كن صديقي …. أكون لك عالماً

بقلم زينة الألوسي

الكثير من المرات اسأل نفسي السؤال التالي : ” ليش اللي يتزوجون عن حب واقتناع وأختيار شخصي بعد فتره من زواجهم قد تكون لخمس سنوات او عشره او عشرين سنة يصير فتور بعلاقتهم ويبتعدون واحد عن الثاني ويصيرون كل واحد بعالم ودنيا مختلفه تماما عن الطرف الآخر والكثير من عدهم حته يبطلون يتشاركون نفس الغرفه وتكون تقريبا لغة الحوار بيناتهم معدومه او كل كلامهم عن الاولاد ومتطلباتهم ومشاكلهم وكل اللي يربطهم هو الاولاد ومسؤوليتهم ومسؤولية البيت والعلاقات الأسرية وخواطر الاهل ونظرة المجتمع ؟؟” وقبل ما اجاوب نفسي أرجع أسألها السؤال التالي :

 ” زين مو المفروض أذا همه ماخذين بعض عن حب ومقررين ورايدين انه يكملون حياتهم مع بعض ويتشاركون بكلشي !! وفعلا سووها وارتبطوا وعاشوا سوه وكونّوا أسره وصار عدهم اولاد ، مو المفروض الحب يزيد ويتطور ويتحول ويسمو الى مودة ورحمه بعد فتره من الزمن ؟؟” (وهذه شغله كل علماء النفس والمختصين بشؤون الاسره والعلاقات يؤكدون هذه النقطه انه مشاعر العشق والغرام والرغبه والشهوه والاشتياق الرومانسي القوي والكثير من المشاعر الاخرى اللي تكون موجودة في فترة الحب واثناء فترة الخطوبة بعد فتره من الزواج تتحول الى مشاعر أسمى وأعلى وأرقى بحكم الطبيعه البشرية وبحكم تغير الحياة وكثرة المسؤوليات وضغوطات الحياة ودخول حب الاولاد في حياة الازواج هذه كلها عوامل تؤدي الى تغيير او تحويل المشاعر الى “المودة والرحمة”)….

 بس مو هذا موضوعي او اللي يشغل بالي ، اللي يشغل بالي هو ليش بدل ما يعيشون بسعادة وتفاهم و ود ورحمه ومحبه يتباعدون ويصيرون مثل الاغراب وكل واحد بعالم ثاني وله حياته الخاصه وفي الكثير من الحالات تكون اكو علاقات اخرى؟؟ ليش ؟؟ ليش تصير هذه الحاله ؟؟ وليش بدل ما يعيشون مع بعض بتعاسة أو يعيشون مع بعض حياة باردة و ممله ومابيها أي روح أو مشاعر أو أحاسيس، يحاولون انه يصلحون حياتهم ويرجعون الحب والعشق اللي كان ؟؟ ليش يدورون عن السعادة والراحة  والمشاعر والاحاسيس والغرام والعشق مع أشخاص آخرين ؟؟ وقد لاتكون علاقه بمعنى العلاقة (علاقة جنسية) لا لا قد تكون مجرد علاقة بين رجل وامرأة تتخللها مشاعر وأحاسيس وسوالف وحجي وطبة وطلعة (في أماكن عامة حلوة ورومانسية) وضحك لا أكثر ولا اقل. بس أرجع واكول ليش ؟؟ ليش ما أكون ويه زوجي او زوجتي بهذه الحاله ؟؟… ليش ما أسولف وأحجي وأطب وأطلع وأضحك وأتشاقة وأتغازل وأحب وأعشق وأُغرَم بيهم و وياهم ؟؟ ليش أدّور بره البيت ؟؟ ليش أختار شريك ثاني ؟؟ ليش أخسر الحبيب أو الحبيبة اللي أختاريتهم من الأول وبكامل قواي العقلية وبمحظ أرادتي وبدون اي ضغوط ؟؟ ليش ؟؟

 بنص كل هاي الاسئله والحوار اللي يصير بيني وبين عقلي يجيني الجواب وبكل سهوله وبساطة …. لأنه همه مو أصدقاء. و ماكو علاقة صداقة بيناتهم من الأول ومن الأساس. ماكو علاقة صحبه بيناتهم وماكو توافق وترابط وتقارب روحي بيناتهم. علاقتهم علاقه تقليديه نمطيه جانت تحكمها المشاعر والاحاسيس والرغبه أكثر من كونهم اصدقاء ومتفاهمين على جميع ومختلف الاصعدة والنواحي كأن تكون نفسيه أو فكريه أو روحيه. لذلك بعد فتره من الزواج والعيش مع بعض وتغير نمط الحياة وكثرة المسؤوليات وأختلافها وتعددها، الرغبه الجسدية والجنسية اللي كانت قبل واللي كانت هي المحرك الأول والأساسي والمسيطر على و لكل المشاعر والأحاسيس الأخرى تقل وتزول بمرور الزمن و الأيام. وكونهم من البدايه ماكو روابط فكرية وروحيه ونفسيه قويه ومتينه جدا جمعتهم من البدايه  فيوصلون لمرحلة البرود والملل والابتعاد عن واحد الثاني وحته العلاقة الزوجيه تكون بين فتره وفتره ومالها أي طعم او نكهه و مجرد أفراغ حاجة ورغبه وبالحلال لا أكثر ولا أقل.

 وبصراحة بصراحة هذا الحياة مميته للطرفين وغير عادله بالمره وبيها ظلم وأجحاف رهيب لكليهما، لأنه حسب فهمي للعشق والغرام والحب والمشاعر والأشتياق والهيام أو نظرتي للعلاقة وشلون لازم تكون بين الرجل والمرأة أو شلون أحبها وشلون أريدها وشلون تعجبني وشلون ترضيني وتقنعني يا آنساتي سيداتي وسادتي الكرام هي كالآتي:

 ” أُريدك أن تكون صَديقي …. كُنْ صَديقي !! أيْ نَعَمْ، كُنْ صَديقي وحبيبي ورفيقي وصاحبي وحته صاحبتي وعَشيقي ومَعّشوقي وعِشقي وغَرامي وأخوية وأبوية وأُمي وكاتم اسراري وملاذي الآمن والحُضن اللذي الجأ له بكل حالاتي والشخص اللي أسولف وياه وافضفض واحجيله كلشي وكلاشي وأشاركه وأتشارك وياه بكل تفاصيل حياتي ويعرف عني كل كبيرة وصغيره وكل بيضاء وسوداء وكل حلوة ومره وكل صح وكل غلط ويشوفني بكل حالاتي بسعادتي وفرحي والمي وحُزني ….بهدوئي وانشراحي  وبعصبيتي وغضبي وانفجاري …. بطبيعتي وحناني وكرمي وبلؤمي وحقدي وبُخلي …. بكل مشاعري واحاسيسي … بكل أشكالي كيفما كانت سمينه او ضعيفه، بيضاء أوسمراء …. مرتبّه او مخربطة، كاشخه وانيقة او بالقيافة المنزليه ، بمكياج كامل وشعر مرتب وعلى سنگة عشره أو ولا قطرة مكياج وشايلة شعري ذيل حصان او مسويته كُبّايه ( أو كُبيبَه كما يسميها البعض)، بكامل صحتي او مريضة، بالمختصر المفيد بكل كل حالاتي وأشكالي وألواني لأنه ببساطة اني أكون آني وعلى طبيعتي ومثل ما اني مع اصدقائي بدون تصنع وبدون رتوش.

 تكون الشخص الاقرب الي والأول والوحيد اللي أگدر وبكل حريه وثقه وأمان اناقشه بكل المواضيع وعلى أختلاف مجالاتها وأختصاصها وأكون متأكدة و واثقه انه راح يسمعني ويفهمني ويتقبل أفكاري بغرابتها وأختلافها وعقلانيتها وجنونها ويناقشني ويحاورني وينصحني ويوجهني ويدعمني ويساعدني ويساندي بكل حب ومن كل گلبة وحتى لو يعّنفّني او يرزّلّني أو يِغضَب منّي اوعليه ويزعل عليه ومني ( من اغلط اكيد فكلنا بشر والبشر عرضه للغلط)  فتكون بدافع الحب والغيره والأهتمام والمعزة …. كُنْ الشخص اللي أحب وأرغب وأستمتع بمشاركته بكل فعاليات حياتي واخذه ويروح ويايه لكل الأماكن اللي احبها ويتعرف على الناس اللي بحياتي ويكون النه أصدقاء مشتركين وذكريات في كل شيء وفي كل مكان. فما بالك أذا (أنت …. يا أنت) تكون صديقي !! هل من الممكن ان تتخيل حياتنا شلون راح تكون او شلون راح تصير ؟؟ أذا انت حتكون صديقي بكل الصفات أعلاه وبكل ماتم ذكره آنفا …. فدعني أقُل لَكَ الآتي:

 أِن كُنتَ سَتُصِبِح صَديقي ، فأنا ياصديقي سَأكونُ لَكَ حياةً كاملةً وعَالَماً خاصاً لَكْ وحدَكْ ومَمّلَكة أنتَ وحَدك سُلَطانَهَا ومَلِكِها وَمَليكِها مُتَرَبِع على العَرْش وبِلا مُنافِس أو مُنازِع …. سَأكونُ لَكَ الصديقه والرفيقه والصاحِبه والعَشيقة والخَليله والأُخت والأُم والصاحِب والرَفيق وكاتِمَة الأسرار والملاذ الآمِن والحُضن الدافي والناصِحه والشَريكة والمُستّشارة والحَكيمة…. سَأكونُ لَكَ جِهَةَ الأدّعاء وجِهَةَ الدِفاع والنائِب العام وَحَضَرَاتِ المُستَّشَارين وَالحاكِمْ والقاضي والمُحامي …. سَأكونُ لَكَ الطبيب المُداوي والمُعالِج النَفْسي وَالعقلي والروحي …. سَأكونُ لَكَ المُشّجِع والمُعجَب رقم واحد وَأكثرُ الناسِ دعماً وأِسناداً … سَأكونُ لَكَ أكبر مَصدَر للقوّة وأحلى وأعذب نُقطة ضُعف في حياتَك …. سأٌشبِع وأٌرضي كُل أِحتيَاجاتِكَ وَرَغَباتِكَ وأحّلامَك وأُمنياتِكَ وأكونُ مَصدَر راحَتِكَ وَسَعَادَتِكَ وأَطِمِّأّنانِكَ وأمانِكَ …. سَأكونُ لَكَ كُلُ ماتَرغَب وَتُريِدُ وَتَحَلَم بهِ وَلَكِنْ بِنَكّهَتي وَبِلَمّسَتِي وَبَصّمَتِي الخاصة الَتي لاتُشبِهْ أحدْ وَلَنّ تَجِدَهَا مَعَ اي شَخصٍ آخر وَلا فيْ اي مَكَانٍ آخر …. بأختصار ومن النهاية أِنْ كُنتَ سَتُصبِح صَديقي …. سأَكونُ لَكَ عَالَماً …. فَكُنْ صَديقي.

 

كن صديقي.
كن صديقي.
كم جميل لو بقينا أصدقاء
إن كل امرأة تحتاج أحياناً إلى كف صديق..
وكلام طيب تسمعه..
وإلى خيمة دفء صنعت من كلمات
لا إلى عاصفة من قبلات
فلماذا يا صديقي؟.
لست تهتم بأشيائي الصغيرة
ولماذا… لست تهتم بما يرضي النساء؟..

كن صديقي.

كن صديقي.
إنني أحتاج أحياناً لأن أمشي على العشب معك..
وأنا أحتاج أحيانا لأن اقرأ ديواناً من الشعر معك..
وأنا – كامرأة- يسعدني أن أسمعك..
فلماذا –أيها الشرقي- تهتم بشكلي؟..
ولماذا تبصرالكحل بعيني..
ولا تبصر عقلي؟.
إنني أحتاج كالأرض إلى ماء الحوار.
فلماذا لا ترى في معصمي إلا السوار ؟.
ولماذا فيك شيء من بقايا شهريار؟.

كن صديقي.
كن صديقي.
ليس في الأمر انتقاص للرجولة
غير أن الرجل الشرقي لايرضى بدورٍ
غير أدوار البطولة..
فلماذا تخلط الأشياء خلطاً ساذجاً؟.
ولماذا تدعي العشق وما أنت العشيق..
إن كل امرأةٍ في الأرض تحتاج إلى صوت ذكيٍ..
وعميق.
وإلى النوم على صدر بيانو أو كتاب..
فلماذا تهمل البعد الثقافي..
وتعنى بتفاصيل الثياب؟.

كن صديقي.
كن صديقي.
أنا لا أطلب أن تعشقني العشق الكبيرا..
لا ولا أطلب أن تبتاع لي يختاً..
وتهديني قصورا..
لا ولا أطلب أن تمطرني عطراً فرنسياً ..
وتعطيني القمر
هذه الأشياء لا تسعدني ..
فاهتماماتي صغيرة
وهواياتي صغيرة
وطموحي .. هو أن أمشي ساعاتٍ.. وساعاتٍ معكْ.
تحت موسيقى المطر..
وطموحي، هو أن أسمع في الهاتف صوتكْ..
عندما يسكنني الحزن …
ويبكيني الضجر..

كن صديقي.
كن صديقي.
فأنا محتاجة جداً لميناء سلام
وأنا متعبة من قصص العشق، وأخبار الغرام
وأنا متعبة من ذلك العصرالذي
يعتبر المرأة تمثال رخام.
فتكلم حين تلقاني …
لماذا الرجل الشرقي ينسى،
حين يلقى المرأة، نصف الكلام؟.
ولماذا لا يرى فيها سوى قطعة حلوى..
وزغاليل حمام..
ولماذا يقطف التفاح من أشجارها؟..
ثم ينام..”

كلمات: سعاد الصباح

 

 

عشرة عمر

بقلم زينة الالوسي

للكثير منا على الاقل شخص واحد في حياته عرفه اكثر من نص عمره اما التقى بي صدفة في مكان ما او عن طريق اصدقاء مشتركين او في حفله لو مناسبة او مكان عام او كان وياه في نفس الكليه او الجامعه ومن اول يوم لقائهم چان اكو شي يجمعهم دائما چان اكو فد شعور ما ممكن ان ينوصف وكل كلمات العالم و وصف الشعراء ما ممكن ان تنطي حقه. شعور ياخذك لعالم ثاني وتحس روحك تهيم بدنيا ثانيه من يشوفون واحد الثاني او من تلتقي عيونهم وسط الالاف العيون او من واحد بيهم يسمع صوت الثاني من بعيد او يشم عطره وهو  چاي ويقترب منه او يسمع صوت ضحكته او ببساطة من احد يذكر اسمه او تجي سيرته على غفله ولو چنت بوسط الملايين تحس بس انت وياه موجودين والعالم كله في حالة سكون وجمود و يتوقف الزمن ….

مريتوا بهذا الشعور من قبل ؟؟؟؟

الله الله الله الله شكد حلو هالشعور وشكد منعش وشكد يدغدغ كل جزء بيك ويخليك تريد تغني وتركص واطير وتضل طاير الى ان توصل سابع سما وتحس نفسك أحلى وأسعد واكثر الناس حظا ومحد بالدنيا مثلك  ولو بيدك الدنيا كلها تعرف انه هذا هو حبيبك وعشيقك وصديقك وصاحبك وروحك من الدنيا والهوى اللي تتنفسى ومعنى سعادتك بالدنيا وانه محد غيره يملي عينك و ماكو احد يتجرأ وينافسه على مكانه بگلبك…. وطول فترة معرفتكم ببعض مريتوا بالكثير من الاحداث المفرحة والمحزنه وجمعتكم الكثير من الذكريات  وبالرغم من المواقف والدگات الناقصه اللي بوكتها جرحتكم واذتكم وخلتكم ليالي وايام واسابيع تتألمون وتبجون وتسألون نفسكم “ليش؟؟”” مع العلم انه ماشافوا منكم غير الحب والحنيه والاهتمام والطيب وكلشي حلو…. دائما يكون الجواب في كل مرة  يأذوكم ويجرحوكم  “حركة نذالة وعدم نضج من قبلهم” وتصير القطيعة والزعل والابتعاد بس بمجرد انه تلتقون بعد كم سنه تشوفون انه بعدها نفس اللهفه والشوگ ودقات الگلب السريعة واللمعه اللي بالعيون اللي تفضحكم فضيحة الله وعباده وتخليكم حايرين ومرتبكين وماتعرفون شلون تتصرفون وتضيع كل الوعود والعهود اللي وعدتوها لنفسكم مرات ومرات انه اذا شفته راح هيجي اتصرف وراح هيجي احجي وراح هيجي اگول…. بس من تحق الحقيقة ويصير اللقاء تنسون الاول والتالي وكل اللي تريدوه انه تحجون اكثر فترة ممكنه وياهم وتعرفون كل اللي صار وياهم من لحظة اللي تفارگتوا الى لحظة اللقاء او التواصل وماتشيلون عيونكم عنهم ولو بيدكم حته عيونكم ماترمش اما اذا اكو خاصية أيقاف الزمن فيا سلام سلم ويكون عز الطلب…. المهم بعد اللقاء او التواصل اللي بعد سنوات من القطيعة والزعل ترجعون ولا كأنه اكو شي ولاعبالك انه اذوكم او جرحوكم في يوم من الايام ولأكثر من مره بس هذا مو معناه انه انتو ناسين الدگات الناقصه والاذية لا انتو ماناسيها بس مسامحيهم وماشايلين شي بداخلكم عليهم ولاحاقدين ولاغاضبين ويمكن السبب الرئيسي  هو عشرة العمر والسنين والذكريات والاحداث اللي جمعتكم سوه وتشاركتوا بيها والتفاصيل الكثيرة اللي بس انتو تعرفوها عن بعض وبالفعل مثل مايگولون (العشرة ماتهون الا على ولد الحرام) و اتصور بعد الوصول الى مرحلة عمرية واللي هي برأي بعد عمر ال35 هوايه تختلف مفاهيم بالحياة وشخصيتنه تنضج ونوصل لمرحله من الوعي والفهم والتصالح مع النفس ومعرفة بالذات والشغلات اللي چانت تهم وتهز العالم والكون وتخرب الدنيا من وراها وتگوم الدنيا وماتكعد مثل مانگول بالعامية تصير اقل من العادي وانما في اغلب الاحيان تافهه وسخيفة وغير جديرة بالاهتمام  وفعلا اللي يهمنا هي الذكريات والمواقف الحلوة اللي جمعتنا اللي ترسم ابتسامة رضى وسرور على وجوهنا من نتذكرها وتحسسنا بالسعادة بطريقة او بأخرى ومو بس هيجي انما تمحي وتغفر لكل موقف سيء ولكل كلمه جارحة ولكل دمعة نزلت وبكل بساطة نعتبرها جزء لايتجزأ من حياتنا وذكرياتنا فلولا مراحل الحزن والبكاء اللي مرينا بيها بعد المواقف الصعبه والمؤذية اللي تعرضنا الها من اعز الناس على قلوبنا ماچان ممكن انه تقوة شخصيتنه او نطور من أنفسنا او نغير طريقة نظرتنا للحياة ونكون اكثر وعيا وحرصا على مشاعرنا وسعادتنا وراحتنا وندقق اكثر بالناس اللي ندخلهم حياتنا ونثق بيهم ونأتمنهم على اسرارنا….

العبره انه كلما نكبر ونتقدم بالعمر ويزيد وعينا ما لازم نخلي اللي صار ويانه قبل من الم او حزن او كسرة قلب او خيبة امل او كلام جارح يسيطر علينه ويكسرنه ويحبطنه بالعكس نخلي دافع وحافز النه انه نصير نسخه افضل واقوى واحسن واحلى من نفسنه ونستقبل الحياة بأبتسامت انتصار وعزيمة وتحدي ونطالب بحقنه ونعبر عن  كل اللي نشعر بي بداخلنه ونواجهه اللي يأذينه ومانسمحلهم بالتجاوز وحته هذولة الناس اللي رجعولنه بعد ما اذونه وجرحونه بالماضي وماغزر بيهم كل الطيب اللي قدمناه نادمين خجلانين  متحسفين على السنوات اللي خسروها بدون وجودنه في حياتهم ومقدرين قيمتنه بعد كل اللي مروا بي وكل النماذج اللي التقوا بيهم واللي ثبتولهم مره بعد مره انه فعلا ماكو مثلنه ولا بطيبة گلبنا ولا بمحبتنا ولا بأهتمامنا ولا بوگفاتنا الحلوة، من يرجعولنه نعاتبهم ونگوللهم شكد اذونا وجرحونا بس الحياة ما وگفت وراهم واحنه ما انتحرنا او متنا او كرهنا العالم وماعليه بالعكس عشنا حياتنا بالطول والعرض وحققنا اللي گدرنه نحققة (كلمن حسب ظروفة وقدراته وامكاناته) واستمتعنا بكل لحظة ممكنه و وجودهم في حياتنا مره ثانيه ومكانتهم فيها وقيمتهم وقدرهم والمساحة اللي يحتلوها تعتمد عليهم كليا وعلى تصرفاتهم تجاهنا و التزامهم بوعودهم اللي ياما ياما وعدوها لانه احنه مثل ما أحنه لا الزمن ولا الظروف غيرتنا بالعكس خلتنا أحسن من قبل بمئات المرات لانه تعبنه على نفسنه وطورنا من حالنه وقرينا واطلعنا وتعرفنا على ناس غيرت مفاهيمنا وطريقة تفكيرنا

بس لايتوقعون انه بعد فتره اذا رجعوا مثل ما چانوا ومثل ما نگول بالعامية (رجعت حليمه لعادتها القديمة) انه نبقى نحب وننطي ونداري ونهتم مثل الاول وراح نبقى بنفس اللهفه لا اعزائي الكرام راح يكون وجودكم كوجود اي شخص عادي في حياتنا نسأل بين الفترة والفترة احتراما وتقديرا لعشرة العمر لا اكثر ولا اقل وهمين مو شرط يعني ماكو ضمانات وحصانه دبلوماسية لانه الموضوع يعتمد عليكم كليا وعلى تصرفاتكم واحترامكم وتقديركم الحقيقي لانه بصراحة وصلنه لمرحله عمرية ولدرجة معينه من الوعي والنضج والاطلاع بعد مايصرفلنه انصاف الحلول ولامنشيها شلون مچان ولا نرضى بأي شي مهما يكون بالعكس نريد الاشياء كما نحب ونرغب بالضبط لا اقل ولا اكثر لأنه ببساطة نستحق ان نعيش بسعادة وطمأنينه وراحة بال وبعيدين كل البعد عن اي شيء ينغص او يعكر صفو الحياة اللي اختاريناها لانفسنا بمحض ارادتنا وبأختيار كامل من قبلنا فأما تكونون گدها وگدود وتصيرون جزء لا يتجزأ منها او تصبحون مجرد سوالف و ذكرى حلوة مخزونه بالگلب والعقل أو ناس عرفناهم بأول الشباب ونتواصل وياهم بين فترة وفترة بحكم عشرة العمر.

 

 

الصورة من  ejikeinfo.com

كن رجلا

بقلم زينة الالوسي.
كن رجلا ولاتكن من أشباه الرجال
شكد نسمع مصطلحات مثل “والله فلان رجال من صدك ” “فلان رجال أبن رجال” “لو هيجي الرجال لو لا” “انت ليش ماتصير رجال” “شوكت تكبر وتصير رجال” “تصرف تصرفات رجال” “هاي البنية بميت رجال” “فلان وگفته وگفة رجال من صدك” غيرها وغيرها من المصطلحات والعبارات وجمل المديح والثناء والاطراء وحتى الجمل الاعتراضيه….بس هو شنو معنى يكون الواحد رجال !!!! هل هي صفات وملامح خارجية وجسدية مثل الطول والضخامة و(القلافة) مثل منگول بالعامية او لون البشرة (كلما اطوخ كلما هو چنتله وشحنتي اكثر) او نبرة الصوت وعمقة ودرجة خشونته او كمية الشعر وكثافته (شعر الجسم طبعا) وكثافة اللحية والشوارب او حجم القدم وكف الايد وغيرها الكثير من الملامح الخارجية الجسمانية؟؟ ام هل هي تعدد العلاقات النسائية والمغامرات العاطفية والبطولات الرومانسية؟؟ ام هل هي صفات وطباع وتصرفات ومواقف وتعامل واسلوب واخلاق وقيم وفكر وعقل؟؟ بالنسبة الي الرجولة هي صفات وطباع وتصرفات ومواقف وتعامل وأسلوب وأخلاق وقيم وفكر وعقل وروح وأحساس اولا واخيرا وتأتي الملامح والصفات الخارحية والجسمانية ثانيا….راح تسألوني شلون الشكل الخارجي او الجسماني او مغامراته النسائية مالها علاقة ؟؟ راح اجاوبكم اي ماله اي علاقه لانه الشخص ممكن يكون رجل بأحترامه لنفسه واحترامه للمقابل بحنيته بعاطفته بمشاعره بدلاله بحبه بأهتمامه بخوفه بغيرته بأحترامه لكلمته واحترامه لوعوده وعهودة….يكون رجل بحسن معاملته لأمه واخته وحبيبته وزوحته وبنت عمه و عمته وبنت خاله وخالته واقاربه وبنت الجيران واخت صديقة وصديقة اخته وزميلته بالدراسة والعمل وصديقة من ايام الدراسة والجدة (البيبي) والعمه والخاله وام زوجته وبنته وحفيدته….يكون رجل بأحترامه لعقلهم وافكارهم مشاعرهم ومتطلباتهم واحتياجاتهم ودورهم بالحياة واهمية وجودهم في حياته….بمعاملته الهم بالمودة والرحمة والطيب والكلام الحلو….بخوفة عليهم وتوجيهم وتقديم النصح والدعم الهم بتعقل وتفهم واحترام وبشعورهم بالامان لوجودة في حياتهم وثقتهم بي واطمئنانهم لوجودة في حياتهم….يكون رجل لأحترامه لحب وعواطف ومشاعر الأنسانه اللي تحبه والمحافظة عليها وعدم استغلالها واللعب بمشاعرها واستخدامها لتمضية الوقت والتسلية وتلبية غايات ورغبات اخرى….لكونه على قدر المسؤولية والثقه….يكون رجل لأسلوبة المحترم والراقي في الحديث وفي النقاش وفي الجدال وحتى في الزعل والخصام مو صياح وعياط وغلط وسب وقذف وتجريح وتحقير وأستخفاف وضرب وأهانه….يكون رجل لكرمه وسخائة وطيب معشره و لنضوج عقله وفكره وطريقة تفكيره واستيعابه للأفكار الجديدة حتى لو كانت تختلف عنه او عن طريقة تفكيرة بس يسمعها ويناقشها من غير تعصب او تشدد وبشياكة ولباقة ورقي….يمون رجل لتعامله مع الصغير والكبير والذكر والانثى والعاقل والمجنون والسفيهه والمحترم والمؤمن والكافر والجاهل والمتخلف والغني والفقير والسليم وغير السليم بأنسانيه ورحمه….يكون رجل لكونه يحمل مشاعر واحاسيس ومايخاف ان يظهرها او يبينها و كونه واثق من نفسه ومن شخصيته ومن آرائه واختياراته ولا يخاف او يتردد بأعترافه بالغلط اذا غلط واعتذارة عند الغلط او التجاوز او الأساءة…يكون رجل عندما يحاور عقل المرأة ويحترمه ومايكون من جماعة (تكرمون المره.. او هذا حجي نسوان أوناقصات عقل او غيرها من الافكار والمعتقدات المتخلفه والبائدة والرجعية) ويناقش افكارها ويشاركها في اتخاذ القرارات ويعتمد عليها في الكثير من امور الحياة ويأتمنها على بيته واولادة ويقدملها المساعدة مهما كانت نوع هذه المساعدة سواء بالبيت اذا يساعدها بالمطبخ او الاعتناء بالاطفال او القيام ببعض المهام او حته يحسسها انه هو ممتن ومقدر كل اللي تقوم بي….يكون رجل لمن يدعم ويسند ويشجع زوجته او حبيبته او بنته في دراستها او عملها او تحقيق امالها وطموحاتها ومايشعر بالتهديد من هذا الشي او الخوف او القلق….يكون رجل من يبتعد عن العنتگة والفشخره والنفخة الكذابة والتباهي بالأمور التافه ونسب الاشياء لنفسه وسرد بطولات وتأليف قصص وروايات وتحقيق انجازات من وحي الخيال لمجرد انه يريد يشعر بدور البطولة (تره هاي الحركات واضحة ومبينه وماتمشي علينه ياعم الطرزان ونلگفها وهي طايرة وحتى قبل ماتنوي الطير) لأنه مهما تم أتقان الدور وحبك القصة والأحداث وتقمص الشخصية وحفظ الدور فالأفعال والشخصية الحقيقه راح تبين تبين بالأيام والوقت والعشرة والمواقف حتكون كفيله بأزالة الستار واسقاط القناع والكشف عن من هو الرجل الحقيقي ومن هو من اشباه الرجال فالرجولة الحقيقة هي مواقف وأفعال وتصرفات وأخلاق ومعاملة وعقل وفكر وروح وليست مجرد كلام او شعارات او خطابات فكن رجلا ولا تكن من أشباه الرجال.