شمهوده

مشاركة عذراء عدنان

الله بالخير عيوني اليوم رجعتلكم بسالفة جديدة تختلف عن سوالفنا وهي سالفة شمهودة ولطمها الي صارت مثل شعبيا جميلا من امثالنا وقصة الإيثار الي تميزت به شمهودة 《لطم شمهوده》 منقوله عن الباحث / حسن فالح الازيرجاوي شمهوده وهي من عشائر آل ازيرج وشمهوده لمن لايعرفها ويعرف قصة المثل, هي تلك المرأه. التي تحمل. كل ماتحمله النساء من طيبة وفطرة واخلاق وكرم وقدرة على تحمل الصعاب والصبر على المصائب. شمهوده هي من عشائر آل ازيرج الكريمه وتحديدا. عشيرة الحريشيين (بيت مشد) والتي تسكن منطقة الهدام التابعه لقضاء الميمونه والذي كان يسمى سابقا المجر الصغير.
إقرأ المزيد

كن رجلا

بقلم زينة الالوسي.
كن رجلا ولاتكن من أشباه الرجال
شكد نسمع مصطلحات مثل “والله فلان رجال من صدك ” “فلان رجال أبن رجال” “لو هيجي الرجال لو لا” “انت ليش ماتصير رجال” “شوكت تكبر وتصير رجال” “تصرف تصرفات رجال” “هاي البنية بميت رجال” “فلان وگفته وگفة رجال من صدك” غيرها وغيرها من المصطلحات والعبارات وجمل المديح والثناء والاطراء وحتى الجمل الاعتراضيه….بس هو شنو معنى يكون الواحد رجال !!!! هل هي صفات وملامح خارجية وجسدية مثل الطول والضخامة و(القلافة) مثل منگول بالعامية او لون البشرة (كلما اطوخ كلما هو چنتله وشحنتي اكثر) او نبرة الصوت وعمقة ودرجة خشونته او كمية الشعر وكثافته (شعر الجسم طبعا) وكثافة اللحية والشوارب او حجم القدم وكف الايد وغيرها الكثير من الملامح الخارجية الجسمانية؟؟ ام هل هي تعدد العلاقات النسائية والمغامرات العاطفية والبطولات الرومانسية؟؟ ام هل هي صفات وطباع وتصرفات ومواقف وتعامل واسلوب واخلاق وقيم وفكر وعقل؟؟ بالنسبة الي الرجولة هي صفات وطباع وتصرفات ومواقف وتعامل وأسلوب وأخلاق وقيم وفكر وعقل وروح وأحساس اولا واخيرا وتأتي الملامح والصفات الخارحية والجسمانية ثانيا….راح تسألوني شلون الشكل الخارجي او الجسماني او مغامراته النسائية مالها علاقة ؟؟ راح اجاوبكم اي ماله اي علاقه لانه الشخص ممكن يكون رجل بأحترامه لنفسه واحترامه للمقابل بحنيته بعاطفته بمشاعره بدلاله بحبه بأهتمامه بخوفه بغيرته بأحترامه لكلمته واحترامه لوعوده وعهودة….يكون رجل بحسن معاملته لأمه واخته وحبيبته وزوحته وبنت عمه و عمته وبنت خاله وخالته واقاربه وبنت الجيران واخت صديقة وصديقة اخته وزميلته بالدراسة والعمل وصديقة من ايام الدراسة والجدة (البيبي) والعمه والخاله وام زوجته وبنته وحفيدته….يكون رجل بأحترامه لعقلهم وافكارهم مشاعرهم ومتطلباتهم واحتياجاتهم ودورهم بالحياة واهمية وجودهم في حياته….بمعاملته الهم بالمودة والرحمة والطيب والكلام الحلو….بخوفة عليهم وتوجيهم وتقديم النصح والدعم الهم بتعقل وتفهم واحترام وبشعورهم بالامان لوجودة في حياتهم وثقتهم بي واطمئنانهم لوجودة في حياتهم….يكون رجل لأحترامه لحب وعواطف ومشاعر الأنسانه اللي تحبه والمحافظة عليها وعدم استغلالها واللعب بمشاعرها واستخدامها لتمضية الوقت والتسلية وتلبية غايات ورغبات اخرى….لكونه على قدر المسؤولية والثقه….يكون رجل لأسلوبة المحترم والراقي في الحديث وفي النقاش وفي الجدال وحتى في الزعل والخصام مو صياح وعياط وغلط وسب وقذف وتجريح وتحقير وأستخفاف وضرب وأهانه….يكون رجل لكرمه وسخائة وطيب معشره و لنضوج عقله وفكره وطريقة تفكيره واستيعابه للأفكار الجديدة حتى لو كانت تختلف عنه او عن طريقة تفكيرة بس يسمعها ويناقشها من غير تعصب او تشدد وبشياكة ولباقة ورقي….يمون رجل لتعامله مع الصغير والكبير والذكر والانثى والعاقل والمجنون والسفيهه والمحترم والمؤمن والكافر والجاهل والمتخلف والغني والفقير والسليم وغير السليم بأنسانيه ورحمه….يكون رجل لكونه يحمل مشاعر واحاسيس ومايخاف ان يظهرها او يبينها و كونه واثق من نفسه ومن شخصيته ومن آرائه واختياراته ولا يخاف او يتردد بأعترافه بالغلط اذا غلط واعتذارة عند الغلط او التجاوز او الأساءة…يكون رجل عندما يحاور عقل المرأة ويحترمه ومايكون من جماعة (تكرمون المره.. او هذا حجي نسوان أوناقصات عقل او غيرها من الافكار والمعتقدات المتخلفه والبائدة والرجعية) ويناقش افكارها ويشاركها في اتخاذ القرارات ويعتمد عليها في الكثير من امور الحياة ويأتمنها على بيته واولادة ويقدملها المساعدة مهما كانت نوع هذه المساعدة سواء بالبيت اذا يساعدها بالمطبخ او الاعتناء بالاطفال او القيام ببعض المهام او حته يحسسها انه هو ممتن ومقدر كل اللي تقوم بي….يكون رجل لمن يدعم ويسند ويشجع زوجته او حبيبته او بنته في دراستها او عملها او تحقيق امالها وطموحاتها ومايشعر بالتهديد من هذا الشي او الخوف او القلق….يكون رجل من يبتعد عن العنتگة والفشخره والنفخة الكذابة والتباهي بالأمور التافه ونسب الاشياء لنفسه وسرد بطولات وتأليف قصص وروايات وتحقيق انجازات من وحي الخيال لمجرد انه يريد يشعر بدور البطولة (تره هاي الحركات واضحة ومبينه وماتمشي علينه ياعم الطرزان ونلگفها وهي طايرة وحتى قبل ماتنوي الطير) لأنه مهما تم أتقان الدور وحبك القصة والأحداث وتقمص الشخصية وحفظ الدور فالأفعال والشخصية الحقيقه راح تبين تبين بالأيام والوقت والعشرة والمواقف حتكون كفيله بأزالة الستار واسقاط القناع والكشف عن من هو الرجل الحقيقي ومن هو من اشباه الرجال فالرجولة الحقيقة هي مواقف وأفعال وتصرفات وأخلاق ومعاملة وعقل وفكر وروح وليست مجرد كلام او شعارات او خطابات فكن رجلا ولا تكن من أشباه الرجال.

أحذروا سارقي الأحلام

بقلم ليلى طارق الناصري.

مرحبا أحبتي …سأحدثكم اليوم عن بعض اللصوص اللذين لا يستطيع القانون محاسبتهم ولا ننتبه نحن لهم بينما هم يسرقون منا أهم شيء في حياتنا ألا وهو أحلامنا.

من هم هؤلاء اللصوص ؟!!

هم نوعين … نوع يكون دوما لا يتمنى لنا الخير لأنه أناني ولا يحب أن يرى الخير عند غيره و هذا النوع لن اشرح عنه بالتفصيل لأننا بالعادة نعرفهم ونميزهم ونحذر منهم قدر الإمكان.

إما النوع الثاني فهم أقرب الناس إلينا …أنهم أناس نحبهم ويحبوننا أناس يخافون علينا ويحرصون على مصلحتنا لكنهم يسرقون منا أحلامنا طموحاتنا وطاقتنا الإيجابية …كيف يكون ذلك  وهم أقرب الناس إلينا وهم يحرصون علينا ويحبوننا؟

يكون ذلك من خلال ما يعتقدون أنه الأفضل لك برغم من أن الأفضل لك لا يعرفه أحد غيرك سوى الله خصوصا إذا كنت قد تجاوزت مرحلة المراهقة ودخلت مرحلة الشباب وأصبحت ناضجا بما فيه الكفاية لأخذ القرار وتحمل مسؤوليته.

قد أكون خططت لحياتي بعدة خطط وطموحات إلا إنهم يطالبونني بان أكون منطقيا وان أكون واقعيا واترك الرومانسيات لان ما اطمح له لا يتوافق مع الواقع الذي نعيشه…أنهم يقيسون الأمور من منظورهم الخاص ويعكسون تجربتهم الشخصية ولا يوجد أحد يشبه أحد لدرجة التطابق وقد يكون تفصيل صغير يختلف فيه عن الأخر هو الكفيل بانجاز وإنجاح خطة ما هدف ما وتحقيق حلم ما بينما الآخر فشل فيه لأن لا يملك ذلك التفصيل الصغير الذي اختلف فيه عنه.

وللسهولة إيصال الفكرة عما أتحدث عنه سأضرب لكم مثال جدا قريب علي وعليكم عندما فكرت بأن يكون هناك مشروع يهدف إلى رفع الروح المعنوية والتفكير الإيجابي للفرد العراقي ضد الهجوم الإعلامي الموجه ضده وكتبت هذه الفكرة ووضعت  لم الحاجة لها وما أهداف التي سيحققها المشروع وكيف يمكننا تنفيذه ولم يكن له أسم بعد كان مجرد فكرة …طموح …حلم …

لكنه حلم جميل وكبير ويستهدف كل عراقي في أي مكان في وقتنا الراهن …عندما طرحت الفكرة وتحدثت عنها وجدت ردود أفعال مختلفة ومتباينة كثيرا وبعضها يناقض بعضها وهي صادرة من نفس الأشخاص مثال :

هي فكرة جميلة يا ليلى لكن الواقع مرير جدا لا محل لهكذا أحلام فيه.

أنتي تتحدثين عن شيء كبير جدا ان مشروعك مثل نقطة في محيط كبير كيف ستواجه هذه النقطة كل تلك المؤسسات الإعلامية الضخمة التي تعمل منذ سنوات ليل نهار لترويج وتصدير كل السلبية ضد الفرد العراقي؟

ما تتحدثين عنه يحتاج تمويل كبير ولن تجدي هذا التمويل مطلقا إما إذا كنت تفكرين بالتطوع فالآخرين يبحثون عن لقمة عيش لأسرهم من سيعمل معك بلا مقابل أو مردود مادي؟

إن مشروعك يتطلب جهود كبيرة وهذا يكلف وقت أيضا من أين ستجدين متطوعين يعملون كل هذا الوقت في مشروعك ويتركون أشغالهم و التزاماتهم.؟

إما الاسوء ما واجهته هو السخرية من هذه الفكرة وتسفيهها وذلك من خلال السوداوية والتشاؤم في النظر للمستقبل وانتقاصهم للفرد العراقي وهمته حيث كانت التعليقات

جماعتنا بس حجي تره وقت الفعل ايدج والكاع؟!!!

العراقيين اهلي واعرفهم ما تصيرالهم جارة بابا ما يفيد

انتي مشكورة على هاي الافكار بس الظاهر انتي عايشة مرتاحة وفايخة وما تعرفين شنو معاناتنا اليومية

طبعا بالنسبة للمجموعة الأولى هم أناس محبين وحريصين على مصلحتي وقد تحدثوا من أجلي أنا كي لا أحبط أو أضيع وقتي وجهدي أما المجموعة الساخرة فهم ممن يعرقلون وينتقدون دوما ويركزون على السلبيات دوما وأنا واثقة إننا إن راقبناهم لن نجد يوما أنهم امتدحوا شيئا ما وإذا امتدحوا شي فسيكون ضدهم ضد ثقافتهم وانتماءهم لأن رؤيتهم وتقديرهم لذاتهم وإنتماءتهم دوما متدنية وهذه الفئة لا ألومها لأنها الشريحة التي بالأساس أستهدفها بمشروعي لأنهم كانوا ضحية سهلة لما مورس عليهم من أعلام عالمي موجه ضدهم وضد حضارتهم وأرثهم الثقافي ومن الطبيعي يكون ردة فعلهم على هذا المستوى؛ (هؤلاء هم من سماهم علماء التنمية البشرية سارقي الأحلام أو لصوص الأحلام )

 لكن بحمد الله بالإصرار والإيمان بضرورة الفكرة وإننا كعراقيين نستحق أن نعمل شيء من أجلنا تمكنت من جذب أشخاص إيجابيين متحمسين للفكرة وعملنا سوية وكانت النتيجة مرضية وأصبحت الفكرة واقعا اسمه ( عراق أنا …أفتح لي قلبك) وإن شاء الله يوفقنا إلى أن نحقق الحلم كاملا.

لذا يجب أن نكون جد متنبهين لهم ولا نسمح لهم بأن يسرقوا منا طموحاتنا ولا أحلامنا برغم من ثقتنا بهم وبمحبتهم إلا إنهم غير إيجابيين وتأثيرهم السلبي على همتنا وحماستنا يجعل منهم لصوصا لأحلامنا.

أضف إلى ذلك أولئك اللذين يكونوا قاصدين ما يقولون ويتعمدون أن يحبطونا ويعيقوننا عما نطمح إليه من خلال تسفيه أفكارنا وعرقلة عملنا لأنهم يعانون من مشاعر سلبية قبيحة كالغيرة والحسد أو لأنهم يكرهون الخير لغيرهم ولأنانيتهم لا يريدون للآخر النجاح.

وللوقاية من لصوص الأحلام هناك نقاط عديدة من أهمها :

  • أن يكون الشخص مؤمن إيمان كامل بحلمه و أن هذا الحلم يستحق العمل من أجل تحقيقه.
  • المثابرة والإصرار على تحقيق الحلم.
  • أن يكون الفرد مؤمن أنه يستحق حلمه.
  • أن يبحث عن كل الوسائل التي تدعمه وتطور مهاراته من أجل تحقيق حلمه.
  • أن يبحث عن الحالمين ويتواجد معهم ويتفاعل معهم ويتعلم منهم.
  • أن يكون حريص على أفكاره وأحلامه ولا يتحدث عنها هنا وهناك بلا هدف أو غاية إنما يتحدث عنها فقط عندما تستدعي الحاجة إلى ذكرها.
  • أن يحسن التوكل على الله.

وأتمنى لكم أحلام وطموحات كثير ويجنبكم الله سارقي ولصوص الأحلام.

 

كيف أتخذ القرارارت المناسبة لي في خطوات

بقلم ليلى طارق الناصري

 

أسعد الله أوقاتكم أحبتي ..اليوم سأتناول موضوع أعتقد انه يهمنا جميعا في كافة مراحلنا العمرية ولا نستغني عنه الا وهو كيفية أتخذ القرار المناسب في مسألة ما او أمرا ما بأسرع وقت وأقل جهد …كيف يمكننا القيام بذلك بخطوات واضحة وسهلة دون أن نتعرض للتشويش أو الارتباك حيث يعاني أغلبنا من وقت الى آخر الحيرة والقلق عندما يحتاج الامر لأتخاذ قرار ما  وأحيانا هذه القرارات يترتب عليها مصير أكثر من شخص ربما عائلة بأكملها او مؤسسة ما أو مصلحة تخص مجموعة  من الأفراد وليس فرد واحدا لهذا تصبح عملية إتخاذ القرار أكثر صعوبة وأكبر مسؤولية فقد نتعرض لضغوطات خارجية كي تدفعنا الى اتخاذ قرار ما لا نشعر بالارتياح أتجاهه وقد نعاني من التوتر والقلق مما يؤدي بنا الى مزاج عصبي مزعج لنا ولمن حولنا الى ان نتمكن من اتخاذ القرار المناسب الذي بعد إتخاذه  نشعر بأرتياح و كاننا كنا نعاني من ألم أسنان حاد أو كمثل شخص يحمل أثقالا كبيرة على ظهره وتخلص منها  أخيرا و أزاحها عن كاهله.

وأولا يجب أن نعرف ماهو القرار ؟

القرار : هو الوسيلة أو الأداة التي تساعدنا للوصول الى نتيجة ما او لتحقيق لنا نتيجة نحن بحاجة إليها. والقرار ليس هدفا يجب أن نميز بينهما؛ فمن ممكن أقررماذا أتناول كوجبة طعام لأنني بحالة جوع .[ الهدف ان أشبع القرار هو اتناول وجبة طعام]، أختيار شريك او شريكة الحياة لأنني أريد الزواج وتحقيق الاستقرار النفسي والعاطفي او للحصول على الأمومة.[ الهدف هو وصول الى الاستقرار العاطفي أو تحقيق الأمومة بينما الوسيلة أو القرار هو الزواج].

طيب كيف يمكن لأتخاذ القرار ان يكون أكثر سهولة واقل عبئا على تفكيرنا ونفسيتنا؟ وخصوصا تلك القرارات المصيرية كالأختيار نوع الدراسة او السفرللعمل او الهجرة او اختيار الشريك وربما الانفصال عن الشريك او البدء بتجارة ما مثلا.؟

أنه سؤال مهم وكثيرا ما يطرح علي كيف تتخذين قرارتك ؟ هل تعانين كما نعاني؟ هل هناك طريقة تساعدنا على تحديد القرار المناسب أو الأنسب وفقا لظروفنا الخاصة؟

وكما تعلمون أحبتي لا يوجد أثنان بنفس الظروف وبينهما تطابق كامل لذا يصعب أن تتخذ قراراتك بناء على قرار اتخذه أحد ما غيرك ونجح فيه! هذا ليس كافيا كي تتخذ قرارك مثله.

بكل تأكيد ان الاستخارة والعمل بما يؤمن به الانسان من معتقدات مهم جدا وقلب المؤمن دليله أيضا موضوع جيد أن يستفتي المرء قلبه لكننا نجتاج كذلك الى التفكير وإعمال العقل لهذا أنا مع مقولة ( أعقل وتوكل) هناك نقاط مهمة يجب الحرص عليها وهي :

  • أن تتخذ قرارك وفقا لما تحب كأولوية.: لأنك أن أخترت شيء لا تحبه أأكد لك أنك لن تنجح في انجازه واذا أنجزته فلن يكون بجودة قيامك بعمل تحبه وان كان سيخرج بشكل جيد فهذا سيكلفك جهد نفسي مضاعف ويرهقك.
  • ان لا تتخذ قراراتك وانت تحت تأثير العاطفة وهنا تختلف العاطفة والمشاعر عن ما ذكرت سابقا وهو ما أحب العاطفة مثلا انني غاضب او سعيد او اشعر بالقلق والتوتر الشديدين كذلك بالنسبة لما احب يجب ان اعرف ما احب بشكل صح ما احب هو ان ايكون ما احبه يجعلني مرتاح وبحالة من الاستقرار النفسي والجسدي ولا يشكل أي ضغط علي ولا يعتبر الشيء او الشخص الذي أنجذ إليه بشدة لكن قربه يسبب الآذى والضرر بشكل او بآخر لي هو ما أحبه ( واكذوبة الحب مذلة خاطئة لان الحب شيء إيجابي ولا يولد نتيجة سلبية ابدا). لذا يجب ان نعرف ما نريد ونميز مشاعرنا بشكل واضح كي يكون إتخاذ القرار المناسب أكثر سهولة علينا.
  • أن تتخذ قرارك وفقا لقدراتك وما تملك فعلا لا تعتمد على أمكانية ما قد يمدك الاخرين به.
  • ان تتخذ قرارك وقد حسبت حساباتك جيدا ودوما يكون لديك خطة ب.

 

سأورد لكم مثالا كي يكون الشرح أكثر وضوحا لكم : حصلت على عرض عمل وأنا بحاجة للعمل لعدة اسباب لكن هذا العمل ساعاته طويلة ومكان العمل بعيد عن سكني وانا لدي اطفال بحاجة الى رعاية ومراقبة ولا املك من يحل محلي بالمنزل لرعايتهم كيف لي ان اتخذ القرار المناسب وخصوصا انني كنت انتظر هذه الفرص منذ زمن طويل .

 

نأتي بورقة وقلم  ونقسم الورقة الى مايلي:

قسم الاول إيجابيات قبولي للوظيفة:

  • احقق هدف كنت انتظره طويلا
  • وارد مادي جيد وبحاجة إليه
  • أكتسب خبرة جديدة .
  • أطور خبراتي التي امتلكها
  • يسمح لي بمساعدة الاخرين وهو شيء احب القيام به.

قسم الثاني سلبيات قبولي الوظيفة:

  • ساعات العمل طويلة
  • مكان العمل بعيد ويتطلب جهد ووقت أضافي.
  • أطفالي بحاجة الى رعاية ولا يوجد من يحل محلي في رعايتهم أثناء غيابي
  • البيت سيكون بحاجة الى تنظيف والمتابعة ولا يوجد من يقوم بذلك بدلا مني.

 

 

القسم الثالث أيجابيات رفضي للوظيفة:

  • سأبقى أعتني بأطفالي .
  • سأبقى أرعى البيت.

قسم الرابع سلبيات رفضي للوظيفة:

  • سأبقى بحاجة للعمل من أجل تحقيق ذاتي
  • سأبقى بحاجة للوارد المادي الاضافي
  • سأكون حزينة لأنني لم أستطع تطوير خبراتي.
  • ساكون منزعجة لأنني لم أتمكن من أكتساب خبرات جديدة
  • لا اعلم متى ستتوفر فرصة أخرى افضل للعمل .
  • لم أتمكن بالقيام بما احب من حيث تقديم المساعدة للآخرين.

 

هنا سنقارن بين الاجابات ويجب ان نجيب بشكل صريح وصادق ولا نسمح لأي شخص بالتأثير علينا يجب أن تكون الاجابات نابعة منا نحن شخصيا.و من ما سبق ستجدون ان القرار اصبح واضح

أنني سأكون سعيدة إذا قبلت بالوظيفة والعكس اذا ضيعت الفرصة على نفسي لكن لدي مشكلتين واحدة اهم من الثانية الا وهي

  • أطفالي بحاجة للرعاية.
  • واجباتي المنزلية.

هنا سيتم التشاور مع الزوج لأنه الطرف الاخر والاساسي في حياتي الاسرية ما الذي يمكننا عمله:

البحث عن روضة أو حضانة جيدة تقوم برعاية الاطفال طالما أنا بالعمل وبما ان ساعات عملنا انا وزوجي طويلة سنحتاج أضافة الى الروضة الى شخص يبقى مع الاطفال ساعتين أضافية الى ان نصل الى البيت من هذا الشخص وكم سيكلفنا ماديا هذا الحل؟

بالنسبة لأعمال المنزل سيتم التعاون بيني وبين عائلتي على تقسيم المهام والاستعانة يومين بالاسبوع بخادمة وكم سيكلف هذا الحل ماديا؟ سناتي بروقة وقلم مرة اخرى نقسم كما فعلنا بالمرة الأولى

الاطفال بحاجة الى راعاية :

أيجابيات الروضة والمربية الاطفال:

  • سـأكون مطمئنه انهم ليسوا لوحدهم وهناك من يرعاهم.
  • سيسمح لي بقبول الوظيفة رغم ساعات العمل الطويلة وبعد المكان.

 

سلبيات الروضة والمربية الاطفال:

  • سأكون قلقة على سلامة أطفالي من أهمال أو آمانة الشخص البديل (خصوصا هناك عدة حوادث نسمعها مؤخرا حتى لو كانت مربية للأطفال وليس مربي).
  • سيكلفنا ماديا.
  • سيتطلب سؤال دقيقة عن الشخص والمتابعة اليومية له.

 

المنزل بحاجة الى متابعة:

أيجابيات الخادمة :

  • سيكون البيت نظيف
  • ستخفف عني عبء كبير وجهد عضلي.
  • ستوفر لي الوقت لأقضيه مع أسرتي واستمتع بيوم عطلتي.
  • توفر فرصة عمل لشخص محتاج.

 

سلبيات الخادمة:

  • يجب مراقبتها دوما للتأكد انها تؤدي عملها بشكل جيد.
  • يجب أخذ الحيطة والحذر تجنبا لتعرضنا للسرقة.
  • السؤال الدائم عنها لتأكد من أنها سليمة صحيا حتى لا نتعرض للعدوى.
  • تكلفة مادية.

بعد إجراء هذه الحسابات وجدنا أن كلفة الروضة والشخص الذي سيرعى الاطفال إضافة الى الخادمة ستكون مكلفة وتستهلك اكثر من نصف الراتب الذي سأقبضه من وظيفة الجديدة !

كما اننا سنضطر الى الاتصال خلال اليوم مرتين على الاقل للأطمئنان على سلامة الاطفال

لكن رغبتي الشديدة لقبول الوظيفة حبي للعمل اقوى واكبر من المردود المالي لهذا فانا ارغب بقبول الوظيفة شرط ان لا يتأثر أطفال سلبا؛ لهذا قبل بلوغ أصغر أطفالي 3 من العمر لم اكن افكرا مطلقا بالزظيفة والعمل أن مصلحة اطفالي هي الأولوية عندي وبما ان اصغر اطفالي  هو سنتين 11شهر أي لم يتبقى سوى شهر ويتم الثالثة من عمره فانا قادرة على قبول الوظيفة دونما تردد ولا الاحساس بالذنب او التقصير اتجاه اطفالي.

الخطة ب : هو ان أقترح على الجهة التي توظفني إذا كان بالامكان أن يكون دوامي جزئي أو نصف دوام يوميا بحث أستطيع العودة مبكرا واستغني عن المربية لما بعد الروضة والخادمة.وذلك كي لا أخسر فرصة حصولي على الوظيفة وخصوصا انني لا اعلم متى تأتي فرصة ثانية كهذه وقد انتظرتها طويلا.

لقد حاولت أن ابين لكم من خلال المثال السابق كيف يمكن أتخاذ القرار المناسب في أمرا ما دونما التعرض للتشويش او التوتر وذلك بالتركيز على ايجابيات والسلبيات لكل خطوة سواء قمت بها او لم اقم ثم اقيم الموقف وأستشير اذا كان القرار سيؤثر على اشخاص غيري استشير في وضع الحلول التي تعيق أتخاذ القرار وليس أستشير ما اقرر (لان هناك فرق بين هذه وتلك) لا يمكن لأي احد ان يقرر عني لان بالنهاية انا من ستدفع الثمن لا يمكن لأي أحد ان يقرر عني لكن يمكنه ان يساعدني في تغطية جوانب الموضوع كي يسهل علي إتخاذ القرار.

ويفضل

ان تكون الورقة وتقسيماتها أمامك لأنها تمكنك وتسهل عليك اجراء المقارنه حيث يكون كل السلبيات والايجابيات أمام عينيك وبهذه الطريقة تجعل دماغك يعمل معك بكل قواه البصرية والحسية وكذلك السمع لنك ستقرأ ما تكتبه بصوت مسموع وبهذه الطريقة نجعل الدماغ يكرر لا شعوريا الافكار 4 مرات حيث فكرت مرة وكتبت مرة ونظرت وقرأت مرة وسمعت مرة وهكذا يصبح العقل الباطن ايضا يفكر معك وهذا يجعل من اتخاذ القرار أمر اكثر سهولة واقل تعقيدا.

كما مبين بالشكل التالي للتوضيح

 

قسم الاول إيجابيات قبولي للوظيفة

1-      احقق هدف كنت انتظره طويلا

2-      وارد مادي جيد وبحاجة إليه

3-      أكتسب خبرة جديدة .

4-      أطور خبراتي التي امتلكها

5-      يسمح لي بمساعدة الاخرين وهو شيء احب القيام به

قسم الثاني سلبيات قبولي الوظيفة:

1-      ساعات العمل طويلة

2-      مكان العمل بعيد ويتطلب جهد ووقت أضافي.

3-      أطفالي بحاجة الى رعاية ولا يوجد من يحل محلي في رعايتهم أثناء غيابي

4-      البيت سيكون بحاجة الى تنظيف والمتابعة  ولا يوجد من يقوم بذلك بدلا مني.

  القسم الثالث أيجابيات رفضي للوظيفة:

1-      سأبقى أعتني بأطفالي .

2-      سأبقى أرعى البيت.

 

 قسم الرابع سلبيات رفضي للوظيفة:

1-      سأبقى بحاجة للعمل من أجل تحقيق ذاتي

2-      سأبقى بحاجة للوارد المادي الاضافي

3-      سأكون حزينة لأنني لم أستطع تطوير خبراتي.

4-       ساكون منزعجة لأنني لم أتمكن من أكتساب خبرات جديدة

5-      لا اعلم متى ستتوفر فرصة أخرى افضل للعمل .

6-      لم أتمكن بالقيام بما احب من حيث تقديم المساعدة للآخرين.

وإن شاء الله تتمكنون من إتخاذ قرارتكم بأقل جهد وأكثر سهولة بعد قرأءة هذا المقال واتمنى ان يكون حقق لكم بعض الفائدة.

 

ليلى طارق الناصري

المصادر:

د.أبراهيم الفقي إدارة الوقت / د. أحمد عمارة ( كيف تتخذ القرار ؟ -برنامج عز الشباب- روتانا مصرية).

العنوسة المقنعة

بقلم ليلى طارق الناصري.

مرحبا أحبتي …اليوم سأتناول موضوع قد يبدو مكرر كثيرا وقد ينزعج البعض من مجرد قرأة العنوان الا أنني سأتناول العنوسة من منظور أخر وهو ناتج من تجربتي الشخصية المتواضعة لكنني أحببت مشاركتها معكم ربما تنال إستحسانكم وسأكتب باللهجة والعامية في بعض الأجزاء لأنني سأنقل بآمانة بعض الحوارات التي دارت بيني وبين العوانس العزيزات .

العنوسة لغويا هي مفردة تطلق على الرجل والمرأة اللذان لم يتزوجا بعد وقد كبرا بالعمر وفاتهما قطار الزواج بالعرف الاجتماعي أو حسب معايير المجتمع اللذان ينتميان إليه

العانس بالمعنى الاجتماعي الدارج هي حصرا للفتاة او الأنثى التي لم تتزوج وفاتها القطار كما يقولون.

العانس في مجتمعنا ومنذ نعومة اظفري توصف بكل الصفات السلبية  …مثلا  فضولية ,نكدية, حسودة, نمامة, غير متعاونة, لئيمة, بخيلة غير ناجحة أجتماعيا وألخ ألخ  والمصطلح العامي لها ( معقدة ) المهم كلما كبرت كلما أصبحت أقارن  وأجد التناقضات تتبلور وتتوضح أمامي و أسؤ ما مررت به من نماذج نسائية ( معقدة)وتعاني من ( العنوسة ) إذا أتفقنا على أن العانس تتسم بالصفات التالية :

  • طالعة الدنيا من عينها وتكره حتى روحها.
  • فضولية وحشرية ونمامة.
  • فاشلة أجتماعيا
  • تكره أي وحدة شابة وحلوة وبعدها روحها خضره
  • تتعارك ويه ذبان وجهها
  • تغار من كل شي وبلا سبب
  • كئيبة وسلبية وعلى طول الخط
  • تتهم الرجال بأسؤ الصفات ودوماهجومية ضده
  • دوما تبحث عن ضحية لها تتسلط عليها وتمارس ضدها كل أنواع الاضطهاد الممكنة (أطلع عقدها براس أحد بنتالجيران بنت اختها او ابن اخوها لو طالب عندها بالصف لو موظف زميل لها وخصوصا اذا كان حباب و مؤدب وما يجاوب).

إذا اتفقنا ان هذه هي أهم صفات العانس أو العانس تتوفر بها على الأقل خمس او ست صفات منها فأنني أسؤ أنواع العوانس التي واجهتها بحياتي ومروا علي سواء بحياتي المهنية أو الشخصية كانوا من المتزوجات !!! نعم أحبتي كانوا من المتزوجات والمتزوجات حصرا

يعني من صرت أصادف أحداهن وهي بشوشة الوجه وتضحك للهوا الطاير مثل ما يقولون أهلنا ومهتمة بنفسها وتحب الدنيا  وواثقة من نفسها ومتصالحة معها ومرتاحة نفسيا ولذلك ما تغار أذا جاءت شابة أخرى للعمل  أو اي مكان اخر حتى لو هذه الشابة الاخرى توأم الفاضلة مريم فارس  أو المحترمة نانسي عجرم ولا الحجية هيفا وهبي ويظل وجهها يضحك وتشتغل ومتونسة غالبا تكون ما متزوجة.

أما المتزوجات التي واجهتهم في مجال عملي أو في حياتي العملية أو الشخصية  ( طبعا أستثني صديقاتي الرائعات لأنهن عملة نادرة )

فكلهن كانوا عوانس وبامتياز للأسف وكانوا يتعاملون بلا شفقة ولا رحمة مع الصغيرات الشابات اللاتي يلتحقن بالعمل معنا وكلما أمعنت النظر كلما كبرت دهشتي لماذا ؟؟!!!

بطبعي اجتماعية وأحب الخلطة وجو العمل عندي يتطلب علاقات ودية والتفاعل يعني ممكن أساوي قهوة صباحا واسكب فناجين أضافية و أقول تفضلوا ممكن أشتري بسكوت وأوزعه  لأن دوامنا طويل ونحتاج نأكل ايي شي حتى نجدد الطاقة فأجد أحدى المتزوجات ( العوانس الكريمات) تأتي وتطلب التحدث ألي على جنب كي تنصحني :

ليكي ليلى لا تحكي شي عن عيلتك وجوزك قدامها لتحسدك!!!!!!!

أو تأتي أخرى تطلب مني : لا تحكي شي قدامهن عن الجواز والاولاد حرام تقهريهن على حالهن!!!!

طالبات غريبة عجيبة طيب ليش ليش؟؟؟

من قال انها تحسد المتزوجة؟! من قال ان الغير متزوجة لئيمة وتتمنى زوال النعمة مني؟!

من قال أنها تنقهر على حالها و تأسف وتندب حظها لأنها لم تتزوج؟!؟

طيب هي الى الآن تضحك وتبتسم وبشوشة ومتفائلة ليش أنتو فاقدتوا القدرة على الضحك والتفاؤل؟

تردون بسبب المسؤولية والاطفال والتربية والزواج ألتزام مرهق وكنا مدللين بيت ابونا وتورطنا بالزواج!!!! طالما الوضع هو هكذا والزواج ورطة على شنو راح تحسدج المسكينة؟!!!

اذا كان الزواج مزعج ويفقد الوحدة حريتها وابتسامتها وثقتها بنفسها ويرهقها بالمسوؤليات والخ ونساكم طعم الفرح وكل ما تشوفي وحدة رشيقة ولا أنيقة ومهتمة بحالها بينهز بدنك غيرة وغيضا خايفة منها تحسدك على شو دخلك على شو؟؟؟ ( عذرا لبعض الكلمات باللهجة العامية الشامية بس لأنني انقل ما يدور حولي وانا اعيش في الشام)

المتزوجات صدقوني أغلبهن الا ما رحم ربي يعانين من الجفاف العاطفي وبلادة المشاعر والقسوة بالتعامل مع نفسها والاخرين صفات ما صادفتها مع غير المتزوجات وممن يصطلح عليهن فاتهن قطار الزواج.

وهذا له عدة أسباب تتعلق بعلاقة الزوجين ببعضهما ودور الزوج الخطير بزرع الثقة الزوجية وجعل الزوجة سعيدة ومطمئنة على حالها وحال بيتها وكذلك إذا الزوج كان سلبيا ولم يقم بدوره كما يجب سينتج عن ذلك ( العنوسة المقنعة ) لزوجته ومن ثم ينتج عنه أمور سلبية في الأسرة وتؤثر على المجتمع ككل مثل الخيانة الزوجية أو الشك المرضي أو عدم الرضا عن العلاقة بين الزوجين وغيرها من الأمور التي تولد مشاكل أسرية واجتماعية يعجز المجتمع عن التعامل معها بشكل صحيح ودوما المجتمع الشرقي هو مجتمع  ذكوري ولا يكون منصف بحق المرأة سواء كانت متزوجة أو لا إلا أن الغير متزوجة أو المنفصلة هي ذات النصيب الأكبر من هذا الإجحاف والظلم الاجتماعي

احسنوا الظن

بقلم زينة الالوسي

‏معظم خلافاتنا مع من حولنا تقع بسببين:
مقصود لم يُفهم..
مفهوم لم يُقصد..

والحل بخطوتين :
استفسر عن المقصود..
وأحسن الظن بالمفهوم.

الاستماع والانصات الجيد وبهدوء هما الخطوة الاولى لتجنب الخوض بنقاشات حادة ومتأزمة و النطق بعبارات رنانه في غير محلها والتجاوز والاساءة للمقابل بسبب الفهم الخطأ …. ففي حال عدم وصول كلام او رأي او سؤال المقابل بصورة صحيحة فعلينا وبكل بساطة الاستفسار والسؤال عن المقصود (بدون زحمه شنو تقصد بهذه العبارة او شنو جان قصدك من گلت كذا وكذا) قبل ان نبدأ (نبلش ونحمی وتاخذنا الحميه والغيرة ونبدي نهتف ونخطب) ونرد بأسلوب هجومي واحنه اصلا فاهمين الموضوع او الفكرة او السؤال غلط تماما وبعيد كل البعد عن المقصود وتتأزم الامور وتاخذ مجرى وحجم واهمية مالها داعي …. الحياة بسيطة وسهلة وحلوة بكل جوانبها فمن اراد ان يستمتع بها ويعيش بسلام وطمأنية وراحة بال ماعليه الا تسهيل الامور وتجاوز المثير مما يقال من حوله والتغليس والتطنيش على الامور التافهه وعدم الوقوف عند كل فعل او قول واخذ الامور بحسن نية (بس مو معناها يصير قشمر وملطشة للرايح والجاي وينضحك عليه) لا ابدا… يكون فطن وذكي ولكن يحسن الظن ويتوقع الجيد ويخلي توكله على الله ويحمده في السراء والضراء ويسهل الامور حتى تتسهل الحياة واللي يريد يأزم الامور ويعقدها فيسوي العكس تماما يوكف على كل تصرف وكلمة وردة فعل لأتفه الامور واسخفها ويعيش في دوامة الشك والظن السيء والتدقيق والتمعين في كل صغيرة وكبيرة ولعن الحظ والدنيا على كل الامور اللي تصيرله في حياته… تفائلوا بالخير تجدوه واحسنوا الظن وتوكلوا على الله.

الصورة:   grist.org

آني عليّه مو شعليّه

بقلم ليث حمودي

قبل أثنا عشر عاما ونيف, كنت أسير في منطقة الباب الشرقي. حينها كانت الفوضى سيدة الموقف وكان غياب الحكومة والنظام يلقي بظلاله على مرافق الحياة عامة دونما رادع قانوني او أخلاقي أو ديني. أذكر فيما اذكر أنني شاهدت صاحب باص وهو يوقفها في منتصف الشارع لينادي على وجهة سيره. حينها توقفت قليلا أمامه ونظرت بصمت. انتبه الى وقوفي فبادرني بلهجة دارجه

هو:- ها خوية خير محتاج شي؟

أنا:- اي والله عندي سؤال ومستحي اسأله

هو:- على بختك گول واسأل ولا يهمك

أنا:- بس أتمنى ما تضوج

هو :- لا عادي ليش

– أنا:- أنت مسلم مو تمام؟

هو:- اي نعم مسلم

أنا :- تره كل علماء المسلمين يگولون الرزق اللي يسبب مضرة للناس حرام وانت وگفت سيارتك بنص الطريق وسببت ازدحام وضايقت الناس ورزقك هيچ صار حرام

هو:- ليش هو بس آني؟ أشو كلها بكيفها

لن اكمل باقي المحادثة لأنني توجهت له بسؤال أرعبه وأستفز كل قيمه الأعرابية البدوية الجاهلية وختم نقاشه معي بعبارة (يمعوّد وآني شعلية). إن عبارة (آني شعليّه) هي اولى ركائز خراب اي بلد لأنها انعكاس واضح لأنانية الفرد وتفضيله المصلحة الشخصية على المصلحة العامة وبالتالي فمما لا ريب فيه أن هذه العبارة هي أرث جاهلي متجذر لا يمكن اقتلاعه بسهولة من أرض الشخصية العربية التي تمتد جذورها الى الاف من سنين القتل والسطو والنهب والأستئثار بكل ما هو متاح. ولا جرم أن الجهل وغياب التفكير اضافة الى غياب التوجيه بصورة متعمدة او غير متعمدة هما أيضا سببان أساسيان في أستفحال ظاهرة ال (آني شعليّة) وهنا لا بد من الأشارة الى غياب تأثير أحد أبرز مقومات المجتمع الشرقي في محاربة المعتقد الجاهلي (آني شعليّه) ألا وهو الدين. كما يعلم الجميع أن الدين هو أساس بناء المجتمع الشرقي وهو العامل الأكثر تحكما في حياة الأنسان الشرقي. ومن الواضح لكل ذي لب أن الغالبية العظمى ممن تصدّى للمهمة الدينية وأعني المرجعيات الأسلامية بأختلاف مشاربها لا تضع معالجة هذه العقيدة الجاهلية في سلم اولوياتها بل أنها تتجاهلها بصورة مرعبة وتصب جل أهتمامها وتركيزها على السطحيات بل أن بعضها يصب كل تركيزه على زرع الفرقة وأختلاق المشاكل بين طوائف المسلمين. ان بناء العراق هو مسؤولية أهله بالدرجة الأولى وليس الحكومة ومن أجل المشاركة في بناءه بصورة فعلية يجب ان يرفع الجميع شعار (آني عليّه) وليس شعار (آني شعليّة). ففي نهاية الأمر, المواطن هو من يقوم بالجزء الأكبر فعلى سبيل المثال لا الحصر, يشتكي الكثير من العراقيين من ظاهرة أنتشار النفايات في شوارع المدن ولكن هل حاول الشخص المتذمر من هذا الأمر أن يسأل نفسه من الذي يرمي النفايات في الشارع؟ هل هو عامل النظافة أم المسؤول عن ملف الخدمات في تلك المدينة عندما يشعر كل عراقي بقيمة دوره في هذا البلد ويشعر انه مسؤول عن بناءه وأمنه وتطوره وحينما يدرك أن كل ما فيه يعنيه ويهمه وحينما يرفض أستخدام عبارة (آني شعليّه), حينها فقط يمكننا ان نتحدث عن بدء مرحلة بناء العراق

 

SSOHP : الصورة

خواطر عن المسامحة

بقلم ليلى طارق الناصري.

أسعد الله أوقاتكم جميعاً…تحية طيبة لكم

لقد وعدتكم أن أكون معكم على مدى الأسابيع المقبلة في نشر مواضيع ذات علاقة بالصفاء النفسي والسلام الداخلي وقد مرت مقالتين السابقتين عن التسامح وكيفية تحقيق التسامح بخطوات عملية نقوم بها وقد جاءتني ردود أفعال رائعة وملفتة للانتباه جعلتني إضافة إلى سعادتي بهذا الصدى الذي أحدثته المقالة أفكر كثيرا بما يجب طرحه هذه المرة …وبعد التفكير وجدت أنه من المفيد طرح بعض ما وجه إلي كأسئلة أو نقد وما يمكنني الإجابة عليه

: ومن أمثلة ما ورد لي وكان مهما وملفت للانتباه

اولاً: عدم قدرة البعض على المسامحة رغم قناعتهم بضرورتها وتوجهه العقائدي يدعو إليها

ثانياً:  البعض عبر عن رفضه لفكرة ( التسامح بشكل عام ومفتوح للجميع ) بسبب أنه يرى الآخر لا يستحق هذا الامتياز

       ثالثاً: البعض يعتقد أن المسامحة مثالية لا يمكن تطبيقها واقعيا ( الحجي حلو بس منو يقدر يطبق!)

رابعاً:  البعض قال أن المسامحة هي لله عز وجل وليس لنا نحن البشر والمهم إننا لا نقف عند الإساءة ونستمر بالحياة

خامساً:  وهناك من كان مؤيد للمسامحة ويؤمن بها ويطبقها في حياته اليومية

.سأتناول ردود الأفعال الأربعة الأولى وساترك الخامسة باعتبارها ايجابية ولا داعي لنقاشها

في البدء ما هي المسامحة؟

هل هي تجاوز عن الإساءة؟, هل هي إعفاء المسيء إلينا من العقاب اللازم له؟, هل هي الترفع عن الرد على المقابل بالمثل؟

ما أسباب التي تدعونا للتسامح؟

هل هي بسبب عجزنا عن اخذ حقنا لهذا نقول سامحنا؟

هل هي ضعف بالشخصية؟

هل هي تقليد اجتماعي أوديني نقوم به بشكل آلي وبلا تفكير؟

وعدم السماح لنفسي بالمسامحة هل هي دليل لقوة الشخصية؟ والقدرة على المطالبة بالحق ورد الإساءة للمسيء؟ هل عدم المسامحة يمدني بقوة ما؟

إنها مجموعة من الأسئلة التي سأجيب عليها وفقا لما يرى علم النفس وما يدعو له المعالجين النفسيين في جلساتهم العلاجية. وكذلك وفقا لما تدعو له أغلب الديانات السماوية والوضعية.

{بالطبع كل شيء قابل للنقاش ولا يوجد ثوابت تفرض عليكم أحبتي إنما هي مشاركة بيني وبينكم نتبادل من خلالها وجهات النظر }

سأبدأ بمعنى المسامحة: هي عملية نفسية انفعالية وعاطفية وبذات الوقت عقلية يقوم بها الفرد بترك المشاعر أو الطاقة السلبية أن تغادره أي (دعها ترحل عنك بعيدا) وبذلك تتمكن من التخلص من الألم والإحساس بالمرارة التي تسببها الاحتفاظ بتلك المشاعر أو الأحاسيس السلبية

أذن هي ليست عملية التجاوز عن الإساءة ولا هي الترفع عن الرد على المسيء إنما هي عملية التخلص من عبء ثقيل تنوء به النفس وتتعذب أكثر مما قد يعانيه المسيء لو نفذ فيه العقوبة التي يستحقها

وحتى نحقق عملية التخلص هذه نحتاج إن نعلم بما تفيدني؟ لما أقوم بذلك وهي عملية تتطلب جهد وإرادة؟

عندما أقوم بتخليص نفسي و تحريرها من كل القيود المؤلمة والمعاناة سأجد الراحة والسلام الداخلي الذي يجعل مني شخص قادر على التفاعل مع الحياة بشكل جيد و الإحساس بكل ما هو جميل حولي ومذاق الأشياء يصبح أحلى.. أكون أكثر نشاطا وحيوية وقدرة على العطاء والاستمتاع بما أأخذ

المسامحة هي خلق هي سلوك وبالنتيجة هي معاملة بيننا وبين الآخرين( الدين معاملة قبل أن يكون فروض وواجبات)؛ وهذا الخلق أو السلوك حثنا عليه الله من خلال رسله و أنبيائه و أصفيائه …وليست المسامحة هي لله ونحن بشر لا نقدر عليها كلا , لو كانت كذلك لوجدنا مثلا أسم الله أو وصفا له ( السمَوح/ المسامح ) كما هناك ( الغفور/ الغفار / العفو) إن الله هو من يغفر أو يعفو والمغفرة هي تجاوز عن الذنب دونما محوه؛ والعفو هو محو الذنب كأنه لم يكن أساسا ( ألا تحبوا أن يعفو الله عنكم؟! أعفو عن الناس يعفو الله عنكم ) والله عفوٌ يُحب العفو لم يذكر لنا سامحوا الناس حتى الله يسامحكم ! لأن المسامحة بيننا نحن البشر والعفو والمغفرة هي لله والله يمنحاها لنا نحن البشر

المسامحة ليست ميزة أو معروف ننعم به على المسيء بقدر ما هي معروف نصنعه لأنفسنا لأنك تستحق ان تعيش بسلام و متصالح مع نفسك والآخرين.

إذا سامحت وتركت الأشياء المؤذية والمؤلمة أن ترحل عني بعيدا محررة نفسي منها ومن طاقتها السلبية المفسدة لمتعتي بالحياة هل هذا يعني أنني عاجزة! أو ساذجة؟! أو انني مقلدة بشكل أعمى لتقاليد معينة دونما أدراك؟!!

بالتأكيد لا و القدرة على المسامحة تتطلب إرادة كبيرة وقوة شخصية تجعلني أستطيع تحرير نفسي من كل تلك القيود المرهقة والمستنزفة لكل طاقتي والمفسدة لاستمتاعي بالحياة. ليست قوة الشخصية أن أبقى أسيرة لتلك المشاعر و الأحاسيس المريرة إنما هو ضعف و استسلام مني لتلك المشاعر أن تقودني حيث تشاء من الأسى والغضب المكبوت والسخط على كل شيء بلا مبرر اللذان يسلبون مني قدرتي على الاستمتاع بالحياة وتفاصيلها.

ألم يمر بكم ولو مرة أن تقتصوا ممن أساء أليكم ومع هذا لم ترتاح نفسكم وبقيتم تشعرون بالغيظ أو ترددون ( لم يكن كافيا / لم يشفي غليلي بعد / ما طلعت كل حرقتي) ؟!! إذا لم تمروا بها شخصيا فبالتأكيد لاحظتموها على أشخاص من حولكم ألم تتسألوا لماذا؟!! لقد تلقى المسيء عقابه اللازم وربما أكثر لكننا لم نشعر بالرضا؟!

أتعلمون لماذا؟ لأننا لم نسامح بعد … رغم العقاب والعدالة التي نفذت لكننا لم نسامح بعد؛ لازلت أنفسنا تنوء بثقل تلك الطاقة السلبية التي تقيدنا و تأسرنا وتفقدنا الإحساس بمذاق الحقيقي للذة ولا نستمتع بطعم الأكل رغم أننا نحب هذا النوع من الطعام لا نستمتع بمذاق الأشياء لا سفرة ( تونسنا بيها) فعلا ولا ضحكة من القلب حقا ولا فرحة بنجاح ما وكل شيء مغلف بمذاق مر يفسد متعتنا بالحياة … هذا لأننا لم نسامح بعد {دعوها ترحل عنكم بعيدا أطلقوها إلى غير رجعة} 

حرروا أنفسكم من تلك القيود وأهم أنواع المسامحة هي أن نسامح أنفسنا أولا ونلتمس لها العذر ولنبدأ بالتصالح مع ذواتنا ومن ثم مع الآخرين حتى نحقق التحرر الكامل ونصل الى السلام الداخلي ونستمتع بالحياة من جديد

انا لست انت

بقلم ليث حمودي.

بعد خيبة الأمل في الأنتخابات البرلمانية الأولى عام 2005 التي قادت الى تشكيل اول جمعية وطنية بعد سقوط النظام السابق ثم الأنتخابات البرلمانية الثانية في العام 2006 والتي أفرزت أول مجلس نواب عراقي , قررت أن التزم جانب الحياد لأنني فقدت الأمل في الأحزاب السياسية العراقية. ومنذ ذلك الحين, اذهب الى المركز الأنتخابي فقط لأسقط ورقتي الأنتخابية واضمن عدم أستغلالها من اي طرف سياسي. في كل مرة ادخل فيها البيت بعد القيام بهذه المهمة, تحاصرني اسألة أبي التي تبدأ عادة ب (أنتخبت منو؟) ويأتي الجواب بكل هدوء مني (شطبتها حتى لا أحد يستغلها) حينها, تثور ثائرة أبي ويبدأ مسلسل العتاب والترغيب والترهيب انطلاقاً من وصايا المرجعيات الدينية وليس أنتهاء بكون الشخص الفلاني الذي أختاره هو حامي حما العراق والحارس الأمين والوحيد الذي يريد الحفاظ على هذا البلد الذي تمزقه كل انواع الصراعات الفكرية والمادية والعسكرية. في تلك الدقائق, تذهب كل محاولاتي في اقناع والدي بقضية حرية الرأي ادراج الرياح وينتهي النقاش بعبارة ( العتاب لن يغير ما فعلت وسأنتخب من أراه يصلح لقيادة العراق ويحرص على سعادة اهله) التصويت في الأنتخابات ليس سوى عينة من عشرات الأشكال من الدكتاتوريات التي يعاني منها المجتمع الشرقي على وجه العموم والعراقي خاصة ووالدي ليس سوى مثال واقعي لآلاف بل مئات الاف العراقيين الذي لم يمارسوا حرية التعبير لقرابة اربعة عقود من الزمان فترسخت في أفكارهم قناعات معينة لا يمكن تغييرها في ليلة وضحاها وما التخندق السياسي الطائفي الذي يشهده العراق منذ منتصف عام 2003 وحتى اليوم إلا دليل دامغ على رواسب الحقب الدكتاتورية المتزامنة المزمنة التي عاشها العراق منذ سنين طويلة. إن أولى خطوات بناء العراق الجديد تبدأ بأحترام الآخرين بكل ما يحملونه من أختلافات سواء كانت سياسية او دينية او فكرية. ومن أجل الوصول الى هذا المستوى من الأحترام يحتاج كل شخص منا أن يتذكر كم تغيرت قناعاته وافكاره منذ ايام صباه وحتى يومنا هذا. حينها فقط يمكنه ان يزرع بذرة قبول الآخرين ويرعاها فتثمر مجتمعا زاخرا بالوان ثقافية تشرق فيه شمس الحياة الحقيقية

الصورة: dreamstime

الانسانية

ليث حمودي

الأيمان كلمة عظيمة المعنى فهي تعني التصديق المطلق بأمر معين سواء كان هذا الأمر عقائدي او علمي أو اي أمر آخر. والأيمان بالله وكتابه الحكيم يعني التسليم المطلق بمصداقيته من دون أدنى شك. ولهذا كان الجليل سبحانه صارما مع الأعراب الذين قالوا آمنّا فجاء الرد سريعا على لسانه جل شأنه “بل قولوا أسلمنا ولما يدخل الأيمان في قلوبكم” لأنهم لم يكونوا قد أدركوا المعنى الحقيقي للأيمان. ومن هنا فأن تصديقنا المطلق بكتاب الله يحتّم علينا التسليم بأرادته العظيمة التي أقتضت تنوع الجنس البشري لونا ولسانا واعتقادا رغم انحداره من جذر واحد. ولا يملك الأنسان العاقل المنصف ألا طاعة وأحترام هذه الأرادة الألهية العظيمة. ولعل ابرز مصاديق التسليم والطاعه لأرادة الباري جل وعلى شأنه أحترام التنوع البشري والتسليم المطلق بالآية الكريمة التي يضع فيها الحاكم العادل سبحانه جيمع سلطات الفصل والقضاء المتعلقة بالعقائد بين يديه الكريمتين فيقول وهو خير القائلين “إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَىٰ وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ” ولأن الأيمان كما أسلفنا مرتبة عالية رفيعة فقد ارتبط بالأسماء الكبيرة التي ارتقت اليه بنفوس روضتها الطاعه الصادقة لله ورسوله حتى الجمت شهواتها بلجام الصبر والطاعة المطلقة. ولما ارتقت هذه النفوس الى تلك المراتب السامية, أنار الله بصيرتها ففاضت علينا بمعين حكمها وبلاغتها. ولا ريب في أن سيد البلغاء والمتكلمين وباب مدينة علم الرسول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام هو من مصاديق الأيمان الأسمى فقد ارتوى من منبعه الأم المصطفى محمد عليه وآله الصلاة والسلام. وبناء على ما تقدم فقد جاءت مقولته عليه السلام مطابقة للقرآن الكريم بصورة تامه حيث قال مخاطبا عامله على مصر مالك الأشتر (وأعلم أن الناس صنفان أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق). فذكر عامله بما ألزم الله سبحانه به عباده من وجوب قبول الآخر ومعاملته وفق اسمى مبادئ الأنسانية. وما أحوجنا نحن العراقيين في ايامنا هذه ألى أستذكار هذه الحكمة الرائعة وجعلها أولى قواعد التعامل فيما بيننا وترك ما دونها. فلو استذكرنا بعض ما جرى منذ عام 2003 وحتى الآن لأدركنا أن اعدائنا لعبوا على اوتار الطائفية البغيضة وسقوها بالحقد والكره فأثمرت دماء طاهرة بريئة ذهبت الى خالقها تشكوا ظلم الأخ والنظير ناهيك عن خراب المجتمع وتمزق اواصر وحدته التي طالما افتخر بها. يجب ان ندرك أن الدين والعقيدة والمذهب ليست سوى أمور شخصية تنسج علاقة العبد مع الله سبحانه وليس علاقته بمجتمعه لأن علاقة الفرد بمجتمعه يصنعها دوره في بناء المجتمع والنهوض به نحو مستقبل أفضل. إن نبذ الطائفية واحترام الآخرين استنادا الى انسانيتهم وعطائهم لمجتمعاتهم دون الألتفات الى دياناتهم او مذاهبهم هو اللبنة الاولى نحو اصلاح وطننا الذي نسعى لأعادة بناءه