحامات ولا حواجر كونكريتيه (ﺒﻠﻭﮕﺍﺕ)  ولا سـيطرات ولا نقاط  تفتيـش ولا طرق مسـدودة ولا ممنوع تفوت منّا الّه أذا عندك ﺒﺍﭺ.. يرجع الموظف أو صاحب العمل (بمختلف الأختصاصات والقطّاعات والدرجات العلمية / نسـاء ورجال متزوجين أو عزّاب.. طّلاب) للبيت يتغدّى  ياخذله دوش يشـرب أسـتكان ﺍﻟﭼﺍﻱ المهيّل وياخذله قيلولة (غفوة) أو ممكن ياخذله دوش يتغدّى يشـرب أسـتكان ﺍﻟﭼﺍﻱ المهيّل وياخذله قيلولة (غفوة).. يكعد العصر مرتاح ومنتعش وفرش .. و ﻴﻨﺩﮒ ﺍﻟﭼﺭﺱ ويهّلون الأحباب.. أما الأصدقاء أو الأقارب ويبدي يتخّدر ﺍﻟﭼﺍﻱ العراقي اللذيذ وتطلع ﺍﻟﮕﻟﻴﭼﺔ واللحم بعجين وخبز العروﮒ وغيرها من ﺍﻠﻨﮕﻨﮕﺍﺕ والنمنمات العراقية اللذيذة والشـهيه، هذا أذا ما تشـتغل المنقلة ويبدي الشــوي بالحديقة وتســتمر ﺍﻠﮕﻌﺩﺓ لحد سـاعة 12 او 1  بالليل وﮔﻠﻣﻥ يرجع لبيتهم لأنه الطريق ماياخذ بالميت وكلّش كلّش ثلث أو نص سـاعة (لِكُبُر مسـاحة بغداد وليس لسـببٍ آخر) وماكو منع تجوال وماكو اذا ماعندك بطاقة سـكن تثبت انه انت عايش بهذه المنطقة فأذاً أنت مسموحلك أو ما مسموحلك تفوت.. “على العموم”.. ينامون ويكعدون الصبح سـاعة 7 ﻳﺗﺭﻳﮕﻭﻥ ويطلعون للشـغل وهكذا تسـتمر الحياة.. العطلة ﭽﺍﻨﺕ بس يوم الجمعة لحد منتصف التسـعينات بعدها صارت جمعة وســبت.. والمعتاد للكثير من العوائل أما تصير لمة الغدة أبيت الجد أو الأب أو الأخ ﺍﻠﭽﺒﯿﺭ أو الأخت ﺍﻠﭽﺒﯿﺭﺓ أو يطلعون ســـفره أو يلتمون بمكان أو يروحون زيارة للأهل والأقارب بعد ما يكون ﺭﯿﻭﮒ يوم الجمعة مُمَيز وَ مُختَلِف أما ﺑﺍﮔﻠﺔ بالدهن او ﮔﺍهﻱ و ﮔﻳﻣﺭأو القسـم يطلعون ويشـترون كبة السـّراي او يروحون ﯿﺘﺭﯿﮕﻭﻥ عند قّدوري مخلمة و ﭙﺍﭽﺔ وغيرها من الأكلات العراقيه ويبلّشـون أذا أكو تصليحات بالبيت أو متطلبات أو زايدة ناقصة..

يعني بالمختصر الحياة كانت سـهله وسـلسـة وبسـيطة وخالية من التعقيد والجهد والتوتر والقلق والخوف وضغوطات الحياة اللي أغلبيتنا  دنمر بيها و دنعاني منها من حوالي 14 سـنة سـواء داخل العراق أو خارجة وسـاعات العمل الطويله اللي تسـتمر من ساعة 8 -9 الصبح الى الـ 4-5 العصر ومرات أكثر.. ينضاف عليها فد ساعه ونص الى ساعتين طريق الصبح ومثلها بالرجعة للبيت (ومرّات أكثر).. وهذا كله يأثر علينا بطريقة مباشـرة وعلى صحتنا وعلى نفسـيتنا وعلى قدرة تحملنا وعلى حاجتنا للراحه والأسـترخاء قدر الأمكان في أيام الأجازة “عطلة نهاية الأسـبوع” (سـواء أذا كانت  الجمعة والسـبت في العراق او السـبت والأحد في أوربا وأمريكا أو الخميس والجمعه في بعض البلدان العربيه والقسم من الشـركات الأهليه والقطّاع الخاص في بعض الدول العربية تكون الأجازة فقط يوم الجمعة)..

هذا كُلّه يخلينا غير مؤهلين وغير قادرين وماعدنا الطاقة والقدرة الجسـدية والنفسـية على أسـتقبال الضيوف حتى لو كانوا من الأهل والمقربين بعد 14 او 15 سـاعة ومرّات أكثر خارج البيت.. نرجع متعبين منهكين يادوب ناكل ﻠُﮕﻣﺔ.. ناخذلنه دوش.. نشـوف شـكو ماكو أذا بينا حيل.. نفتح الفيسبوك نتواصل ويه أصدقائنا و وراها يبدي التعب والأرهاق يحّل علينا.. بالزايد نبقى كاعدين لحد ساعه 11 او 12 بالليل ويادوب أنام 5 او 6 سـاعات ونبلّش نفس الدوامة ونفس الروتين…. بهيجي نمط حياة متعب ومستمر كان من الضروري ومن اللازم ومن الأسـاسي انه نغير بعض العادات اللي تعودوا عليها أهلنه بالخمسينات والسـتينات واللي أحنه تعودنا عليها بالسبعينات والثمانينات وبداية التسـعينات وهي أنه “يندك ﺍﻠﭽﺭﺱ على غفله” أو يزورونا ناس أو ﯿﭽﻭﻨﺍ ناس على غفله بدون عِلم أو تلفون مسـبق.. ماعدنا القابلية ولا القوة ولا القدرة ولا الحيل لهيجي شي.. ومع توفر وسـائل الأتصال الحديثة الهواتف النقّالة (الموبايلات) أصبحت شـغلة الأتصال والتأكد من وجودنا وتفرغنا و أسـتعدادنا لأسـتقبالهم والترحيب بهم مسـألة جداً طبيعيه ولطيفة وضرورية وتبيّن وتدُل على تَفَهُّم وتقدير المقابل لظروفنا وطبيعة حياتنا..

ولكن وأخ من كلمة “لكن” البعض ومراح أكول الأغلبية راح يعتبروها قمة بعدم الأخلاق وعدم الذوق وقلة أدب وسـفالة وتَكّبُر وعُنجهيه وشـايفين نفسـنه على العالم وصايرين ما نتحجّى والّه مواعيد والّه موافقات وأشـدعوه!! وشـصار!! وعلى شـنو!! ومو صوجكم صوج اللي يريد يشـوفكم !!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟…. وحدّوا الله ياجماعة الخير وكولوا يا الله، تره الشـغلة جداً بسـيطة وجداً طبيعيه ومو معناها أنه نعتذر من عدكم أو نطلب منكم تأجيل الزيارة لوقت آخر معناها أحنه شـايفين حالنا عليكم او متكّبرين أو متغيرين او صايرين لازم مواعيد ولازم موافقات او مانريد نشـوفكم.. لا لا ببسـاطة وكل ما هُنالك أننا جداً متعبين وظرف حياتنا مايسمحلنه انه نسـتقبل أحد على غفله.. جسـدياً ماعدنا القدرة ولا القوة ونفسـياً غير مسـتعدين بالمرّه  وماكو اي سـبب أو أي داعي أو اي ظرف يجبرنا  أنه نضغط على راحتنا وصحتنا في سـبيل أسـعاد وأرضاء حضراتكم عمّال على بطّال وبسـبب وبدون سـبب…

من أكو شي طاريء أو شي يسـتوجب أو شـي مُلِّح هذا بَحثٌ آخر وتلكونا أول الموجودين وآخر اللي يعوفوكم ويرجعون لبيوتهم (هاي اّذا رجعنا لبيوتنا أسـاساً).. بس مو معناها أذا احنه هسّـتوّنا راجعين للبيت بعد يوم مُتعِب وشـاق ومُجهِد ويادوب ﺩَﻨﭽُّﺭ نَفَس.. لازم نكون مستعدين وعلى أهبّة الأسـتعداد لزيارتكم وأسـتضافتكم والقيام بواجب الضيافة على أصولها وياكم!! فلأ وألف لأ و نعتذر وجداً نعتذر.. صحتنا وراحتنا بالدرجة الأولى والأهم وأنتم لو فعلاً تِهتَمون وَتُقدِّرون، راح تتفهمون الوضع  والرد و تَتَقَبلّوها برحابة  صدر وروح رياضية وما تأولوها وتفسّـروها بمواهبكم وطرقكم وأسـالبيكم الفلكية واللولبية والغريبه العجيبة ..

أفتهموا صح.. وأسـتوعبوا مضبوط.. وأسـمعوا عَدِل.. الحياة تغيرت.. الحياة أصبحت أكثر تعقيداً وتوتراً وتعباً وأجهاداً وأكثر تطلباً  وأكثر صعوبة و أكثر في كل شيء  و لازم الواحد يتأقلم و يتكّيف بما يريحه ويسعده و يرضي ويغير الكثير من العادات والتقاليد اللي تربى عليها واللي تعود عليها بما يرهم مع حياته.. ومن الغلط في حق أنفسـنا وفي حق صحتنا وسـعادتنا أنه نسـتمر على نفس العادات والتقاليد والمُمارسـات فقط لأرضاء الناس وننال أسـتحسـانهم  وحتّى نبقى في نظرهم أصحاب أخلاق وقيم ومباديء ومتّرّبين صح ومؤدبيّن !! لا.. الشـغلة ابداً موهيجي ومالها علاقة نهائي بتربيتنا وأخلاقنا ومبادئنا.. الشغله مسـألة تَكَّيُف وتأقلُم مع طبيعة حياتنا ونمطها ونسـوي اللي يريحنه ويريح عقولنا وأجسـادنا وارواحنا والناس المحيطين بينا وآخر همنا آرائكم السـديدة ومعتقداتكم..

ضلوا عايشـين بزمان.. وأيام زمان.. وأفكار زمان.. وطَباع زمان.. بالعافيه عليكم  والدنيا من حواليكم  تتغير وتتطور وتسـتمر وأنتو مكانكم  سّر، مكانكم  راوِح.. واهم شي عدكم رأي ونظرة الناس عنكم وكأنه دتعيشـون حياتكم علمود الناس.. دضلّوا لعد هيجي..أول وآخر همكم  و مهمومكم  الناس و رأيها و نظرتها  الى أن تِنقَرضون وتنمّحون.. وشـفايتلنه لو تِنقَرضون وتنمّحون جان أحنه بخير وسـعادة.. طالما الحياة تتغير، لابُد أن نتغير ونتكيّف وياها بس مو معناها ننسـى اصولنا وعاداتنا وتقاليدنا وأخلاقنا والمباديء والقيم اللي تربينا عليها، أنما نغير البعض.. ونبتعد عن البعض.. ونحّور البعض.. ونتمسـّك ونحافظ على ما هو فعلاً مهم وضروري وأسـاسـي وحَيَوي وجوهَري.. ونعم انا مع عدم التمسّـك ببعض العادات والتقاليد أذا كانت تعني الضغط على راحتي وسـعادتي وصحتي وراحة وسـعادة الناس المحيطين بيه.

والى أن نلتقي مع قفشّـة جديدة أخرى أتمنالكم حياة خالية من التعقيد.. حياة خالية من التقييد والتكبيل وحصر أنفسـنا بما تعودنا عليه وبما لايصلح بعد الآن مع حياتنا.. تقبلوا التغيير فمو كلشي قديم معناها صح ومو كلشي تربينا عليه هو صح قد يكون صح ومقبول في وقتها ولكن ارجع وأكول الحياة تتغير والحياة تتطور ولازم وضروري نتكيف ونتأقلم وياها.

خواطر بشار وليلى 4

خواطر بشـار غالب أبراهيمي وليلى طارق الناصري 4
فكرة، أعداد وتصميم وأخراج زينة الآلوسـي

أخترنا لكم بعض من خواطريكتبها زميلنا بشـار غالب أبراهيمي وردت عليه بخواطر زميلتنا ليلى طارق الناصري، وقد أخترات له لقب (أبن أُم) لأنها الكلمة التي خاطب بها سـيدنا هارون أخاه موسـى عليه السـلام عندما عاد من مواعدة  ربه و وجد قومه قد فتنوا.
وقد وجدت ليلى بشـار غاضباً غضبة حق من أجل وطنه وشـعبه ولكن الغضب وحده لا يجدي، نحن بحاجة للتفكير حتى نسـتطيع العمل من أجل الغد لهذا قالت له يا أبن أُم…. وكانت هذه البداية.