الأطباء العراقيين في الغرب، تميز وإبداع

بقلم فرقد مصطفى

 

هذا هو العراقي رغم كل التحديات حروب واحدة تلو الأخرى وحصار تلو الحصار وحكومات فاشلة وبائسة متلاحقة في تاريخ العراق السياسي وظروف امنية سيئة و ارهاب مختلف الصور والأشكال وتدخلات إقليمية ودولية صريحة وإنتهاك للسيادة وخراب عام ودمار شامل لكل مفاصل الحياة ولكن !!!! رغم كل هذا وذاك !! يبقى العراقي من أذكى الشخصيات في العالم حيث أثبتت إستفتاءات عالمية بأن العراقي قد فاق الأوربي والأمريكي في مستوى الذكاء والعالم الغربي مليء بالكفاءات العراقية المتقدمة ،حيث افتخرت بريطانيا مؤخرا بأحتوائها على أفضل أطبائها وفي مختلف الإختصاصات وهم من عراقيي المهجر والذين يشكلون العمود الفقري في المجال الطبي البريطاني والذين إذا ما عادوا لبلدانهم سوف يشكلون تهديدا على القطاع الصحي البريطاني .. كما أجري أختبار طبي في الولايات المتحدة الأمريكية قبل بضع سنوات شارك فيه 600 طبيب من مختلف أنحاء العالم فكانت النتيجة هي أن المرتبة الأولى والرابعة من نصيب عراقيان ! كما صنف العراق بالمرتبة الأولى عربيا في مستوى ذكاء الفرد والمرتبة 47 عالميا وهذه المرتبة ليست بالهين الوصول إليها حيث فاق كثير من دول العالم حتى المتقدم منها . على المستوى الشخصي فقد أجريت لي عمليتين في القلب المفتوح وكان الفارق الزمني بين العمليتين شهران فقط كان طبيب التخدير ( شاب عراقي ) والذي لازمني أثناء كل عملية لأكثر من 16 ساعة في غرفة العمليات .. إن إختصاصه كطبيب تخدير ووجوده في غرفة العمليات يشكل الجزء الأكبر أهمية وهذا مالا يختلف عليه كل العاملين في المجال الطبي عمره لا يتجاوز الثلاثين اسمه ليث التميمي حيث تعتمد عليه مستشفى ( لوفن الجامعي) المصنفه على قائمة أفضل المستشفيات في العالم كما تعتمد على 7 أطباء تخدير من زملائه وجميعهم عراقيون في أكبر وأخطر العمليات الجراحية وأكثرها تعقيدا ( ألم يكن العراق أولى بمثل هذه الكفاءات ؟!)

ضمن قرائتي الشخصية وتجربتي مع واقع الغرب وتحديدا الأوربيين وجدتهم ليسوا بذلك الذكاء الخارق كما تصورنا أو نتصور إنما هم أناس نمطيون يشكل اعتمادهم على الحاسوب نسبة 100% وحين يسقط السيستم الألكتروني في دائرة ما أو أية جهة حكومية كانت أم تجارية أم صحية أم أي قطاع آخر يقف العمل ويقف الإنجاز وتؤجل كافة الإجراءات لحين إصلاح العطل الألكتروني .. أما العقلية العراقية المبدعة والمرتجلة لا تقف عند الحدود المرسومة لها بل تبدع في ابتكاراتها وحلولها الناجحة. فكيف لو أتيحت لنا الفرصة ؟؟ ألم نكن في مراكز التقدم و الصدارة ؟؟ لأن أصولنا عظيمة وجذورنا راسخة تكالبت علينا رياح الشر الصفراء من كل صوب وحدب ولكننا سنبقى كبارا رغم كل الصعاب والمكائد التي تحاك لنا وسينهض العراق إن عاجلا أم آجلا وسيعود ليقول قولته ويثبت وجوده وليس الفتى من قال كان أبي .. أن الفتى من قال ها أنذا وإن غدا لناظره لقريب …

14642673_10154037971727507_489029199_n-1

الدكتور آراء وارتيكس طبيب عراقي من ولادة بغداد 1960 ومن أشهر أطباء بريطانيا وقد شغل منصب وزير الصحة في ولاية ديفد كاميرون الاولى

14686135_10154037975032507_1668737229_n-1

الدكتور البروفيسور محمد مسلم حمود الحسيني .. ولادة بابل سنة 1952 .. مكتشف لقاعدة دوائية لعلاج أمراض فطريات الأحشاء الداخلية .. عضو دائرة البحوث الوطنية البلجيكية

الدكتور أمير المختار لم يتسنى لي حاليا الحصول على صورته ..كان مدير مدينة الطب وحاليا يعد من أشهر أطباء بريطانيا ومدير قسم في مستشفى North Middlex .. عذرا ليس لدي صورة له

كما ويعتبر الأطباء العراقيين من خريجي جامعتي بغداد والموصل والمسجلين كأطباء ممارسين وإخصائيين في بريطانيا ب 5000 طبيب وإخصائي وجراح مما شكلت مجرد فكرة مغادرتهم بريطانيا هلعا في الأوساط الصحية البريطانيه لحاجتها الماسة لهم .. وقد احتفلت بهم الملكة إليزابيث وبوجودهم كأطباء من المواطنين البريطانيين والحامل جنسية المملكة المتحدة .

إنسانية بلا حدود

specc-winnie

بقلم فرقد مصطفى

يوم أمس قمت بأيصال صديق لي وهو فنان ونحات هولندي يسكن وعائلته في بلجيكا قمت بأيصاله ألى مطار (شارلوا ) كي يسافر ألى اسبانيا لعدة أيام ,, المطار يبعد 130 كم عن مدينتنا ونحن نتجاذب أطراف الحديث في الطريق روى لي موقف غريب جداً بالنسبة له ولكنه بالنسبة لي ربما يكون عادياً لأنني عراقي ومنحدر من ثقافة العنف التي زرعها بنا كل من حكم العراق عبر عقود !!

يحكي صديقي (Hans Limns) أنه قبل يومين وهو كان يمارس رياضة المشي في أحد حقول مدينتنا في بلجيكا .. فجأة سمع صوت (مواء) لقطط حديثة الولاده فتتبع الصوت حتى وجد صندوق (كارتون) وفيه قطتان حديثتا الولاده موضوعتان داخل هذا الصندوق ومرميتان في أحد الحقول!! طبعاً هذه جريمه يعاقب عليها القانون الوضعي هنا وكذلك العُرف الأجتماعي ومن قام بهذا الفعل الشنيع بالتأكيد مريض نفسيا أو سايكوباثي فسألته وماذا فعلت قال ذهبت بالقطط ألى بيت ( ريتا ) ريتا هي سيده في نهاية الأربعينات من عمرها وهي جارتنا في بيتنا القديم معروفه بأهتمامها بالقطط وتربيتها ولها عدد من القطط التي تربيهم وتحنو عليهم … قال ذهبت بالقطط ألى ريتا لأسألها كيف أتعامل مع مثل هكذا وضع ؟! فذهلت ريتا وأنسالت دموعها من أجل القطتين وأخبرته بأن القطتين مازالتا صغيرتين ولايمكن الأعتناء بهما والأفضل لهما أن يؤخذا ألى مأوى الحيوانات التائهه (أزيل سنتروم) وذهبا ألى هناك وأستقبلهما فريق طبي وقام بالكشف على حالة القطتين وكانت الحاله مستقره والحمد لله ولكنهما كانتا تعانيان من جوع وبرد شديدين وأن ( وضعهما النفسي كان سيئاً للغايه ) !!!!!!!! وسارع المختصون بأرضاع القطتين ووضعهما في حمام بخاري ومكان دافيء مع رعايه فائقه لصغر سنهما !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

ألا يستحق هذا الأمر لكل هذه العلامات التعجبيه ووقفة تأمل وأن نتسائل ,,, مالذي يختلفون فيه عنا هؤلاء الناس ؟؟؟ أنسايتهم الحيه مع ضمائر البعض منا النائمه ؟! أم ثقافتهم في الحُب والتسامح والتعاون والإنسانية والعطف على الحيوانات مع قسوتنا وثقافة العُنف المزرعه بدواخلنا رغم أن ديننا الحنيف ورغم نصائح نبينا الكريم ( ص) حث مرارا وتكرارا على الرفق بالحيوان لا أقول سوى أن الأنسانية ليس لها حدود والدين معاملة ..

هي رسالة أرسلها للبعض من الذين قلوبهم قست ونسوا بأن الله حق وأنه يمهل ولا يهمل .. تحيتي لكم

animalfriends.co.uk  : الصورة