خواطر بشار وليلى 3

تصميم، إعداد، إخراج وتقديم زينة الألوسي.

 

أخترنا لكم بعض من خواطريكتبها زميلنا بشـار غالب أبراهيمي وردت عليه بخواطر زميلتنا ليلى طارق الناصري، وقد أخترات له لقب (أبن أُم) لأنها الكلمة التي خاطب بها سـيدنا هارون أخاه موسـى عليه السـلام عندما عاد من مواعدة ربه و وجد قومه قد فتنوا.
وقد وجدت ليلى بشـار غاضباً غضبة حق من أجل وطنه وشـعبه ولكن الغضب وحده لا يجدي، نحن بحاجة للتفكير حتى نسـتطيع العمل من أجل الغد لهذا قالت له يا أبن أُم…. وكانت هذه البداية.

 

 

مما علمتني الحياة وأنا التلميذة أبداً 1

بقلم ليلى طارق الناصري.

 

التي لا تكف عن طرح الأسئلة والبحث عن الاجابات…

أن الطرق الى الله متعددة و ليست بالضرورة طريق واحدة كما اخبرنا السابقون!

لقد علمتني الحياة أنك قد تأتي الله برا أو بحرا أو جوا …

وأنك قد تتخذ دليلا معك في الرحلة أو دليلين أو ثلاث أدلاء وربما أثنا عشر دليل، أو قد تتخذ قلبك فقط دليلا معك في الرحلة!! أوليس قلب المؤمن دليله؟!

و في طريقك الى الله ستتعثر قدميك وقد تفقد عينيك قدرتهما على الرؤية السليمة وربما تتوه وتضيع منك الطريق حتى لو اتخذت الأدلاء معك وتمسكت بكتاب فيه الخريطة !

نعم… ستتعثر وتختلط العلامات الدالة امامك وتختلط الأشارات وتمتزج معانيها ثم تتناقض حتى  الجنون وسيزداد الصخب في أذنيك فما تعود تميز أي الأصوات هي الصادقة وقد تصاب بالصمم لقسوتها..

وقد تفقد أدلائك جميعا ويفقد كتابك معانيه ويستحيل الى طلاسم غير مفهومة تزيد حيرتك حيرة وتيهك تيه، عندما تصل هذه المحطة من رحلتك ( توقف )، لأن ما عادت حواسك التي أعتدت على أستخدمها والأستعانة بها في رحلتك الى الله تجدي نفعا؛

توقف ولا تخشى، توقف وخذ أستراحة… أغمض عينيك…  وتنفس ملىء رئتيك… وأغلق أذنيك… وأمعن النظر الى الداخل هذه المرة، نعم الى داخلك ! وأنصت لصوتك أنت نبض قلبك، تنفسك، تدفق دماءك في عروقك وخلال رحلتك الى الداخل. ستجد بعد حين أن هناك قنديل في أعماقك! سيدهشك وجوده؟ لا أدري ربما ! لكن الأكيد أنك تحتاجه كحاجة من اوشك على الموت عطشا في صحراء الى قطرة ماء. أن هذا القنديل قد يكون بهت ضوءه أو ربما أطفىء (هذا القنديل هو احدى أهم عطايا الله لبني آدم و هي –الفطرة-).

لقد بهت ضياءها لأنها غَيّبت مع الوقت بسبب ما أَملي علينا من امور يَقال لنا أنها مسلمات لا تخضع للنقاش أو بسبب أهمالنا وتجاهلنا لها وأنغماسنا بالحياة العملية وان نكون واقعيين كما ندعي حتى تجف أرواحنا وتتيبس فتصبح سهلة الكسر والتفتيت امام هبة نسيم أو تحترق بسبب يوم قائظ.

المهم عندما تجد ذلك القنديل أوقده من جديد.

أذكي شعلة نوره ودعها تتوهج من جديد وأهتدي بضياءها كي تكمل الطريق الى الله.

أنا تهت و توقفت من ثم أهتديت فأوقدت قنديلي وأستكملت طريقي وقد تبينت وأنا في رحلتي أن هناك وجوه لأناس معي على ذات الطريق لم أكن أظنها تعرف الله قط !! وأفتقدت وجوها كانت معي أول رحلتي وكنت أظنها ستسبقني لما هي عليه من التزام وتقوى!!

لازلت على الطريق والرحلة لم تنتهي ولازلت التلميذة التي تتعلم وتتعلم
الصورة: find my rainbow

قفشات مع زوزو – الهَوَس بالماركة

قفشّـات مع زوزو”الهَوَس بالماركة”.

بقلم زينة الالوسي.
خلال زيارتي الأخيرة لبغداد بين 2013- 2016 لاحظت ظاهرة غريبة ومنتشـرة بشـكل ملحوظ جداً جداً بين فئات المجتمع المختلفة وهي الهَوَس بكل شيء أجنبي أو حتى لو كان الأسـم مكتوب باللغة الأنكليزية فهو يعتبر ماركة !! وما يهمهم أذا جانت “هذه الماركة” ترهملهم أو لايكتلهم أو مناسـبة لعمرهم او طبيعة حياتهم أو لابسـيها بالطريقة الصحيحة والحلوة وبأسـلوب أنيق أو حتّى نوعيتها جيدة من حيث القماش والخملة والخياطة أو الدزاين (التصميم) .. .<!–more إقرأ المزيد –> طالما هي “ماركة” أذا هي خرافية وخيالية ولا نقاش أو جدل عليها …. هاي شـغلة، والشـغلة الثانية عبارة “هاي مال دبي” وكأنه كلشـي يجي من دبي هو قمة بالذوق والأناقة والجمال والرقي .. والله أكو شـغلات بأعتباري مقيمة في الأمارات من 10 سـنوات أكو بضاعة لو ينطوني أياها بلاش ويدفعولي فلوس فوكاها ما أفكر مجرد تفكير أنه أخذها، وأكو طبعا شـغلات أنيقة ولطيفة وراقيه وحلوة ومرتبه ومن مختلف المناشـيء وبمختلف الأذواق.
قبل ما نبلش ( بالقصف) أحب أبين و أوضح شـنو مفهوم الماركة وشـنو هي الماركة.. أكو دور أزياء عالمية و معروفة من عقود وعقود منها الفرنسي ومنها الأيطالي ومنها الأنكليزي وبالسـنوات الأخيرة ظهرت الماركات الأمريكي والكوري والصيني وغيرها هذا فيما يتعلق بالملابس والأحذيه والحقائب والأكسـسوارات ومن ضمن الأسـماء المعروفة عالمياً وعلى سـبيل المثال لا الحصر بيير كاردان Pierre Cardin، ديور Dior, فيرسـاتشـي Versace، ايف سان لوران Yves Saint Laurent ، كوجيGucci ، روبيرتو كفالي Roberto Cavalli ، برادا Prada ، كوكو شـانيل Coco Chanel ، كارولينا هيريرا Carolina Herrera، مايكل كورس Michael Kors، جورجيو أرماني Giorgio Armani، كاليفن كلاين Calvin Klein، رالف لورين Ralph Lauren، توم فورد Tom Ford، فالنتينو Valentino، تومي هيلفيكر Tommy Hilfiger، فيرا وانك Vera Wang، أليكسـاندر ماكوين Alexander McQueen والكثير الكثير غيرهم بالأضافة الى دور الأزياء و المصممين العرب العالميين مثل ايلي صعب وزهير مراد وهاني البحيري وغيرهم الكثير.. بس جماعتنه مايعترفون بالمصممين العرب لأنه “مو ماركة”.(عشـتوا اي والله عشـتوا)…
الشـي اللي لفت أنتباهي وثار فضولي هو مو الأهتمام والهَوَس بالماركات (وياريت الماركات الصدك مو “الطك عطية” بس لأنه الأسـم مكتوب بالأنكليزي) أنما الهَوَس بتقييمهم لنفسـهم وللمقابل على هذا الأسـاس ، يعني طالما أنت تلبس ماركة فأنت محترم والك قيمة وقدر ويتم التعامل معك على هذا الأسـاس !! ويتم تقييم نفسـهم مع الأسـف على هذا الأسـاس.. فمثلاً بالنسـبة للبنات اذا تروح مكان او تنعزم بمكان فأول ماتدخل “المكرودة” يتم وضعها تحت المجهر ويبلشـون من الراس الى أخمص القدم ويتفحصون المجوهرات والملابس والجنطة والحذاء والمكياج وكأنه المسـكينة داخلة مختبر تحليلات وتمر بمراحل التحليل والتصنيف والضبط والتقييم… والحال نفسـه بالنسـبة للشـباب أول ماينتبهون عليه الساعة والبنطرون والقميص والتيشـيرت والقاط والحذاء والخواتم وأذا كان يدخن الجداحة (الولاعّة) والجزدان (محفظة النقود) والسـيارة وهمين المسـكين يدخل بنفس المختبر ويمر بنفس المراحل….
موضوع الأهتمام بالأناقة والترتيب والتنسـيق موضوع جداً حلو وضروري ومو غلط أنه الواحد يكون لبسـه من الماركات طالما راهمله وبمقدوره أنه يشـتـريها بس مو ضروري ومهم انه يكون كل اللبس ماركة.. اكو هوايه ماركات ومن نفس أسـماء دور الأزياء المذكورة مابيها ذوق.. ببسـاطة مابيها ذوق ونوعيتها تعبانه و أسـعارها جداً مبالغ بيها وماتسـوى هيجي أسـعار.. بينما أكو ملابس جداً أنيقة ومرتبه ونوعيتها ممتازة و أسـعارها مناسبة تسـوة أبو الماركات والحال طبعا ينطبق على الأحذية والجنط… ليش أخلي المادة هي اللي تقيمّني؟؟ ليـش أربط قيمتي وقدري بالقيمة الماديّة للأشـياء اللي اشـتريها أو اسـتعملها ؟؟ ليش أحكم على الناس من خلال المظهر الخارجي وقيمة ما يقتنون ويلبسـون ويشــترون؟؟
قيمة الأنسـان بنفسـه وبأخلاقه وبتعامله مع الناس وبفكره وثقافته و أحترامه لنفسـه و أحترامه للمقابل .. الشـخص هو اللي يضيف قيمه للشـي اللي يلبسـه وهو اللي ينطي جماليه أضافيه وهو اللي يكدر يخلي من أبسـط الشـغلات تحف فنيه وبمنتهى الذوق والترتيب بمجرد أختيار قطع ترهم وتتناسـق مع بعض وترهم لتقسـيم الجسـم وتكون ملائمة للعمر وللمكان والزمان ويشـعر بالأرتياح فيها.. سـرالأناقة هو البسـاطة والتميز والأختلاف عن الباقيين ويكون الك أسـلوبك وذوقك الخاص وماتكون نسـخه عن الباقين.. ماكو داعي تفاصيل هوايه وكلشي يكون غالي بالعكس تماماً.
قيمتك بنفسـك ..قيمتك أنت وليس ماتَملُك.. قيمتك بسـيرتك الحلوة والسـمعة الطيبة.. قيمتك بحب الناس اللي بحياتك وأحترامهم وتقديرهم الك.. قيمتك بتقديرك لنفسـك وحبك لذاتك والتصالح مع نفسـك.. قيمتك بمواجهتك لنفسـك والأعتراف بأغلاطك والأعتذار عند الغلط أو الخطأ.. قيمتك بمحاولاتك لتطوير نفسـك وذاتك وتكون نسـخه أفضل من نفسـك.. قيمتك وقدرك بتقييم الناس اللي بحياتك وتعبيرك عن مشـاعرك تجاهم.. قيمتك أنت وليس ماتَملُك.. قيمتك في نفسـك.. وملتقانا يتجدد مع قفشّـة جديدة ولقاء آخر.

التلوين في مدينة الجدران

بقلم: فيصل ارشيد.
BBC News
ترجمة: أحمد طاهر.

عندما قاربت نهاية الفترة التي قضاها في الجامعة، أراد علي عبد الرحمن ان يفعل شيئا ليبعث الابتسامة والبهجة لمجتمعه في العاصمة العراقية بغداد.

بدعم من عميد الكلية إجتمع علي مع 100 من زملائه الطلاب للرسم من نوع Graffiti على طول جدران الحرم الجامعي.

عند مشاهدتهم كيف تحولت الجدران الخرسانية الرمادية من جراء التلوين، قرر الطلاب للذهاب إلى أبعد من ذلك. في شهر كانون الثاني  2015، خرجوا إلى الشوارع ورسموا  على الجدران على طول الطرق الرئيسية في المدينة، وهكذا بدأت بصمة الأمل.. إقرأ المزيد

الوقت كالسيف

بقلم نضال درويش.
نحن جميعا نمتلك 24 ساعة في اليوم أي مايعادل 86,400 ثانية نستغلها في العمل والراحة…… والفراغ .

إن الوقت هو أثمن مانملكه ، إلا أننا نضيعه ولا نستغله بالشكل الأمثل ، ومع وجود الهواتف المحمولة والبريد الإلكتروني أصبح لايوجد فاصل بين العمل والراحة والحديث مع الأصدقاء .

كل منا يرى أهمية الوقت من وجهة نظره ومن أهمية الأمور بالنسبة إليه ، فمنهم من يرى أن الوقت مهم للعمل ، والآخر يرى أن الوقت مهم للراحة وهكذا .

هناك عاملين تؤثر بشكل كبير على الأشخاص ودفعهم للتبذير بالوقت وهي القيم والعادات ، فالاشخاص الذين تربوا في أسر تقدر قيمة الوقت وتتعامل بشكل منظم ومرتب وغير مهدرة للوقت تنشيء أبناء لديهم شعور بأهمية الوقت . على العكس مع الأسر الفوضوية وعدم احترامها للوقت ينشأ أبنائها غير مدركين لأهمية الوقت .

إن مفتاح إدارة الوقت هو الانضباط الذاتي ، والعمل والانضباط الذاتي هم مفتاح النجاح ، وتلمس بعض نتائج إدارة الوقت في الحال ، والبعض تجد نتائجها على المدى البعيد .

من فوائد تنظيم الوقت هو التحسن بشكل عام في حياتك ، وتحقيق نتائج أفضل في العمل والتخفيف من ضغوط العمل أو ضغوط الحياة المختلفة ، بالإضافة الى تحسين نوعية العمل وتقليل الأخطاء الممكن ارتكابها .

اولا :

الأهداف

ماهي أهدافك ؟

ماذا تريد ان تكون ؟

ما الذي تريده أو تريد أن تفعله ؟

هناك ثلاثة مجالات رئيسية للأهداف

١:- أهدافك الشخصية والعائلية

ما الذي تريد أن تحققه على المستوى الشخصي والعائلي

٢: أهدافك بالنسبة لعملك ولمهنتك ، واهدافك المالية والمادية .

ما الذي تريد تحقيقه ، أين تريد أن يكون اسهامك .

٣: الأهداف التي تتعلق بتطويرك الذاتي

اكتب أهدافك بشكل واضح ومحدد في مفكرة تحملها دائما معك أو تضعها قريبة منك دائما ، وأعد كتابتها والإضافة إليها كلما احتجت إلى التجديد .

ثانيا :

خطط تنظيم العمل

العمل دون تخطيط هو سبب كل فشل ، وهو سبب الاداء الضعيف ، وسبب الاحباط والقلق والتوتر وعدم النجاح في الحياة .

ماهي خطة تنظيم العمل ؟

اكتب خطة العمل في قائمة ، اذكر جميع الخطوات التي ستقوم بها ، ورتبها حسب الأهمية بحيث تستطيع تنفيذها يوميا ، وحدد بايها تبدأ وايها ستؤجله للنهاية .

اعمل قائمة أسبوعية وأخرى يومية ، إنك حين تستخدم قائمة ، وتعمل عليها وتقوم بتجديد الأشياء التي انجزتها ، كل مرة تحدد شيء قد انجزته يعطيك حس الإنجاز . إن السعادة هي الادراك التصاعدي للمثالية ، إن السعادة هي الإنجاز خطوة بخطوة للمهام التي يجب عليك إنجازها ، والحياة الناجحة مبنية على سلسلة من الايام الناجحة ، وسلسلة الايام الناجحة مبنية على قائمة خطوة خطوة .

ثالثا :

إدارة مكان العمل

المكان الذي تعمل فيه يعتبر مهما جدا ، فتأكد من أن تكون كل الأدوات التي تحتاج إليها في متناول يدك ، بما في ذلك المعلومات التي تحتاجها

ووسائل التوثيق والأدوات المكتبية .

لاتتجاهل أهمية المكان الذي تجلس فيه في العمل ، يجب أن يكون مريحا ومصمما بشكل جيد ، وإذا كنت تستخدم الكمبيوتر يجب أن يكون ارتفاع مكتبك ملائما ، مع توفير الإضاءة المناسبة .

نظف مكتبك من أي شيء لايتعلق بما تعمل عليه في الوقت الحالي ، سوف يساعدك هذا على أن تركز انتباهك .

رابعا :

وقت الذروة

كل منا لديه وقت أثناء اليوم يكون فيه في أوج نشاطه وقمة تيقظه ، والسر هو أن تتعرف على هذا الوقت الذي تكون فيه في أوج نشاطك وحيويتك و تؤدي فيه تلك الأنشطة التي تتطلب منك طاقة وفكرا وانكبابا على العمل .

لاتهدر هذا الوقت الذي تكون فيه في أوج نشاطك وطاقتك في أداء عمل ليس له أولوية كبيرة .

خامسا :

الشرود

إذا بدأت في مهمة فاعمل على إنجازها كاملة ، فإذا مازارك الشرود ، فذكر نفسك بثمرات الانتهاء من هذا العمل وحاول جاهدا أن تكون اقوى من الكسل والخمول .

سادسا :

لا تكرر المجهود

من الان برمج نفسك على عدم تكرار الأمر أكثر من مرة ، فذا بدأت في عمل لاتدعه الى سواه ثم تعود إليه مرة ثانية ، فأنت بذلك تكرر من مجهودك في استرجاع ذهنك وذاكرتك فيما كنت بدأت به وتبدأ في الترتيب من جديد .

الشيء الرائع هو انك حين تركز وتعمل بشكل مكثف على مهمة هامة ، هذا يعطيك شعور بالطاقة والحماس ، حين تكمل مهمة هامة ، يرتفع مستوى احترامك لذاتك وتشعر كأنك فائز ، وتمتلك شعور رائع حيال ذاتك .

إذن ركز بشكل مفرد على مهمة واحدة وافعل الأشياء الهامة أولا ، وافعل الأشياء الواحدة تلو الأخرى .

يقول الفيلسوف الألماني جوته يجب أن تطبق وتعمل ماتعلمته كي تصبح من الفئة المنجزة التي تدرك جيدا قيمة وقتها وأهدافها وطموحاتها .

 

قفشات مع زوزو – مواقع التواصل الأجتماعي.. للأسـاءة والسـب العلني

قفشات مع زوزو: مواقع التواصل الأجتماعي.. للأسـاءة والسـب العلني!!

بقلم زينة الألوسي.

 

قفشـتنا لهذا الأسـبوع مكمّلة او نكدر نكول الجزء الثاني لقفشّـة الاسـبوع الماضي اللي كانت “الحُكم المسـبق” وهذا الأسـبوع حيكون موضوعنا عن “الأسـاءة والتجريح والسـب والخوض بأعراض الناس عن طريق مواقع التواصل الأجتماعي.

مواقع التواصل الأجتماعي .. وما أدراك ما مواقع التواصل الأجتماعي.. مع كل التطور التكنلوجي والعلمي وأختلاف نمط الحياة ومتطلباتها وأيقاعها السـريع و أختلاف الأجيال والأنفتاح على ثقافات أخرى .. ظهرمايسمى بظاهرة مواقع التواصل الأجتماعي او كما يسميها البعض وبالعربي “السوشيال ميديا” بأختلاف وسائطها من اليوتيوب للفيسـبوك للأنستاگرام للسناب چات للواتس اب والتويتر وغيرها الكثير وأعتماد الكثير من الشخصيات العامة والفنانين والمشاهير ومايعرفون بالبلوگرز Bloggers والفلوگرز Vloggers واليوتيوبيين أو اليوتيوبرز You Tubers والفاشـنيسـتاز Fashionestas (اللي عدهم ذوق وحس فني بكل مايتعلق بالموضه من لبس وشعر ومكياج الخ الخ الخ ويختارون ملابسهم من عدة مصممين مشـهورين او محليين او مبتدئين وينسـقوها بالطريقة اللي تناسـب ذوقهم) وأصحاب الحِرَف والمهن المختلفه والمتنوعة عليها لنشـر أخبارهم وفعالياتهم وانجازاتهم وحياتهم وحلّهم وترحالهم وتفاصيل حياتهم الخاصه.. و أكيد الهم معجبيهم ومتابعيهم او مايعرفون بال” فولوورز” Followers ولهذه المتابعه اكيد أيجابياتها و سـلبياتها..

الناس يتعاملون أو يتفاعلون معهم على أساس أنهم من بقية عيلتهم او أصدقائهم المقربين ويحيرون شـلون يعلقون بأسـلوب ما أنزل الله به من سـلطان .. طبعا أكيد اكو ناس محترمه ومذوقة وأسـلوبهم حلو وتعليقاتهم لطيفة ورائعة، بس أكيد أحنه مراح نتناول هؤولاء في قفشـاتنا .. أنما راح نتناول “الناس التانيين” على كولة المصريين.. راح نتناول “النوع الآخر”.. “الصنف الآخر”.. “المخلوقات الفضائية” اللي معينين نفسـهم حُكّام وجلاّدين على العالم ومسـتلميهم ســب وقذف وأهانات وغلط ومسـّبة وتجاوز.. ومثل ما أحنه متفقين أنه ماكو قشـبة ولا نميمة أنما هي جلسـة لذكر الحقائق والوقائع والصفات كما هي ولكن نسـلّط الضوء عليها ونضعها تحت المجهر كونها ظاهرة سـلبية منتـشرة بالمجتمع العربي عموماً وفي مجتمعنا الحبيب خصوصاً ونحاول أناقشـها ونعالجها قدر الأمكان….

و بعد هذه المقدمة العميقة المسـتفيضة (ههههههههه) راح أسـولف وياكم عن أربع شـخصيات ولكن بدون ذكر الأسـماء .. شـخصيتين أعلاميتين معروفتين جدا ومحترمتين جدا وناجحتين في عملهما وأنا من المتابعين لهم على الأنسـتاگرام والسـناب چات واتعجب وأنصدم من بعض التعليقات المسـيئة والمهينه اللي اقراها بحقهم والمعارك الكلامية واللفظية اللي تحصل على حسـاباتهم من قبل المتابعين.. وكذلك شـخصيتين عراقيتين عامتن من اليوتيوبرز احدهم شاب والثانية امراءة تجاوز عمرها السـتين كل هدفهم هو رسـم أبتسـامة و أدخال الفرحة لقلوب متابعيهم ومشاركة تجربتهم مع الناس للأسـتفادة والمتعة.. فهيا بنا نبدي جلسة السـمر ونكعد كعدة حلوة ونسـتلم الموضوع من “طق طق لسـلامُ عليكو”.

الشـخصية الأولى : مقدمة نشـرة اخبار على واحدة من أهم القنوات العربية ويشاهدها الملايين ..عراقية الجنسية، مقيمة في دولة الامارات العربية المتحدة ، متعلمة، مثقفة وحاصلة على الشهادة الجامعية ولها خبره طويله في مجال عملها.. وبالأضافة لعملها هذا تقوم بالكثير من الأعمال الأنسانية الخيرية والتطوعيه وفي عام 2007 اختيرت سـفيرة للنوايا الحسـنة للهلال الأحمر العراقي لخدمة قضية المراة والطفل ..

الشخصية الثانية: مقدمة برامج وأعلامية سـعودية الجنسـية، مقيمة في دولة الامارات العربية المتحدة، عملت في القطّاع المصرفي لسـنوات عديدة قبل أن تنتقل للعمل في مجال الصحافة و الأعلام ..تقدم برنامج شـهير جداً يعرض صباحاً من الاحد للخميس على نفس القناة التي تعمل بها الشخصية الأولى.. حاصلة على الشهادة الجامعيه ولها خبرة طويله في مجال عملها وبالأضافة الى ذلك فهي ناشـطة أنسـانيه وتشـارك في العديد من الفعاليات بهذا الخصوص .. سـيدة أعمال ناجحة جداً… سـفيرة لعدد من دور الازياء العالمية ويتم دعوتها من قبل اصحاب هذه الدور او مدرائها التنفيذيين لحضور عروض الازياء الخاصه بهم في عواصم الموضه بالعالم وكذلك يتم دعوتها لأفتتاح كبريات الفنادق في مختلف مدن العالم والبعض منها تابع لدور الازياء..

الشـخصية الثالثة: شـاب عراقي في العشـرينات من عمره، مقيم في دولة الامارات العربية المتحدة، يعمل في مجال الاخراج ولديه قناة على اليوتيوب و يعتبر من اشـهر اليوتيوبرز العرب وكذلك لديه حسابات على الفيسـبوك والانسـتاگرام والتويتر والسـناب چات ..بدأ اول شي بتسـجيل فديوات قصيرة على الأنسـتاگرام وبعدها تحول على اليوتيوب.. فديواته او مايعرف باليوتيوب بالفلوكز Vlogs منوعة وممتعه ومسليه ومفيدة والفكرة من وراء قناته هو لتوثيق احداث حياته اليوميه والاحتفاظ بها مسـتقبلاً لأولاده لكي يتمكنوا من رؤية حياة والدهم في شـبابه.. والسـبب الرئيسي اللي خلاه يبدي يصور هو رسالة وصلته من فتاة عراقية مصابه بالسرطان وكانت ايامها معدودة وامنيتها انه تزور دبي ولكن لوضعها الصحي المتدهور ما كان يسـمحلها بالسـفر ..فبمجرد ان اسـتلم رسـالتها بلش بالتصوير يومياً حته يشـوفّها شـكد مايكدر من دبي واسـتمر وأنطلق بهذا المجال.. والفتاة توفت.. ( أنسان لو مو أنسان !!).

الشـخصية الرابعة والأخيرة: سـيدة عراقيه تعيش في الولايات المتحدة الأمريكية مع عائلتها وبدأت من رمضان الماضي بتسـجيل كما تسـميها هي بأسـلوبها المحبب “الفلوكيات” الخاصة بها على اليوتيوب ولديها ايضا حساب على الفيسبوك .. أنسانه طيبة وطبيعيه تقوم بتصوير حياتها اليوميه وتشاركها مع كما تطلق عليهم “بناتي و ولدي و أحبائي” وتقدم المعلومات الحلوة بأسـلوب كله طيبه وحنيه وخفة دم ودعوات من القلب، وتنصح اللي يطلب منها النصح وتروح لمختلف الاماكن والولايات وتسـجل شـكد ماتكدر وكذلك تقوم بفديوات مضحكه مع ابنها اللي ايضا عنده قناة خاصه به على اليوتيوب..

الشـخصيات الأربعة اختاريتهم مخصوص لأنه اني من متابعيهم الدائميين يعني بما معناه أني في قلب الحدث وداخل السـاحة، ولا مره طول فترة متابعتي ألهم شـفت تصرف او كلام او اي شي مسيء.. بالعكس محترمين مثقفين طيبين متفائلين ينشـرون الامل والمحبه والابتسـامة والضحكه والطاقة الأيجابية .. أختاروا بمحض ارادتهم مشـاركة بعض من تفاصيل حياتهم اليوميه مع محبيهم ومعجبيهم وماجبروا او فرضوا على أحد أن يتابعهم….

اللي لاحظته اكو مجموعة من الناس يعلقون تعليقات مسـيئة بشـكل بذيئ وحقير وجارح .. سـب وشـتيمه و بالقلم العريض وبالخط الأحمر يمس الشرف ومو بس على الشـخصيه نفسـها أنما حتى على الأهل والبلد اللي همّه منه !!. زين ليش؟؟ انت اللي كاعد تسـب وتشـتم وتخدش الحياء العام بألفاظك النابية وتجّرح بهذا وذاك بأقذر التعابير .. ماعندك أهل !! ماعندك أم!! ماعندك أخت!! ماعندك اقارب بنات!! ماعندك بنت!! ماعندك غيره أسـاسـاً تجيب بأعراض الناس وتحجي بسـمعتهم وشـرفهم ؟؟ تره الحجي بالشـرف والمسـاس بي شي كبير .. كبير جداً حتّى عند رب العالمين !! مافكرت أنت من راح تغلط وتسـب وتشــتم وتمس شـرفهم او تغلط بحقهم انه راح يجي اليوم وشـخص ما يمس شـرفك بكلمة او يحجي على وحدة من النسـاء او البنات في عائلتك أو في حياتك!! او يلعن ويسب اهلك على اخلاقك و تربيتك السـيئة!! شـلون تقبلها انه احد بجيب سـيرة اهلك بالباطل؟؟ و شـلون راح تكون ردة فعلك وتصرفك من تسـمع او تقره نفس الكلام البذيء اللي انت تتفوه بي بحق هذوله الناس ؟؟ ( طبعا الأجابة مراح تكون من قبل هذولة الشـخصيات لأنهم بدرجة عاليه من الرقي والأدب والأحترام، أنما من قبل المتابعين الآخرين وتبدي حرب شـنعاء فيها أشـكال وألوان الألفاظ) وبالمناسبة المسـيئين من كلا الجنسـين ..

ماعاجبك او مامصرفّلَك تصرفات أو أسـلوب حياة أو شـخصية هذولة الناس أو طريقة لبسـهم أو طريقة كلامهم أو أو أو!! بكل بسـاطة مثل ما دسـت على زر المتابعة او الاشـتراك، تكدر وبكل بساطة انه ادوسة مره ثانيه وينتهي كلشي !! لاتشـوفهم ولاتشـوف اخبارهم ولاتغث وتزعج نفسـك ولا تأذي وتجرح المتابعين البقيه بكلماتك المسـيئة.. لو هي شـغلة شـعور بالنقص وغيرة وانت مزعوج من نجاحهم وحب الناس الهم ؟؟ او شـعور داخلي بالحقد ضد اي شـخص ناجح و سـعيد و متصالح مع نفسـه ؟؟ الصراحة اسـتغرب من هيجي ناس ومن كمية السـواد اللي بداخلهم و طريقة تفكيرهم الغريبة المريضة والسهولة اللي يتفهون بيها بأقذر الكلمات غير مراعين لا لدين ولا لأخلاق ولا لأداب و لأعراف ولا لتقاليد ولا لأي شيء..

زين هو او هي من بعد مايغلطون ويتجاوزون ويسـتلمون الردود من المتابعين البقيه واللي تكون ردود هجومية وعنيفه .. شـنو اللي يحسون بي بداخلهم!! شـعور بالأشـباع !! شـعور بالرضى!! شـعور بالأهمية !! شـعور بالتفوق !! شـعور بالقوة !! وهو نفسـه الشـخص اللي اسـاء بالبداية، من يسـتلم رد مسـيء وبي غلط ..ينزعج ويتهم المقابل بقلة الاخلاق والتربية ؟؟؟؟ لعد أنت شـنو بلا زحمه !! انت قابل جنت دتمدح وغلطوا بحقك ؟؟ شـتتوقع الرد يكون على الأهانه وعدم الاحترام والتجريح بالعرض والشـرف غير الأهانه وعدم الاحترام بالمقابل !! ليـش تحلّل لنفسـك وتحّرم على الباقين ؟؟ ليش تنطي لنفسـك الحق بتحقير وأهانة المقابل وأنت لازم محّد يتجرأ ويغلط بحقك؟؟

وحتى لو ما يغلطون أو يسـبّون ويشـتمون فيعلقون تعليقات سـخيفة سـخفيه ومابيها ريحة الذوق .. و أنطيكم مثال بسـيط: قبل كم يوم بالضبط وحدة من الشـخصيات اللي أتابعها منزلّة صورة لأختها اللي أصغر من عدها ومهنيتها على عيد ميلادها وفرحانه بيها .. الأغلبية مهنين ومباركين وداعين انه الله يحفظهم لبعض ويديم محبتهم واللي متغزل بجمالهم ألخ من التعليقات الحلوة .. و أكو كم نموذج كاتبين التعليقات التالية وراح أنقللكم اياه بالحرف ” يعني هاي أختج تختلف عنج اختلاف جذري يعني والله عذريني ع كلامي بس اني شـكد احبج وانت اخلاقج حلوة ومرحة بس اختج عكسـج تماماً يا اختي ما اهظمها ابد متنحب ياسـتار ع شـنو شـايفة روحها اشـو هي خزي” – “انت وأمج و بيبيتج كولكم تنحبون الّه اختج متنهضم وأحسـها مغرورة وشـايفة روحها” – ” والله فايخات” – “خطية شـبيهه وجها مصوفر الشـفاء العاجل يارب شـنو ماعدكم اكل تنطوها ” (هذا تعليق أحد الشـباب ) ” – لو تنتبهون عليهه شـوية عبالك ولد والله بس من متركزون تطلع بنية !!!! لحد يضوج من تعليقي مع احترامي للبنية” (تعليق شاب) .. يعني صدك كاعدين ودتكتبون هاي التفاهات !! من كل عقلكم !!

صح الناس أذواق والجمال نسـبي وكلمن يعجبه شـكل معين و مواصفات معينة بس من الأدب والذوق والأخلاق الأحتفاظ بهكذا آراء رنانه وَتَخلوا من اي ذوق ومن اي أصول لنفسـكم .. لا والحلو”عذريني، و لا تضوجون، ومع أحترامي” !!!! لابشـرفكم.. محّد معلمهم أنه عيب الواحد يحجي هيجي أو من غير اللائق أو أكو شي أسـمه أسـلوب مؤدب !! أكو فرق كبيييييير وبنفس الوقت جداً بسـيط.. خط رفيع بين الصراحة و الوقاحة والتعليقات أعلاه عبارة عن وقاحة ولا يجي أحد ويكولي حرية شـخصية أو حرية رأي !! هذه لا هي حرية شـخصية ولا حرية رأي اللي اجرح وأهين شـخص بهذه الطريقة .. هذه وقاحة وقلة أدب فقط لاغير.

شـوكت هيجي ناس ترتقي وتتثقف وتتعلم شـلون تحجي وشـلون تنتقي عباراتها وشـلون تحترم نفسـها وتحترم المقابل .. يعني (هذه الشـخصية) اذا ردت عليهم بأسـلوب غير لطيف او بحزم او سـوتلّهم بلوك على صفحتها تدرون شـراح يكولون عنها .. بدون أخلاق وماعدها ذوق وماتحترم أحد وشـايفة نفسـها ومغرورة والخ الخ الخ من هذه الصفات !! شـتتوقعون مثلاً تكتبلكم شـكراً جزيلاً واني احترم رأيكم بأختي !! أو شـكراً للأهانات بحق أختي !! والله ناس عجيبة وغريبة وأسـهل شي عدهم الغلط والأهانه ومباشـرةً يتحولون لموضوع الشـرف والسـمعة .. لعد لو ما أنتو متابعين أخبارهم أول بأول وكل صغيرة وكبيرة وشـايفين حياتهم من يكعدون من النوم ولحد ما ينامون … أذا همه بنظركم ناس سـاقطه ومنحطة او تافهه او مامحترمه عمرها أو فاشـلين أو فايخين أو بطرانين او سـطحيين أو عدهم حياة سـّرية (طبعاً بس أنتو وأمثالكم اللي تعرفون بيها) لا أتابعوهم ببساطة.. لا أتابعوهم .. بس أذا ماتابعوهم مراح يكون عدهم موضوع او مواضيع يحجون بيها لأنه ناس فارغة مضيعين وقتهم بالقيل والقال والخوض بأعراض الناس والحكم على هذا وذاك والتحليل والتحريم بكيفهم ..تره كما تُدين تُدان .. والدنيا دوارة وكلشي رد وبدل بالدنيا و راح يجي يوم وتشربون من نفس الكاس .. أتعضوا ياناس وكفوا عن أذية الناس وأسـتغلوا وقتكم بشـي مفيد.. طوروا حالكم أرتقوا بأخلاقكم حسـّنوا نفسـكم وأسـتثمروا هذا الطاقات الفذّه بشي أيجابي ينفعكم وينفع الناس بدل الأذية .. وملتقانا يتجدد وقفشّـة جديدة الأسـبوع القادم.

التوافق بين الحبيبين وكيف أختار الشريك

التوافق بين الحبيبين وكيف أختار الشريك [ ليش الحب يطير بعد الزواج؟!!]

بقلم ليلى طارق الناصري.

غالبا ما نسمع الكثير يردد أن الحب ينتهي بعد الزواج وانه لا يستمر ونسمع قصص كثيرة عن زيجات فشلت برغم من ان الزوجين تزوجا بعد قصة حب وغرام كبيرة كانت حديث الناس لروعتها والخ أو ان يفشل الحب بعد مضي فترة طويلة من معرفة كل من الطرفين لبعضهما ويفترقا ويكون ذلك سبب دهشة لنا لماذا وكيف والحب كان يملئ الدنيا وما فيها ؟!! ( مقطع بعضه الحب ) على قول أخواننا المصريين….هل فعلا الحب ينتهي بعد فترة من الزمن ؟!!! هل الزواج عن حب زواج فاشل ؟!! ولماذا؟ كل هذه الأسئلة سأتناول الاجابة عليها خلال مقالي هذا وأتمنى ان تجدوه مفيد وممتع في البدء دعونا نحدد ونعرف بعض المصطلحات التي سترد في المقال حتى يكون كل شيء واضح لدينا ومن اهمها

( التوافق) فما هو التوافق باللغة العربية : تآلَف، انْسَجَم، تلاءَم، تَساوى، تناسَب، تجانَس

التوافق النفسي : هو ان أن يكون هناك شخصين على درجة كافية من الأنسجام النفسي والعاطفي والعقلي ولديهما القدرة على فهم بعضهما البعض وتلبية حاجات الاخر والتوافق النفسي هو الجوهر علاقتنا مع الاخرين في الصداقة بشكل عام وليس فقط بالعلاقات العاطفية والاسرية.

النضج الانفعالي : أو الوجداني وهو وصول الشخص إلى مرحلة الاستقرار النفسي والقدرة على التحكم بكافة انفعالاته وردود فعله بصورة تتناسب مع مستواه الزمني ومع خبراته العملية، ويظهر ذلك جليّاً في تصرفاته وطرق تعامله مع المواقف الحياتية العديدة التي يمر بها يومياً، بحيث يكون هناك موائمة واتفاق ما بين استجاباته الانفعالية والمواقف التي نتجت عنها هذه الاستجابات..

النضج العقلي : وذلك بامتلاكه درجة من النمو الكافي في الوظائف والقدرات العقلية والمهاراتية في الجانب التفكيري والمعرفي والتي تسمح للشخص بامتلاك شخصية مستقلة غير تابعة لغيرها، تتفاعل مع المجتمع بصورة طبيعية تؤثر وتتأثر بالآخرين دون أن تتيح لهم فرصة التحكم بها.(1)*

التوافق الزوجي :*

هناك ثلاثة مفاهيم للتوافق الزوجي فالمفهوم العام يتضمن الاتفاق النسبي بين الزوجين على الموضوعات الحيوية المتعلقة بحياتهما المشتركة والمشاركة في اعمال وانشطة مشتركة وتبادل العواطف . أما النجاح الزوجي فانه يتضمن تحقيق اهداف الزواج مع الاستمرار فيه والاشباع العاطفي والجنسي. وأما السعادة الزوجية فهي استجابة عاطفية فردية لدي احد الزوجين نتيجة للتوافق الزواجي والنجاح في الزواج. *

والتوافق والانسجام بين شخصين لا يعني أن يكونا متشابهين في كل شيء بالضرورة وبكل تأكيد ليسا متطابقين وبعض الدراسات النفسية الاجتماعية التي اجريت على الازواج تقول أن الزوجين المتطابقين بالطباع والتكوين النفسي يتنافران وعلاقاتهما اذا لم ينتج عنها المشاكل المستمرة فهما يكونان مطلقان عاطفيا والصمت هو ما يسود بينهما.

وينصح خبراء النفس والعلاقات الزوجية بأن يحرص كل طرف على اختيار نصفه الثاني بطريقة تحقق له التكامل وليس البحث عن شبيه وبكل تأكيد هذا لا يعني انني ابحث عن النقيض أيضا.

وقد قسم علماء النفس الأفراد الى انوع وانماط من الشخصية من حيث النضج العاطفي والانفعالي الى أنواع ومن أكثر الآراء التي أعجبتني ولفتت أنتباهي ما طرحه البروفسور في الطب النفسي دكتور طارق الحبيب في احد البرامج التلفزيونية وقد استعرض هذه الانماط الشخصية كالتالي:

1- الشخصية الاتكالية ( الطفولية ) التي تأخذ ولا تحب أن تعطي وهي باردة جنسيا نوعا ما وتحب التظاهر والتسوق والسفر ولا تحب تحمل المسؤولية والخ؛ وهذه الشخصية تحب ان ترى الجميع مهتم بها مشغول بما يحصل لها ( يثبر الدنيا اذا صار وياه شي اي شي حتى لو بسيط).

2- الشخصية المسؤلة ( الاب أو الام )وهي تحب ان تعطي ولا تأخذ وهي شخصية تقوم بكل الواجبات الاسرية ولا تحب أحد ينافسها على هذا الدورويكون قليل المطالبة للجنس ولا يحب أن يعتني احد به.

3- الشخصية المتوازنة ( البالغة ) وهي تتسم بأنها تأخذ وتعطي وتعتمد على العلاقة التبادلية وهي ناضجة أنفعاليا وتتحمل المسؤولية بطريقة تشاركية.

وسأحاول أن الخص لكم ما تعني هذه التقسيمات في العلاقات الزوجية:

• فأذا تزوج رجل ( أب ) من أمراءة (الطفلة) وبالعكس تكون العلاقة جيدة وناجحة جدا لأن طبيعة ( الاب او الأم ) تحب العطاء والتضحية ولا تحب الاخذ بينما ( الطفل او الطفلة ) هو يحب الاخذ والاهتمام دوما ولا يستطيع العطاء.لهذا يتوافقان جدا.

• إذا تزوج رجل (أب) من أمراءة (الأم ) تعرض الزواج للفشل والمشاكل لأن كلاهما يحب أن يعطي ويتحمل المسؤلية ولا يريد ان يأخذ شيء من المقابل. فلا يتوافقان.

• إذا تزوج رجل (الاب) من امراءة ( بالغة) ستكون العلاقة جيدة الا إنهما سيتعرضان لبعض الفتور بسبب شخصية الاب لن تسمح للبالغة أن تشارك أو تعطي وقت تستدعي الحاجة . وطبعا نفس الشيء اذا تزوجت امراءة الام من رجل بالغ. يتوافقان بنسبة 50%.

• إذا تزوج رجل ( الطفل) من امراة (الطفلة) فستكون العلاقة جدا صعبة ومحفوفة بالمشاكل والتوتر لان كلاهما يريد من الاخر ولا يحب أن يعطي والتوافق يكون معدوم.

• اذاتزوج الرجل البالغ من امراءة بالغة يحققان سعادة زوجية ويتوافقان كما في اول مثال.

 

من خلال هذه التقسيمات ندرك الآن سبب فشل بعض العلاقات الزوجية رغم توفر الحب قبل الزواج أو كان زواجا منظم مسبقا وتتوفر فيه شروط النجاح وسنضرب لكم مثال مشهور في احد اللقاءات التلفزيونية للدكتور في الطب النفسي البروفسور طارق الحبيب حيث اعطى مثالا زواج الامير شارلز والليدي ديانا وكيف ان زواجها فشل وذلك ليس لخلل ما في شخص ديانا أو الامير شارلز انما لعدم توافق شخصيتهما حيث ديانا كانت من النوع المتوازن البالغة وشارلز من النوع الطفولي وهكذا شخصيتين يصعب أن تنجح العلاقة بينهما فالطلاق وان لم يكن علنيا فان الطلاق العاطفي بكل تأكيد حاصل فلا ديانا استطاعت ان تاخذ دور الام ولا شارلزأستطاع أن يكون بالغا لذا تطلقا.وعندما تزوج من كامليا كانت اكبر سنا وشكلها ليس كالليدي ديانا من حيث الجمال الا انها حققت له حاجته من حيث كونها توافقت معه نفسيا لأن شخصيتها من نوع الام والامير شارلز هو طفل وبالتالي تحقق بينهما التوافق المطلوب لأنجاح العلاقة العاطفية والزوجية.

ان تكون أي نوع من هذه الانماط للشخصية لا ينتقص منك شيء إطلاقا فمن ممكن ان تكون ناجح مهنيا وأجتماعيا الا انك في العلاقة الزوجية والعاطفية لا تنجح بسبب عدم التوافق مع الشريك لذا يجب علينا ان نعرف من نحن اولا ثم بعدها نبحث عن النص الآخر الذي يكمل معنا حياتنا. النضج الانفعالي والعاطفي ليس له علاقة بالنضج الفسيولوجي الجسماني من حيث نمو الجسم واكتماله ولا له علاقة بالنضج العقلي من ممكن جدا ان نرى من يقود دول عظمى او مفكرين وعلماء او اساتذة جامعيين وأشخاص ناجحين جدا بحياتهم المهنية والاجتماعية الا أنهم غير ناضجين أنفعاليا او عاطفيا وهذا النوع من النضج لا علاقه له بعمر معين ويمكننا العمل على أنضاج هذا المستوى عند أدراكنا لحدوث نقص ما او عرقلة لهذا النضج الانفعالي فهناك الكثير من الدورات التي تسمح لنا بأعادة تأهيل وأكتساب مهارات وخبرات تساعدنا على تحقيق النضج المطلوب.

الزواج شئنا ام ابينا هو مؤسسة اجتماعية قائمة على الشريكين ومبدأ الشراكة أساسي فيها فلا يوجد زواج من طرف واحد.فهو ليس كبعض حالات الحب ممكن ان تكون من طرف واحد لذا يجب علينا أن نختار بدقة ذلك الشريك والا سنواجه المشاكل مستقبلا كل العلاقات تواجه المشاكل لكنها قابلة للحل الا انني أتحدث عن مشكلات عويصة تلك المشكلات التي تجر ويلات على العائلة والاطفال ان وجدوا لذا أرجو من كل منا أن يجتهد في التعرف على ذاته لانه من خلال ذلك سيتمكن من معرفة مواصفات الشريك الذي سيحتاج إليه وليس هناك ضير من التعرف على انفسنا والشريك وان كان الزواج قد حدث فعلا لان ذلك سيساعدنا على فهم شركاؤنا ومحاولة مساعدتنا لبعضنا البعض من اجل استمرارية العلاقة بشكل افضل دوما هناك طرق ووسائل تساعدنا على تطوير مهاراتنا والقدراتنا على حل المشكلات ومواجهة التحديات إذا كان هناك رغبة حقيقية وجادة من كلا الطرفين لإنجاح هذه العلاقة.بالتاكيد هذا سيتطلب منا جهد كبير وأرادة قوية حتى نتمكن من تحقيق هذا الهدف الا انه ممكن جدا الوصول اليه وليس مستحيل.

كما اننا ليس من المفروض ان نرضى بعلاقة نصف مُرضيّة او علاقة محايدة مثلا لأن الزواج من الضروري جدا ان يكون فيه الرضى الأكتفاء من كل الجوانب نفسيا وعاطفيا وجنسيا لأننا ان رضينا [انصاف الحلول يجب ان نرضى بانصاف النتائج أيضا ولا ننزعج ونتذمر بعبارات :

(هي قسمة ونصيب ) ( كل واحد وبخته) ( راحت علينا بلكي الله بنتي لو أبني بخته أحسن ) ( هو العمر ضاع بلاش ) والزواج مثل البطيخة يا حمرة يا فطيرة والخ الخ من عبارات سلبية تنم عن عدم الرضى والاكتفاء حتى وأن استخدمت للمزاح والهزل – تكراراها بكثرة دليل واضح على عدم الرضى وان كان من باب السخرية ليس الا- فدعونا ننتبه لأنفسنا ونراقب حديثنا الداخلي والخارجي ونقيمم علاقتنا مع الشريك ونبدأ رحلة الاستكشاف من جديد لأنفسنا وما نحتاج وما الذي اريد من الشريك وما حاجة الشريك مني صدقوني ان استطعنا ان نجيب على هذه الاسئلة ستتغير حياتنا الزوجية الى شكل افضل بكثير وان كنا نعتقد بالسعادة الزوجية التي نعيشها فسنجد سعادة اضافية بعد القيام بتلك الرحلة من اجل اكتشاف انفسنا والشريك وان كنا نواجه حياة زوجية غير سعيدة أو مستقرة فبهذه الطريقة يمكننا ان نصلح وننقذ العلاقة او نجد حلا جذري يشعرنا بالأرتياح لي وللشريك وللأطفال، عندما نكون مكتفين عاطفيا ونفسيا وجنسيا هذا يجعلنا نستطيع العمل بجد واندفاع جيدين جدا ونجد اننا نتذوق الحياة بكامل نكهاتها الجميلة ولسنا فاقدين للمتعه دعونا نتحلى بالشجاعة الكافية التي تمكننا من ان نواجه انفسنا ونكسر حاجز الصمت الذي نحتمي خلفه ونغلب خوفنا من أنفسنا ومن الآخر لأننا جميعا بحاجة لمثل هذه الرحلة الاستكشافية من اجل التعرف على انفسنا وما هي عيوبنا ومميزاتنا عندما ننتهي من هذه الرحلة سنكون على دراية بما نحتاج كي نتمم ما ينقصنا ونعالج ما يحتاج من معالجة لعيوبنا دعونا لا نتردد أعلم أنها رحلة كبيرة وتتطلب شجاعة وقدرة على التحمل والمثابرة حتى نحن ممن نعمل في مجال الاستشارات النفسية والاجتماعية نقوم بهذه الرحلة مع أنفسنا وهي مرعبة حتى لنا نحن لكننا نحتاجها وضرورية ونتائجها دوما تجعلنا ناجحين في كل مجالات الحياة سواء كانت حياتنا الشخصية او المهنية فكيف لنا ان نساعد الآخرين ان لم نستطع مساعدة انفسنا اولا وذات الشيء ينطبق على الشركاء في العلاقات فحتى استطيع تقديم المساعدة لشريكي الآخر يتوجب علي ان اساعد نفسي أولا وكيف اساعد نفسي ان لم اعرف ما انا احتاج إليه وهذا لا يكون الا بالتعرف على ذاتي اولا.

دعونا نبدأ رحلة التعرف على الذات ونواجه انفسنا بشجاعة كي نشعر بقيمتنا وقيمة الحياة وجمالها كي نتمكن من الاستمتاع بالحياة الى اقصى الحدود نعرف طعم السعادة الحقيقي.

 

المصادر:

• *دكتور محمد سرور موقع Mo22 مجلة ألكترونية للرجال

• *( 1)تعريف النضج – موضوع

mawdoo3.com/ تعريف النضج

• الدكتور والبروفسور بالطب النفسي طارق الحبيب في لقاء تلفزيوني مع الاعلامي خالد عبد الجليل برنامج ( توالي الليل).

• كتاب أمرأة يكرهها الرجال وامرأة يحبها الرجال للدكتورة فوزية الدريع.

• الرجل الحيوان للدكتورة فوزية الدريع.

قفشّـات مع زوزو – “الحُكم المُســبَق”.

قفشّـات مع زوزو  – “الحُكم المُســبَق”.

بقلم زينة الألوسي.

    ويتجدد اللقاء مع قفشّـة جديدة وظاهرة أُخرى وصفة سـلبية  يتمتع  بها  مجتمعنا العزيز الا وهي : الحُكم المسـبق سـواء كان على الأشـخاص أو المواقف أو العلاقات أو البرامج  أو المواضيع أو الأماكن وغيرها كثير…. أغلبيتنا مارين بهكذا مواقف وهي وجودنا مع أشـخاص تطلق أحكام تعسّـفيه  وقاطعة وجازمه ولاتقبل الشـك أو النقاش حول أشـخاص همّه أسـاساً لايعرفوهم ولاحاجين وياهم ولاملتقين بيهم  ولا عدهم أي اوليات عنهم  ولا متابعيهم  ولا الهم أي علاقة بيهم لا من بعيد ولا من قريب !! ومن تسـألهم ” شـلون عرفت” أو ” شـمدريك” أو ” تعرفه لفلان/ فلانه من قبل” .. يكون الجواب وبكل ثقه  ” لا والله .. بس أمبين، أصلاً كلش واضح ومايحتاجلها روحه للقاضي دشـوفة دشـوفة.” !!!! واااااااااو وااااااااااو وااااااااااو واااااااااو ياخبير أنت !! شـنو أنت !! يامحنّك يا متمرّس يا متعمّق بالنفس البشـرية !! شـنو هاي القدرات الفتّاكة اللي ” فصّختّه للشـخص تفصيخ  شـديد اللهجة من مجرد نظرة !! وجبتها عدلة ومابيها مجال للنقاش و وضعته تحت المجِهَر ورأيت ما لا يُمكَن أن يُرى بالعَين المُجَرَدّة !!… أذا انت لا تعرفه .. ولامختلط بي.. ولا حاجي ويّاه.. ولاسـامع عنه.. ولا عندك أي أوليات أو معلومات عنه.. ولامتابعة.. ولا ولا ولا ولا …. منين جبت هذه الآراء وهذا الأحكام ؟؟ وشـلون كونّت هذا الفكرة أسـاساً ؟؟ وبالمناسـبة هذا الشـخص أو هذه الفئة تكون بالأغلب عبارة عن ناس ســطحية مهتمة بالمظاهر والقشـور وذكر الناس والحجي عليهم وماكو شي عاجبهم”  و ياريت لو يكونون ناس واعيه وفاهمه ومطلعّة….

    قبل ما أبلش بجلسـتنا  وكعدتنا لهذا الأسـبوع أحب أبين و أوضح الفرق بين الأشـخاص اللي عدهم فَراسَـة و قابلية و قدرة على بناء وتكوين فكرة أوليّه عن الأشـخاص او ما يُعرَف “بالأنطباع الأول” وهذه تكون مَوهِبَة و مَلَكَة من رب العالمين، وبيها مجال للخطأ والصواب بنسـب متفاوته أعتماداً على قدرة وقابلية الشـخص وكذلك بالعِشـرة والأختلاط تبين  كثير من الأمور اللي ممكن تعزز وتأكد الانطباع الأولي أو تغيره.. و اللي دارسـين علم نفس وكنتيجة  لدراسـتهم  يكدرون يكّونون فكرة أوليّه عن طريق ملاحظة ملامح  الوجهه وتقسـيماته او الشـكل الخارجي او حركات الجسـد واللي يُعرَف ” بلغة الجسـد” أو من شـكل كف اليد وغيرها من الأمور الأخرى وكلما طوروا مهاراتهم عن طريق الدراسة والتدريب زادت عدهم هذه  القابليات والقدرات،  وبين الأشـخاص اللي يطلقون الأحكام جُزافاً وعمّال على بطّال  و بدون اي معرفه او درايه ( واللي همّه تحت المجهر ومُسَّـلَط الضوء عليهم اليوم).. الفرق جداً جداً كبير وشـاسـع و واسـع ومختلف أختلافاً جذرياً.

    زييييييييين هسـّه نجي على جماعتنا.. على أبطال قصتنا لليوم.. على فَلَتات العَصْر والآوان.. على خُبَراء عِلم النفس.. ومختصي التحليل و”تفنيط” الطبيعة البشـرية .. هيجي نماذج همّه اللي يجبروك غصب انه نجيب سـيرتهم ونتناولهم تناول دقيق وعميق وتفصيلي وتحليلي عقلي ونفسـي ومن كل الجوانب والجهات ” ورشـة تفصيخ” (أحنه متفقين ماكو قشـبة .. أنما هي جلسة سَـَمر وسـوالف وتبادل الآراء وذكر الحقائق و الوقائع كما هي لا زايد ولا ناقص فقط لا غير) تمام ؟؟ …. تمام .. أذاً نبلّش وننطلق بموضوعنا الثاني من ضمن سـلسـلة “قفشّـات مع زوزو”….

هؤولاء الأشـخاص اللي يطلقون الأحكام على الناس من غير معرفتهم  ولو بطريقة سـطحية، من وجهة نظري وبرأي الشـخصي يكونون كالتالي:

  • النوع الأول: الناس الفارغين، وهمّه الناس اللي يعانون من فراغ رهيب في حياتهم بحيث ماعدهم شـغل وعمل غير متابعة الناس ومايعجبهم  أي احد سـواء كان شـخص ناجح أو فاشـل في حياته.. أذا شـخص ناجح كأن يكون رجل أعمال أو سـيدة أعمال أو أعلامي أو أعلامية أو طبيب أو مهندس أو تاجر أو مخترع أو عالِم أو أو أو، فلازم اكو طريق غير مشـروع متبعّه أو عنده ظهر قوي سـاندة أو ماشي بطريق مشـبوه (هاي طبعاً من وجهة نظرهم وطريقتهم لتحليل الأمور) يعني ماممكن يكون مجرّد شـخص مجتهد ومخلص ومحّب لعمله وعرف يسـتغل الفرص الصح في حياته وأشـتغل وتعب على نفسـه وأصر على تحقيق حلمه !!!! لا لا لا هاي الشـغلات مرفوضة جملةً وتفصيلاً بالنسـبة الهم وغير واردة أو منطقية أسـاساً ؟؟ وحتى لو الشـخص المقابل عنده فكرة أو يعرف هذا الشـخص أو يعرف أحد يعرفه أو سـأل وتأكد من المعلومات ويجي يبلغهم، مراح يقتنعون ولا راح يفيد ويضلّون مصممين على آرائهم السـديدة والخطيرة والتي لاتقبل الشـك أو الريبة…. أما أذا كان فاشـل.. فيا عيني أذا كان فاشـل..يا سـلام أذا كان فاشـل.. فهاي يرﮔﺻﻭﻟﻬﺍ ﺒﭽﻓﻳﺔ و ﻳﻁﮔﻭﻥ أصبعتين الها و ﺗﭼﻳﻬﻡ على طبق من ذهب وﻣﮔﺳـّﺒﺔ وحاره ورخيصه وملبّلبّة وﻣﮔﺸــّﺭﺓ ويتألقون وينطلقون ويخرجون طاقاتهم من أعماق أعماق أعماقهم وبسـعادة وأنشــراح وراحة منقطعة النظير.

 

  • النوع الثاني: همه الناس السـطحيين والماديين واللي يهتمون بالقشـور والمظاهر الخارجية ومن الهيـئة العامة يطلقون أحكامهم على الشـخص المقابل وأكيد  طبعاً وأيضاً وكذلك بدون أي سـابق معرفة او أطلاع.. عدهم قيمة  الشـخص أو مكانته او قدره من ملابسـه وسـيارته وسـاعته وحذائه والمكانات اللي يروحها و بيتهم بأي منطقة ….الخ من هذه الأمور ومايهمهم أذا كان من عائلة كريمة الحسـب والنسـب والسـمعة الطيبة والأخلاق الكريمة والتعامل الحسـن والى آخره من الأمور الجوهريه والأسـاسـية والمهمه.. لا هاي الأمور كلها ماتهمهم ولا تعنيلهم أي شـي، اللي يهمهم الهيئة الخارجية وكلما زادت قيمة هذه الأشـياء زادت قيمة الشـخص لديهم والعكـس صحيح.

 

  • النوع الثالث: الناس الحاقدة الغيورة (الرﭼﺍﻓﺔ) ذوات النفسـيات المريضة، اللي ماعدهم شـعور بالقناعة والرضا (فقراء النفس) باللي عدهم أو باللي الله ناعم عليهم بي من صحة أو رزق أوعمل أوأطفال أو مكانة أجتماعية  أو جاه أوسُـلطة ….الخ من النعم التي لاتُعَد ولا تُحصى، و دائماً عينهم على الناس.. وين راحوا و وين أكلوا و وين شـربوا و شـنو أشـتروا و بمنو التقوا و وين سـافروا.. وبنفس الفلم والطرق والأسـاليب الرهيبه بأطلاق الاحكام وتصنيف الناس، يطلعوهم حرامية  وفلوسـهم من مصادر غير شـرعيه و بطرانيين وتافهين و الى آخره من الصفات او “أيييييي شـبع من بعد جوع” أو “الله يرحم لو تدرون شـلون جانوا عايشـين قبل أو وين” أو ” الخير يخيّر والشـّر يغير” وغيرها الكثير.. أو أذا ما انتقدوا مصدر “النِعَم”، فينتقدون طريقة عيشـة الناس وصرفهم .. “شـدعوة هالكد يصرفون” و “شـعدّهم” و “شـصار”.. تكولون ديصرفون من مال وفلوس اللي خلّفهم ومأثرين عليهم وعلى حياتهم ومشـاركيهم برزقهم !!.

 

فيا أعزائي أصحاب هذه (الصفات العظيمة – أبطال قفشّـتي لهذا الأسـبوع) ولو أني متأكدة أنه هكذا شـخصيات مايصرفلّهم يقرون هيجي حجي ولا يشـتروه بفلسـين، بس مع ذلك راح أوجهه رسـاله ورسـالتي هي كالآتي: “دعوا الخلق للخالق.. وعوفوا الناس بحالها.. كلمن يعيش بالطريقة اللي تريحه و تسـعده وتهنّي وتريّح ضميره وتفكيره وعقله ونفسـه والناس اللي حواليه.. وتأكدوا أو حاولوا على الأقل تعرفون صفة أو صفتين عن الناس اللي مسـتلميهم عمّال على بطّال و واكعين بيهم دك.. و أنتبهوا وركّزوا على نفسـكم وأسـتغلوا الوقت اللي مضيعي بالناس والركض وره الناس والحكم على الناس وتصنيفهم ضمن فئات وعينّات وجماعات و أسـتغلوا بتطوير نفسـكم  و أرتقوا بطريقة تفكيركم و وسـعّوا مداركم و حاولوا تصلحون حياتكم.. لأنه محّد معينّكم  وكلاء  نيابه أو محاميين دفاع أو جهة أدعاء.. كلمن حرّ بحياته  وأختياراته  وأكو رب العالمين.. أكو سـلطة أكبر وأعلى من أي سـلطة بالكون كله هي اللي راح تحاسـب وهي اللي راح أتجازي وهي اللي راح تعاقب او أتكافئ، كلمن على أعماله ونياته.. فأتركوا الناس بسـلام لأنه وببسـاطة “من تَدَخَّلَ فيما لا يعنيه لقيَ ما لا يرضيه”…. ولقائنا يتجدد وقفشّـة جديدة الأسـبوع المقبل.. فترقبوا وكونوا بالأنتظار.

هل الحب احتكار ؟؟؟

 بقلم : نجلاء ابراهيم جبوري

يختلط مفهوم الحب عند المرأة والرجل ليصل إلى مرحلة الالتباس، فمرة يصبح احتكاراً وأخرى رغبة في التملك. فهل يؤمن كلا الطرفين بأن احتكار الطرف الاخر مرادف للحب ، أم انه قيد وطوق يكبل حريتهما ؟ وهل يصعب علينا أن نجد علاقة حب بين رجل وامرأة من دون أن يكون الاحتكار ثالثهما؟ وهل ان رباط الحب هو عقد احتكاري عملا بالمثل القائل ومن الحب ما قتل ؟

اسئلة كثيرة قد لا نجد لها إجابات شافية إلا عند الطرف الذي يعاني مرارة الاحتكار الذي يمارسه عليه شريكه..  فتصبح العلاقة بينهما مثل علاقة السجين والسجان .

فالكثير منا يعتقد أنه اذا ما احب انسان فانه يمتلكه وله حــق التصرف كيف يشاء معه وكيف يريد متناسين تمامـــــــــــــــــــــــا بان للطرف الآخر حق المعرفه والوقوع في الخطأ شانه شاننا كما انه يمتلك حق القرار .
ويتخذ الاحتكار في مجتمعنا اشكال مختلف، ويعاني منه كلا الجنسين ولكن بنسب متفاوتة ، فمن خلال مشاهداتي لاقاربي واصدقائي ارى ان الاحتكار يبدا من اللحظة الاولى التي يعترف بها الطرفين بحبهما لبعضهما او لحظة الارتباط العلني فيبدأ كل طرف باملاء الشروط على الطرف الاخر وملاحقة كل خطواته ومحاسبته ومعاقبته في اغلب الاحيان وكانها معركة لاثبات الطرف الاقوى فيضيعون في هذه الدوامة ويبتعدون عن عيش لحظات الحب الحقيقي بكل مشاعرها وتفاصيلها ويبدان بالكذب على بعضهما وممارسة البعض من نشاطاتهم الحياتية بالخفاء ويضيعون في دوامة التبريرات .

يؤمن الرجال في مجتمعنا الشرقي بان المراءة هي التي تمارس الاحتكار لان الحب في مفهومها امتلاك فتسعى دائما الى احتكار من تحب بسبب خوفها من فقد عنصر الامان والحماية الذي يمثله الرجل في حياتها ، كما ان سماح المجتمع له بالزواج وإقامة العلاقات العاطفية، يمثل دافعا قويا لهذا النوع من التصرف الانساني ، فالاحتكار صفة الخائف، والخوف ليس من صفات الرجال ، فهو لا ينظر إلى المرأة باعتبارها مصدر آمان، فهو رب البيت، وصاحب الدخل والسلطة والكلمة الأخيرة ، غير ان الحقيقة مغايرة تماما لما يؤمنون به اذ يقع النصيب الاكبر من الاحتكار على المراءة ولا سيما المتزوجة ، فهي تؤدي دور الضحية والشاهد في بيتها ، فهي ترى بام عينها احتكار والدة زوجها لمشاعر ووقت زوجها دون مراعاة لمشاعرها كزوجة وشريكة في الحياة ومن حقها ان تقضي اطول وقت ممكن مع الشريك، فتبدا باطلاق ابشع الالقاب على والدة زوجها وتتخذ اجراءات عقابية كرد فعل انتقامي بحقها من خلال منع اطفالها في بعض الاحيان من زيارة جدتهم وتعد العدة وتضع الخطط للحد من احتكار والدة زوجها لشريك حياتها . فتتولد على اثر هذه التجاذبات صراعات غير معلنة بشكل واضح وتكثر المشاكل ويزيد العناد ويضيع الحب الذي هو اساس العلاقات الانسانية ..

الحب سيداتي وسادتي هو عطاء واحتواء وليس تملك فهو مشاعر واناقه وليس احتكار , وهو تقاسم الاهداف والاهتمامات ومساندة البعض وليس انانيه فلا ينبغي ان نضيع حق احد أو نحتقر احد فكل هؤلاء في النهايه بشر مثلنا لهم حق الرد وحق الكره وحق الحب بذاته فليتنا نتعلم اولا ان نتقن حب انفسنا لنكون قادرين على ان نقيسه على الآخرين ، فكلنا عنده ذكريات وحياة حلوه ومره والكل يمر بتجارب فهل من حق انفسنا علينا ان ننكرها حتى نكون قادرين على العيش مع من لا يعترف بها  ؟

ارجوووكم دعونا نعيش بسلام مع من نحب كيف نحب ببدون انانيه .

فذكّر 1 – التغيير السياسي

فذكّر

الحلقة الأولى

التغيير السياسي

 

بقلم ليث حمودي

تتعدد أنواع الحكم في دول العالم بين ملكي شرفي وملكي فاعل وأميري ورئاسي وبرلماني وحكومي ودكتاتوري قمعي ودكتاتوري مسالم وهكذا. وبطبيعة الحل فأن هذه التسميات تشير الى رأس هرم السلطة اي السلطة ذات التأثير المباشر في عملية صنع القرار السيادي والسياسي وأتخاذه والتي تمسك بيدها زمام الأمور وتتحكم في مقاليد القوة.

وعندما نقرأ على عجالة تأريخ الحكم في العراق سنكتشف أنه مر تقريبا بكل هذه الأنواع. فمنذ بزوغ فجر الحضارات الأول, كان العراق أو ما يعرف سابقا ببلاد ما بين النهرين سبّاقا الى بناء قواعد الحكم فنشأت على أرضه الممالك مثل أكد وأور وبابل وسومر وآشور وغيرها. ولعل ابرز هذه الحضارات كانت مملكة بابل التي انشأها الملك حمورابي ووضع فيها قوانينه الشهيرة والمعروفة بمسلة حمورابي. وبعد قرون طويلة , وصل الأسلام الى العراق وصار في عهد آخر الخلفاء الراشدين عاصمة للخلافة ومن ثم اصبح أحد الأمارات الأسلامية ليعود بعدها الى الواجهة العالمية وبقوة بعد أن أصبح عاصمة الأمبراطورية العباسية التي حكمت قرونا طويلة ومن ثم أصبح مجرد اسم تحت وصاية الدولة العثمانية ليصبح فيما بعد من حصة بريطانيا العظمى التي جاءت بالنظام الملكي الدستوري الذي استمر قرابة الأربعة عقود قبل ان يغادرنا الى الأبد إثر أنقلاب دموي مهد لبناء المؤسسة الرئاسية ونظامها الجمهوري الذي يستحق بجدارة لقب أشرس دكتاتوريات العراق وأكثرها عشقا للموت وسفك الدماء والخراب. وبعد قرابة النصف قرن رحلت هذه الدكتاتورية التي تعاقب على بناءها خمسة رؤوساء ساموا خلالها الشعب العراقي سوء العذاب. رحلت بعد ان حطمت بصورة شبه كاملة البلاد والعباد ونشرت كل أنواع الأمراض الأجتماعية ولعل الجهل بالمسؤولية لدى الفرد هو أحد أبرز هذه الأمراض واشدها فتكا.

ومنذ العام 2003 وحتى اليوم ما زال العراق يخوض غمار تجربة حكم جديدة في ظل نظام ديمقراطي برلماني يقوم على أساس نتائج أنتخابات تقود الى تأسيس مجلس نواب يتفق اعضاؤه على أختيار رئيس للبرلمان والذي يقوم بترشيح أحد الأعضاء ليصبح رئيسا للجمهورية والذي بدوره يقوم بتكليف مرشح الكتلة الأكبر لتشكيل حكومة توافقية تشارك فيها جميع الأحزاب الفائزة.

اليوم وبعد مرور اكثر من ثلاثة عشر عاما, ما زلنا نحاول فهم هذه التجربة الجديدة التي غافلت كل توقعات الشعب العراقي وفرضت وجودها على حين غفلة من الزمن. ولأن الأنتقال من كهوف الدكتاتورية المقفلة الى سماء الحرية المفتوح  حدث بصورة مفاجئة, فقد أختلطت الأمور على كثير من العراقيين وأقترن مفهوم الديمقراطية بالفوضى وهو ما قاد الى عواقب مزرية نجم عنها مضاعفات سياسية خطيرة اودت الى تفاقم الأوضاع السيئة وتراكمها الى الحد الذي بات فيه الخطأ هو القاعدة والصواب هو الحالة الشاذة.

ومن المؤسف أن المواطن العراقي يلقي باللوم على الحكومة العراقية والأحزاب التي تمثلها دون ان يلتفت الى المسبب الرئيس لهذا التراجع الكبير في كل نواحي الحياة ألا وهو المواطن نفسه. تعالوا نسأل أنفسنا سؤالاً واحدا فقط

من هو الذي يقوم بالتصويت للأحزاب الحاكمة في كل أنتخابات؟

المواكب للحدث السياسي العراقي يرى أن مجموعة من الأحداث تقترن دائما بقرب الأنتخابات ومنها مثلا

  • زيادة الخطاب الطائفي وخصوصا على الصعيد الديني وهنا أتحدث عن الجوامع والمساجد التابعة لجميع المسلمين
  • أخبار كثيرة عن أنجازات ومشاريع قام بها الحزب الفلاني وفشل فيها الحزب الفلاني. بمعنى أن كل الأحزاب تحاول جذب نظر المواطن لما تنسبه الى نفسها من أنجازات. ومن الطبيعي أن نسمع أن هذا الأنجاز لم يكن ليحدث لولا الفضل الكبير للحزب الفلاني وأنه كان سيصبح افضل لولا معارضة الحزب الفلاني (خصمه الأنتخابي)
  • تصاعد وتيرة العنف واستهداف الأبرياء والتفجيرات التي تستهدف المناطق طائفيا.
  • ارتفاع حاد في وتيرة الوعود خصوصا تلك التي تتعلق بتحسين الأوضاع المعيشية.

وهنا ومن جديد يجد المواطن نفسه في ذات الموقف ويكرر نفس السؤال (هل علي المجازفة بالتغيير أم أن البقاء على الوضع الراهن السيء أفضل؟) واول الأمثال التي تقفز من الذاكرة الى الواجهة هو المثل الذي يقول (شين اللي تعرفه أحسن من زين اللي ما تعرفه)

لكن

بعد 13 عاما من الفشل السياسي والأمني والفشل في تقديم ابسط أنواع الخدمات, ألا يجدر بالعراقيين أن يعيدوا التفكير في طريقة أنتخابهم؟ ألا يجدر بنا البحث عن السياسي العراقي بدل البحث عن السياسي الشيعي والسني  والعربي والكردي؟ ألا يجدر بنا البحث عن السياسي المحترف الذي يهمه تقديم الخدمات بدل التطبيل للسياسي المؤمن صاحب العمامة الذي لا يهمه الا الذهاب الى الحج والعمرة؟

إن أهم سؤال يجب أن يوجهه العراقي في اي بيت من اقصى دهوك الى ادنى البصرة ومن ابعد نقطة في غرب الأنبار الى أخر نقطة حدودية مع ايران هو

ألا يحق لي أن اعيش كما يعيش السياسي الذي انتخبه وأتخاصم مع أخي وصديقي من اجله؟

أكاد أجزم أن الرغبة في التغيير السياسي تشتعل في قلب كل عراقي غيور يشعر بالحسرة على ضياع 13 عاما من عمره في أنتظار أن يحصل على أبسط حقوقه كأنسان ولكن الخوف من المجهول يبقى العائق الأكبر أمام كل أحلام التغيير. وهنا أتمنى أن يتذكر العراقيون جميعا  قول الشاعر العربي الكبير ابو القاسم الشابي رحمه الله

ومن يتهيّب صعود الجبال —– يعش أبد الدهر بين الحُفَر

تصبحون على تغيير

بسمة امل

بسمة امل

قصة حقيقة عن فتاة عراقية

بقلم : نجلاء ابراهيم جبوري

فـــــــــــــــــــــــــــــــــــــي ثمانينات القرن الماضي وفي حي سكني متوسط الحال فــــــي بغداد ، ولدت طفلة جميلة ذات ملامح جنوبية محببة للناظرين تدعى ( بسمة ) ، كانت الطفلة الوحيدة لهذه العائلة وبولادتها رسمت البسمة على وجه والديها

. عاشت بسمة في هذا الحي طفولتها ومراهقتها وشبابها وحلمت شانها شان اقرانها بتحقيق احلامها في الحصول على تحصيل جامعي يؤهلها لولوج الحياة والعمل وتحقيق الذات واسعاد والديها الذين سعوا جاهدين لادخال الفرحة في قلبها وتوفير كل مستلزمات نجاحها .

التحقت بسمة بكلية التربية الرياضية لولعها منذ نعومة اظافرها بالرياضة وتحقيق حلمها بان تكون استاذة جامعية ومدرب ناجح بتحصيل علمي عالي يعمل على نشر ثقافة الرياضة في مجتمعنا الذي يفتقد لمثل هذا النوع من الثقافات. كانت فتاة مليئة بالحياة تنشر البهجة في اي مكان تحل به ، وعيناها السوداوان الجميلتان تحكيان اجمل قصص الطفولة والعفوية . وكاي فتاة عادية تعرفت بسمة خلال فترة دراستها الجامعية بشاب متوسط الحال وتبادلا الاعجاب والحب وعاشا اجمل لحظات العمر وتعاهدا على مشاركة الحياة وبناء اسرة . اجتهدت بسمة في دراستها حتى تخرجت من كلية التربية الرياضية بمعدل عالي اهلها للحصول على فرصة في الدراسات الجامعية العليا للحصول على شهادة الماجستير في علوم الرياضة . ولكن شاء القدر ان تتغير كل خططها وتتحطم احلامها على صخرة الظروف الصحية السيئة لوالدتها خلال فترة دراسة الماجستير ، فقد تعرضت والدة بسمة الى ازمات صحية متكررة اجبرتها على التغيب وعدم المتابعة مما تسبب في ترقين قيدها الدراسي وتركها الدراسة والذي زاد الطين بلة اكتشافها لخيانة حبيبها لها مع احدى صديقاتها المقربات والتي كانت القشة التي قصمت ظهر البعير.

دخلت بسمة في حالة حزن شديد واعتزلت الحياة ، فهجرت النوم وبدات بمعالجة حزنها وغضبها بابتلاع الطعام بنهم وبدون وعي وادراك للنتائج حتى ازداد وزنها بمعدل الضعف ووصل بحدود 112 كيلو غرام . ومما زاد الاحباط عندها تعرضها لانتقاد وسخرية الكثيرين حتى وصفوها بانها جبل يمشي على الارض وغيرها من الانتقادات اللاانسانية اللاذعة.

تسببت زيادة الوزن في مشاكل صحية كثيرة لها واسؤها الاضطرابات الهرمونية التي تفقد المراءة انوثتها مما اضطرها الى مراجعة الطبيبة التي حذرتها من المضي قدما في اهمال صحتها في حالة عدم التزامها بنظام غذائي صحي وقدمت لها نصائح مفيدة وشجعتها على تصحيح مسار حياتها …

رجعت بسمة الى بيتها وهي تفكر مليا طوال الطريق بما اوصت به الطبيبة ، وتتراىء امام عينيها المستقبل المجهول في حالة استمرارها على ما هي عليه ، لذا قررت بان تغيير حياتها القادمة وترك الماضي والالامه خلفها فبدأت بوضع خطة للتغيير، فقامت اولا بوضع نظام غذائي صحي ومتوازن والتزمت به والتحاقت بذات الوقت بنادي رياضي لاستعادة لياقتها. كانت البدايات صعبة وقاسية جدا وانتابها العديد من الاحباطات بين الحين والاخر الا ان اصرارها وعزمها على استرجاع ذاتها التي فقدتها في غفلة من الزمن كانت الحافز الاكبر للمضي قدما في تحقيق هدفها . استمرت بسمة على هذا الحال لمدة سنتين متواليتين حتى وصل وزنها الى 63 كيلو غرام مما اهلها للحصول على عروض من عدة نوادي رياضية محلية للعمل معها لالهام المشتركين في هذه النوادي من خلال مشاركتها اياهم قصة نجاحها في التغلب على السمنة … نجحت بسمة واستطاعت الهام الكثيرين لتحقيق النجاح واوقدت شمعة امل في النفوس اليائسة من التغيير وكنت انا اولهم …

دللول يالولد يا ابني دللول

بقلم  ليلى طارق الناصري.

يمة …عدوك عليل وساكن الجول

يمه …أنا من أقول يمة يموت قلبي والله يمه

يمه… يحقلي لاصير دلي

ترة …أطلق الدنية وولي

يمة… على ظليمتي من دون حلي

يمة.. هب الهوى واندكت الباب

ترة… حسبالي يايمة خشت احباب

يمة… اثاري الهوى والباب كذاب

خوية ما اريد من جدرك غموس

والله يمة وترة ولا اريد من جيبك فلوس

يمة… أنا يحقلي لاصير دلي

ترة… أطلق الدنية وولي

يمة… على ظليمتي من دون جلي

يا ابني يالولد يا ابني يمة

يمة…ترة ابني واريد إرباي منه

يمه… جبتيني للضيم يا حبيبة يا يمة

 في العالَمِ العربيّ لا توجَدُ تهويدةٌ كتهويدَةِ الأمِّ العراقيَّةِ لطِفلِها  ففيها يجتَمِعُ حنانُ الصوتِ ورقَّتُه، غيرَ أنَّ كلماتها تقطرُ حزناً وأسىً كما لا تخلو مِن القسوةِ على مَن تسوِّلُ له نفسُهُ بالحاقِ الأذى بالطفلِ.   ومطلعُها يقول:  

 

(دِلِلّول يمَّة يالولد يبني دِلِلّول

عدوَّك عليل وساكِن الـﭽول[1]

يابني أنا لا اريد من جِدرَك غموس[2]

ولاريد من جيبك فلوس

رِدْتَك أنا هَيبة وناموس)

—–

 

ويفسِّرُ أحدُهم الحزنَ لديه بقولِهِ ” أمِّي أرضَعَتني الحزنَ في الدِلِلّول ” !

هذا مقطع من دراسة قامت بنشرها وترجمه بعض نصوصها

أ. د. إنعام الهاشمي (حرير و ذهب)  وأيضأ أضافت :

“وقد وجدتُ في الانجليزيَّةِ القديمةِ (لغة القرون الوسطى ) تهويدةً  تشابِهُ إلى حدٍّ ما حزنَ التهويدةِ العراقيّة … وقد لفَتَ نظرِي في (التهويدةِ المريرةِ)  اختلافُها عن التهويداتِ الحديثةِ في أنَّها تتضمَّنُ كلماتٍ كبيرةٍ على الطفلِ الرضيعِ  كالتحذيرِ من الموتِ والعالمِ الشرِّيرِ الذي ينتظرُه والإثمِ الذي خلَّفَه له آدم بقضمِهِ التفّاحةَ التي قدَّمَتها له حوّاء ، و في أنَّها تخلو من البهجَةِ التي تتَّسِمُ بها التهويداتُ الحديثةُ والتي أضعُ مثالاً لها مع الترجمةِ للمقارنة.  وهذا مفهومٌ  إن دَرَسنا الظروفَ الاقتصاديَّةِ في القرونِ الوسطى التي اتَّسَمَت بالفقرِ والظلمِ نتيجةَ الاقطاعِ وتحكُّمِ الكنيسةِ والعوائلِ الحاكِمةِ والأقلِّيَةِ بمصائِرِالأكثَرِيَّةِ  الساحقةِ في أورﭘا ، وكذلك حالةَ الفَقرِ والكفاحِ التي عانى منها المهاجرونَ الأوائلَ إلى القارةِ الأمريكيَّةِ  مقارنةً بالرخاءِ الحالِّي، ولا شكَّ أنَّه ينعكِسُ على الأمِّ والمجتمعِ بأكمَلِهِ لخلقِ ترنيماتٍ وتهويداتٍ تطِلُّ منها البهجةُ في الكلماتِ واللحنِ .  إلا أنَّ الوقتَ الحاضِرَ لا يخلو مِن تهويداتٍ تعكِس أجنداتِ جهااتٍ معيَّنة في الترويجِ لقضِيَّةٍ اجتماعِيَّةٍ عن طريقِ ترديدِها في التهويدةِ ممّا يساعِدُ على الانتشارِ السريعِ للفِكرة.

 

ترجمةُ نصٍّ كُتِبَ باللغةِ القديمَةِ يتمُّ على مرحلتينِ أو ترجَمَتين ، الأولى إلى اللغةِ الانجليزيَّةِ الحديثةِ التي  تطوَّرت لتشمِلَ المفرداتِ مِن ناحيةٍ وطريقةِ رسمِها من الناحيةِ الأخرى، وفيما عدا ذوي الاختصاصِ قِلَّةٌ مِن قارِئي الإنجليزيَّةِ يمكِنُهم حَلَّ رموزِها إلاّ من بعضِ الكلماتِ المتداولةِ في بعضِ القصاِئِدِ المعروفةِ والأغاني القديمةِ التراثيَّة.  ومن الملاحظِ أنَّ الكلمةِ الإنجليزيَّةِ المرادِفة لكلمةِ “تهويدة” هي “Lullaby” وكلمة   “Lull”  تعني  يهدهد،  و كلمة “Loll”  تعني خدر أو هدوء … فما علاقةُ لفظةِ حرفِ اللام في التهويدةِ الانجليزية واستعمالها بشكلٍ مشابِهٍ في التهويدةِ العراقِيَّة؟  فاللازمة في التهويدةِ العراقيَّةِ هي “دِلِلّول” وفي الانجليزيَّةِ  “Lullay”و  “Lullow”   ؟ فهل أشتُقت إحداهُما مِن الأخرى؟   لا أدري!

وهل لحرفِ اللام وتكرارِه وقعٌ سمعِيّ يبعثُ الهدوءَ والراحةَ في نفسِ الطفلِ رغمَ قسوةِ الكلماتِ التي في التهويدة؟ ربما!

ولهذا السبب، أي الشبه في اللازمة، استعملت في ترجمتي كلمة “دِلِلّول” كي تكون المرادف لـ   ” Lullay, Lullow” 

 ___________

 

دِلِلّول دِلِلّول ياطفلي الصغير لماذا تبكي بألمٍ هكذا؟

كُتِبَ عليك البكاءُ كما على أسلافِكَ منذ قديمِ الزمان

وكُتِبَ عليكَ العيشُ في الأسى  والحسراتِ دوماً  وأبدا

كما كان على أسلافِكَ الذين عاشوا قبلك

 

حينَ يأتِي لهذه الدنيا يخلق الخيرَ لنفسِه

كلُّهم عدا هذا الشقيِّ البائِسِ  الذي هو مِن دَمِ آدم.

 

دِلِلّول دِلِلّول ياطفلي الصغير ،  ستتلقفك  يد العناية

أنتَ لا تدري أنَّ عالمِ الوحوشِ مفضَّل عليك

فإن حدثَ وكبرتَ وازدهرت ،

تذكَّر أنَّك ترعرَتَ في حضنِ أمِّك؛

لا تنسَ أبداًهذه الأشياءِ الثلاثةِ واحفَظها في قلبِك:

من أينَ أتيتَ، وما أنتَ، وما الذي سيحِلُّ بك.

 

دِلِلّول دِلِلّول ياطفلي الصغير، ياطفلي،  دِلِلّول دِلِلّول

مع الحزنِ جِئتَ لهذه الدنيا،

مع الحزنِ سوفَ ترحلُ عنها.

لا أئتمنُك إلى  هذه الدنيا  وأنتَ كلُّكَ مع بعضِك صغير،

فهي تحيلُ الغنيَّ فقيراً و الفقيرَ غنيّاً،

وهي تقلِبُ الضرّاءَ إلى سرّاء ،

و بغمضةِ عينٍ السرَّاءَ إلى ضراء؛

لا أئتمِنُ أيَّ إنسانٍ إلى هذه الدنيا  وهي تتقلَّبُ هكذا.”*

 

الى هنا ينتهي النص الذي أقتبسته مما كتبته  الدكتورة إنعام الهاشمي ومما سبق نجد ان الترنيمة او التهويدة التي تغنى للأطفال والمواليد الجدد في اوربا القرون الوسطى تشبه الى حد كبير الترنيمة التي تستخدمها الأم العراقية لاطفالها من حيث الحزن والآسى والكلمات التي تكبر مفاهيم الاطفال بكثير؛ إلا اننا حديثا نجد أغنيات الهدهدة للاطفال في أوربا وغيرها اصبحت مليئة بالمعاني الجميلة والفرح والبهجة وكذلك في منطقة الوطن العربي الا في العراق ! وعندما اقول العراق لا أقصد جنوب العراق ووسطه فقط انما العراق ككل وما ذكره الدكتور مؤيد عبد الستار في دراسة له نشرها على موقع كلكامش للدراسات والبحوث الكردية:

”  إن أشهر ترنيمة أطفال تغنيها الامهات في العراق – في الوسط و الجنوب – هي ترنيمة دللول ، وفي الكردية لايه لايه لايه، وغالبا ما تردد الام العراقية حين تهدهد طفلها ترنيمتها الشهيرة دللول يالولد يابني دللول ، والام الكردية تردد ترنيمتها الشهيرة لايه لايه لايه رولي شيرينم لايه ، واشتهرت تنويعات غنائية كثيرة على هاتين الترنيمتين ، واذا نظرنا في اصولهما فسنجد ان دللول تشترك مع جذر الكلمة الكردية دل ، وتعني القلب ، ومقابل هذه الترنيمة لدينا في اللهجة البهدينانية اللازمة الغنائية الشهيرة دلو دلو … وهي في نفس المعنى، القلب ، كما وتشترك مع اللهجة الكردية اللورية والفيلية في تعبير- للو – التي تستخدم بمعنى نم للطفل وتستخدم في عبارة – للو بكه – بمعنى نم وتقال للاطفال فقط بصيغة الامر ، ودخلت كلمة دل في الغناء العراقي العربي بشكل واسع ، ففي المقامات العراقية تتردد كلمة دلم – قلبي – في افتتاحية المقام – التحرير – ويحدث فيها احيانا تحوير ملائم للمقام او الغناء مثل دلي دلي ، وهي بالوانها تنويع على كلمة دل الكردي .

وقد ورد باكثر من دراسة ومقال على ان كلمة ( دللول ) هي كلمة سومرية الاصل وكانت قد وجدت على لوح من الواح السومرية الاثرية مكتوبة ومعها كلمات ترنيمة للهدهدة الطفل وهذا الأقتباس:

“جاء في دراسة لجيليان أدمز بعنوان ( أدب الاطفال …من سومر) وتعّرف كلمة تهويدة كنوع من الأدب في دليل اكسفورد لأدب الأطفال، بانها اغنية او أنشودة  صممت لتهدئة الاطفال الرُضّع والصغار وتنويمهم، وتواجدت منذ آلاف السنين، أي قبل التهويدة الرومانية ( لَلا .. لَلا ) ويضيف دليل اكسفورد ان بدايات اشتقاق هذا المصطلح من ( لو) و (لا)، وتبدأ التهويدة السومرية بنفس أصوات حروف العلة، مع نقص في حرف اللام الابتدائي..بالإضافة ان التهويدة السومرية تتوسل الطفل لينام. كما في قصيدة ( شولكي سمتي) زوجة الملك ( شولكي) من سلالة أورالثالثة لأبنها العليل ..هذا مقطع منها :

 لوّا..للوّا يا صغيري الذي لا يعرف شيئا وما خبرسنين عمره علك تكتشف و تأكل وتكبر فتكون أنت.

وأضيف أن ( للوا) تشبه ما تغنيه الامهات العراقيات قبل التنويمة الشهيرة ( دللول). “***

ومن كل ما سبق أجد أن الترنيمة دللول وهي الاشهر على الاطلاق عندنا بالعراق وهي الجميع يغنيها لصغاره ولحنها الشجي الحزين الجميع سمعه منذ ولادته تقريبا الا من رحم ربي ولم يتربى على الشجن ولم يرضعه مع حليب امه لهذا الشجن العميق والكلمات التي على اختلافها تدور حول الآلم والخوف من المستقبل وتهيئة للصغير أنه سيواجه الاهوال وبأنه سيكون قويا و( عدوه ذليل وساكن الجول) هذا كله وإن لم يعره الباحثون الكثير من الأهتمام الا انني أجده مهم ومهم جدا في تكوين نفسية الطفل وما يخزن في عقله الباطن وما ينتج عن هذه العملية من سلوكيات وتشكيل لمزاج وطباع الشخصية التي يتسم بها الفرد العراقي بشكل عام سواء ذكر كان أم أنثى. دوماً الموسيقى التراثية العراقية مملؤة بشجن يميزها عن كل المنطقة التي تحيط بها وتجعل منها مميزة واصيلة وبشكل يتزامن مع الشجن هناك القوة والعزة وقد يستغرب الذي يستعرض الشعر الشعبي والقصص التراثية الموروثة ذلك الخليط المتناقض مابين الحنية المفرطة والشجن العميق وتلك القوة وعزة النفس والكبرياء!!! كيف تجتمعان في فرد واحد ؟!! لكنه العراقي هو كذلك لديه صفة النهر العظيم كله عطاء وخير الا إنه عندما يغضب يطغى بطوفانه على كل شيء.

ان السمات الشخصية لدى الفرد العراقي تمتاز بالكثير مما يستحق الدراسة لكن أكثرها وضوحا تلك (الحِنْيِّة والحَميِّة)!؟ وبما إن هناك الكثير من الدراسات التي قسمت السمات الشخصية للشعوب حسب البيئة المكانية والمناخية ونوع الغذاء الذي يعتمدون عليه فبالتأكيد كل تلك الامور ستشكل إرث ثقافي وهذا يشمل الادب والشعر المنقول والمغنى منه المضاف له الألحان ..حتى في اوقات الرخاء التي مر بها العراق منذ اقدم الحضارات منذ سومر وما اشتهرت عليه من قوة وحضارة الا ان هذه الترنيمة التي كانت تهدهد عليها اطفالها هي ذاتها مملؤة شجن وحزن عميق ترى لم ؟ الموضوع إذن ليس مقترن بالظروف الاقتصادية الصعبة والفقر والمرض كما في أوربا العصور الوسطى وليس كذلك لأنه الوطن العربي يعاني ما يعانيه العراق وأكثر ولفترات أطول من الضيق الحال الاقتصادية إذن الموضوع ليس شرط يعكس الوضع الاقتصادي سواء كان رخاء ام فقر ما هو إذن ؟!! ولم العراق؟

من وجهة نظري البسيطة وارجو لو يساعدني الباحثون والمهتمون بتصويب او أضافة الى ما سأقول :

إن أرض العراق كانت ولاتزال وستبقى هي أكثر أرض صالحة للزراعة ولديها نهرين عظيمين ولديها مناخ معتدل وهي متنوعة في جغرافيتها مما ينتج عنه تنوع في المحاصيل الزراعية والزراعة هي اول من علم الانسان الاستقرار والاستيطان وكون مفهوم الوطن والملكية الخاصة واصبح للأفراد التي تستوطن معا وتتشارك ذات الارض ما يربطهم ببعضهم البعض من مصالح مشتركة ومنها تكون مفهوم الشعب والمواطنة وعلى اثرها نمت هذه المنطقة لتشكل حضارات متعاقبة عبر الزمن وبما ان كل تلك الحضارات موجودة فمن الطبيعي سيكون هناك رغبة في التوسع من قبل تلك الحضارات في المنطقة وبنفس الوقت هناك اطماع فيها ومن المعروف ان هناك دوما حروب وصراعات مرافقة لتلك الحضارات لهذا قد تلد المرأة وزوجها بعيد عنها في تجارة بعيدة أو قتال ما وقد لا يعود إليها ودوما هناك قلق وخوف من اهوال هذا الزمن وما قد يواجهه المولود الجديد إذا أصبح يتيم الأب اوما قد يواجه الكثير من مشاكل مستقبلا فالأم تبث كل مشاعرها عبرهذه الترنيمة التي تهدهد بها صغيرها وكذلك تكون هي طريقة غير مباشرة لأعداد هذا الصغير للمستقبل أن يكون قادرا على مواجهة التحديات كما هو معروف أن علماء النفس اثبتوا ان العقل الباطن لديه التأثير الكبير على سلوك الانسان بطريقة غير واعية وأن الانسان قد يعيش تعيسا او سعيدا مقترن ذلك بكم الذكريات المخزونة في عقل الانسان الواعي والباطن و أن العقل الباطن لا يستطيع التمييز بين ماهو حقيقي وخيالي لذا كل ما يتلقاه الانسان منذ أول لحظة من ولادته حتى يموت هو يخزن في مراكز بالدماغ والذاكرة البعيدة والقريبة وكذلك في العقل الباطن الذي يخزن كل شيء بطريقة تلقائية ولا أرادية منا ويعكس تأثيره علينا ايضا بطريقة لا ارادية وبناءا على كل ذلك فأننا كشعب عراقي نمتاز بالشجن بالاحساس العميق والذي يفسر لنا ( الحِنْيّة التي يملكها العراقي ) كسمة شخصية وبنفس الوقت (الحَميِّة) التي تجعل منه شديد الصلابة والغضب والتعصب لأبناء شعبه ويعتز بأرضه وكل ما يملك ولا يسمح لأحد بالمساس به.  المرأة العراقية جدا قوية التأثير في مجتمعها رغم كون المجتمع ذكوري بالمجمل الا إن تأثيرها واضح حيث هي تلعب دورا في إعداد وتشكيل شخصية الرجل العراقي ذلك الجندي الصلب المجالد ضد كل الأهوال منذ اقدم العصور وذات هذا الجندي هو العاشق الشاعر والاب الحنون هذه التركيبة التي تبدو متناقضة والتي قد تكون مربكة للغريب الذي يحاول دراستها أجدها نتيجة طبيعية لموروث هذه الارض عبر التأريخ وتبقى ترنيمة ( دللول ) مثال بسيط لهذا الموروث الكبير والعريق للشعب العراقي.

المصادر:

*1-تهويدةُ طفلٍ مريرة د. إنعام الهاشمي (حرير و ذهب)  موقع مركز النور

** – د. مؤيد عبد الستار   لأثنين 05/11/ 2007  موقع  [مركز كلكامش للدراسات والبحوث الكردية].

*** مقال للأستاذة زينة الحلفي على موقع كلكامس السومري.

المصادر :http://www.alnoor.se/article.asp?id=178567#sthash.NXkWQArs.dpuf

 

 

 

بيتنا الجبير أسمه (الوطن)

بيتنا الجبير أسمه (الوطن)

صادفني اليوم منشور لأحد الاصدقاء على صفحة الفيس بوك يقول فيه ( عجبني المقال وتعريف الوطن ) الحقيقة ان المقال اعجبني أنا أيضا واثار في داخلي عدة مشاعر متناقضة لكن اكثرها قوة كانت شوقي لأول معلم لي وهو أبي رحمه الله وسأدرج لكم المقال كما هو للآمانة وقد أستأذنت صديقي بأن أستخدمه ووافق مشكورا والمقال هو كالتالي

 اعجبني المقال و تعريف الوطن فيه.

المصدر الرئيسي هو كتاب “الحرب الكبرى تحت ذريعة الحضارة” لروبرت فيسك (ثلاثة اجزاء) 
هل يملك العرب أوطانهم ؟!

بقلم : أدهم شرقاوي
يقولُ روبرت فيسك: أتعلمون لِمَ بيوت العرب في غاية النّظافة بينما شوارعهم على النّقيض من ذلك؟! السببُ أنّ العرب يشعرون أنّهم يملكون بيوتهم لكنهم لا يشعرون أنهم يملكون أوطانهم!

روبرت فيسك أحد أشهر الصحفيين في العالم، وأحد الذين يعرفوننا جيداً، عاش في بلادنا ثلاثين عاماً وما زال يسكن في بيروت. هو مراسل الأندبندنت البريطانية في الشرق الأوسط، كان شاهداً على الثورة الإيرانية، ومجزرتي حماة وحلب، والحرب الأهلية اللبنانية، وحرب الخليج الأولى، وغزو العراق، وحروب غزة الثلاثة، وهو من الصحفيين الغربيين القلائل الذين أجروا مقابلة مع بن لادن. وهو بالمناسبة رجل ط

ثمر فيه الخبز والملح إذ يُعتبر مناهضاً لسياسة أميركا وبلده بريطانيا في بلادنا، وله كتاب شهير في هذا المجال، أسماه: «الحرب من أجل الحضارة: السيطرة على الشرق الأوسط»! 

وبالعودة من القائل إلى المقولة: أشوارعنا عفنة لأننا نشعر أننا لا نملكُ أوطاننا؟ شخصياً، لا أعتقد! وإن كنتُ أبصم بأصابعي العشرة وجسمي كله أنّه صدق إذ قال أننا لا نشعر أننا نملكُ أوطاننا، إذاً ما السبب؟
هذا يرجع برأيي إلى سببين:
الأوّل: أننا نخلطُ بين مفهوم الوطن ومفهوم الحكومة، فنعتبرهما واحداً، وهذه مصيبة بحدّ ذاتها! الحكومة هي إدارة سياسية لفترة قصيرة من عمر الوطن، ولا حكومة تبقى للأبد. بينما الوطن هو التاريخ والجغرافيا، والتراب الذي ضمّ عظام الأجداد، والشجر الذي شرب عرقهم، هو الفكر والكتب، والعادات والتقاليد! لهذا من حقّ كل إنسان أن يكره الحكومة ولكن ليس من حقّه أن يكره الوطن! والمصيبة الأكبر من الخلط بين الحكومة والوطن هي أن نعتقد أننا ننتقم من الحكومة إذا أتلفنا الوطن! وكأن الوطن للحكومة وليس لنا! ما علاقة الحكومة بالشارع الذي أمشي فيه أنا وأنتَ، وبالجامعة التي يتعلم فيها ابني وابنك، وبالمستشفى الذي تتعالج فيه زوجتي وزوجتك، الأشياء ليست ملكَ من يديرها وإنما ملك من يستخدمها! نحن في الحقيقة ننتقمُ من الوطن وليس من الحكومة، الحكومات تُعاقبُ بطريقة أُخرى لو كنا نحب الوطن فعلاً!
الثّاني: أنّ ثقافة الملكيّة العامة معدومة عندنا، حتى لنبدو أننا نعاني انفصاماً ما، فالذي يحافظ على نظافة مرحاض بيته هو نفسه الذي يوسّخ المرحاض العام، والذي يحافظ على الطاولة في البيت هو نفسه الذي يحفر اسمه على مقعد الجامعة، والأب الذي يريد من ابنه أن يحافظ على النّظام في البيت هو نفسه الذي يرفض أن يقف في الطابور بانتظار دوره، والأم التي لا ترضى أن تُفوّت ابنتها محاضرة واحدة هي نفسها التي تهربُ من الدوام، والأخ الذي لا يرضى أن تُحدّث أخته شاباً ولو أحبها وأحبته هو نفسه الذي يُحدّث عشر فتيات ولا يُحبّ أيّاً منهن!
خلاصة القول:

الحكومة ليست الوطن شئنا هذا أم أبينا، ومشاكلنا مع الحكومة لا يحلّها تخريب الوطن، إنّ الشعب الذي ينتقم من وطنه لأن حكومته سيئة لا يستحقّ حكومة أفضل! ورقيّنا لا يُقاس بنظافة حوش بيتنا وإنما بنظافة الحديقة العامة بعد جلوسنا فيها، لو تأملنا حالنا لوجدنا أننا أعداء أنفسنا، وأنه لا أحد يسيء لأوطاننا بقدر ما نفعل نحن! وصدق القائل: الإنسان لا يحتاج إلى شوارع نظيفة ليكون محترماً، ولكن الشوارع تحتاج إلى أُناس محترمين لتكون نظيفة!

هذا كان النص الي قرأته اليوم وأثار في داخلي عدة مشاعر وذكريات فقد قفزت من ذاكرتي المرهقة موقف ابي مني وأنا كنت في الخامسة من عمري الطفلة المدللة إذا به يقطب جبينه ويعنفني ويوقف سيارته فورا على جانب الطريق ويرتجل منها ويأمرني بالنزول والسير معه باتجاه ( كلاص الدوندرمة ) الذي رميته من شباك السيارة على حافة الرصيف فور انتهائي من أكل ( دوندرمة) المثلجات وأنحنيت أخذت الكوب الكرتوني الذي رميته قبل برهة ورجعنا الى السيارة وبقي الكوب بيدي وانا مذهولة من موقف ابي وشدته لم اكن معتاده ان يتصرف هكذا معي ورجعنا الى البيت ووضعت الكوب في سلة القمامة التي في البيت!!! وابي يومها نظر لي وقال : [إياكِ أن تنسين “الحيوانات فقط هي من تمشي وتذر مخلفاتها ووسخها” فلا تصيرين حيوانه ] وكان ابي فعلا يتحدث الفصحى مخلوطة بالعامية دوما ولست أكتب هكذا لأنني أكتب مقال للنشر وإنما هذه هي مفرداته وطريقة كلامه.

لم أفهم يومها الدرس كاملا ولم استوعب سوى انني اصبحت أحتفظ بكل ( كاغد ، غلاف جوكليته كلينكس ،قط قلم ، اي شي ) بحقيبتي وارجع أخر النهار الى سلة المهملات في البيت أفرغ محتويات حقيبتي وجيوب ملابسي . وكبرت وكبر المعنى الدرس برأسي عندما رأيته يبكي للمرة الثانية بحياتي الاولى كانت عند وفاة أبن خالتي مستشهدا – حيث كان يعتبره ابي الاخ ثالثا لي – شاهدت عيني ابي تغرورق عندما بدأت تنقل قناة العالم صور الناس والشعب وهم ينهبون ويسرقون ويحطمون ويحرقون كل دوائر الدولة وكل المؤسسات الحكومية ومن ثم المستشفيات العامة ما اطلق عليه وقتها (يحوسم والحواسم)؛ ابي ونحن وكل من يشاهد مصعوقين بما نرى فكيف يمكن أن يحدث ذلك ؟!! ولماذا ؟! وسألت ابي ما يحدث؟ فأجابني : هذا هو الغباء هذا الجهل عندما يترك ليتصرف بحرية هكذا يفعل. البعض قد يقول الجوع والحرمان لكنها ليسا السبب الرئيسي كلا إنما هو الجهل بمعنى الوطن ومعنى أن اكون مواطن ينتمي لهذا الوطن.

[عمره الوطن ما كان لفلان ولا علان الوطن للجميع لنا نحن والحكومة والرئاسة تتداول والايام دول لكن مو الاوطان دول يوم هنا وباجر هناك ] تكلم ابي معنا بكل مرارة وآلم ووصف ما يحدث أنه الغباء والمطبق والجهل التام الوطن يعني كاع وسما ومي الوطن يعني تأريخ عمره آلاف السنين لا حزب ولا رئيس يختزل فيه الوطن عيب يلي ديصير كلش عيب انك تسرق جيبك ؟!! ما هالغباء ؟!! المال العام والممتلكات العامة هي رزقي وحقي وليس حق حكومة حتى تجي بالاخير تقول ( بوك الدولة حلال) وتضحك !! لأنك ببساطة تقوم بعملية احتيال وسرقة لأموالك واموالي واموال اولادنا معا والحكومة أخر من يمكن أن يتضررهي ورموزها !

سأذكر لكم حادثة شخصية مررت فيها أنا وزوجي قبل وقت قصير ولمن لا يعرف أنا اعيش في سوريا وبظروف مشابه بعدة اوجه مع ظروف العراق وفي طريقنا من البيت والى العمل يوجد عدة حواجز تفتيش عسكرية لضمان الآمن والآمان ولأننا نعيش ظروف مضطربة ومتذبذبة كما هو معروف في كل مرة يحدث فيها أنفجار في دمشق او ضواحيها يصبح التفتيش قاسيا أحيانا ومرعبا أحيانا أخرى وفي ذلك اليوم كان التفتيش للسيارة كلها وليس صندوق السيارة وما يثبت هويتك الشخصية وطبعا اذا كانت هويتك تقول انك من منطقة التي حدث فيها التفجير ( فمعناها الى التفييش وقد تذهب تحقيق والله اعلم متى تطلع) وقد كان يومها التفجير من المنطقة التي نتنتسب لها ومذكورة في هوياتنا لاثبات الشخصية والحاجز العساكر اللذين فيه يفتشون بدقة وقسوة شديدتين تنم عن التوتر والضغط الذي يعانون منه نتيجة التفجير وقد شعرنا انا وزوجي بالقلق الحقيقي وأصبح كل منا يوصي الاخر اذا القي القبض عليه للشُبه ماذا يجب ان يفعل وكيف وفي قمة التوتر وتحطيم الاعصاب بسبب الترقب الذي نحن فيه جاء الدور لسيارتنا للتفتيش ومن عادات زوجي أن يضع كيس صغير يعلقه بالعتلة التي تكون لتحريك الاشارارات على جانب المقود ويكون الكيس مخصص للقمامة وبكل باب خلفي يضع كيس للقمامة حتى أطفالنا لا يرمون شي لا خارج السيارة ولا داخلها ويبقى المكان نظيف وعند التفتيش وكان عدد العساكر 4 ومعهم ضابط فلفت أنتباههم وجود هذه الاكياس فنظر العساكر بأستغراب وسألوا ما هذه فأجابهم زوجي هي كذا ولأجل كذا وكما قلت كانوا يفتشون بدقة تحت الكراسي وزن الباب طبيعي او ثقيل وينقرون على كل هيكل السيارة الخارجي وكان اسلوبهم فيه فضاضة وانا وزوجي نتصبب عرقا باردا وكل تفكيرينا ماذا سيحدث لنا إذا قرروا تحويلنا الى التفييش، فجاء الضابط وقال: ( اتركوه فمن يخاف أن يوسخ شارع بلده لن يفعل شيء يضر البلد) ! وانقذتنا أكياس صغيرة مخصصة للقمامة!

عندما تجاوزنا الحاجز أجهشت بالبكاء لشدة الرعب الذي عانيته خلال نصف ساعة ونحن ننتظر دورنا كي نصل التفتيش شكرت الله الف مرة ان هناك من يقدر معنى كيس قمامة صغير يوضع في السيارة شكرت الله على لطفه فينا.

واعود وأذكر أن قصة ليست قصة قمامة ولا حفر أسماء على مقعد الدراسي ولا أحداث الاضرار بالممتلكات العامة إنما هي كل ذلك مجتمعا مع عدة امور اخرى اولها أن يكون لديك أحساس بإن هذا بيتك الكبير هذا بيتك بالمعنى الحرفي للكلمة تشعر بيها مو كلام مجازي وقت ينمو احساسك بالارض والسماء والماء والتأريخ والناس عندما هذا كله تشعر فيه انه جزء من تاريخك الشخصي وهو بيتك فعلا ساعتها ماراح تعيب وتقول (شعب متصير له جاره!!!) ( وطن الي يقتل شعبه ما ينراد!) وغيرها من كلمات المليئة بالسلبية الواضحة والوطن بريء تماما منها إنما العكس الوطن هو أكثر من يعاني فينا لأننا نحن أبناءه من نفعل بأنفسنا ذلك. لكن الوطن غالي وعزيز ولا علاقة له بسؤ تصرف ابناءه.

ناس و ناس

بقلم زينة الالوسي.

حياتنا كلها نلتقي بناس ونتعرف على ناس…. نحب ناس ونكرهه ناس… وناس نرتاح بوجودنا وياهم وناس مانطيق التواجد وياهم… وناس يسعدونا وناس يحزنونا…. ناس يرسمون البهجه على وجوهنا ويدخلون الفرحة لقلوبنا وناس ماكو من وراهم غير الهم والغم…. ناس نتمنى نشوفهم ونكون وياهم لأبسط الاسباب وحته بدون اسباب لأنه مجرد التواجد وياهم وحواليهم راحة للنفس ومتعة مابعدها متعه، وناس نتجنب لقائهم وشوفتهم بأي عذر ممكن ومعقول او غير معقول لأنه مجرد فكرة التواجد معهم تزعجنا وتحسسنا بعدم الراحه والضيق…. ناس من نكون وياهم مانبطل حجي والسوالف والمواضيع ماتخلص وتطلع من وحدها والضحكات تطلع من الگلب صافيه ونقيه والعيون تلمع والنفس يكون عمييييييييق ومرييييييييح ومانريد الوگت يخلص او يمشي من نكون وياهم وناس اعوذ بالله الكلمة تطلع بالقطّارة وبالمثاقيل وياهم وعلى كد السؤال ومثل مانگول “كلمة ورد غطاها” لا حرف زايد ولا ناقص ولو علينه نتمنى وندعي بينا وبين نفسنا “ياربي مايحجون ويايه..ياربي مايسألونا ..ياربي مايوجهون الحديث النا” وحته لو حصل لاسامح الله ولسخرية وظلم القضاء والقدر وحكمة معينة من رب العالمين وحجوا ويانه فيكون جوابنا عبارة عن كلمات متقاطعه والرد على گد السؤال وبالملّي مع صعوبة التنفس وعقچة الوجهه ونظرة تدل على القرف والانزعاج وحتى توصل الحاله انه يصير عدنا الم في المعدة  ومرات صداع عنيف ومفاجيء ومانصدك شوكت تخلص الكعدة ونعوفهم…. ناس مجرد انه نسمع اسمهم او يجي طاريهم ويتم ذكرهم، الروح والعقل والقلب يحصللها عملية انعاش وأنتعاش والعيون تسرح وتطوف في ملكوت الله وننسى الدنيا وماعليها وكل اللي حوالينا، وناس بس نسمع اسمهم، اول مانگول اعوذ بالله من هالسيرة او ربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم او لخاطر الله بلا هالسيرة المزعجة او مالت عليهم وعلى سيرتهم وغيرها بس المهم ماتنذكر اسمائهم او سيرهم لانه بكل بساطة ثغت وتزعج وتغم…. ناس نحب الناس اللي تحبهم ويحبوهم بالاستعاضه لانه من طرفهم او من ريحتهم وناس مانطيقهم ولا انطيق اي احد من طرفهم…. ناس نتمناهم ويانا ونتغّصّلهم كلشي وبالكثير من الاحيان نمنع نفسنا من اشياء او نبتعد عن اشياء همه يحبوها كأن تكون أكله او مكان طالما همه مامتوفره عدهم او مايگدرون يستمتعون بيها فأحنه لانسويها ولانروحلها لأنه ببساطة مايهللنا نسويها بدونهم…. ناس نگدر نحچي وياهم بأي موضوع وبأي وقت وبكل حالاتنا وبكل الظروف وبدون اي حذر او تخوّف او قلق ونتصرف ونكون وياهم على طبيعتنا 100% وبكامل راحتنا لأنه متأكدين انه راح يفتهمونا صح الصح وحابينا ومتقبيلنا كما نحن بحسناتنا وبسيئاتنا وعلى گولتنا بالعامية “راضين بينا على علاّتنا”، وناس نحسّب الف حساب لكل كلمة او حرف يطلع من عدنا ولكل تصرف لأنه عدهم ماشاء الله قدرات خارقة وجبّارة وفذّه على تفسير وتحليل وترجمة الكلمات والتصرفات بما يتماشى مع أفكارهم وعقليتهم ونفسيتهم المريضه ويتصرفون بناء على فهمهم وتحليلهم الخاطيء، لا واللي يزيد ويغطي ويزيد الطين بلّه يتخذون مواقف ضدنا !! يعني فعلا لله في خلقه شـؤون.

 

زين، السؤال هو ماهو ياتُرى ياهَل تُرى سر او حقيقة الأرتياح للوجود مع ناس دونما عن ناس !! قد يكون راجع للتقارب والتشابهه في الأفكار والمعتقدات وطريقة التربية والبيئة والنشأة ؟؟ ام هل هي مسأله تتعلق اكثر منها بالتوافق والأنسجام الروحي ؟؟ أتصور وأعتقد وأؤمن من خلال تجاربي المتواضعه والعديدة واللي التقيت من خلالها بناس أشكال وألوان وشفت العجب العُجاب انه المسألة عبارة عن خليط من هذا وذاك، فهي الها علاقة بطريقة التفكير والنظر للأشخاص والامور والمواقف وكيفية التعامل معها وكذلك طريقة التربية والنشأة بس الأهم والمهم بنظري هو التوافق والأنسجام والتقارب الروحي والتقارب بالمستوى الثقافي والأجتماعي ونقاء وجمال وصفاء وصدق وشفافية مشاعرهم واحاسيسهم وطريقة تفكيرهم وعقولهم…. هذا اللي يخلينه نرتاح ونشعر بالسعادة والأنتعاش والبهجة لوجودنا وياهم وحواليهم وسماع سيرتهم وأخبارهم وتفاصيل حياتهم  و وجودهم في حياتنا وهذا عكس اللي يحصل تماماً مع النوعية الأخرى اللي يسحبون كل الأوكسجين اللي بالجو ويكون وجودهم ثقيل وكريهه ومزعج والدنيا تغيّم وتظّلم وهذا ببساطة أنعكاس لروحهم ونفسيتهم ودواخلهم وعقليتهم الغير سويه والمريضة واللي يكون الأبتعاد عنهم من أجمل والطف واظرف وأسعد الاشياء وراحه مابعدها راحة وأنتعاش منقطع النظير.

 

وبخلال حياتنا كلها نتعرف على ناس بس دائماً يكون عدنه فد شعور بعدم الراحه تجاهم، يعني مثلاً فلان حبّاب بس اكو شي خلل او شي مو تمام او فلانه لطيفة بس بيها شي غلط بس مانحدد او مانعرف او مانميز هذا الخلل او النقص او الشعور الغلط إلا من ننحط بموقف وياهم او تصير مواجهه.. هذاك الوقت راح ينكشـفلنه وتتوضحلنه الصورة كاملة ونفهم ليش ماجنه نرتاح وياهم 100% وليش نتحفظ بهواية تصرفات ومانكون وياهم على طبيعتنا او نتجنّب الكثير من المواضيع والنقاشات وياهم وليش جانت اكو دائما كلمة “بس” من نذكرهم او نحجي بسيرتهم.. ومن يظهرون على حقيقتهم وشخصيتهم الفعلية راح نرتاح راحة مابعدها راحة ونتنفس الصعداء ونچر نفس عميق لأنه عرفنه السر وأكتشفنا الحقيقة و وگعنا على الطين الحُرّي.. وبعدها وبعد مايصير هذا الشي وتتجلّى الحقاىق وتتوضّح، على الأغلب راح نحدد ونحجّم ونأّطر علاقتنا وياهم او نبتعد ونقطع وننهي علاقتنا حسب نوع وطبيعة العلاقة، المهم نكون مرتاحين بالأختيار اللي نتخذه والقرار لأنه المهم راحتنا وسعادتنا بحياتنا وبالناس الموجودة في حياتنا لأنه العمر واحد، والواحد يعيش حياته مره وحدة فماكو داعي يگضيها محسوبيات ومراعاة ومداراة لناس مايستحقون او يقدرون على حساب راحتنا وسعادتنا ويضيع وقته وجهدة ومشاعره وأحاسيسة مع الناس الغلط.. لازم نستمتع بالحياة وننطي انفسنا الحق بالحياة والأسـتمتاع بالحياة بكل تفاصيلها الصغيرة والكبيرة وكما نستاهل ونستحق وخلق الكثير من اللحظات والذكريات الحلوة مع الناس اللي ترتاح الروح لسيرتهم ويخفق القلب سعادة وفرح لحضورهم وتصير الحياة أحلى وأروع وأجمل ومتكاملة بمشاركتهم و وجودهم….فيارب يحفظلنا ويحميلنا ويخليلنا هذولة الناس ويبعد ويمنع عنه ويكفينا شر واذية هذولاك الناس.

سامحتك

بقلم نضال دوريش.

يعتبر التسامح من أهم الدروس التي ينبغي علينا تعلمها وفهمها ، فالتسامح لديه القدرة على علاج حياتنا الداخلية والخارجية ، وتغيير نظرتنا لأنفسنا وللآخرين .

إن الغضب واللوم الذي نشعر به طوال الوقت سيختفي من حياتنا لو تعلمنا أن نسامح ، ستنتهي الصراعات الداخلية التي يعاني منها الكثيرون ولا يستطيعون المضي قدما في حياتهم .

فاكثرنا يردد :

لن اسامح نفسي على ما فعلت

لن اسامح فلانا على مابدر منه

 

إننا كلما فكرنا بالأشخاص الذين اغضبونا أو سببوا لنا الحزن نعود ونغضب مرة أخرى ويكون قد مر على تلك الحادثة فترة طويلة ، فنحن مازلنا نحمل تلك المشاعر والأحاسيس التي مررنا بها وقتها .

لاذكر لكم قصة راهبيين من الصين كانا يعبران الشارع وكانت امرأة عجوز تعبر بنفس الوقت ، فوقعت أثناء عبورها الطريق ، فركض أحد الراهبيين مسرعا نحو السيدة ثم حملها وعبر بها الطريق ، وبعد مرور ساعتين قال الراهب الذي لم يساعد السيدة كيف حملتها ونحن لايحق لنا لمس النساء ، مالذي جعلك تحملها على عاتقيك .. فرد عليه صاحبه : أنا انزلتها من على كتفي منذ ساعتين أما انت فما زلت تحملها .

 

لماذا نحمل الأشياء التي تضايقنا لأيام واشهر وسنين ، فإذا غضبت من شخص ما لاتهدر طاقتك في الغضب والضيق والحزن وإنما الأفضل أن تسامحه وتتخلص من تلك المشاعر .

 

إن النفس تعطيك دائما أسباب لعدم التسامح :

١- هذا الشخص عمل على ايذائك فلا يستحق أن سامح .

٢- إذا سامحته سيكرر نفس الفعل عدة مرات .

٣- إذا سمحت فأنت ضعيف .

٤- إذا سامحته فانت وافقت على فعلته .

هذه الرسائل سوف ترسلها النفس إلينا مما يزيد من المشاعر السلبية داخلنا ، وبسبب هذه المشاعر فإن معدلات القطيعة والسخط بين الناس تزداد يوميا .

 

إن التسامح ليس ضعفا وليس معناه اني راض عن سلوكه ولا يعني اني لا أتخذ قرارا تجاه من أخطأ بحقي ، لكني اسامحه لاتحرر من تلك المشاعر السلبية التي أشعر بها ، لاحرر قلبي من كل الغضب والحزن الذي أشعر بهما ، ثم أعطي العذر له فأنت لا تعرف ظروفه أو حالته النفسية التي جعلته يتصرف أو يتكلم بتلك الطريقة في ذلك الوقت .

 

كان هناك اخين يمشيان على شاطيء البحر ونشب بينهما خلاف فضرب الأخ الأكبر أخيه الأصغر فكتب على الرمال ضربني أخي ، ثم بعد فترة تعرض الأخ الأصغر للغرق فانقذه أخوه فكتب على الصخر لقد انقذني أخي ، فسأله الأخ الأكبر لماذا عندما ضربتك كتبتها على الرمال وعندما انقذتك كتبتها على الصخر ، فرد عليه أخوه قائلا :

لقد كتبت على الرمال انك ضربتني حتى تجيء الرياح فتزيلها فانساها ،

أما عندما انقذتني كتبتها على الصخر حتى لاتمحى ابدا ولا أنساها .

 

كل الأورام الحميدة والسرطانية هي نتاج لفترات طويلة من الحزن المكبوت والتوتر ، إن هذه الأمراض هي نتاج أفكار تمت تعبئتها أو قمعها داخل عقولنا ، إذا كانت هذه الحالة مدمرة للغاية ربما يكون من الحكمة أن نتجه الى ذاتنا ونلاحظ تأثير هذه المشاعر على المنظومة الجسدية .

 

إن كل ماترسله يعود إليك عبر قانون يسمى قانون الرجوع ، ساروي لكم قصة جميلة توضح هذا القانون:

يحكى أنه كان هناك امرأة تصنع الخبز لاسرتها كل يوم وكانت يوميا تضع رغيف خبز اضافيا لأي عابر سبيل جائع وتضع الرغيف الإضافي على شرفة النافذة لأي فقير يمر ليأخذه وفي كل يوم يمر رجل فقير احدب ويأخذ الرغيف وبدلا من إظهار امتنانه لأهل البيت كان يدمدم بالقول ” الشر الذي تقدمه يبقى معك والخير الذي تقدمه يعود إليك ” ، كل يوم كان الاحدب يمر فيه ويأخذ رغيف الخبز ويدمدم بنفس الكلمات ” الشر الذي تقدمه يبقى معك والخير الذي تقدمه يعود إليك ” .

بدأت المرأة بالشعور بالضيق لعدم إظهار الرجل بالجميل والمعروف الذي تصنعه ، وأخذت تحدث نفسها قائلة : كل يوم يمر هذا الأحدب ويردد جملته الغامضة وينصرف .. ترى ماذا يقصد؟ وفي يوم من الأيام اضمرت في نفسها امرا وقررت التخلص من هذا الأحدب فقامت بإضافة بعض السم الى رغيف الخبز الذي صنعته له وكانت على وشك وضعه على النافذة ، لكن بدأت يداها في الارتجاف “ماهذا الذي افعله ؟” قالت لنفسها فورا وهي تلقي بالرغيف ليحترق في النار ، ثم قامت بصنع رغيف خبز أخر ، ووضعته على النافذة وكما هي العادة جاء الأحدب وأخذ الرغيف وهو يدمدم “الشر الذي تقدمه يبقى معك ، والخير الذي تقدمه يعود إليك” . وانصرف الى سبيله وهو غير مدرك للصراع المستعر في عقل المرأة . كل يوم كانت المرأة تصنع فيه الخبز تصلي لإبنها الذي غاب بعيداً وطويلاً بحثا عن مستقبله ولسنوات عديدة لم تصلها اي انباء عنه وكانت تتمنى عودته لها سالما. وفي ذلك اليوم الذي تخلصت من الرغيف المسموم قرع باب البيت مساءاً وحينما فتحته ، اندهشت حين رأت ابنها واقفاً أمام الباب ، شاحباً ومتعباً وملابسه شبه ممزقة ، وكان جائعاً ومرهقاً ، وبمجرد رؤيته لإمه قال : إنها لمعجزة وجودي هنا ، فعلى مسافة اميال من هنا كنت مجهداً ومتعباً وأشعر بالإعياء لدرجة الإنهيار في الطريق وكدت أن اموت لولا مرور رجل أحدب ، رجوته أن يعطيني أي طعام معه ، وكان الرجل طيباً بالقدر الذي اعطاني فيه رغيف خبز كامل لأكله ، وأخبرني ان هذا هو طعامه كل يوم ، واليوم سيعطيه لي لان حاجتي أكبر كثيراً من حاجته . بمجرد ان سمعت الام هذا الكلام شحبت وظهر الرعب على وجهها واتكأت على الباب وتذكرت الرغيف المسموم الذي صنعته اليوم صباحاً ، فلو لم تقم بالتخلص منه في النار فكان ولدها هو الذي أكله ولكان قد فقد حياته . حينها ادركت معنى كلام الأحدب ” الشر الذي تقدمه يبقى معك ، والخير الذي تقدمه يعود اليك ” .

إذن ببساطة كل ماتفعله سيعود إليك ، ترسل حب يعود إليك حباً ، ترسل تسامح تسامحاً أقوى وأكبر .

سامح نفسك على الخطأ الذي قمت به وتشعر بالغضب والحزن بسسبه ، احضن نفسك وقل لها انا أسف ، كررها إلى ان تشعر بالراحة والرضا عن نفسك . سامح والديك إن كنت تشعر بالغضب منهم عن اي شيء حدث حاليا او منذ الطفولة ، اذهب اليهم احضنهم فرحهم ، وإن قد فارقوا الحياة ايضا سامحهم واطلب لهم المغفرة .

ومن افضل الأشياء التي تقوم بها كل يوم قبل ان تنام سامح كل الاشخاص الذين أزعجوك طيلة اليوم الذيت تعرفهم او لاتعرفهم ، سوف تستيقظ في اليوم التالي لاتحمل مشاعر غضب وتكون قد ارحت نفسك وقلبك ، لنكن متسامحين مع انفسنا ومع الأخرين ونعلم أولادنا قيمة التسامح ، لتكون حياتنا اجمل وأفضل .

 

لقاء الاحبة

بقلم ليلى طارق الناصري.
بما إننا في أول أسبوع من السنة الجديدة وهي 2017 أحببت أن يكون مقالي لهذا الأسبوع عن الأمنيات …الطموحات …ما نأمل أن نحققه في هذه السنة إن شاء الله ..

في مطلع كل عام هجري و ميلادي أضع في مفكرتي الشخصية مجموعة من الأمنيات أو أهداف طويلة الأمد وقصيرة وأترك الصفحة التي تقابلها فارغة والصق عليها وامضي في همة إلى تحقيق ما أريد متوكلة على الله ومن لحظات سروري عندما أعود إلى هذه الصفحة وأفتح لصقها و أقراء وأقارن كم حققت !

في مطلع العام الهجري كتبت أمنياتي لهذا العام الهجري 1438 وهو توافق 11 من أيلول 2016 وكشفت الورقة أول يوم ميلادي من سنة 2017 اكتشفت أني حققت من 15 أمنية 3 وفرحت جدا وصار عندي أمل تتحقق الباقي تباعا قبل حلول العام الهجري الجديد أو ربما مع نهاية العام الميلادي وكتبت أمنياتي للسنة الميلادية الجديدة وقارنت أمنياتي للسنة الماضية وجدت أنني السنة الماضية كتبت بس 30 أمنية !!! [ لأن كانت سنة 2015 سنة عصيبة وعامين الهجريين 1436 – 1437كانوا أعوام عجاف علي ونظرا لكوني كنت مرهقة فالأمنيات يلي كتبتها كانت قليلة التركيز وكلها تدور حول أني أستطيع أسترد اعتباري المهني الذي تعرض للإهانة باتهامي ما اعرف أشتغل ولا حريصة على عملي ومجموعة من المنتفعين الذين يستغلون جهود الآخرين هم من كادوا لي وكان عددهم 7 ولأنني كنت جدا متألمة مما حدث كانت أمنياتي للسنة 2016 قليلة وكلها منصبة حول أني استرد اعتباري المهني والله يكشف زيف وكذب هؤلاء السبعة ! ]

الذي حصل أنني حققت من الأمنيات الخمس والعشرين ما يقارب عشرة منها وهذا الشيء لم يحزني ولم يفرحني إنما جعلني أفكر لم تحقق فقط عشرة منها ؟!! وتمعنت فيما كتبت وجدت أن الأمنيات إذا عدت وكتبتها مرة ثانية بطريقة فيها تركيز ستكون مجرد 6 أمنيات فقط ! وإنني حققت منها 4 ! والخامسة قيد التحقيق إن شاء الله (يا للفرحة)؛ هذا ما جعلني أركز جيدا في أمنياتي لهذه السنة 2017 لأننا عندما نكون سلبيين أو ممتلئين بالألم ومشحونين بالعواطف الغاضبة أو الحزينة أو مكتئبين فأننا لن نستطيع التركيز بشكل جيد على الأمنيات وما نأمل تحقيقه وهذا يجعلنا مشوشين وغير موضوعيين ومنظمين بسلسلة الأفكار فتخرج الأمنيات بطريقة تعكس فوضى الدماغ والروح والقلب وعندما نعود لنرى ما حققنا قد نصاب بالإحباط لأننا بالأساس لم نركز بما كتبنا أولا فالنتائج تأتي غير مرضية كما حصل معي أول الأمر لكنني عندما عدت في صياغة ما أريد وجدت إنني حققت أكثر من 70% من أمنياتي وهو شيء مشجع ويدفعني بالتفكير ما لتالي؟؟ ما الخطوات القادمة؟

وبناءا على ما سبق بدأت اكتب أمنيات هذه السنة وكتبتها بتركيز و شغف كبيرين وقسمت أمنياتي إلى مهنية وعائلية ووضعت كل واحدة بقسم مستقل وتحت بنود وإحدى هذه الأمنيات فكرت بها طويلا حيث إنني أريد السفر لبلد ما كي أتعرف على أشخاص يعنون لي الكثير قد تعرفت عليهم حديثا وقررنا أن نلتقي في صيف هذا العام إن شاء الله في مكان ما فتحت الأنترنت وبدأت البحث عن هذه الدولة وما هي وما محافظاتها والأماكن الأنسب للزيارة والخ ….من ثم كتبت أمنيتي بجملتين وصفت فيها المكان والناس والإحساس وقتها كيف سيكون لأنني أريد تحقيق هذه الأمنية وبشدة …ستبادر لذهنكم سؤال لما تذكرين كل هذه التفاصيل ولما كل هذا السرد ؟!!

الغاية من ذلك يا أحبتي أن أوصل لكم عدة رسائل وهي:

1- من المهم جدا أن ندون ونكتب أمنياتنا ونقرأها بصوت مسموع .

2- يجب عندما تكتب أمنياتك أن تكون فكرت جيدا بها ويستحسن كتابة بعض التفاصيل عنها وتوثيق إحساسك بها.

3- هذه العملية تساعدك على رصد وتقييم انجازاتك والبحث عن أسباب عدم تحقيقها في حال حصول ذلك.

4- نتعلم كيفية صياغة الأهداف وتحديدها بسقف زمني و ندرك قيمة الوقت وكيف ان التوكل على الله فقط غير كافي يجب ان يترافق معه التخطيط والعمل ( إعمل وتوكل)

5- من خلال هذه العملية نتعلم الأمل وأننا يجب أن لا نفقد قدرتنا على الحلم ووضع الأمنيات.

قد يقول البعض أن هذه الطريقة تسبب لي الخيبة لا الأمل لأنني عند انتهاء السنة سأجد نفسي لم أحقق شيء!! فالأفضل أن لا أكتبها وأحبط فيما بعد. وهنا أرد وأقول إذا حدث ولم تتحقق أي أمنية مما كتبت فهذا يعني أنك لم تضع أمنيات منطقية ومعقولة أو انك بحاجة لتعلم مهارات جديدة أو التدرب على شيء جديد اكتساب خبرات جديدة حتى تصبح أمنياتك قابلة للتحقيق، تطوير الذات دوما مطلوب أن نتعلم شيء جديد لغة جديدة مهارة جديدة أنظر فيما ينقصك لم هذه الأمنية لم تتحقق وكيف يمكن تحقيقها ؟ فما أحتاج له من خبرات وإضافات حتى أتمكن من تحقيق أمنياتي.

من المهم جدا أن نتعلم الكتابة لا تقول إنني احتفظ بها برأسي ولا أحتاج لكتابتها حتى أتذكرها ! الموضوع ليس لأجل التذكر فقط إنما هو آلية نغذي بها العقل الباطن كي يساعدنا على برمجة أنفسنا من اجل تحقيق تلك الأمنيات ونحتاج دوما إلى تعزيز ذلك روحيا من خلال الدعاء والصلاة المستمرين والتأمل المستمر يمنحنا طاقة كبيرة تجعلنا قادرين على التجدد وتحمل ما قد يجده الآخر لا يطاق ولا يحتمل.

آخرا وليس أخيرا نحن دوما بحاجة للتخطيط الأمنيات هي صورة من صور الأهداف والسعي لتحقيق تلك الأمنيات هو بالضبط التخطيط والعمل حتى نصل إلى أهدافنا أن الدعاء والتوكل على الله لا يكفي مطلقا فأن الله لا يحب المؤمن الكسول ولا يحب المؤمن اليأس القنوط لأنه لا يقنط من رحمة الله إلا القوم الكافرون وأعاذني الله وإياكم أن نكون منهم.

دعونا نأتي الآن بورقة وقلم، دفتر ما أو مفكرة شخصية ولنبدأ بتسطير أمنياتنا بشكل مرتب ولنفكر كيف يمكن أن نبدأ العمل على تحقيقها خلال هذا العام … فلنسميه عام الإنجاز أو عام الفرح أنا أسميت عامي هذا( لقاء الأحبة ) أطلقوا ما شئت تسميه وشعارا لهذا العام واحرصوا على أن يكون شعارا إيجابي المعنى أتمنى من كل قلبي أن يكون عاما للإنجاز والنتائج المثمرة التي تدخل البهجة والسرور لأرواحكم ولكل من يحيط بكم.

ليلى طارق الناصري

سوق السراي, عبق الذكريات وابداع الانامل

بقلم وعدسة ليث حمودي

عندما كنت في المرحلة الثانية من الدراسة الأبتدائية, طلب منا المعلم أن نجلّد المناهج الدارسية للحفاظ عليها فما كان مني ألا أن أتيت بتلك الأوراق الملونة وقمت بتغليف كتبي على أكمل وجه ولكن المعلم رحمه الله أراد نوعا معينا من التغليف بالورق المقوّى وحينها استعنت بأحد أخوالي الذي أسعفني بتجليد كتبي بالورق المقوّى وانتهت تلك الأزمة التعليمية مع الأستاذ محمد سمارة رحمه الله. إقرأ المزيد

الشكل الحقيقي للمسيح

اتفق مع مقولة الدكتور پيتر سوونس, طبيب ومتخصص في فن النحت وتكنولوجيا الثلاثي الأبعاد “الصورة لها تأثير كبير على روح الانسان”. من هذا المبدأ وعلى مدى مئات السنين حاول الكثير من العلماء، الباحثين، والمؤرخين الاجابة على سؤال: ماهو الشكل الحقيقي ليسوع المسيح؟ إقرأ المزيد

أنا أحبك

 بقلم نضال درويش…

انت تحبين نفسك ، انت نرجسية ، انت تحب نفسك ، انت اناني ، عادة تطلق الناس هذه العبارات و الألقاب على الأشخاص الذين يحبون أنفسهم ويعتزون بها ، مع أنه هناك فرق كبير بين حب النفس والنرجسية وحب الذات والأنانية . متابعة قراءة “أنا أحبك”