حلم بيتي الآمن

ليلى طارق الناصري.

منذ أكثر من سنتين طرأ على بالي فكرة بسبب عودة مهجرين سوريين من منازلهم عد أن حررت إلى مركز الإيواء الذي اعمل فيه !! وكان هذا الشيء جعلنا نحن العاملين في المنظمة مستغربين  لما الناس عادت إلى مركز الإيواء بعد أن كانوا يريدون العودة إلى بيوتهم حتى لو يضعوا خيمة في البيت ويعيشوا !! هذه العبارة التي كان يرددها كل المهجرين تقريبا بسبب معاناتهم لفقدان الخصوصية في المراكز الإيواء والمخيمات المهجرين. متابعة قراءة “حلم بيتي الآمن”

الأرواح تلتقي وتتوافق

بقلم زينة الالوسي.
دائما كنت أسـمع عبارات وأنا صغيرة اثناء اللقاءات والجمعات العائلية أو بين لقاءات الأهل مع أصدقائهم أو عن طريق برامج الحوار في التلفزيون أو المسـلسـلات والأفلام العراقيه والعربية مثل: ” الطيور على اشكالها تقع” ،” شـبيه الشيء مُنجَذِبٌ اليه ” ، ” المكتوب متابعة قراءة “الأرواح تلتقي وتتوافق”

برحي طرشي مسكوف كاهي وكيمر

ليلى طارق الناصري.

عن ماذا أكتب لكم اليوم تضاربت الأفكار عندي سأكتب عن القيمر انه رمز خاص بالعراقيين الكيمر العراقي ثم تراجعت وقررت أن أكتب عن السمك المسكوف الذي لا يعرفه ولا يستطيع تمييز المذاق الراقي له إلا من تذوقه على أصوله في العراق على ضفاف دجلة والفرات متابعة قراءة “برحي طرشي مسكوف كاهي وكيمر”

تعيشون، هب بياض

بقلم زينة الالوسي
تجيكم مرات او حالات يكون في بالكم الف فكرة وفكرة و الف موضوع و موضوع بس من تجون وتحاولون وتريدون تعبرون عنها اما عن طرق كتابتها او رسمها او تسجيلها صوتيا ….تعيشون كلشي مايطلع هب بياض او من تحاولون تشرحوها لاحد او تسولفون وياهم عنها مايطلع الحجي

متابعة قراءة “تعيشون، هب بياض”

محمد قدوتنا

بقلم ليث حمودي..

يعرف اكثر اصدقائي في الوسط الصحفي أنني كنت مراسلا سليط اللسان ولطالما كانت اسئلتي تثير غضب ساسة العراق واذكر في يوم من الأيام أن عضوا في مجلس النواب العراقي  أسهبَ من انتقاد السلطة التنفيذية 

إقرأ المزيد

صور من عراق الخير

بِقلم نزار مكطوف…

 

الرَجُل العَجوز يَعبِر الشارع بِبُطءٍ شديد.

ابو محمد وزوجَتهِ في السيارة وهما مستعجلين:

– اطلق صوت المنبه يابومحمد خليه يستعجل.

– ﻻ يا أم محمد خليه يعبر على راحته رجل كبير وضعيف القوى  … إقرأ المزيد

الثقة بالنفس

 بقلم نضال درويش.

هناك أسباب كثيرة للشعور بعدم الثقة بالنفس وكثير من هذه الأحاسيس تنشأ منذ الصغر .قد تكون سمينا في أيام المدرسة وهزا منك اصحابك ،كان معنا طالب في الصف الأول الإبتدائي أو الثاني كان سمينا أو ممتلئ الجسم وكان الاولاد يضايقونه وينادونه بالسمين ويرددون على اسماعه اغنية عن هذا الموضوع ، في يوم من الأيام غاب عن المدرسة ولم يأت بعد ذلك . متابعة قراءة “الثقة بالنفس”

النخلة

بقلم ليلى طارق الناصري.

من ذكريات التي احتفظ بها عن الفترة التي سبقت هجرتي من العراق وبغدادي الحبيبة صورة جدا جميلة لمنزل في منطقة حي الخضراء المتداخل مع حي الجامعة في جانب الكرخ من بغداد أنه كان منزل ركن قد تم بيعه وأرضة كانت واسعه 1000 متر وفيها حديقة غناء وكان في احد أركان الحديقة نخلة كبيرة عالية جدا وجميلة للغاية وهناك نخلتين اخريتين في الحديقة لكنهما ليستا بطول تلك العالية جدا.. إقرأ المزيد

كن صديقي …. أكون لك عالماً

بقلم زينة الألوسي

الكثير من المرات اسأل نفسي السؤال التالي : ” ليش اللي يتزوجون عن حب واقتناع وأختيار شخصي بعد فتره من زواجهم قد تكون لخمس سنوات او عشره او عشرين سنة يصير فتور بعلاقتهم ويبتعدون واحد عن الثاني ويصيرون كل واحد بعالم ودنيا مختلفه تماما عن الطرف الآخر والكثير من عدهم حته يبطلون يتشاركون نفس الغرفه وتكون تقريبا لغة الحوار بيناتهم معدومه او كل كلامهم عن الاولاد ومتطلباتهم ومشاكلهم وكل اللي يربطهم هو الاولاد ومسؤوليتهم ومسؤولية البيت والعلاقات الأسرية وخواطر الاهل ونظرة المجتمع ؟؟” وقبل ما اجاوب نفسي أرجع أسألها السؤال التالي :

 ” زين مو المفروض أذا همه ماخذين بعض عن حب ومقررين ورايدين انه يكملون حياتهم مع بعض ويتشاركون بكلشي !! وفعلا سووها وارتبطوا وعاشوا سوه وكونّوا أسره وصار عدهم اولاد ، مو المفروض الحب يزيد ويتطور ويتحول ويسمو الى مودة ورحمه بعد فتره من الزمن ؟؟” (وهذه شغله كل علماء النفس والمختصين بشؤون الاسره والعلاقات يؤكدون هذه النقطه انه مشاعر العشق والغرام والرغبه والشهوه والاشتياق الرومانسي القوي والكثير من المشاعر الاخرى اللي تكون موجودة في فترة الحب واثناء فترة الخطوبة بعد فتره من الزواج تتحول الى مشاعر أسمى وأعلى وأرقى بحكم الطبيعه البشرية وبحكم تغير الحياة وكثرة المسؤوليات وضغوطات الحياة ودخول حب الاولاد في حياة الازواج هذه كلها عوامل تؤدي الى تغيير او تحويل المشاعر الى “المودة والرحمة”)….

 بس مو هذا موضوعي او اللي يشغل بالي ، اللي يشغل بالي هو ليش بدل ما يعيشون بسعادة وتفاهم و ود ورحمه ومحبه يتباعدون ويصيرون مثل الاغراب وكل واحد بعالم ثاني وله حياته الخاصه وفي الكثير من الحالات تكون اكو علاقات اخرى؟؟ ليش ؟؟ ليش تصير هذه الحاله ؟؟ وليش بدل ما يعيشون مع بعض بتعاسة أو يعيشون مع بعض حياة باردة و ممله ومابيها أي روح أو مشاعر أو أحاسيس، يحاولون انه يصلحون حياتهم ويرجعون الحب والعشق اللي كان ؟؟ ليش يدورون عن السعادة والراحة  والمشاعر والاحاسيس والغرام والعشق مع أشخاص آخرين ؟؟ وقد لاتكون علاقه بمعنى العلاقة (علاقة جنسية) لا لا قد تكون مجرد علاقة بين رجل وامرأة تتخللها مشاعر وأحاسيس وسوالف وحجي وطبة وطلعة (في أماكن عامة حلوة ورومانسية) وضحك لا أكثر ولا اقل. بس أرجع واكول ليش ؟؟ ليش ما أكون ويه زوجي او زوجتي بهذه الحاله ؟؟… ليش ما أسولف وأحجي وأطب وأطلع وأضحك وأتشاقة وأتغازل وأحب وأعشق وأُغرَم بيهم و وياهم ؟؟ ليش أدّور بره البيت ؟؟ ليش أختار شريك ثاني ؟؟ ليش أخسر الحبيب أو الحبيبة اللي أختاريتهم من الأول وبكامل قواي العقلية وبمحظ أرادتي وبدون اي ضغوط ؟؟ ليش ؟؟

 بنص كل هاي الاسئله والحوار اللي يصير بيني وبين عقلي يجيني الجواب وبكل سهوله وبساطة …. لأنه همه مو أصدقاء. و ماكو علاقة صداقة بيناتهم من الأول ومن الأساس. ماكو علاقة صحبه بيناتهم وماكو توافق وترابط وتقارب روحي بيناتهم. علاقتهم علاقه تقليديه نمطيه جانت تحكمها المشاعر والاحاسيس والرغبه أكثر من كونهم اصدقاء ومتفاهمين على جميع ومختلف الاصعدة والنواحي كأن تكون نفسيه أو فكريه أو روحيه. لذلك بعد فتره من الزواج والعيش مع بعض وتغير نمط الحياة وكثرة المسؤوليات وأختلافها وتعددها، الرغبه الجسدية والجنسية اللي كانت قبل واللي كانت هي المحرك الأول والأساسي والمسيطر على و لكل المشاعر والأحاسيس الأخرى تقل وتزول بمرور الزمن و الأيام. وكونهم من البدايه ماكو روابط فكرية وروحيه ونفسيه قويه ومتينه جدا جمعتهم من البدايه  فيوصلون لمرحلة البرود والملل والابتعاد عن واحد الثاني وحته العلاقة الزوجيه تكون بين فتره وفتره ومالها أي طعم او نكهه و مجرد أفراغ حاجة ورغبه وبالحلال لا أكثر ولا أقل.

 وبصراحة بصراحة هذا الحياة مميته للطرفين وغير عادله بالمره وبيها ظلم وأجحاف رهيب لكليهما، لأنه حسب فهمي للعشق والغرام والحب والمشاعر والأشتياق والهيام أو نظرتي للعلاقة وشلون لازم تكون بين الرجل والمرأة أو شلون أحبها وشلون أريدها وشلون تعجبني وشلون ترضيني وتقنعني يا آنساتي سيداتي وسادتي الكرام هي كالآتي:

 ” أُريدك أن تكون صَديقي …. كُنْ صَديقي !! أيْ نَعَمْ، كُنْ صَديقي وحبيبي ورفيقي وصاحبي وحته صاحبتي وعَشيقي ومَعّشوقي وعِشقي وغَرامي وأخوية وأبوية وأُمي وكاتم اسراري وملاذي الآمن والحُضن اللذي الجأ له بكل حالاتي والشخص اللي أسولف وياه وافضفض واحجيله كلشي وكلاشي وأشاركه وأتشارك وياه بكل تفاصيل حياتي ويعرف عني كل كبيرة وصغيره وكل بيضاء وسوداء وكل حلوة ومره وكل صح وكل غلط ويشوفني بكل حالاتي بسعادتي وفرحي والمي وحُزني ….بهدوئي وانشراحي  وبعصبيتي وغضبي وانفجاري …. بطبيعتي وحناني وكرمي وبلؤمي وحقدي وبُخلي …. بكل مشاعري واحاسيسي … بكل أشكالي كيفما كانت سمينه او ضعيفه، بيضاء أوسمراء …. مرتبّه او مخربطة، كاشخه وانيقة او بالقيافة المنزليه ، بمكياج كامل وشعر مرتب وعلى سنگة عشره أو ولا قطرة مكياج وشايلة شعري ذيل حصان او مسويته كُبّايه ( أو كُبيبَه كما يسميها البعض)، بكامل صحتي او مريضة، بالمختصر المفيد بكل كل حالاتي وأشكالي وألواني لأنه ببساطة اني أكون آني وعلى طبيعتي ومثل ما اني مع اصدقائي بدون تصنع وبدون رتوش.

 تكون الشخص الاقرب الي والأول والوحيد اللي أگدر وبكل حريه وثقه وأمان اناقشه بكل المواضيع وعلى أختلاف مجالاتها وأختصاصها وأكون متأكدة و واثقه انه راح يسمعني ويفهمني ويتقبل أفكاري بغرابتها وأختلافها وعقلانيتها وجنونها ويناقشني ويحاورني وينصحني ويوجهني ويدعمني ويساعدني ويساندي بكل حب ومن كل گلبة وحتى لو يعّنفّني او يرزّلّني أو يِغضَب منّي اوعليه ويزعل عليه ومني ( من اغلط اكيد فكلنا بشر والبشر عرضه للغلط)  فتكون بدافع الحب والغيره والأهتمام والمعزة …. كُنْ الشخص اللي أحب وأرغب وأستمتع بمشاركته بكل فعاليات حياتي واخذه ويروح ويايه لكل الأماكن اللي احبها ويتعرف على الناس اللي بحياتي ويكون النه أصدقاء مشتركين وذكريات في كل شيء وفي كل مكان. فما بالك أذا (أنت …. يا أنت) تكون صديقي !! هل من الممكن ان تتخيل حياتنا شلون راح تكون او شلون راح تصير ؟؟ أذا انت حتكون صديقي بكل الصفات أعلاه وبكل ماتم ذكره آنفا …. فدعني أقُل لَكَ الآتي:

 أِن كُنتَ سَتُصِبِح صَديقي ، فأنا ياصديقي سَأكونُ لَكَ حياةً كاملةً وعَالَماً خاصاً لَكْ وحدَكْ ومَمّلَكة أنتَ وحَدك سُلَطانَهَا ومَلِكِها وَمَليكِها مُتَرَبِع على العَرْش وبِلا مُنافِس أو مُنازِع …. سَأكونُ لَكَ الصديقه والرفيقه والصاحِبه والعَشيقة والخَليله والأُخت والأُم والصاحِب والرَفيق وكاتِمَة الأسرار والملاذ الآمِن والحُضن الدافي والناصِحه والشَريكة والمُستّشارة والحَكيمة…. سَأكونُ لَكَ جِهَةَ الأدّعاء وجِهَةَ الدِفاع والنائِب العام وَحَضَرَاتِ المُستَّشَارين وَالحاكِمْ والقاضي والمُحامي …. سَأكونُ لَكَ الطبيب المُداوي والمُعالِج النَفْسي وَالعقلي والروحي …. سَأكونُ لَكَ المُشّجِع والمُعجَب رقم واحد وَأكثرُ الناسِ دعماً وأِسناداً … سَأكونُ لَكَ أكبر مَصدَر للقوّة وأحلى وأعذب نُقطة ضُعف في حياتَك …. سأٌشبِع وأٌرضي كُل أِحتيَاجاتِكَ وَرَغَباتِكَ وأحّلامَك وأُمنياتِكَ وأكونُ مَصدَر راحَتِكَ وَسَعَادَتِكَ وأَطِمِّأّنانِكَ وأمانِكَ …. سَأكونُ لَكَ كُلُ ماتَرغَب وَتُريِدُ وَتَحَلَم بهِ وَلَكِنْ بِنَكّهَتي وَبِلَمّسَتِي وَبَصّمَتِي الخاصة الَتي لاتُشبِهْ أحدْ وَلَنّ تَجِدَهَا مَعَ اي شَخصٍ آخر وَلا فيْ اي مَكَانٍ آخر …. بأختصار ومن النهاية أِنْ كُنتَ سَتُصبِح صَديقي …. سأَكونُ لَكَ عَالَماً …. فَكُنْ صَديقي.

 

كن صديقي.
كن صديقي.
كم جميل لو بقينا أصدقاء
إن كل امرأة تحتاج أحياناً إلى كف صديق..
وكلام طيب تسمعه..
وإلى خيمة دفء صنعت من كلمات
لا إلى عاصفة من قبلات
فلماذا يا صديقي؟.
لست تهتم بأشيائي الصغيرة
ولماذا… لست تهتم بما يرضي النساء؟..

كن صديقي.

كن صديقي.
إنني أحتاج أحياناً لأن أمشي على العشب معك..
وأنا أحتاج أحيانا لأن اقرأ ديواناً من الشعر معك..
وأنا – كامرأة- يسعدني أن أسمعك..
فلماذا –أيها الشرقي- تهتم بشكلي؟..
ولماذا تبصرالكحل بعيني..
ولا تبصر عقلي؟.
إنني أحتاج كالأرض إلى ماء الحوار.
فلماذا لا ترى في معصمي إلا السوار ؟.
ولماذا فيك شيء من بقايا شهريار؟.

كن صديقي.
كن صديقي.
ليس في الأمر انتقاص للرجولة
غير أن الرجل الشرقي لايرضى بدورٍ
غير أدوار البطولة..
فلماذا تخلط الأشياء خلطاً ساذجاً؟.
ولماذا تدعي العشق وما أنت العشيق..
إن كل امرأةٍ في الأرض تحتاج إلى صوت ذكيٍ..
وعميق.
وإلى النوم على صدر بيانو أو كتاب..
فلماذا تهمل البعد الثقافي..
وتعنى بتفاصيل الثياب؟.

كن صديقي.
كن صديقي.
أنا لا أطلب أن تعشقني العشق الكبيرا..
لا ولا أطلب أن تبتاع لي يختاً..
وتهديني قصورا..
لا ولا أطلب أن تمطرني عطراً فرنسياً ..
وتعطيني القمر
هذه الأشياء لا تسعدني ..
فاهتماماتي صغيرة
وهواياتي صغيرة
وطموحي .. هو أن أمشي ساعاتٍ.. وساعاتٍ معكْ.
تحت موسيقى المطر..
وطموحي، هو أن أسمع في الهاتف صوتكْ..
عندما يسكنني الحزن …
ويبكيني الضجر..

كن صديقي.
كن صديقي.
فأنا محتاجة جداً لميناء سلام
وأنا متعبة من قصص العشق، وأخبار الغرام
وأنا متعبة من ذلك العصرالذي
يعتبر المرأة تمثال رخام.
فتكلم حين تلقاني …
لماذا الرجل الشرقي ينسى،
حين يلقى المرأة، نصف الكلام؟.
ولماذا لا يرى فيها سوى قطعة حلوى..
وزغاليل حمام..
ولماذا يقطف التفاح من أشجارها؟..
ثم ينام..”

كلمات: سعاد الصباح

 

 

العيب فينا

بقلم ليث حمودي

 

بسم الله الرحمن الرحيم ((إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ)) صدق الله العلي العظيم 

ربما تكون هذه الآية الكريمة من أكثر الآيات تكرار على لساني وهي الآية التي أعتبرها أبرز أسس حياتي  وأهم قاعدة في بناء وخراب أي مجتمع في الكون.

في الأثنين الماضي الثامن والعشرين من شهر تشرين الثاني قررت أن أذهب الى سوق السنك وبناء على وجهتي, قررت أن أذهب بالباصات الصغيرة المعروف ب (كيا) لأن الأعتماد على السيارة الخاصة مع كل الأزدحامات التي تضرب أطنابها في شوارع العاصمة هو ضرب من الجنون ومع كل ما بي من جنون فلا أجد حاجة الى أضافة المزيد منه.

وصلت السوق وتجولت فيه وأشتريت أحتياجاتي وتوجهت عائدا الى البيت. جاءت أحدى الباصات (الچابك) والچابك لمن لم تمر على أسماعه هذه المفردة هو الباص الذي لا يلتزم بدوره في المحطة ويحمل زبائنه من الشارع. صعدت بسرعه وما إن نزل من جسر السنك ووصل منتصف شارع الصالحية حتى صعد شاب في مقتبل العمر ومعه سيده وما إن أستوى على كرسيه حتى سحب علبة السجائر وهو الأمر الذي يثير حفيظتي فقلت له بكل هدوء

  • يرحم والديك خلّي جكارتك من تنزل

تقبل الرجل طلبي بكل هدوء واعاد العلبة الى جيبه رغم إن علامات الأمتعاض كانت واضحة على قسمات وجهه ولكنه بقي ساكتا وتقبل طلبي بكل أدب

وتحرك الباص بعد ذلك وما إن وصل الى ساحة دمشق قرب محطة السكك الحديد المركزية في بغداد حتى صاح صاحب الباص (ساحة عدن ساحة عدن) وهنا التحق بالباص جمع من الركاب بينهم شاب كان على وشك إيقاد سجارته قبل صعوده الباص وما إن صعد حتى سحب ولاعته فتكرر نفس الموقف. ألتفت اليه لآنه جلس خلفي مباشرة وقلت بنفس النبرة الهادئة

  • يرحم والديك خلي جگارتك من تنزل

فجاء الرد (هي قابل مستشفى)

وأستمر الحديث

  • لا گلبي هي مو مستشفى بس ماكو داعي تضايقني وتضايق الركاب بالجگارة لأنه هاي سيارة عامة مو خاصة, مو تمام. يعني مثل ما أنت من حقك تستمتع بجگارتك أحنا هم من حقنا ما نتضايق من دخانها

فكان جوابه

  • هذا هو صار وتتدلل… فكان ردي عليه
  • اي والله رحم الله والديك

حتى هنا انتهى الحوار وبقي الشاب المراهق يغلي على نار لدرجة انه دفع الزجاج بقوة من دون أن ينبهني الى ذلك فقمت بسحبها بصورة اكثر واصبح الهواء الداخل اقل قوة وانتهت رحلتنا ووصلت الى وجهتي ونزل الجميع بهدوء

الحادث رغم بساطته يكشف عن حقيقة مؤلمة ترتبط بالمجتمع العراقي أرتباطا وثيقا وهي حقيقة أهمال أغلب العراقيين لواجباتهم تجاه الوطن وتجاه الشعب وتجاهلهم التام للمصلحة العامة والتفاتهم بصورة مطلقة الى مصالحهم الشخصية دونما وازع او رادع ذاتي ديني أو أخلاقي او قانوني.

إننا كشعب لا نكف يوما عن لوم الحكومة العراقية والبرلمان العراقي وكل وزير في الدولة ونتهمهم بالتقصير في أداء الواجب وفي خدمة الوطن والمواطن وهذا الأمر يحتمل الكثير من الصواب بل أنه صائب بنسبة 100% ولكن بالمقابل لا نقبل أن نلوم أنفسنا ولا نتقبل النقد من الآخرين. نرى أن من حقنا أن ننتقد جميع الظواهر السلبية ولكننا نبرر لأنفسنا كل أمر سلبي نقوم به  وكل مخالفة نرتكبها. حينما نرى شخصا يسير عكس السير بعجلته نسارع الى شتمه ونعته باقبح النعوت ولكن اذا فعلنا الأمر ذاته فسنختلق لأنفسنا ألف عذر وعذر من قبيل أنا مستعجل او عندي موعد مهم او يصعب علي الذهاب الى الأستدارة لأن قبلها أزدحام وغيرها من الأعذار القبيحة. ولعل أقبح الأعذار التي سمعتها وأسمعها بأستمرار هي عبارة (قابل هو بس آني) أو عبارة (هي بقت عليّة)  

أننا السبب الأول في خراب العراق قبل قياداته لأننا شعب تعود على الأخلال بالنظام والقوانين خصوصا حينما يغيب الرقيب والأمثلة لا يمكن حصرها في مقال مقتضب كهذا ولكني سأمر على بعضها بصورة عاجلة.

 الا يعتبر الموظف الذي يأخذ الرشوة لقاء قيامه بواجباته التي يقبض عليها راتبه مقصرا ومفسدا ولا يقل خطورة عن اي مجرم او لص؟ وماذا عن الطبيب الذي يرفض تقديم العلاج في المستشفيات الحكومية ويقول للمراجع (تعالّي للعيادة مالتي اليوم العصر), الا يعتبر هذ الطبيب مخربا ومفسدا للمجتمع ومقصرا في واجباته؟ عامل النظافة الذي لا يقوم بعمله و لا يأتي الا مرة في الشهر ويطلب بقشيشا مقابل جمع القمامة مقصر وخائن للأمانه ومثله المواطن الذي يرمي النفايات في كل شارع ويرمي المناديل الورقية واعقاب السجائر من سيارته المسرعه. الأمر ذاته ينطبق على التاجر الذي يستورد البضاعة الرديئة بل ويذهب الى الدول المصنعة ليطلب منهم صناعة أردأ الأنواع ويضع عليها علامات تجارية تشابه تلك المشهورة منها ويبيعها بأسعار باهضة فهو أحد اركان الخراب وأعمدته لأنه يخدع مجتمعه واهله وهو لا يقل سوءً عن اي مسؤول فاسد ومقصر. المعلم والمدرس الذي يفرض على طلابه شراء ما يسمى بالملزمة ويكتفي بشرح بسيط وسطحي لا يقل خطرا وفسادا عن أي مجرم والأمر ذاته ينطبق على القاضي المرتشي والضابط المرتشي وكل مسؤول يتخلى عن واجباته الوطنية من اجل مصالحه الشخصية بل وحتى رجل الدين الذي يتجاهل مشاكل المجتمع ويشغل الناس بقصص تاريخية أكل الدهر عليها وشرب هو مفسد ومخرب. ولعل المتابع المنصف يمكنه أن يقول وبكل ثقة أن القانون في العراق في مرحلة ما قبل 2003 كان أشد قوة وتأثيرا مما هو عليه الآن ولعل الخوف من بطش النظام السابق هو السبب وراء ذلك وأيضا ومن باب الأنصاف فأن العراق قبل 1979 تحديدا كان الأفضل حيث سيادة القانون وسلطانه القويان اللذان أقاما دولة حقيقية أضافة الى النمو الأقتصادي وقوة الدينار العراقي التي وفرت العيش الكريم لأغلب أبناءه فلم يجدوا حاجة الى الرشوة او الغش.

أما إغرب ما في الأمر فهو أننا ننتقد الشعوب الغربية ونرفض معظم قيم حياتها ونعيب عليها طبيعة العلاقات المجتمعية والأسرية كحرية البنت في أختيار حياتها وممارستها لحياة الزوجية مع صديقها وبعلم أهلها والعيش معه او في بيت مستقل بدون تدخل الوالدين وننتقد تقبل الشذوذ وأعتباره طبيعيا لكننا ورغم ذلك نتغنى بنزاهتهم وصدق تعاملهم ونتهافت على مدح الأنظمة الحاكمة لديهم والقوانين الصارمة التي تفرض عقوبات وغرامات مالية مهولة. وإذا ما سنحت الفرصه لأحدنا أن يزور بلدا أوربيا لبضعة ايام فأنه يلتزم بكل قوانيه الى أبعد الحدود يعود ليتغنى لأسابيع طويلة بنظافة الشوارع وعدم رمي اي نوع من النفايات الا في المكان المخصص والتزام سائقي السيارات بالأشارة الضوئية وعدم التدخين في الأماكن العامة والطوابير المنتظمة التي يقف فيها حتى رئيس الوزراء وأنه كان ملتزما بكل الضوابط القانونية والكثير من الأمور الأخرى. وعندما تسأل الشخص ذاته عن سبب عدم تطبيقه هذه العادات الرائعة, يأتيك الرد (خلي أول مرة تصير عدنا دولة مثل الأوادم) ويتناسى أن المدير العام والموظف وعامل النظافة والضابط والسابلة وسائقي المركبات هم من ابناء البلد وهم من يصنع الدولة وهيبتها من خلال أحترامهم للقوانين وليس فقط المسؤول كما ينسى أنه هو من يجعل من المسؤول ورجل الدين ألها يتغنى به ويلبي رغباته بكل خضوع. كما أنه ينسى أنه هو من يتجاوز الأشارة ومن يرمي النفايات وهو من يدفع الرشوة حتى لا يكلف نفسه اتباع الأجراءات الروتينية التي يتبعها المواطن الأوربي. وهنا يكمن الفرق الجوهري بين العقليتين العراقية والغربية فالأولى ترى في المصالح الذاتية الهدف الأسمى حتى لو أقتضى الأمر الاضرار بالمصالح العامة بينما ترى العقلية الغربية في التضحية ببعض المصالح الشخصية سبيلا الى مجتمع أفضل وحياة أجمل ومن وجهة نظري الشخصية أؤمن أيمانا كاملا بأن الفكر المجتمعي الأوربي يلامس في معانيه الأسلام المحمدي أكثر من اي فكر عربي مهما حاول هذا الأخير تصنع الصلاح.

وكخلاصة منطقية للأمثلة آنفة الذكر, يمكن أن نقول أن كل عراقي او عراقية يتحمل مسؤولية من اي نوع ويقصر في أداء واجباته الوظيفية هو جزء من عجلة الخراب التي تدور رحاها في هذا البلد منذ أكثر من نصف قرن.

ومن هذا المنطلق فأن عملية الأصلاح التي نحلم بها ونتوق الى عيش فصول نموها لا يمكنها أن تنطلق ما لم نصلح أنفسنا ونؤمن بأن لكل منا دور مهم وعظيم في دوران عجلة التطور بغض النظر عن حجمه وأن حلمنا في عراق متطور ومتحضر يضاهي في تألقه الدول الغربية لن يلامس أرض الواقع ما لم نصلح أنفسنا الأمارة بالسوء لأن بناء المجتمع والنهوض به يشبه في تفاصيله ألعاب الصور التي تأتي على شكل قطع صغيرة مختلفة الأبعاد والأشكال فلكل منها أهميته في رسم جزء من الصورة وغياب أي قطعة يجعل الصورة مشوهة غير مكتملة.

وعليه لابد من رقيب ذاتي ينبع من داخلنا دونما الحاجة الى من يذكرنا او من يستنهض فينا حب الخير والصلاح خصوصا أننا نتبجح بكوننا أمة المصطفى محمد عليه وآله الصلاة والسلام ذلك العملاق الذي نهض ببناء أمة عظيمة من ركام البداوة والقبلية والتعصب.

دمتم بخير

بوجه من صَبَّحَّنا ؟

 بقلم نضال درويش…
ويروى ((صبّحت)) او ((مصّبّح)) بدلاً من ((صبّحّنا)).
    أذا خرج الأنسان من داره في اصباح فأن أول شخص يلاقيه أما أن يتفائل به او يَتَطّير منه، فأذا كان معروفاً بالشؤوم تَطَّير منه ملاقاته فيقول المثل، ويتوقع أن يلاقي ماينغّصه في يومه فيبقى طيلة يومه متخوفاً من هذه الملاقاة….
    وبصدد هذا المثل أود أن اذكر هذه النادرة: (( ركب طاهر بن الحسين ذات يوم الى الصيد والقنص وكان أعور، فلما دنى من باب المدينه وهو خارج تلّقّاه رجل أعور وهو داخل المدينة فتَّطَيّر منه وأمر بضربه وجبسه الى ان يرجع من الصيد. فرجع ومعه صيد كثير، فلما عاد آمر بأطلاق سراح الأعور ….
فقال الأعور: أيأذن لي الأمير في الكلام ؟؟
قال الأمير: تكلم.
قال الأعور: أصبَحتُ بوجهك فَضَربتَني و حَبَستَني …. وأصبَحتَ أنت بوجهي ففتح الله عليك  هذا الرزق ورجعت سالماً. فأيُنا الشؤوم على صاحبه ؟؟
فضحك الأمير وأمر له بجائزة ….يُضرَب لمن يصادف الشؤوم في يومه.



 
المصدر: كتاب جمهرة الأمثال البغدادية
 للمؤلف: عبد الرحمن التكريتي

عشرة عمر

بقلم زينة الالوسي

للكثير منا على الاقل شخص واحد في حياته عرفه اكثر من نص عمره اما التقى بي صدفة في مكان ما او عن طريق اصدقاء مشتركين او في حفله لو مناسبة او مكان عام او كان وياه في نفس الكليه او الجامعه ومن اول يوم لقائهم چان اكو شي يجمعهم دائما چان اكو فد شعور ما ممكن ان ينوصف وكل كلمات العالم و وصف الشعراء ما ممكن ان تنطي حقه. شعور ياخذك لعالم ثاني وتحس روحك تهيم بدنيا ثانيه من يشوفون واحد الثاني او من تلتقي عيونهم وسط الالاف العيون او من واحد بيهم يسمع صوت الثاني من بعيد او يشم عطره وهو  چاي ويقترب منه او يسمع صوت ضحكته او ببساطة من احد يذكر اسمه او تجي سيرته على غفله ولو چنت بوسط الملايين تحس بس انت وياه موجودين والعالم كله في حالة سكون وجمود و يتوقف الزمن ….

مريتوا بهذا الشعور من قبل ؟؟؟؟

الله الله الله الله شكد حلو هالشعور وشكد منعش وشكد يدغدغ كل جزء بيك ويخليك تريد تغني وتركص واطير وتضل طاير الى ان توصل سابع سما وتحس نفسك أحلى وأسعد واكثر الناس حظا ومحد بالدنيا مثلك  ولو بيدك الدنيا كلها تعرف انه هذا هو حبيبك وعشيقك وصديقك وصاحبك وروحك من الدنيا والهوى اللي تتنفسى ومعنى سعادتك بالدنيا وانه محد غيره يملي عينك و ماكو احد يتجرأ وينافسه على مكانه بگلبك…. وطول فترة معرفتكم ببعض مريتوا بالكثير من الاحداث المفرحة والمحزنه وجمعتكم الكثير من الذكريات  وبالرغم من المواقف والدگات الناقصه اللي بوكتها جرحتكم واذتكم وخلتكم ليالي وايام واسابيع تتألمون وتبجون وتسألون نفسكم “ليش؟؟”” مع العلم انه ماشافوا منكم غير الحب والحنيه والاهتمام والطيب وكلشي حلو…. دائما يكون الجواب في كل مرة  يأذوكم ويجرحوكم  “حركة نذالة وعدم نضج من قبلهم” وتصير القطيعة والزعل والابتعاد بس بمجرد انه تلتقون بعد كم سنه تشوفون انه بعدها نفس اللهفه والشوگ ودقات الگلب السريعة واللمعه اللي بالعيون اللي تفضحكم فضيحة الله وعباده وتخليكم حايرين ومرتبكين وماتعرفون شلون تتصرفون وتضيع كل الوعود والعهود اللي وعدتوها لنفسكم مرات ومرات انه اذا شفته راح هيجي اتصرف وراح هيجي احجي وراح هيجي اگول…. بس من تحق الحقيقة ويصير اللقاء تنسون الاول والتالي وكل اللي تريدوه انه تحجون اكثر فترة ممكنه وياهم وتعرفون كل اللي صار وياهم من لحظة اللي تفارگتوا الى لحظة اللقاء او التواصل وماتشيلون عيونكم عنهم ولو بيدكم حته عيونكم ماترمش اما اذا اكو خاصية أيقاف الزمن فيا سلام سلم ويكون عز الطلب…. المهم بعد اللقاء او التواصل اللي بعد سنوات من القطيعة والزعل ترجعون ولا كأنه اكو شي ولاعبالك انه اذوكم او جرحوكم في يوم من الايام ولأكثر من مره بس هذا مو معناه انه انتو ناسين الدگات الناقصه والاذية لا انتو ماناسيها بس مسامحيهم وماشايلين شي بداخلكم عليهم ولاحاقدين ولاغاضبين ويمكن السبب الرئيسي  هو عشرة العمر والسنين والذكريات والاحداث اللي جمعتكم سوه وتشاركتوا بيها والتفاصيل الكثيرة اللي بس انتو تعرفوها عن بعض وبالفعل مثل مايگولون (العشرة ماتهون الا على ولد الحرام) و اتصور بعد الوصول الى مرحلة عمرية واللي هي برأي بعد عمر ال35 هوايه تختلف مفاهيم بالحياة وشخصيتنه تنضج ونوصل لمرحله من الوعي والفهم والتصالح مع النفس ومعرفة بالذات والشغلات اللي چانت تهم وتهز العالم والكون وتخرب الدنيا من وراها وتگوم الدنيا وماتكعد مثل مانگول بالعامية تصير اقل من العادي وانما في اغلب الاحيان تافهه وسخيفة وغير جديرة بالاهتمام  وفعلا اللي يهمنا هي الذكريات والمواقف الحلوة اللي جمعتنا اللي ترسم ابتسامة رضى وسرور على وجوهنا من نتذكرها وتحسسنا بالسعادة بطريقة او بأخرى ومو بس هيجي انما تمحي وتغفر لكل موقف سيء ولكل كلمه جارحة ولكل دمعة نزلت وبكل بساطة نعتبرها جزء لايتجزأ من حياتنا وذكرياتنا فلولا مراحل الحزن والبكاء اللي مرينا بيها بعد المواقف الصعبه والمؤذية اللي تعرضنا الها من اعز الناس على قلوبنا ماچان ممكن انه تقوة شخصيتنه او نطور من أنفسنا او نغير طريقة نظرتنا للحياة ونكون اكثر وعيا وحرصا على مشاعرنا وسعادتنا وراحتنا وندقق اكثر بالناس اللي ندخلهم حياتنا ونثق بيهم ونأتمنهم على اسرارنا….

العبره انه كلما نكبر ونتقدم بالعمر ويزيد وعينا ما لازم نخلي اللي صار ويانه قبل من الم او حزن او كسرة قلب او خيبة امل او كلام جارح يسيطر علينه ويكسرنه ويحبطنه بالعكس نخلي دافع وحافز النه انه نصير نسخه افضل واقوى واحسن واحلى من نفسنه ونستقبل الحياة بأبتسامت انتصار وعزيمة وتحدي ونطالب بحقنه ونعبر عن  كل اللي نشعر بي بداخلنه ونواجهه اللي يأذينه ومانسمحلهم بالتجاوز وحته هذولة الناس اللي رجعولنه بعد ما اذونه وجرحونه بالماضي وماغزر بيهم كل الطيب اللي قدمناه نادمين خجلانين  متحسفين على السنوات اللي خسروها بدون وجودنه في حياتهم ومقدرين قيمتنه بعد كل اللي مروا بي وكل النماذج اللي التقوا بيهم واللي ثبتولهم مره بعد مره انه فعلا ماكو مثلنه ولا بطيبة گلبنا ولا بمحبتنا ولا بأهتمامنا ولا بوگفاتنا الحلوة، من يرجعولنه نعاتبهم ونگوللهم شكد اذونا وجرحونا بس الحياة ما وگفت وراهم واحنه ما انتحرنا او متنا او كرهنا العالم وماعليه بالعكس عشنا حياتنا بالطول والعرض وحققنا اللي گدرنه نحققة (كلمن حسب ظروفة وقدراته وامكاناته) واستمتعنا بكل لحظة ممكنه و وجودهم في حياتنا مره ثانيه ومكانتهم فيها وقيمتهم وقدرهم والمساحة اللي يحتلوها تعتمد عليهم كليا وعلى تصرفاتهم تجاهنا و التزامهم بوعودهم اللي ياما ياما وعدوها لانه احنه مثل ما أحنه لا الزمن ولا الظروف غيرتنا بالعكس خلتنا أحسن من قبل بمئات المرات لانه تعبنه على نفسنه وطورنا من حالنه وقرينا واطلعنا وتعرفنا على ناس غيرت مفاهيمنا وطريقة تفكيرنا

بس لايتوقعون انه بعد فتره اذا رجعوا مثل ما چانوا ومثل ما نگول بالعامية (رجعت حليمه لعادتها القديمة) انه نبقى نحب وننطي ونداري ونهتم مثل الاول وراح نبقى بنفس اللهفه لا اعزائي الكرام راح يكون وجودكم كوجود اي شخص عادي في حياتنا نسأل بين الفترة والفترة احتراما وتقديرا لعشرة العمر لا اكثر ولا اقل وهمين مو شرط يعني ماكو ضمانات وحصانه دبلوماسية لانه الموضوع يعتمد عليكم كليا وعلى تصرفاتكم واحترامكم وتقديركم الحقيقي لانه بصراحة وصلنه لمرحله عمرية ولدرجة معينه من الوعي والنضج والاطلاع بعد مايصرفلنه انصاف الحلول ولامنشيها شلون مچان ولا نرضى بأي شي مهما يكون بالعكس نريد الاشياء كما نحب ونرغب بالضبط لا اقل ولا اكثر لأنه ببساطة نستحق ان نعيش بسعادة وطمأنينه وراحة بال وبعيدين كل البعد عن اي شيء ينغص او يعكر صفو الحياة اللي اختاريناها لانفسنا بمحض ارادتنا وبأختيار كامل من قبلنا فأما تكونون گدها وگدود وتصيرون جزء لا يتجزأ منها او تصبحون مجرد سوالف و ذكرى حلوة مخزونه بالگلب والعقل أو ناس عرفناهم بأول الشباب ونتواصل وياهم بين فترة وفترة بحكم عشرة العمر.

 

 

الصورة من  ejikeinfo.com

يكاد المريب يقول خذوني

بقلم نزار مكطوف
فجأة علا الصراخ داخل الباص
رجل بسيط يتلفت وعيناه تستجديان العون
(فلوسي ياعالم فلوسي نباگت ) بحرقة وانكسار كان يخاطب الركاب ،
يجلس بحانبي رجل وقور طاعن في السن عيناه الصغيرتان تجوﻻن كالصقر تتفحصان الوجوه
بثقة عالية صاح باحدهم اخرج نقود الرجل بسرعة وانا اعدك ان نتركك تمضي بسلام  واﻻ سوف نأخذك الى مركز الشرطة وهناك سيعرفون شغلهم معاك ،
اخرج الفتى محفظة من جيبه وسلمها بكل هدوء وانسل خارجا من الباص …
انشغل الرجل البسيط بتفحص محفظته ، وانشغل الناس بتهنئته ، اما انا فشرعت بسؤال الشيخ بجانبي باعجاب ودهشة :
كيف عرفت السارق ياعم ؟!
-يكاد المريب يقول خذوني يابني
-ولكن كيف ؟!
– مهلا يابني ساروي لك حكاية اعجب من هذه رواها لي من هو اكبر مني سنا
-تكلم ياعم كلي شوق لسماعك
استوى في جلسته واستدار نحوي وقال : روى لي احد معارفي انه في احدى محافظات الجنوب كان هناك سوق لبيع المواشي وكان السوق صاخبا وفي صخبه فرصة للسراق وكان الراوي هو احدهم وقد قال لي :
كنت شابا يافعا فخورا بخفة يدي وبقدرتي على سرقة احرص الناس على نقوده ، وفي زحمة السوق لفت انتباهي رجل قد فتح محفظته ليشتري شيئا وكانت مليئة بالنقود من فئة العشرة دنانير ((نوط ابو العشرة كما كان يدعى آن ذاك )) فبادرته بخفة يدي وبمهارتي المعتادة لم يستغرق اﻻمر اﻻ لحظات حتى استقرت محفظته في جيبي ، اخذت مافي داخلها ورميتها بعيدا واتجهت نحو المقهى بجوار السوق وجلست اشرب الشاي منتشيا فرحا بربحي وإذا بالرجل صاحب المحفظة وقد دخل المقهى يتلفت ، مشى متخطيا الكراسي حتى انتهى به اﻻمر الى الجلوس بجانبي ، جلس والتفت نحوي وخاطبني قائﻻ : ياولد لقد تمت سرقة محفظتي وانا على يقين ان النقود عندك ولك احد امرين اما ان تحلف واما ان تعيد نقودي-لقد جائك الفرج قلتها في نفسي واجبته قائﻻ : نعم احلف احلف
-إذن نذهب الى مقام السيد …. وهو على بعد اميال من هنا ويمكننا ان نصل اليه ونعود قبل الغروب تحلف هناك وتبرئ نفسك من التهمة .
– هيا بنا هيا بنا ( قلتها وانا واثق بنفسي فما ايسر ان احلف واحتفظ بالنقود )
مشينا حتى انتصف النهار في طريق موحش
وإذا بعظم لحيوان ما ملقى على اﻻرض
توقف البدوي وقال لي : ان المسافة طويلة وانت تعبت وﻻيمكنك السير احلف بهذا العظم  وانا سأصدقك .
نظرت الى العظم فبدأت تتراءى لي صور مخيفة وتخيلت اني ممكن ان امسخ اذا حلفت فلم اتمالك نفسي اﻻ ان اعترفت والقيت النقود على اﻻرض ووليت هاربا …
صمت الشيخ برهة وهو ينظر نحو السماء من خلال النافذة ثم نظر لي وقال :
يابني خذها مني نصيحة صفي قلبك من اﻻحقاد والضغائن وعمره بالخير وزد يقينك بالله عندها ستكون متفرسا تنظر بعين الله
فقد قال النبي صلى الله عليه وآله:اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله.. يعني ينظر بنور وهبه الله له
يابني ان الباطل ضعيف مهزوز يكاد ان يبدي بنفسه وﻻيستطيع الصمود امام من ينظر بعين الله
انهى الشيخ كلامه وصاح بسائق الباص (نازل يمك نازل ) التفت الي وقال مع  السلامة عمي
وانا اتمتم نعم ياعم صدقت
 يكاد المريب يقول خذوني
يكاد المريب يقول خذوني …

الحمامة والغراب

الغراب

بقلم ليلى طارق الناصري.

هل تحبون الغراب !؟؟ …من منكم يكره الحمامة؟!! تلك الوادعة بريشها الجميل وألوانها الأجمل وصوت هديلها الذي يثير الحنين في النفس بكل تأكيد لن أجد من يكرهها وإن كرهها لن يجاهر في كرهه لها.

وكم منكم يحب الغراب؟!؛ وغالبا لا يوجد من يحب الغراب ويتغزل به كما يتغزل بالحمامة وإن وجد فهم قليلون جدا جدا …الغراب ذلك الطائر الراقي بأناقة مظهره والذكي بسلوكه…ريشه الأسود اللامع يضفي هيبة جميلة أما ذلك الذي يتمتع باللونين الرمادي والأسود فهو كمن يرتدي بزة رسمية للسهرة (سموكن)…لكنه للأسف الشديد مظلوم اجتماعيا حيث أنه ينعت بآسوء الأمور إلا وهي الشؤم ورغم من أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يكن يتطير وقال أن التطير من صفات الجاهلية إلا إن الناس استمرت تتشأم من الغراب والبومة والكلب الأسود والقطة السوداء والخ ….أنها ثقافة موروثة لا تمت إلى الصحة بشيء

سأروي لكم قصتي الشخصية مع الغراب الذي أحبه منذ نعومة أظفاري ولا أعلم لماذا فقد كنت طفلة صغيرة مقبلة على كل الحياة وتستكشفها بشغف وكنت أحب كل شيء حولي تقريبا وكان الغراب من ضمن ما أحب ولكن لم أكن أجرؤ على القول أني أحبه أو أجادل من أجله أمي أو أي أحد كنت أخشى من ردة فعلهم إذا أخبرهم أنني أحب ذلك الطائر لماذا هم يكرهوه ؟!! وكنت أسمع الكثير من الأمثلة الدارجة على لسان الناس

(غراب البين ضيع المشيتين ) …( غراب يقول لغراب وجهك مصخم ) (ها بشر حمامة لو غراب ) رمزا الى أن الحمامة شيء ايجابي والغراب شيء سلبي !!

وصوت الغراب النعيق وهو مزعج واتفق معكم انه مزعج لكن من قال أننا كاملون ؟!! وهل صوت الكلب جميل؟!! أم صوت الأسد ؟!!

لقد كبرت وأصبحت بالمدرسة وكل يوم أتصبح فيه بالغراب بحديقة بيتنا يكون يوما أجمل من غيره من الأيام وكان ولا زال عندي عادة أن القي التحية على مخلوقات الله وأنا أمر بها فكنت أحييه وامشي وهو يقفز بقفزاته المضحكة والتي تبعث السرور بالنفس وينعق بصوت لكنه ليس قوي واردد بيني وبين نفسي أنه يرد السلام يا ليلى وأمضي الى مدرستي وكنت اتمنى ان أرى غراب صبيحة كل يوم عندي فيه امتحان لأنني اتفائل فيه جدا وذات مرة كنت مع أبي رحمه الله في السيارة وقد أوصلني الى جامعتي المستنصرية وكان هناك أزدحام مروري للسيارات امام الباب الرئيسي للجامعة وتوقف أبي ينتظر وإذا بغراب يحط على مقدمة سيارتنا فأبتسمت أنا لا شعوريا (كما أخبرتكم كنت أخشى أن أقول أنني أحبه) وخرجت من فمي صيحة فرحة فنظر أبي وقال ( شنو – ولول- تحبين الغراب؟!!)!؟؟ فأجبته ( إي والله بابا أحبه ما اعرف ليش ويعجبني وأتفائل يوم يلي أشوفه) فأبتسم أبي وقال ( سبحان الله أمي كانت تحب الغراب, بيبيتج الله يرحمها كنت هيج و أنتي طالعة عليها! )

وهنا اندهشت أن تكون للوراثة فعلا هذا التأثير؟!! لكني من يومها تخليت عن خوفي وبدأت أجاهر بمحبتي لذلك الطائر المظلوم اجتماعيا وكيف يظلم وهو رمز للعدالة الاجتماعية ؟!! هو يعيش بشكل أسراب ومجاميع وهذه المجاميع تمتلك قوانين ثابتة ولا يخرج عنها أحد من أفراد السرب الا وعَقِب بعقوبة تتناسب والذنب ولديهم محاكم ومجلس من شيوخ السرب لتداول الحكم وعندما يصدر الحكم ينفذ كل أفراد السرب العقوبة ومثال عن تلك القوانين :

  • إذا ضبط غراب يتعدى على أنثى غراب أخر يحكم علية بالنقر حتى الموت ومن ثم يرحلون ويتركوه ويرجع واحد من طيور السرب فقط حتى يدفنه.
  • إذا اشتكى غراب على غراب آخر خرب له عشه يحاكم عليه ببناء عش أخر للمتضرر.
  • أذا ضبط غراب يسرق طعام صغار غراب أخر يحكم عليه بالتشهير حيث يكون هناك اجتماع للحكم عليه ويحاول الغراب المذنب الإنكار إلا انه يحاصر بالشهود ومن ثم يعترف فيصبح إفراد السرب مثل حلقة حوله ويظلون ينعقون حوله بطريقة معروفة لديهم أنها تجلب العار.
  • إذا تكرر الفعل من نفس الغراب لخرقه القوانين يطرد يحكم عليه بالنفي من السرب وبالتالي يموت وحيدا وهي عقوبة قاسية.
  • ولا يصدر الحكم ألا بعد المحاكمة والتداول ويحصر على أن يحضر كل أفراد السرب حتى الصغار كي يتعودوا على قوانين السرب.

والغراب يمتلك ذاكرة قوية جدا وله قدرة على حل مسائل حسابية تقابل عمر طفل 6 سنوات. ويستطيع الغراب تذكر وجوه البشر إذا بقي الإنسان أمامه 15 دقيقة متواصلة يحدق فيه ولديه قدرات قتالية وشجاع جدا لدرجة أنه يواجه الصقر برغم من ان حجمه أضعاف الغراب وأكثر ضراوة منه الا انه شجاع في المواجهة والدفاع كذلك الغراب متنوع جدا في غذاءه والغراب لا يأكل الجيف عكس ما يشاع عنه.

ومع كل هذا لايزال هذا الطائر مظلوم اجتماعيا ويوصم بأنه بشع المنظر ويسخر من صوته ومشيته ويتشأم الناس منه كثيرا والغريب انه الكائن الوحيد الذي أجمع على ظلمه الناس في الشرق والغرب من الكرة الارضية ؟!! حتى البومة بالغرب هناك من يحبها ويعتقد فيها الحكمة الا الغراب الجميع يكرهه…

في إحدى التدريبات التي شاركت فيها طلب منا المدربين أن نختار قضية تهمنا شخصيا ونعرضها ونجيب عن الأسئلة التي توجه لنا وندافع عن وجهه نظرنا خلال خمس دقائق فقط وقد اخترت الغراب كي أطرح كم هو مظلوم وكم نحن مجحفين بحقه بسبب أفكار مسبقة دونما أن نكلف أنفسنا البحث عن طريقة عيشه والتعرف على سلوكه أنما (هذا ما وجدنا عليه آبائنا الأولون )! وكان التدريب يشمل الناس من مختلف الجنسيات عربية وأجنبية أوربية ومنهم من روسيا كذلك والجميع أستغرب ما أخبرتهم عن الغراب لدرجة أن أحدهم باشر البحث على النت ليجد أنا أتحدث حقائق أم أفتعل موضوع من أجل الفوز بتلك المسابقة بأن أعرض شيء غريب …وكانت تلك بدايتي مع أننا يجب أن نغير في نظرة الناس للأمور لا يجب نبقى أسرى النقد الصامت وأسرى الأفكار المسبقة الجاهزة وعلى أساسها نبني معتقدات وتصبح سلوك ويكون سلوكا سلبيا على حياتنا ومن حولنا فكم من أمر تلقينا بدون تفكير وقبلنا به كمسلمات وأصبح سلوكا نمطيا بحياتنا ونحن لا ندرك أن كان حقا أو باطلا وكم ظلمنا أنفسنا بقبولنا هذا الأحكام المسبقة قبل أن نكون ظلمنا الآخرين؟!!

نفسك ….صادقها وأعشقها

زينة الالوسي - نفسك ....صادقها وأعشقها
 بقلم زينة الالوسي
قبل فترة حدث نقاش حول موضوع معين في مكان معين وبطريقة معينه وهذا دفعني الى التفكير بالتالي:
قد أكون مختلفة بطريقة تفكيري عن الكثيرين في مجتمعنا نساء ورجالا وقد يكون لي نظرة خاصة وطريقة معينه في التعامل مع الناس عموما  والأشخاص المحيطين بي والمقربين لي في حياتي خصوصا واسلوب مختلف عن معالجة الكثير من المواقف اللي امر بيها او يمر بيها الناس المحيطين بيه او رأي مختلف وطريقة مختلفه تماما في تفسير الامور وفهمها وتحليلها عن رأي الكثيرين في مايعتبره المجتمع ضمن الاطار العام او المقبول او الشائع وقد يعترض الكثيرين…. ويختلف البعض….وينتقد الاغلبيه ويعتبرها القله تحرر فكري!!!! وليس بالمعنى الحقيقي للتحرر الفكري (شفايتلي) وانما بما تحمله الكلمه في مجتمعاتنا العربيه عموما ومجتمعنا العراقي خصوصا من انحطاط وانعدام الاخلاق وأسفاف وغيرها من الصفات السلبيه….وقد وقد وقد وقد ولكن أسمحولي اگوللگم الآتي مع خالص التحيه والمودة والحب والأحترام والتقدير….
أولا: بكيفي اي بكيييييييييييييفي دماغي واني حرة بي وحياتي وأعيشها مثل ما أريد وبالطريقة اللي تسعدني وترضيني وتريح ضميري وبالي وعقلي وروحي.
ثانيا: الناس اللي بحياتي واللي حواليه والمقربين مني واللي يشكلون جزء مهم وكبير في حياتي يعرفوني ويحبوني بدون اي مصالح او مخططات وبدون اي تمثيل وتصنع وفاهميني صح وفاهمين طريقة تفكيري ويحترموني ويقدروني.
ثالثا: طالما من أحط راسي على المخدة بالليل ودماغي وعقلي وروحي وضميري مرتاحة واني ورب العالمين نعرف انه ما مأذية او جارحه او متجاوزة او ظالمه احد فهذا كل اللي يهم وهذا فعلا اللي ينحسبله الف حساب وحساب.
ببساطة ياجماعة الخير ويامحفوظين البگة والسلامة اني أنسانه أحب أبين مشاعري للناس اللي بحياتي واحب ادلعهم وادللهم واهتم بيهم من صمصوم صمصوم قلبي وبكل طيب خاطر وأهتم لكل تفصيله في حياتهم وأشاركهم بكلشي واكيد ومما لايقبل الشك وبدون أي نقاش مو للكل أو عمال على بطال يعني مافاتحتها جمعية خيريه للمشاعر والعواطف والحب والحنان وكلمن ناقصة عواطف عليه التوجه الى جمعيتنا…. لا ولا ولا ولا ولكن فقط وحصري ومخصوص للي فعلا يستاهلون وللي فعلا غاليين وللي فعلا طيبين وللي فعلا نفوسهم وعقولهم وگلوبهم نقيه وصافيه ونظيفة وراقية و واعية وللي فعلا موجودين برغم كل الظروف ومشاغل الحياة وللي فعلا يغزر بيهم الطيب وللي فعلا يقدرون الفعل الزين والوكفات الحلوة والكلمة الطيبة والمشاعر الصادقة وللي يدافعون عني بغيابي وأشد بيهم ظهري…. للي اوثق بيهم والجألهم من احتاج احد احجيله واشكيله وافضفضله واخذ رأيه ويسمعني بدون مقاطعة أو أستخفاف أو استهزاء ويشاركني بالرأي والقرار ويفهمني صح….للي ما أخجل او انحرج من ارائي أو معتقداتي بخصوص أي شي بالدنيا أو ابين اللي فعلا أشعر بي او أبجي او أضحك او اعصب او اغضب (ولو قليلا مايحدث شغلة الغضب والعصبية ولكنه يحدث بين الفينة والأخرى)  و أتصرف على طبيعتي وياهم…. للي احمد الله وأشكره الف مره ومره على وجودهم في حياتي وعلى الحلاوة والجمال اللي ضايفيها لحياتي ، كل هذه الاسباب والكثير والكثير والكثير والكثير غيرها أرجع واكول كونوا على طبيعتكم وتصرفوا وتعاملوا ويه الناس بالطريقة اللي تريحكم وترضيكم وكونوا مثلي وخلوا اخر همكم رأي الناس ورضا الناس وصيروا أصدقاء لنفسكم اولا قبل ماتصيرون أصدقاء للناس لأنه احنه من اكثر الناس اللي تحبنه وحبوا نفسكم وداروها واهتموا بيها ودللوها وأسعدوها بأبسط الأشياء حته تكدرون تحبون الناس اللي حواليكم وتدللوهم وتهتمون بيهم وداروهم وتسعدوهم صدكوني راح ترتاحون وراح ترفعون شعارات عديدة في حياتكم وراح تغيرون نظرتكم للحياة وتعاملكم وتفاعلكم ويه كل الاحداث اللي تمر بحياتكم  وراح تجذبون لأنفسكم والمحيطين بيكم كل اللي تشعرون بي وتحسوه وتفكرون بي من سعادة وحب وصفاء وجمال وتناغم وعلاوة على ماتم ذكره اعلاه فأنتم سوف تكيدون العذال والحاقدين والمتلونين والزاحفين والمتحولين واللي يضحكون بوجهكم بس همه حقيقتهم العكس تماما واللي مكضيها غيرة وقشبه ونميمه كيدا مقحما خطيرا شديدا و عظيم الشأن….كونوا اصدقاء وحبايب وعشاق ومغرمين لنفسكم وبنفسكم راح تصادقكم وتحبكم وتعشقكم وتغرم بيكم الدنيا والناس كلها.
زينة الالوسي - نفسك ....صادقها وأعشقها

من راقب الناس مات هما

من راقب الناس مات هما

بقلم نضال درويش.

قبل سنين عدة وعندما كنا طلبة في الجامعة كان لدينا أمتحان في إحدى المواد كتبت المعيدة على اللوح ( من غشنا ليس منا) فأجاب الطلاب ( من راقب الناس مات هما) فضحك الجميع وبدأنا الامتحان.

برغم من ان الجميع يعرف معنى (من راقب الناس مات هما) إلا إننا نقضي معظم اليوم نتحدث فيما قاله الأخرون وماذا فعلوا وماذا سيفعلون؟! ليس فقط نراقب وإنما ننسى أنفسنا خلال ذلك ونحن نتابع حياتهم بدلا من أن نتابع حياتنا ونخطط لنجاحنا و تقييم ما نفعله في حياتنا، لذلك نجد أنفسنا نهاية اليوم متعبين و مرهقين دون ان نحصل على شيء فنحن نضيع وقتنا وطاقتنا بأمور ليست من شأننا وغير مهمة بالنسبة لنا وبالتالي لا نحصل على نتيجة مفيدة.

النجاح بالحياة لا يأتي مصادفة ولكنه نتيجة تخطيط وجهد فأن أردت أن تتنبأ بمستقبلك فقم ببناءه الآن وكل نجاح عظيم بدأت شرارته الأولى بقرار {د. إبراهيم الفقي}

لنجيب على هذه الأسئلة :

  • هل سبق لك التخطيط لحياتك المستقبلية؟
  • هل كنت تضع أفكار لتحسين حياتك وكيف تنفذها؟
  • هل سبق لك أن حددت أهدافك بالشهر والسنة؟!

ربما تبدو أسئلة بسيط وعادية الأ انها مهمة والأجابة عليها يحدد مدى تركيزنا على امورنا الشخصية وما نريد تحقيقه في حياتنا.

مثلا تخطط لرحلة ما في أيام العطل فسوف تحدد المكان الذي تريد الذهاب إليه وتحدد الطريق التي ستسلكه وتحضر الطعام والشراب وتأخذ الاحتياطات المناسبة لما قد تواجهه من عوائق بان تكون ( أتممت صيانة سيارتك الخاصة وكذلك العجلة الاحتياطية بوضع جيد ملئت خزان سيارتك بالبنزين) هذا بالنسبة الى رحلة ستقوم بها لمدة يوم أو ساعات محددة.

لقد أعددت كل ما سبق من اجل سفرة ترفيهية لنهاية عطلة الاسبوع فهل وضعت خطة لبقية حياتك؟

فإن لم تكن قد وضعت خطة الى الآن فقد آن الآوان كي تضعها اليوم، فأذا كنت قد اضعت الماضي فعليك اللحاق بمستقبلك فأنت اليوم هنا نتيجة أفكارك وما عملت انت في الماضي فالتضع حجر أساس المستقبل للتصمم حياة جميلة فأنت تستحق النجاح

حدد ما تريد في الحياة اليوم وليس مافكرت فيه من خمس أو عشرة أو حتى عشرين سنه مضت.

فعليك وضع خطة كما يلي :

  • عليك أن تحدد ما تريد بالضبط.
  • يجب أن تكون لديك رؤية مستقبلية واضحة لما تريد.
  • ضع فيها أحساسك ومشاعرك وكيف ستكون سعيد عند حصولك على ما تريد.
  • عليك البدأ بالعمل على تحقيق ما ذكر أعلاه.

إن وجدت نفسك قد خططت مسبقا وأتبعت هذه الخطوات ولم تنجح في الوصول الى اهدافك فهذا مؤشر على ان هناك ممانعة داخلية لديك تقف عائقا بينك و بين تحقيق ما خططت من اجله وهنا ستكون بحاجة الى التأمل جيدا والتقييم حتى تجد ما هي هذه الممانعة فمثلا لا حصرا قد يكون ما تريد هو تحقيق الثروة المادية والغنى لكنك تخطط وتفشل ثم تعود لتخطط ولا تحقق النتيجة المطلوبة هنا قد يكون الممانعة نتيجة لأفكار تربيت عليها مثل ( الفقير بالقافل أمير) أو مخاوف مزروعة منذ الصغر حول قصص لأغنياء خطفوا وأو ضاعت أموالهم فجأة وتسبب ذلك بتدهور حياتهم أو ربما لبعض المعتقدات السائدة حول ( الفقراء أحباب الله _ الفقراء لهم الجنة)

وبالتأكيد ذلك ليس بصحيح فمن قال ان الأغنياء لا يدخلون الجنة؟!!

إذا كان الغني يراعي حق الله والعباد في امواله فهو احب الى الله من العبد الفقير.

لهذا نحن كما ذكرت سابقا هنا الآن نتيجة لما فكرنا فيه سابقا نحن نتيجة لأفعالنا وأفكارنا السابقة. غير أفكارك وخطط من جديد ستتغير النتيجة والمستقبل.

ليس من المنطقي ان أتعامل بنفس الطريقة وبذات الأسلوب واتوقع الحصول على نتائج مختلفة.وبذلك نستطيع تغيير حياتنا نحو الأفضل ولا نضيع مزيدا من الوقت على انفسنا ولا نبدد جهدنا بالتركيز على مايفعله الآخرين وحياتهم.

نضال درويش العيسى

مدينة الناصرية

مدينة الناصرية - بقلم ليلى طارق الناصري

بقلم ليلى طارق الناصري

الله بالخير يا هلي الطيبين….اليوم سأحدثكم عن بعض مما تحفظه ذاكرتي عن أحد أحاديث أبي رحمه الله عن مدينته التي ولد وكبر فيها الى أن غادرها في 18 من عمره الى بغداد من أجل أكمال دراسته ولم يعود إليها إلا نادرا بعد ذلك، لكنه أرتبط فيها واستخدم اأسمها نسباً له بدلا من قبيلته و كانت حاضرة كثيرا في أحاديثه لدرجة انني عرفتها من خلاله كما لم يعرفها أحد من ساكنيها وعندما شاءت الظروف أن أذهب إليها عام  1997و وجدتني أعرفها وتعرفني ! إقرأ المزيد

ما الذي يؤثر علينا في اتخاذ القرار؟

بقلم ليلى طارق الناصري

ما الذي يؤثر علينا في  اتخاذ القرار الأنسب لنا؟

مرحبا أحبتي ..في الأسبوع الماضي جاءتني ردود على مقالتي عن كيفية اختيار القرارات المناسبة  وقد جمعتها من أجل الرد عليها بشكل وافي قدر الإمكان راجية من الله أن يوفقني لما فيه الفائدة لي ولكم أحبتي.

من أهم ما ورد من أسئلة :

  • إننا لا يمكن أن نتعامل مع القرارات التي تتعلق ب( العلاقات والمشاعر) التي تكون غير مرئية ومادية محسوسة بما طرحته من قائمة الايجابيات والسلبيات ولا يمكن التعامل مع علاقة حب أو زواج أو شراكة عمل أو صداقة وفقا لهذا مبدأ وكذلك أن يكون لك خطة ب أو ت ؟ لأن كيف لك أن تضع خطط بديلة لحبك لصديق أو زوجة مثلا؟!!
  • كيف يمكن لنا أن نطبق هذه القائمة ونحن غالبا نتخذ قراراتنا تحت تأثير الانفعالات كالفرح أو الغضب أو الحزن؟
  • أحيانا الكلام النظري سهل وجميل لكن لا يمكن تطبيقه …ياريت لو تطرحين حلول قابلة للتطبيق فلعلا بدل من التنظير؟
  • لا يمكن تطبيق هذه المعادلة أو القائمة سيدتي لأن ببساطة هناك من يفرض علينا ما يجب أن نفعل فما الفائدة إذن؟!!
  • كلام جميل وشعرت أنه ممكن يكون مفيد لكني لم أعرف كيف يمكن تطبيقه عندما حاولت أن تطبيقه لم أعرف كيف؟!! لقد تكررت لدي الجملة نفسها في السلبيات والايجابيات !! كيف لي أن أعرف ما هو الأنسب لي.
  • عندما حاولت تطبيق الورقة والقلم النتيجة طلعت معي أن السلبيات بقدر الايجابيات شو ممكن أعمل كيف أعرف القرار الأنسب أنا خلقه محتار وهي الطريقة حيرتني بزيادة.
  • أعتقد أن كلام الرسول عليه الصلاة والسلام هو أفضل بكثير من كل هذه النظريات المستوردة من الغرب انه قال إذا هم أحدكم بفعل شيء فاليتوضىء ويصلي لله ركعتين ويقول دعاء الاستخارة ولينظر الى قلبه ماذا يخبره بعدها فأن قلب المؤمن دليله.

في ما سبق جمعت أهم ردود الأفعال التي حصلت عليها مقالتي من صفحات الفيس بوك التي نشرت عليها أو شاركتها وقد حصرتها في نقاط لكني لن أتناولها بالتسلسل وإنما سأرد بشكل مقال متكامل لأن هذه النقاط مترابطة ببعضها البعض ولا يمكن الفصل بينها إما لمن لم يقرأ المقال الاول فأنصح بأن يقرأه ثم يأتي لقراءة هنا لأنه سيصعب عليه معرفة ما هو الجدول أو القائمة التي سنتناولها الآن بالشرح وتفصيل.

عندما عرضت عليكم كيفية اتخاذ القرارات المناسبة لنا من خلال خطوات عملية مرئية هذا لأن الإنسان عندما يرى الأشياء بعينيه يكون أكثر تصديقا واقل جدلا كذلك عند التطبيق العملي يجعل منا أكثر دقة وفهم لما نحتاجه  وذلك من خلال ما تكتبه من إيجابيات تجدها في ما يحيرك وسلبيات؛ فكرة الشكل التوضيحي للورقة التي تستخدمها أوضحت في مقالتي السابقة لأنها تساعدك على إيجاد الحل من خلال تحفيز الدماغ بعقليه الواعي واللاواعي من حيث انك

1- فكرت بالمشكلة

2- كتبتها

3- قرأتها

4- سمعت صوتك وأنت تقرأها فكأنك كررت المشكلة 4 مرات لكن بمرة واحدة وهي تختصر وقت وجهد وتساعد على إيجاد الحلول عندما نلجئ إلى الورقة والقلم هذا يساعد كثيرا على توضيح الأمور أمام أعيننا وقد نغفل تفصيل ما عندما نفكر لكن عند استخدم الكتابة تجعلك تتنبه إذا أغلفت شيء ما من التفاصيل لأننا ممكن تفصيل واحد صغير يكون حاسما في اتخاذ القرار المناسب.

أن تلجئ إلى الأسلوب العلمي العملي لا يعني إنك تجاوزت أو استغنيت عن توكلك على الله أو ما تعتقد به من أمور عقائدية تلجأ لها في هكذا حالات كصلاة الاستخارة عند المسلمين مثلا وقد ذكرت في مقالي الأول وسأكرره هنا أننا ( نعقل ونتوكل) والمؤمن القوي المتسلح بالعلم والأدوات أفضل بكثير من المؤمن الضعيف كما أن ليس كل البشر ممن يمتلك العقيدة والدين لكنه يعيش في هذه الحياة ويحتاج إلى اتخاذ القرارات  المناسبة له فعندما نقدم حل ما أو نظرية ما من الأنسب إنها تكون تغطي حاجات مختلف الناس باختلاف معتقداتهم وتوجههم.

قد يواجه البعض مشكلة في كيفية التطبيق لهذا الشكل ( المطروح على الورقة من ايجابيات وسلبيات) وذلك لأنه لم يتعود هذا الأمر من قبل ومثله مثل أي مهارة جديدة تحتاج منا إلى التدريب إلى أن نجيد استخدامها ولهذا يجب التدرب عليها من خلال أمور بسيطة نكون مدركين مسبقا للخيار الصحيح أين سيكون وللتوضيح سأذكر مثلا

الشكل التالي للتوضيح

قسم الاول إيجابيات أكل وجبة الغداء في المنزل

1-      أتخلص من الشعور بالجوع

2-      استمتع بطعام مطبوخ منزليا

3-      أضمن نظافة الأكل

4-      أشارك عائلتي ببعض الوقت واستمتع معهم.

5-      أوفر مبالغ مادية على المدى البعيد لأن الأكل من المطاعم أكثر كلفة. 

قسم الثاني سلبيات أكل وجبة الغداء في المنزل:

1-      ساعات العمل طويلة ومكان عملي بعيد مما يعني أنني سأتناول وجبة الغداء بعد الساعة 6 مساءا.

2-      سأضطر لأكل وجبة خفيفة ممكن تكون غير صحية بسب عدم تحضيري لشيء من المنزل مسبقا كقطعة شوكولا أو بسكوت أو معجنات .

3-      سأضطر لقبول الطبخة المسبق إعدادها حتى لو لم تكن على ذوقي.

قسم الثالث أيجابيات عدم تناولي وجبة الغداء المنزل:

1-      سأتناول وجبة الغداء عند ساعة الثانية ونصف وهو الوقت الطبيعي لتناول الغداء لن أكون مضطرا لتحمل الجوع وقتا إضافي.

2-      لن أضطر لتناول وجبة خفيفة وغالبا غير صحية بسبب عدم تجهيزي لشيء منزلي مسبقا.( كسندويش جبنه صغيرة أو ثمرة فاكهة أو إعداد سلطة).

3-      لن أكون مجبرا على قبول وجبة الغداء إن لم تكن على ذوقي.

 قسم الرابع سلبيات عدم تناولي وجبة الغداء في المنزل:

1-      سأتكلف ماديا.

2-      سأخسر الوقت الذي أشارك فيه أسرتي ونتبادل الحديث ونستمتع.

3-      سأصاب بالسمنة لعدم توفر الأكل الصحي.

4-      إن توفر الأكل الصحي خارج المنزل فسيكون مكلف جدا.

5-      الإصابة ببعض الأمراض لأن الأكل في المطاعم غالبا ليس نظيفا كالمطبوخ بالمنزل

6-      غالبا سأضطر للأكل بسرعة وعلى عجل وربما لوحدي لأنني يجب أن أعود واستأنف عملي مجددا.

إذن تناول وجبة الغداء في المنزل ومع الأسرة هو أفضل ولتجاوز الشعور بالجوع لفترة طويلة سيكون علي أعداد وجبة خفيفة مسبقا في المنزل أما منذ الليل أو أصحو أبكر بقليل وأجهز (تفاحة وخيارة وكم ورقة خس مثلا).

من خلال هذا التمرين السهل لأننا نعرف مسبقا القرار المناسب لنا ما هو نستطيع التدرب على كيفية استخدام هذه الطريقة في الأمور الأكثر تعقيدا.

أما بالنسبة لما طرح حول كيف يمكننا ان نطبق هذا الشكل على العلاقات الإنسانية التي لا يمكن قياسها ماديا فسأتناولها عن طريق مثال

التالي:

إمرأة في نهايات الثلاثين من عمرها  على قدر من الجمال الشكل والمظهر حاصلة على شهادة وتملك مهنة جيدة لها ولدين (12 سنة/ 10 سنوات ) من زواج سابق فشل لظروف معينة  تقدم لخطبتها رجل من نفس عمرها أرمل ولديه 3 أطفال (10 سنوات 8/ سنوات /5 سنين ) ووضعه المادي متوسط لا يملك منزل يسكن مع أهله .لديه تحصيل علمي جيد لكنه لا يملك وظيفة ثابتة  لهذا دخله الشهري متذبذب إلى هنا نحن نتعامل مع أمور يمكن قياسها ….نأتي للأمور التي لا يمكن قياسها  هناك عاطفة جميلة تربط بينهما منذ فترة جيدة  كل من هما يستمتع بقضاء وقته مع الآخر ويجدا الراحة.

لكنها جاءتني متحيرة متخوفة أن تأخذ قرار الزواج منه  فتتندم لأنها قد تظلم صغارها وصغاره كذلك وتخشى الرفض لأنها تحبه وهو يحبها ولا ترغب بالانفصال عنه  ماذا تفعل؟ كما مبين بالشكل التالي للتوضيح

 

قسم الأول إيجابيات الزواج منه:

1-      أحقق السعادة لأني ارتبطت بمن أحب.

2-      أحقق الاستقرار العاطفي والنفسي لي كأنثى.

3-      أجد رجل يساعدني في تربية أولادي وحل مشاكلي الحياتية

4-      سيوفر علي الإيجار لأنه يسكن في منزل والديه.

5-      سيكون محل عملي قريب جدا من محل سكني وهذا يوفر علي الكثير من العناء اليومي بسبب مسافات الطريق.

6-      سأكون مرتاحة من مضايقات  وتدخل في حياتي من قبل الناس و أهلي لأنني أعيش وحيدة دون زوج.

قسم الثاني سلبيات الزواج منه:

1-      قد لا يتقبل أطفالي الزوج وأطفاله.

2-      قد تحدث مشاكل فيما بعد بيننا بسبب المشاكل التي ستحدث بين أطفاله وأطفالي.

3-      ربما طليقي يطالب بالأولاد وحضانتهم بسبب زواجي الجديد.

4-      قد تحدث  لي أي مشكله مع أهل الزوج ويتسبب ذلك بطردنا من المنزل.

5-      ربما يكلفني ماديا رغم توفيره الإيجار بسبب عدم امتلاكه دخل ثابت. بينما أنا أمتلك راتب جيد.

  القسم الثالث إيجابيات عدم الزواج منه:

1-      سأبقى على ما أنا عليه من استقرار مادي.

2-      سأبقى على ما أنا عليه في علاقتي مع أطفالي ولن أعرضهم لتجربة جديدة قد تنجح أو تفشل.

3-      سأضمن عدم تدخل طليقي السابق بحياتي وبقاء الحضانة الأطفال لي.

 قسم الرابع سلبيات عدم الزواج منه:

1-      سأعاني من الوحدة من جديدة وحاجتي للاهتمام.

2-      سأبقى أحمل المسؤولية لوحدي والمشكلة كلما كبر الصغار كبرت مسؤولياتهم وأنا بحاجة إلى رجل يقف معي.

3-      لا أعلم متى ستأتي فرصة أفضل للارتباط وقد لا تأتي أبدا

4-      أن أحبه وهو يحبني جدا وصادق في مشاعره ولن أجد هكذا حب يوميا في طريقي.

5-      إني أخاف أن أبقى وحيدة في شيخوختي بعد أن يشق كل من صغاري طريقه بالحياة.

يجب النظر إلى الجدول وما كتبنا فيه بإمعان ويمكن تكرار هذه العملية لأكثر من مرة إلى إن نشعر بالراحة التامة و القناع’ بالجدول الذي كتبناه  ومن ثم ننظر له ستلاحظون هنا أن المرأة كتبت في  سلبيات الزواج منه أولا  أولادها قد لا يتقبلون الوضع الجديد كما نجد إنها وضعت أخر نقطة الأمور المادية / في سلبيات عدم الزواج منه كتبت أول شيء خوفها من الوحدة }وهنا من خلال ما يكتبه الشخص بكل صدق وترتيبها سيكتشف أهمية الحاجات وأولوياتها لديه لأنه قد لا يكون منتبها لها لكن هو لم يكتبها بهذا الترتيب اعتباطا ! إنما هي حاجات الملحة لديه ظهرت وترجمها إلى جمل مكتوبة حسب أولوياتها في تفكيره حتى وان لم يكن واعيا لها فعلا وهذه أحدى فوائد هذه الطريقة ومن أجل هذا دوما أشدد واكرر أنه يجب كتابة هذا الجدول وأنت لوحدك وبكامل تركيزك ولا تخضع لأي مؤثر خارجي لا تضع أغنية حزينة أو سعيد ة أو تحمل ذكريات معينة وأنت تحاول كتابة هذا الجدول من اجل اتخاذ قرار ما لأنه ستتدخل عاطفتك بعملية الاختيار وهذا غير صحيح افترض أنني أريد أن أتخذ قرارا بالسفر أو الهجرة وعند محاولتي لكتابة هذا الجدول أكون أستمع إلى أخبار الدمار والتفجيرات في بلدي؟! كيف ستكون كتابتي للجدول؟! أو استمع إلى أغاني الحنين للوطن والشوق للأهل  والأصدقاء كيف سأكتب جمل هذا الجدول ؟! {
من النظر للجدول السابق سنجد أن القرار قد يكون واضح لديها وهو أنها ترغب بالارتباط والزواج إلا أن هناك عائقين مهمة و رئيسية ألا و هي :

  • حضانة الأطفال التي ستخسرها إذا تزوجت.
  • الأمور المادية الغير مستقرة.

هنا يجب علينا أن نكون صريحين كفاية مع أنفسنا وننظر ما هي أولوياتنا في الحياة وما الذي يشكل رفم 1 عندي بكل آمانة  بغض النظر عما تفرضه الأعراف والتقاليد وبدون الخضوع إلى أي تأثير خارجي .

هل الأمور المادية هي اهم لدي من العواطف والاستقرار العاطفي والنفسي؟

هل الأمور العاطفية والاستقرار فيها له الأولوية عندي على الامور المادية؟

إذا أجبنا على هذين السؤالين بمنتهى الصراحة مع أنفسنا سنكون قطعنا ثلاثة أرباع المسافة نحو القرار المناسب.

إن كان الأمور المادية هي الأولوية لديها فسيكون من الأفضل لها أن تتخذه زوجا دونما الانتقال للعيش معا  كي لا يتغير الكثير عليها فهي لن تكون مضطرة للصرف على أولاده ولا يتغير الكثير عليها .

أن كان الأمور المعنوية هي الأولوية لديها فيجب أولا أن تتأكد من تقبل أطفالها للوضع الجديد وتجد طريقة قانونية تحمي حضانتها للأطفال أو طريقة سلمية مبنية على أساس التفاهم مع الطليق من اجل مصلحة الأطفال البقاء معها أي أنها تحاول أيجاد حل لهذا العائق لأنها أن تزوجت وبعدها اضطرت للتخلي عن أطفالها هذا سيتسبب لها مشاكل نفسية كبيرة لأنه يعتبر أولوية لديها .

بالنسبة للخطة ب هي اختارت أن يكون زواجها غير معلن للجميع إلا ان تستطيع إيجاد طريقة مناسبة للتفاهم مع طليقها من اجل مصلحة اطفالهما .( بغض النظر عن كون الخط ب نجدها نحن مناسبة او لا هي بالنسبة لها تجدها مناسبة وقادرة على تحمل سلبياتها).

بالعلاقات الإنسانية خط ب أو ت لا تعني أن أجد الشخص البديل يحل محله أو أن الخطة ب تعني التخلي عن الشريك أبدا هي خطة أخرى لتساعدني على تنفيذ قرار قد توصلت له ربما تكون خط ب استعانة بمستشار علاقات لإنقاذ العلاقة أو الاستعانة بأحد من أهل الثقة للمساعدة، وكما أشرت بمقالي السابق يجب التمييز بين القرار والهدف / القرار هو الوسيلة التي تمكنني من تحقيق الهدف أو الغاية .

الخلاصة:

أن تتوصل الى القرار المناسب ستكون بحاجة الى أن تقوم بعملية تطبيق هذا الجدول مع مراعاة :

  • عدم اتخاذ القرار تحت الانفعال العاطفي كالغضب والفرح او الحزن او الخوف وغيرها من المشاعر التي لن تسمح للتفكير العقلاني أن يظهر.
  • عند اتخاذ القرار يجب أن نكون لوحدنا دون خضوعنا لأي مؤثر خارجي .
  • يجب الحرص على الصدق والصراحة الكاملة مع النفس.
  • أن أكون مدرك تماما لأولوياتي بالحياة وما الشيء الذي أحبه أكثر.
  • أن يكون لديك  قدرة على إيجاد الحلول للعوائق التي قد تظهر بوجه تنفيذ القرار بعد توصل له.
  • أن يكون هناك خطة ب صالحة للتنفيذ .

 

الصورة من موقع Fractal Enlightenment