قفشـّات مع زوزو – التعّصُب والتزّمُت والتقليد الأعمى

قفشـّات مع زوزو – التعّصُب والتزّمُت والتقليد الأعمى

لِكُلِ منّا قصتهُ وحكايتهُ الخاصّة بهِ وكيف جاء الى هذهِ الدُنيا ومتّى أبصرَ النور لأول مرة وأطلق صرختهِ الأولى مُعلناً قدومهُ الى هذه الحياة بعد أن عانت والدتهُ ما عانت وتحملّت ما تحملَّت في شـهور حملهِ التِسـع أو السَـبع مع كل مايرافق فترة الحمل من تغييرات هرمونية وزيادة في الوزن وأضطرابات معوية وقلة الشـهية أو زيادتها وحالات الدِوار والغثيان الصباحي والكثير من الأعراض الأخرى التي تصاحب فترة الحمل، وعندما تحين السـاعة والموعد تبدأ بتحمل آلالام الطَلق و الولادة والمخاض وبمجرد أن تسـمع صوت جنينها للمرة الأولى وتأخذهُ بين ذراعيها تنسـى كل التعب والالام والمعاناة وتغمرها مشـاعر وأحاسـيس لم تَكن تتصور أنها موجودة بداخلها وأنها تَكُّن كل هذا الحُب والحنان تجاه مخلوق صغير تَكَّون داخلها وكَبُر والآن هي تراهُ وتَتَعَرَف عليهِ للمرّةِ الأولى.

نَكبُر وَ نَنمو وَ تَتَكّون البذرة الأسـاسـية في شـخصيتنا وطباعنا خلال السـنوات الأربع الأولى من حياتنا (مرحلة التعليم الأولى و الأهم) من خلال كُل ما نَتَعَلَمَهُ في البيت من الأم والأب والأخوة والأخوات الأكبر سـناً ( في حال لم نَكُن أول الأولاد) ومن الجد والجدة أذا كانوا يسـكنون معنا أو كُنّا نَسـكُن في بيت الجد والعمّات والأعمام والخالات والأخوال …. كُل مَنْ حَوَلنا في سـنواتنا الأولى يدّخلون في تشـكيل شـخصيتنا بشـكلٍ أو بأخر وَ نَتَعَلَق بالبعض أكثر من البعض الآخر ويؤثرون بنا وتكون كلمتهم وتصرفاتهم ونصائحهم مقدّسـة بالنسبةِ لنا.

في عمر الأربع سنوات نبداً بالذهاب الى الروضة أو مايُسّـمى بوقتنا الحالي بال كي جي (KG = Kindergarten) اي رياض الأطفال وتبدأ (مرحلة التعليم الثانية) من خلال أكتسـاب مهارات وَتَعَلُم الكثير من الأمور مثل الحروف والأرقام وبعض الأناشـيد والرسم والتلوين وبعض العادات والتقاليد الجميلة ونَتَدّرَب بطريقة غير مباشـرة على كيفية التعامل مع الآخرين من هُم بنفس أعمارِنا من كِلا الجنسـين بكل براءة وعفوية، فترانا ننجَذِب للبعض منهم أكثر من الآخرين ونُصبح أصدقاء بالمفهوم البسـيط والعفوي، حيث أن مجرد هذا الصديق يلعب معي ويتقاسـم طعامه ونجلس ونولّون معا ويشـاركني أقلام التلوين أو كُرّاس التلوين ولا يؤذيني اّذاً فهو صديقي أو صديقتي ويودعني عندما أغادر الروضة وعندما أحضر في الصباح …. مفهوم جميل بكل براءته وعفويتهِ ولكنهُ حقيقي وعميق جداً جداً.

تنتهي بعد سـنتين (مرحلة التعليم الثانية) ويبدأ مشـوارنا المُمتَد لمدة 12 سـنة متواصِلة (بدون تأخير أو رسـوب أو تأجيل أو أي عوارض أخرى) خلال مراحل الدراسـة الأبتدائية والمتوسـطة والأعدادية وتُعتَبَر هَذهِ (مرحلة التعليم الثالثة) حيث في الأغلب نلتقي بها بأصدقاء العمر والذين يَسـتَمرون معنا للباقي من العمر و تبقى لَهُم مكانه و مَعزّة خاصة تختلف عن كل من نلتقي بهم خلال حياتنا فيما بعدها.. و نَتَّلقى خلالها المعلومات الأسـاسـية والمهمه والتي تعتبر حجر الأسـاس والركيزة الرئيسـية لما سـيأتي بعدها، وخلال هذه ال 18 سـنة منذُ لحظة ولادتنا الى لحظة تخرجنا من المرحلة الأعدادية تكون فترة أعدادنا وتكوين شـخصيتنا والى حَدٍ ما و بصورة أولية تكوين آرائنا ومعتقداتنا وميولنا ورغباتنا وأفكارنا وتبدأ بعدها مرحلة جديدة ومختلفة كُلياً الا وهي الحياة الجامعية والتي تعتبر مرحلة ومحطة مهمه جداً جداً في حياة أغلبنا وتعتمد عليها وتَتَشـَكّل حياتنا المسـتقبلية بناءً عليها من ناحية فرص العمل او الزواج أو السـفر اوتكملة مشـوار التعليم والحصول على الشـهادات العُليا وغيرها.

اليوم قفشـتنا وجلسـة السـهر والسَـمَر مو على الدراسة أو التحصيل العلمي أو أهمية التعليم في حياتنا .. لعد هسّـة تكولون شنو هاي المقدمة الطويلة العريضة وأسـتلمتينا مربعّتين من أول ماجينا للدنيا الى أن دخلنا الكلية وأتخرجنا!! القصد ياغالين من هذه المقدمة العميقة العريضه الطويله ههههههههه أنه خلال كل هذه المراحل والسـنوات اللي لأغلبيتنا هي 18 سـنة ( في حال عدد سـنين الكلية 4 سنوات ونكتفي بالتخرج وما نسـتمر بالدراسـات العليا مثل الماجسـتير والدكتوراه) وخصوصاً بالنسـبة لأغلبية (وليس الكُل) أجيال السـتينات والسـبعينات والثمانينات (جيل الطيبين) تربينا ونشـأنا وكبرنا على عادات وتقاليد وَقيَم ماعادت موجودة بهذا الزمان مع الأسـف.. أغلبية جيلنا (جيل الطيبين) تربّى على أحترام وتقدير الآخر.. جيلنا تربّى على عدم التفرقة سـواء بالقومية أو الجنسـية أو الدين أو الملّة أو الطائفة أو المذهَب أو المُعتَقَد.. جيلنا تربّى في مناطق المُسـلِم عايش حايط على الحايط ويه المسـيحي والسُـنّي و الشـيعي و العُربي و الكُردي والتُركماني والعلماني.. أهل الوسـط يَمْ أهل الجنوب يَمْ أهل الشـمال.. عايشـين أهل وأحبه وجيران عمر وحتّى صِلَة َ نَسـَب.. نتزاور بيناتنا ونهَّني بعضنا في مناسـباتنا ونوكف لبعض بأحزانا ومصايبنا ومأسـينا وأفراحنا.. وشـكَد حلو من جانت الصحون والجدور تتناقل من بيت لبيت كلما واحد بينا يسـوي أكله طيبة أونوع حلويات أو عنده مناسـبة أو نِذِر او يُطبُخ هريسة وقيمة وتمن أو زردة وحليب أو خبز العباس أوصينية زكريا وخضر الياس.. ناس تتنغص لناس وماكو بيناتنا غير كل المودّة والحُب والأحترام.. محترمين بعضنا ومحترمين أختلافاتنا ومتقبليها بكل رحابة صدر ومحد جان يسـأل أنت سُـني لو شـيعي او كردي لو تركماني او مسـيحي كاثوليكي او ارثدوكسي أو بروتسـتاني لو ارمني لو صابئي أو ازيدي.. نعرف بعضنا البعض ونعتبرها أهانه أو تجاوز اذا سـألنا المقابل عن دينة أو ملته أو طائفته أو قوميته.

مع الأسـف قبل 14 سـنة بال 2003 وبعد الأحتلال لاحظنا انتشـار ظاهرة غريبة ودخيلة على مجتمعنا وعلى بيئتنا وعلى بيتنا الجبير العراق وخصوصا في بغداد بأعتبارها العاصمة وجامعة مختلف الطوائف والديانات والأعراق.. بدء ينتشـر سـؤال غريب وكريهه ومقزز جداً الا هو (أنت سُـني لو شـيعي!!…كُردي لو عُربي!! مُسـلم لو مَسـيحي!!) وأني وحدة من الناس وأكيد من ضمن الكثيرين جان كلش يزعجني وينرفزني هذا السـؤال وجان دائماً جوابي عراقيه مسـلمة..هل كوني سُـنية أو شـيعية او عربيه او كردية لو تركمانيه أو مسـيحية معناها أنه أني أنسـان جيد أو سـيء!! يفرق؟؟ او يغير شـي؟؟ مو المفروض المقابل يعاملني كوني أنسـان حالي حالة!! مو المفروض أخلاقي وطريقة تعاملي وتفكيري هي اللي تحدد تعامل المقابل تجاهي !! مو المفروض هذه اشـياء سـطحية ومالها اي قيمة وما تُحَدِّد أو تؤَطِر اي شي!! الشـخص الجيد والصالح والطيب وصاحب الأخلاق والقيم والمباديء والمحترم، والشـخص السـيء والمؤذي وعديم الأخلاق والمباديء والقيم وغير المحترم كلاهما موجود في كل الديانات والطوائف والأعراق والجنسـيات والمِلَل..

هذه الظاهرة السـلبية والمزعجة والمَرَضِّية جداً جداً أذا دَلَّت على شيء فأنما تَدُل على أنتشـار الطائفية والعنصرية والتعّصُب في مجتمعنا، و أصبح الحُكُم ومعيار التعامل مع المقابل بناءً على عرقه وقوميته ودينه وملته وطائفته.. من شَـوَكِت مجتمعنا جان هيجي؟؟ ومِنْ شـوَكِت أحنا نُحكُم على البشـر على هذه الأُسُـس ؟؟ ما سـامعين قبل 2003 أحد يسـب أو يشـتِم واحد لأنه هو مختَلِف عنه ومن غير قوميته او طائفته او عرقه او دينه.. ولا سـامعين أب أو عائلة من العَرَب والمُسـلِمين (ألاّ ما نَدَر) يرفضون شـاب يتقدم لبنتهم لأنه هو سُـنّي أو شـيعي أو كُردي أو عُربي أو تُركماني (طبعاً الموضوع يختلف بالنسـبة لأِخوانا المسـيحين وموجود التزاوج بين الطوائف المختلفه) وحتّى أكو أعداد كبيرة من المُسـلمين متزوجين من مسـيحيات والعلاقات طيبة ومافيها أي مشـاكل.. هذا مجتمعنا.. وهذا عراقنا.. وهذه بغدادنا.. وهذه هي البيئة اللي تربينا وكُبرنا بيها.. هذولة أحنه وهذه أخلاقنا ومتعايشـين بسـلام وناس تحب ناس وناس تحترم ناس وكلنا قلب على قلب..

مجتمعنا العراقي الحالي، مجتمع غريب عنّا وفعلاً من يكولون الغربة ماعادت غربة خارج الوطن.. مع الأسـف الغربة صايرة داخل الوطن لأنهُ لا ناسـنا هُمّه نَفسـُهم ناسـنا ولا أخلاقنا هي نفس الأخلاق ولا قيمنا ولا مبادئنا…. وينّه أحنا ؟؟ ليش سـمحنا للغريب يدخل بيناتنا ويزرع هالاحقاد والأفكار والمعتقدات في نفسـيتنا وعقولنا؟؟ ليش نِسـمَحلِهُم يفرّقونا ويضعفونا؟؟ ليش نِسمَحِلِهُم يبدّلون كُل صفاتنا الحلوة؟؟ شـوَكِت راح نفهم ونعي اللي ديصير!! شوَكِت راح نحس على نفسـنا وننتبهه انه اللي ديصير في بلدنا من خراب ودمار وقتل لشـباب وعقول ومفكري وعلماء البلد ونهب للثروات والخيرات وسـَلِب وأنتهاك للأعراض والمحرمات كله من وره التفرقه والتعّصب والتقليد الأعمى والمشـي وره ناس هَمهُم الأول والأخير زرع التفرقة بينا و أضعافنا ومليئ جيوبهم من فلوسـنا وخيراتنا؟؟ مو هُمّه هذولة نفسـهم اللي دخلوا للبَلَد ويه المُسـَتعمِر ؟؟ مو هُمّه هذولة اللي جانوا خارج البلد ويسـتلمون أعانات ورواتب من الدول الأجنبيه؟؟ مو هُمّه هذولة اللي من دِخلوا البلد من قبل 14 سـنة والبلد من سـيء الى أسـوأ؟؟ مو هُمّه هذولة اللي كاعدين بالبيوت الفخمة والقصور وَمُحاوَطين بالحرس والحمايات والحواجز الكونكريتيه والأسـلاك الشـائكة وممنوع اي بَشـَر يمر من يَم بيوتهم أو مناطقهم؟؟ مو هُمّه هذولة نفسـهم اللي الكهرباء والمي والغاز والنفط والكاز 24 سـاعة متوفرة عدهم وبدون حِسـاب أو كِتاب والشـعب يتحصَّر عليها ويعاني وينذَل حتَى تجيله كَم سـاعة أو يحصِّل عليها؟؟ مو هُمّه نفـسهم اللي أنتخبانهم بالأول و وعدوا وتعهدوا !! وينها وعودهم و عهودهم؟؟ مو هُمّه نفسـهم اللي محتكرين التعيينات على عوائلهم وحبايبهم واللي ينتمون لأِحزابهم؟؟ أي عاقل يقبل أنه يمشـي وره أو ينقاد من قِبَل هيجي ناس؟؟ ليش تسـمَحون لهيجي ناس يكون ألهم سُـلطة؟؟ الى متى راح نبقى سـاكتين وخانعين وراضين بالأمر الواقع اللي انفرض علينا فرض!!

ياناس أتعضوا وأنتبهوا وفتحوا عيونكم وعقولكم.. شـوفوا بلدنا شـلون جان و وين صار.. شـوفوا الدول اللي حوالينا واللي جانت معتمده علينا بالكهرباء والمي ومعتمدة على اللي تسـتوردة من عدنا من زراعة وصناعة وتجارة ونفط ومعادن وين وصلت وشـكد أطَّورَت وشـوفوا البُنيان والأعمار بيها ليوين وصل.. شـوفوا الدول اللي جانت تتمنى مدينة من مُدنها تصير مثل البصرة أو بغداد بالسـبعينات والثمانينات وحتّى التسـعينات.. شـوفوهم شـلون متعايشــين بسـلام وأمان ومتقبلّين بعضهم البعض بأختلاف قومياتهم وأجناسـهم ودياناتهم و طوائفهم وأعراقهم.. ترى هُمّه مو أحسـن ولا أفضل من عدنا ولا عدهم حضارتنا وتاريخنا ومواردنا وقدراتنا والعقول والطاقات والأبداع والفن والرُقيّ اللي عدنا.. بالعكس كُل ما هُنالك أنهم يعاملون ويحترمون الأنسـان لكونه أنسـان، الموضوع بهذهِ البسـاطة…. أنتبهوا و أصحوا ولا تكررون نفس الغلطة اللي غلطناها أول وثاني مرّة من أنتخبنا أعتماداً على والله هذا أبن منطقتي ومن ملّتي ومن ديني ومن طائفتي.. غلط وأكبر غلط يكون أختيارنا مبني على هذهِ الأُسُـس، والدليل شـوفوا حال البلد صرنا مع الأسـف ناس تقتل ناس وناس تسب وتعيب بناس وحتّى عوائل صارت قطيعة وخلافات كبيرة بيناتهم من ورة الطائفيه والعنصرية والتَزَّمُت والمشـي وره هذا وذاك وبدون أي فهم أو وعي مجرد أنقياد وتقليد أعمى.. روح يمين تروح، روح يسـار تروح وهُمّه تره المُسـتَفيد الأول والأخير لا هُمّه بحالكم ولا خايفين أو مهتمين بحقوقكم ومصالحكم هَمّهُم الأول والأخير فائدتهم ومصلحتهم ومن تخلص أو يوصلون للي يريدوه بلحظة وبدون اي تَرَدُد يعوفون البَلَد ..مصلحَتُهُم أولاً.

خلّونا نثبت لأنفسـنا أولاً وللعالم ثانياً أنه بَعَد بينا خير وطيب ومحبّه وحنيّه وأصالة و وفاء وقيم وأخلاق.. والعراقي بعدة وأحسـن من الأول وقادر وبأيده يغير كل الظروف.. وبأيدة ينهي ويقضي على كلشي سـلبي ودخيل علينا وعلى مجتمعنا.. وبأيده يحارب الطائفية والعنصرية والتعّصُب والانقياد الأعمى ورة هذا وذاك.. صدكوني لا تسـهينون بقدراتنا وقدرات شـبابنا و رغبتنا و رغبتهم بالتغيير والأصلاح.. ولا تسـتهينون بقوة الكلمة وطاقتها على تغيير واقع الحال.. وهذه أبداً مو شـعارات أو أُمنيات أو مجرد كلام منابر وخُطَب حماسـية و غَير واقعية.. لا بالعكس بس دا أشـوف الكثير من الحركات والتجمعات الشـبابية واللي من ضمنها مشـروعنا “عراقٌ أنا… افتح لي قلبك” بده بفكره.. بده بنواة فكرة صغيرة وشـوية شـوية وأيماناً منا بقوة الكلمة والفكر وتأثيرهما الكبير والعظيم صرنا مشـروع قائم وفعلي وعدنا موقع رسـمي وحسـابات رسـمية ومتابعين وشـباب بدأوا يلجأون النا ويسـتعينون بينا بالرغم من قلة مصادرنا وأمكاناتنا المحدودة لطرح وتسـليط الضوء على مواهبهم و أنجازاتهم وأبداعاتهم الحلوة والأكثر من رائعة ومحاولاتهم للمطالبه والحصول على حقوقهم مثل (خريجي معاهد النفط واللي قمنا بتغطية موضوعهم) سـواء كانوا داخل البلَد أو خارجه.. هذا أكبر دليل أنه بالأصرار والعزيمة والأيمان بالنفس وقدراتها نِكدَّر نسَّـوي المُسـتَحيل لأنه ماكو شي أسـمه مُسـتَحيل ونِكدَّر نوَّصِل أصواتنا ونِكدَّر نغيّر ونِكدَّر نزيح كل الشـوائب اللي لوثت مجتمعنا لفترة من الزمن.. لأنهُ أحنه مثل الذَهَب مهما صارت عليه طبقات وطبقات من الشـوائب والتكّلُسـات، بمجرد أنه تنحّك وتتنَظَّف راح توكعَ وتروح ويرجع يُبرُق ويلمَع مثل الأول و أحسـن وأحلى وماكو شي يغير معدنه الأصيل وطبيعته وحقيقته.

هذه هي فرصتنا أسـتغلوها صَح وفكروا صَح و أحسـبوها صَح وصدكوني مراح تندَمون… التغيير بأيدينا ونكدَّر عليه وقادرين أنهُ أنطبقه حتّى لو نتائجه راح أطول ويجوز ما نلحك أحنه عليها بس الأجيال اللي بعدنا و أولادنا وأحفادنا راح يتنَعَّمون بيها وراح يكونون كُلهُم فَخر ورفعة راس و زَهوا أنهُ اهلهم جانوا سـَبَب التغيير.. والى أن التقيكم وقفشـة جديدة من نوعٍ آخر وبِحُلّه جديدة ومختَلِفة تماماً أتمنالكم الأمن والأمان والسـلام والمحبة والخير والتغيير نحو الأفضل.

 

محبتي وتقديري وأحترامي لِحُسـن المتابعة والأهتمام والتشـجيع والدَعِم

زينة الآلوسـي

 

Picture: Ahmed Al-Hassani

قفشّـات مع زوزو – “الحُكم المُســبَق”.

قفشّـات مع زوزو  – “الحُكم المُســبَق”.

بقلم زينة الألوسي.

    ويتجدد اللقاء مع قفشّـة جديدة وظاهرة أُخرى وصفة سـلبية  يتمتع  بها  مجتمعنا العزيز الا وهي : الحُكم المسـبق سـواء كان على الأشـخاص أو المواقف أو العلاقات أو البرامج  أو المواضيع أو الأماكن وغيرها كثير…. أغلبيتنا مارين بهكذا مواقف وهي وجودنا مع أشـخاص تطلق أحكام تعسّـفيه  وقاطعة وجازمه ولاتقبل الشـك أو النقاش حول أشـخاص همّه أسـاساً لايعرفوهم ولاحاجين وياهم ولاملتقين بيهم  ولا عدهم أي اوليات عنهم  ولا متابعيهم  ولا الهم أي علاقة بيهم لا من بعيد ولا من قريب !! ومن تسـألهم ” شـلون عرفت” أو ” شـمدريك” أو ” تعرفه لفلان/ فلانه من قبل” .. يكون الجواب وبكل ثقه  ” لا والله .. بس أمبين، أصلاً كلش واضح ومايحتاجلها روحه للقاضي دشـوفة دشـوفة.” !!!! واااااااااو وااااااااااو وااااااااااو واااااااااو ياخبير أنت !! شـنو أنت !! يامحنّك يا متمرّس يا متعمّق بالنفس البشـرية !! شـنو هاي القدرات الفتّاكة اللي ” فصّختّه للشـخص تفصيخ  شـديد اللهجة من مجرد نظرة !! وجبتها عدلة ومابيها مجال للنقاش و وضعته تحت المجِهَر ورأيت ما لا يُمكَن أن يُرى بالعَين المُجَرَدّة !!… أذا انت لا تعرفه .. ولامختلط بي.. ولا حاجي ويّاه.. ولاسـامع عنه.. ولا عندك أي أوليات أو معلومات عنه.. ولامتابعة.. ولا ولا ولا ولا …. منين جبت هذه الآراء وهذا الأحكام ؟؟ وشـلون كونّت هذا الفكرة أسـاساً ؟؟ وبالمناسـبة هذا الشـخص أو هذه الفئة تكون بالأغلب عبارة عن ناس ســطحية مهتمة بالمظاهر والقشـور وذكر الناس والحجي عليهم وماكو شي عاجبهم”  و ياريت لو يكونون ناس واعيه وفاهمه ومطلعّة….

    قبل ما أبلش بجلسـتنا  وكعدتنا لهذا الأسـبوع أحب أبين و أوضح الفرق بين الأشـخاص اللي عدهم فَراسَـة و قابلية و قدرة على بناء وتكوين فكرة أوليّه عن الأشـخاص او ما يُعرَف “بالأنطباع الأول” وهذه تكون مَوهِبَة و مَلَكَة من رب العالمين، وبيها مجال للخطأ والصواب بنسـب متفاوته أعتماداً على قدرة وقابلية الشـخص وكذلك بالعِشـرة والأختلاط تبين  كثير من الأمور اللي ممكن تعزز وتأكد الانطباع الأولي أو تغيره.. و اللي دارسـين علم نفس وكنتيجة  لدراسـتهم  يكدرون يكّونون فكرة أوليّه عن طريق ملاحظة ملامح  الوجهه وتقسـيماته او الشـكل الخارجي او حركات الجسـد واللي يُعرَف ” بلغة الجسـد” أو من شـكل كف اليد وغيرها من الأمور الأخرى وكلما طوروا مهاراتهم عن طريق الدراسة والتدريب زادت عدهم هذه  القابليات والقدرات،  وبين الأشـخاص اللي يطلقون الأحكام جُزافاً وعمّال على بطّال  و بدون اي معرفه او درايه ( واللي همّه تحت المجهر ومُسَّـلَط الضوء عليهم اليوم).. الفرق جداً جداً كبير وشـاسـع و واسـع ومختلف أختلافاً جذرياً.

    زييييييييين هسـّه نجي على جماعتنا.. على أبطال قصتنا لليوم.. على فَلَتات العَصْر والآوان.. على خُبَراء عِلم النفس.. ومختصي التحليل و”تفنيط” الطبيعة البشـرية .. هيجي نماذج همّه اللي يجبروك غصب انه نجيب سـيرتهم ونتناولهم تناول دقيق وعميق وتفصيلي وتحليلي عقلي ونفسـي ومن كل الجوانب والجهات ” ورشـة تفصيخ” (أحنه متفقين ماكو قشـبة .. أنما هي جلسة سَـَمر وسـوالف وتبادل الآراء وذكر الحقائق و الوقائع كما هي لا زايد ولا ناقص فقط لا غير) تمام ؟؟ …. تمام .. أذاً نبلّش وننطلق بموضوعنا الثاني من ضمن سـلسـلة “قفشّـات مع زوزو”….

هؤولاء الأشـخاص اللي يطلقون الأحكام على الناس من غير معرفتهم  ولو بطريقة سـطحية، من وجهة نظري وبرأي الشـخصي يكونون كالتالي:

  • النوع الأول: الناس الفارغين، وهمّه الناس اللي يعانون من فراغ رهيب في حياتهم بحيث ماعدهم شـغل وعمل غير متابعة الناس ومايعجبهم  أي احد سـواء كان شـخص ناجح أو فاشـل في حياته.. أذا شـخص ناجح كأن يكون رجل أعمال أو سـيدة أعمال أو أعلامي أو أعلامية أو طبيب أو مهندس أو تاجر أو مخترع أو عالِم أو أو أو، فلازم اكو طريق غير مشـروع متبعّه أو عنده ظهر قوي سـاندة أو ماشي بطريق مشـبوه (هاي طبعاً من وجهة نظرهم وطريقتهم لتحليل الأمور) يعني ماممكن يكون مجرّد شـخص مجتهد ومخلص ومحّب لعمله وعرف يسـتغل الفرص الصح في حياته وأشـتغل وتعب على نفسـه وأصر على تحقيق حلمه !!!! لا لا لا هاي الشـغلات مرفوضة جملةً وتفصيلاً بالنسـبة الهم وغير واردة أو منطقية أسـاساً ؟؟ وحتى لو الشـخص المقابل عنده فكرة أو يعرف هذا الشـخص أو يعرف أحد يعرفه أو سـأل وتأكد من المعلومات ويجي يبلغهم، مراح يقتنعون ولا راح يفيد ويضلّون مصممين على آرائهم السـديدة والخطيرة والتي لاتقبل الشـك أو الريبة…. أما أذا كان فاشـل.. فيا عيني أذا كان فاشـل..يا سـلام أذا كان فاشـل.. فهاي يرﮔﺻﻭﻟﻬﺍ ﺒﭽﻓﻳﺔ و ﻳﻁﮔﻭﻥ أصبعتين الها و ﺗﭼﻳﻬﻡ على طبق من ذهب وﻣﮔﺳـّﺒﺔ وحاره ورخيصه وملبّلبّة وﻣﮔﺸــّﺭﺓ ويتألقون وينطلقون ويخرجون طاقاتهم من أعماق أعماق أعماقهم وبسـعادة وأنشــراح وراحة منقطعة النظير.

 

  • النوع الثاني: همه الناس السـطحيين والماديين واللي يهتمون بالقشـور والمظاهر الخارجية ومن الهيـئة العامة يطلقون أحكامهم على الشـخص المقابل وأكيد  طبعاً وأيضاً وكذلك بدون أي سـابق معرفة او أطلاع.. عدهم قيمة  الشـخص أو مكانته او قدره من ملابسـه وسـيارته وسـاعته وحذائه والمكانات اللي يروحها و بيتهم بأي منطقة ….الخ من هذه الأمور ومايهمهم أذا كان من عائلة كريمة الحسـب والنسـب والسـمعة الطيبة والأخلاق الكريمة والتعامل الحسـن والى آخره من الأمور الجوهريه والأسـاسـية والمهمه.. لا هاي الأمور كلها ماتهمهم ولا تعنيلهم أي شـي، اللي يهمهم الهيئة الخارجية وكلما زادت قيمة هذه الأشـياء زادت قيمة الشـخص لديهم والعكـس صحيح.

 

  • النوع الثالث: الناس الحاقدة الغيورة (الرﭼﺍﻓﺔ) ذوات النفسـيات المريضة، اللي ماعدهم شـعور بالقناعة والرضا (فقراء النفس) باللي عدهم أو باللي الله ناعم عليهم بي من صحة أو رزق أوعمل أوأطفال أو مكانة أجتماعية  أو جاه أوسُـلطة ….الخ من النعم التي لاتُعَد ولا تُحصى، و دائماً عينهم على الناس.. وين راحوا و وين أكلوا و وين شـربوا و شـنو أشـتروا و بمنو التقوا و وين سـافروا.. وبنفس الفلم والطرق والأسـاليب الرهيبه بأطلاق الاحكام وتصنيف الناس، يطلعوهم حرامية  وفلوسـهم من مصادر غير شـرعيه و بطرانيين وتافهين و الى آخره من الصفات او “أيييييي شـبع من بعد جوع” أو “الله يرحم لو تدرون شـلون جانوا عايشـين قبل أو وين” أو ” الخير يخيّر والشـّر يغير” وغيرها الكثير.. أو أذا ما انتقدوا مصدر “النِعَم”، فينتقدون طريقة عيشـة الناس وصرفهم .. “شـدعوة هالكد يصرفون” و “شـعدّهم” و “شـصار”.. تكولون ديصرفون من مال وفلوس اللي خلّفهم ومأثرين عليهم وعلى حياتهم ومشـاركيهم برزقهم !!.

 

فيا أعزائي أصحاب هذه (الصفات العظيمة – أبطال قفشّـتي لهذا الأسـبوع) ولو أني متأكدة أنه هكذا شـخصيات مايصرفلّهم يقرون هيجي حجي ولا يشـتروه بفلسـين، بس مع ذلك راح أوجهه رسـاله ورسـالتي هي كالآتي: “دعوا الخلق للخالق.. وعوفوا الناس بحالها.. كلمن يعيش بالطريقة اللي تريحه و تسـعده وتهنّي وتريّح ضميره وتفكيره وعقله ونفسـه والناس اللي حواليه.. وتأكدوا أو حاولوا على الأقل تعرفون صفة أو صفتين عن الناس اللي مسـتلميهم عمّال على بطّال و واكعين بيهم دك.. و أنتبهوا وركّزوا على نفسـكم وأسـتغلوا الوقت اللي مضيعي بالناس والركض وره الناس والحكم على الناس وتصنيفهم ضمن فئات وعينّات وجماعات و أسـتغلوا بتطوير نفسـكم  و أرتقوا بطريقة تفكيركم و وسـعّوا مداركم و حاولوا تصلحون حياتكم.. لأنه محّد معينّكم  وكلاء  نيابه أو محاميين دفاع أو جهة أدعاء.. كلمن حرّ بحياته  وأختياراته  وأكو رب العالمين.. أكو سـلطة أكبر وأعلى من أي سـلطة بالكون كله هي اللي راح تحاسـب وهي اللي راح أتجازي وهي اللي راح تعاقب او أتكافئ، كلمن على أعماله ونياته.. فأتركوا الناس بسـلام لأنه وببسـاطة “من تَدَخَّلَ فيما لا يعنيه لقيَ ما لا يرضيه”…. ولقائنا يتجدد وقفشّـة جديدة الأسـبوع المقبل.. فترقبوا وكونوا بالأنتظار.

قفشـّات مع زوزو – أحترام ذوق المقابل

قفشـّات مع زوزوأحترام ذوق المقابل.

بقلم زينة الألوسي.

 

مساء وصباح الخيرات والأنوار والمسرات وبداية سلسلة جديدة أسبوعية ان شاء الله تحت عنوان قفشـّات مع زوزوسأتناول فيها بعض العادات والممارسات والمفاهيم الخاطئة وغير السليمة في مجتمعنا وسأتناول كل ظاهره على حدى وبطريقة تفصيليه وبأسلوب خفيف هاديء مُسلّي ولكن هادف ومفيد كما لو كنا جالسين مع بعض جلسة حبايب نتبادل اطراف الحديث ونتناقش ونسمع بعض ونحلل ونحاول نعرف اسبابها ونجد حلول وطرق للتخلص منها وتغييرها وأستبدالها بعادات وسلوك ومفاهيم صحيحة مع وجود مالذ وطاب من المأكولات والمشروبات كما هي عاداتنا نحن العراقيين الشعب المضياف ابو نفس الطيبة والجود والكرم …. فبسم الله نبدأ باول موضوع من ضمن مواضيع هذا السلسلة الأسبوعيه الا وهو (أحترام ذوق المقابل).

 

خُلِقَ البشر مختلفين من حيث الشكل واللون واللغة واللكنات واللهجات والعرق والجنس والديانه والميول والأفكار والأنتماءات والأخلاق والمباديء والقيم والبيئة ونتيجة لهذا الأختلاف فأكيد تختلف اشياء كثيرة بين البشر ومن ضمنها الذوق …. الذوق بالأكل والشرب والملبس والأهتمامات والألوان والموسيقى والأغاني والبرامج والأفلام والمسلسلات وأختيار الناس اللي بحياتنا و و و و و و و شغلات كثيرة لاتعد ولا تحصى…. وقد يؤدي الاختلاف في الأذواق أحياناً الى تقارب بعض الناس من بعضها حيث يرون متعة وتسليه بالتواجد مع ناس مختلفين عنهم تماماً ويكون الموضوع بالنسبة لهم عبارة عن مغامره ورحلة اكتشافات ومعرفة مستمرة تضيف لحياتهم الكثير من البهجة والسعادة، وأحياناً يؤدي الى التنافر بين الأشخاص لأختلاف الاراء وطريقة النظر للأمور وفهمها وأستياعابها…. وفي كل الأحوال فلكل منا ذوقه الخاص الذي يعبر من خلاله عن شخصيته وطبيعته.

 

نأتي الان لموضوع نقاشنا وهو أحترام ذوق المقابل وخصوصا اذا كان مختلف عن ذوقنا سواء أكان أختلافا طفيفاً او أختلافاً كبيراً فبكلا الحالتين يجب أحترام ذوق المقابل، وحتى أذا أختلفنا يكون الأختلاف بكل أدب وأحترام وماكو داعي للتجاوز والأساءة والأستخفاف والأستهزاء والأصرار وأنه لو يتفقون ويانه لو معناها انه همه ماعدهم ذوق وذوقنا أحلى من ذوقهم !!!! يعني حقيقة من أنتم!! وما أنتم!! وليش أنتم كما أنتم!! الشغلة والقضية ببساطة شديدة جداً جداً أختلاف في الذوق، فمثلا من أشوف شخص أعرفه ولابس ملابس ومبين عليه أنه هو مرتاح بيها وحابها ومختارها بعناية بس ماكو أي تناسق بالألون فرضاً لابس بنطرون بني وقميص أحمر ورباط اخضر وبرتقالي او أصفر وحذاء أسود وجوارب زركة فرضاً ، تخيلوا صعوبة الموقف واللوحة اللي كدامنا وياية حقيقةً منظر مؤلم وأني شايفة هوايه من هاي المناظر المؤلمة والكارثه الملابس من ماركات عالميه ومعروفة والتصميم جداً حلو والدزاين راهم لجسم الشخص بس المشكله بالألوان وعدم تناسقها مع بعض…. فمو أجي واكوله لهذا الشخص “يمعود هاي انت شمسوي بنفسك صدك تحجي !! طالع قرقوز اوقوس قزح او سينما سكوب بالألوان او ببغاء وغيرها وغيرها من عبارات التصنيف اللي يتفنن بيها ابناء شعبنا” فمن الطبيعي من راح يسمع هيجي عبارات ممكن جداً انه يضحك بس هو بالحقيقة أنزعج لأنه هو بحسب نظره وقناعته وذوقه هو مختار شي راهم والدليل على كلامي انه طالع بهذه اللوحه الفنيه الملونه المؤلمة جداً للناظر أمام الملاً والناس اجمع وعايش حياته وممكن في حال آخر يكون رد فعله عنيف وغير لطيف وممكن يغلط ويتجاوز وممكن ببساطة يتجاوزك ولا كأنه أنت موجود.. فليش أساساً تحط نفسك بهيجي موقف وعلى كولة عادل أمام في مسرحية العيال كبرت “بتحط نفسك بمواقف بيخاااااااا” وتجيب حجي لنفسك وتقلل من أحترامك وممكن جداً أنه توجهه أوتنصح ولكن بأسلوب حلو وبعبارات لطيفة مثلا والله صديقي حلو هذا البنطرون او القميص اوالرباط … الخ بس تدري شكد يطلع احلى لو لابسة ويه لون ثاني او بطريقة ثانية يطلع كلش أنيق ولطيف وتلفت الأنظار ..مثلاً والحال نفسه مع البنات يعني أكو بنات لبسهم جداً انيق بس مثلا الشعر والمكياج غلط او الأكسسوارات ما راهمه او الحذاء والجنطه من كوكب وعالم آخر .. وبنفس الأسلوب الحلو واللطيف ممكن نحسّن ذوقهم ونعدّله بأعطاء بعض النصائح من خلال الدردشة والسوالف.

 

كمثال راح أسولفلكم على موقف صار(ضمن المئات من المواقف) يوم الجمعة الماضية من قبل أخويه اللي عايش ويانه بالأمارات…. أخويه للي مايعرفة، شخصية غريبة وعجيبه وأني وياه علاقتنا جداً محدودة واتجنبه شكد ما اكدر لانه ردّات فعله غريبه  ومن النوع العصبي وشخصيته لولبيه  ومو من الشخصيات اللي يعجبني اختلط بيها بس لكونه اخويه فالأختلاط مفروض ولابد منه ولكن بحدود واني اللي حطيت هذه الحدود للبقاء على صلة الرحم وعدم التورط بقضية قتل ومن الدرجة الاولى ههههههههههههههههههه…. لأنه عنده تصرفات وردّات فعل مايعلم بيها  أِلا ربنا وطبعا المقربين مني على علم وأطلاع ودرايه ومعرفة شافيه و وافيه لأنه أذا ما أحجيلهم وانفهه معناها انتهي بالسجن أِما أعدام أو سجن مدى الحياة بتهمة القتل المتعَّمد ومن الدرجة الأولى (طبعاً دا أتشاقة وأصنّف ولا تصدكون أنه أكدر أذي مخلوق ولو بكلمة) …. المهم مو هذا موضوعنا ولا هي قشبه او نميمه لأنه احنه متفقين في قاموسي لايوجد  مكان او مجال او ذكر للقشبة والنميمه انما هي ذكر للحقائق والوقائع كما هي والتطرق اليها ومناقشتها….. المهم كما هو متعود بعد وفاة ماما انه يجي الخميس يمنه بعد أنتهاء الدوام لأنه يعيش لوحدة وليس معنا ويبات ويرجع لشقته الجمعه بالليل….كاعدين اني وبابا واختي و”هو” في امان الله دنتفرج تلفزيون وهو جان ديتابع تقرير عن الحيوانات يمكن شايفي فد عشرين مره بس لأنه كل واحد بينا مشغول وملتهي بشغله معينه فما چنه منتبهين للتلفزيون او اللي يعرض عليه، بس من صار وقت برنامج معين احنه نتابعه كل أسبوع بموعد عرضه وطالبناه بالريموت سأل ليش شنو اكو!! كنّاله البرنامج الفلاني….. اشو هذا بلش يتألق ويغرد كالتالي: ” اهوووووو هم هذا البرنامج السخيف التافه اللي أموت منّه وما أجرعه و مابي معنى !!” طبعا جاوبته بطريقة بحيث سكت مباشرة و”محطشّ منطق” مثل ماهو معتاد في كل مره يطلق العنان لارائه الرنانه وكان جوابي مختصر مفيد وحرفياً كالآتي “مو معناها انت ماتحب هذا البرنامج فأحنه مانشوفه او هو برنامج تافهه وسخيف شوية اخلاق وادب وأحتُرُم ذوق المقابل”….. اللي أستغربله وأصفنله ليش هالأسلوب التعيس ؟؟ هل هي عدم أحترام  ومراعاة لمشاعر وأهتمامات المقابل !! آم هل هي ناتجه عن ضعف وتفاهة وسطحية الشخصية اللي تنتقد أو تسفّهه وتحقّر رأي وذوق المقابل بهذه الطريقة أو الاسلوب غير المحترم حتى يشعرون بالرضى والقبول عن نفسهم والشعور بالأهميه والقوه ( طبعاً من وجهة نظرهم)!! آم هل هو شعور بالعظمة والتفّوق عن الباقين ومايَحِقْ لَهُمْ لايَحِقْ لِغَيِرِهِم!! أني أتصور السبب بأعتمادهم هكذا أسلوب نابع من كل هذه الأسباب…..

 

زين راح يضرّهم أو ينقّص من قيمتهم وقدرهم اذا أحتفظوا بأرائهم العظيمة لنفسهم!! يعني فعلاً هيجي ناس هُمّه يجيبون الحجي لنفسهم.. وعبالكم أنه ضاج أو أنزعج أو تعصَّب من جوابي !! لا لا لا لا تعيشون ولا كأنه سمعها ولا عبالك انه قد تم تهزيقهُ تهزيقاً شديد اللهجة…. بالنسبة لي وهذا مبدأ من مباديء حياتي الأساسية، أحترام ذوق المقابل نابع من أحترامي لنفسي أولاً وأحترامي للشخص المقابل ثانياً هذه من جهه،  ومن الجهه الثانيه هي بنظري ثقافة .. ثقافة أحترام ذوق الأخر وتقبله مهما أختلف عن ذوقنا…. وممكن في حال طُلِبَ مني أنه أوافقهم الرأي بخصوص الأشياء اللي تعجبهم مثلاً ” بصوت  فنان أو مذيع معين” او “جمال فنانه أوأعلامية أو شخصية عامة” أو ” فائدة وقيمة موضوع أو مقال أو برنامج أو تقرير ” او “هذا اللون او هذا الموديل او هذا المكياج” وغيرها الكثير، بهذه الحاله أعبّر عن رأي وأختلافي معهم ولكن بكل أدب وأحترام وتقدير وابينلهم السبب في أختلافي عنهم وشنو اللي يعجبني وبدون تسفيه او تحقير او الأستهزاء بذوقهم لأنه بالأول والأخير الناس أذواق ومايُحِبُهُ شَخص قد لايُحِبُهُ شَخصٌ ثاني ومايروق  ويُمتّع وَيُسَلّي شَخص قد لا يروق لشخصٍ آخر..فلولا أختلاف الأذواق لبارة السِلَع وماممكن ومن غير الطبيعي والمعقول والمنطقي أن يتّفِق الناس جميعهم على شيءٍ واحد .. قد يتفق الأغلبيه والأكثرية ولكن ليس الجميع.. فمن الأنسانيه والرقي والتطور والأخلاق أحترام الأختلاف وأحترام ذوق المقابل حتى لو أختلف عن ذوقنا وبكل أدب وأحترام ومودة، فالأحترام يؤدي فقط الى الأحترام، ولكل فعل ردّة فعل…. فَلنَكُنْ مُتَحَضّرين مُحتَرَمين في تعامُلِنا وفي التعبير عن آرائنا وفي تَقَبُلِنا للآخر. ودمتم بخير وصحة وعافية والى لقاءٍ آخر مع قفشـّه جديدة وظاهرة أُخرى.